تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

نصيحة الجرهمي لعمرو بن لحيّ

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 296

نصيحة الجرهمي لعمرو بن لحيّ

قال: فسرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصتي وإسلامي، فوثب إليه عمر رضي الله عنه فالتزمه، وقال: قد كنت أحب أن أسمع هذا منك.

الدعلب و الدعلبة: الناقة السريعة.

نصيحة الجرهمي لعمرو بن لحيّ

روينا من حديث أبي الوليد أن عمرو بن لحيّ لمّا غيّر دين إبراهيم عليه السلام، وكان أمره عند العرب مطاعا، وما شرع لهم من دين متبعا سيب السوائب، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي وبحر البحيرة، ونصب الأصنام حول الكعبة، وجاء بهبل من هيت من أرض الجزيرة، فنصبه في بطن الكعبة. وكان بمكة رجل من جرهم على دين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وكان شاعرا، فقال لعمرو بن لحيّ حين غيّر دين الحنيفية:

يا عمرو لا تظلم بمكة إنها بلد حرام سائل بعاد ابن هم وكذاك محترم الأنام

وبني العمالقة الذين لهم بها كان السرام

فزعموا أن عمرو بن لحيّ أخرج ذلك الجرهمي، فنزل بأضم بأعراض المدينة، مدينة النبي صلى الله عليه وسلم نحو الشام. فتشوق إلى مكة فأنشأ يقول:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة وأهلي بها بالمأزمين حلول

وهل أرين العيس تنفح في الثرى لها بمنى ولمأزمين ذميل

منازل كنا أهلها لم يحل بنا زمان بها فيما أراه يحوك

مضى أوّلونا راضيين بشأنهم جميعا وغالتني بمكة غوك

تفسير ما ذكرنا فيه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام: البحيرة فيما ذكره المفسرون الناقة التي كانت في الجاهلية، إذا أنتجت خمسة أبطن، وكان آخرها ذكرا، بحروا أذنها أي شقوها، ولم يذبحوها، ولم يركبوها، ولم تطرد من ماء، ولا تمنع من مرعى، ولم يركبها أحد. قال الكلبي: كانت إذا أنتجت خمسة أبطن، فكان الخامس ذكرا، أكله الرجال دون النساء. وإن كان أنثى بحروا أذنها وشقوها، وتركت لا يشرب لها لبن ولا تركب. وإن كان ميتة اشترك فيها الرجال والنساء. يقال: بحرت أذن اللبن إذا شققت منها واسعا. والناقة بحيرة مبحورة.

وأما السائبة فقيل: هو ما كان أحدهم يفعله إذا مرض، فينذر إن شفي أن يسيب

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=296

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.