تجاوز إلى المحتوى
✦ فصوص الحكم وخصوص الكلم

2- منزلة الفصوص وأثره‏

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 4

2- منزلة الفصوص وأثره‏

كتاب فصوص الحكم الذي يمثل خلاصة مذهب ظلَّ يضطرب في صدره نيفاً وأربعين عاماً، وهو لا يجرؤ على الجهر به في جملته، ولا يخرجه في صورة كاملة محكمة التأليف إلى أن صاغه آخر الأمر في هذا الكتاب الذي طلع به على الناس فأذهلهم وأثار في نفوسهم الحيرة والشك كما أثار الإعجاب والتقدير.

2- منزلة الفصوص وأثره‏

ولا مبالغة في القول بأن كتاب «الفصوص» أعظم مؤلفات ابن عربي كلها قدراً وأعمقها غوراً وأبعدها أثراً في تشكيل العقيدة الصوفية في عصره وفي الأجيال التي تلته. فقد قرر مذهب وحدة الوجود في صورته النهائية ووضع له مصطلحاً صوفيّا كاملًا استمده من كل مصدر وسعه أن يستمد منه، كالقرآن والحديث وعلم الكلام والفلسفة المشائية والفلسفة الأفلاطونية الحديثة والعتوصية المسيحية، والرواقية وفلسفة فيلون اليهودي، كما انتفع بمصطلحات الإسماعيلية الباطنية والقرامطة وإخوان الصفا ومتصوفة الإسلام المتقدمين عليه. ولكنه صبغ هذه المصطلحات جميعها بصبغته الخاصة وأعطى لكل منها معنى جديداً يتفق مع روح مذهبه العام في وحدة الوجود، فخلَّف بذلك ثروة لفظية في فلسفة التصوف كانت عدة متصوفة وحدة الوجود في العالم الإسلامي عدة قرون، وحولها حامت جميع المعاني التي طرقها كتَّابهم. وما من صوفي إسلامي أتى بعد ابن عربي، شاعراً كان أم غير شاعر، عربيّا كان أم فارسيّاً أم تركياً، إلا تأثر بمصطلحه، ونطق عن وحي كلمه. ولست أذهب إلى أن هذا المصطلح الفلسفي الصوفي الكامل الذي وضع فيه المؤلف كتاباً خاصاً، موجود برمته في الفصوص، فإن فتوحاته المكية الذي هو أعظم موسوعة في التصوف في اللغة

مادة ملحقة بالنص

-

رابط دائم لهذا المقطع: /books/fusus.php?id=4

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة