تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

و من قصص عطاء بن أبي رباح مع هشام

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 311

و من قصص عطاء بن أبي رباح مع هشام

أبغض إلى الله تعالى منها، ما نظر إليها منذ خلقها، ولقد عرضت على نبيّنا صلى الله عليه وسلم بمفاتيحها وخزائنها لا ينقصه ذلك عند الله جناح بعوضة، فأبى أن يقبلها، وما منعه من القبول لها مع ما لا ينقصه الله عز وجل شيئا مما عنده كما وعده إلا أنه علم أن الله عز وجل أبغض شيئا فأبغضه، وصغر شيئا فصغّره، ولو كان قبلها كانت الدليل على محبة قبوله إياها، ولكن كره أن يخالف أمره، ويحبّ ما أبغض خالقه، أو يرفع ما وضع مليكه، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

وفي الرسالة طول، فاقتصرنا منها على هذا القدر من هذا الطريق.

ومن قصص عطاء بن أبي رباح مع هشام

ما أخبرنا به غير واحد، عن أبي منصور بن محمد بن عبد الملك، عن أحمد بن علي بن ثابت، عن أبي الحسن، عن أبي أيوب الكاتب القمي، عن أبي عبد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني، عن محمد بن أحمد الكاتب، عن عبد الله بن أبي سعيد الورّاق، عن عمر بن أبي شيبة، عن سعيد بن منصور الرقي، عن عثمان بن عطاء الخراساني، قال: انطلقت مع أبي وهو يريد هشام بن عبد الملك، فلما قربنا إذا بشيخ أسود على حمار عليه قميص دنس وجبّة دنسة وقلنسوة لاطئة دنسة وركابات من خشب، فضحكت وقلت لأبي: ممن هذا الأعرابي؟ قال: اسكت، هذا سيد فقهاء أهل الحجاز، هذا عطاء بن أبي رباح، فلما قرب نزل أبي عن بغلته ونزل هو عن حماره فتعانقا وتسالما، ثم عادا فركبا وانطلقا حتى وقفا بباب هشام. فلما رجع أبي سألته فقلت: حدثني ما كان منكما، قال: لما قيل لهشام: عطاء بن أبي رباح على الباب أذن له، فو الله ما دخلت إلا بسببه، فلما رآه هشام قال: مرحبا مرحبا. هاهنا، فرفعه حتى مست ركبته ركبته، وعنده أشراف الناس يتحدثون، فسكتوا، فقال هشام: ما حاجتك يا أبا محمد؟ قال: يا أمير المؤمنين، أهل الحجاز وأهل نجد أصل العرب وقادة الإسلام، ترد فيهم فضول صدقاتهم، قال: نعم، اكتب يا غلام بأن ترد فيهم صدقاتهم. هل من حاجة غيرها يا أبا محمد؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، أهل الثغور يرمون من وراء بيضتهم، ويقاتلون عدوّكم، هل أجريتم لها أرزاقا تدروها عليهم؟ فإنهم إن هلكوا بمن يتم، قال: نعم، اكتب يا غلام، تحمل أرزاقهم إليهم. هل من حاجة غيرها يا أبا محمد؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، أهل ذمتكم لا تجيء صغارهم، ولا تتعتع كبارهم، ولا يكلفون إلا ما يطيقون، فإنما يجيئون معونة لكم على عدوّكم. قال: نعم، اكتب يا غلام، أن لا يحملوا ما لا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=311

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.