نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابواقعة لبعض الفقراء
مع جلباب من الحز ن فما أن نزعوه
وروينا من حديث الدينوري، عن سعيد بن عمر الأزدي، عن أبيه، عن يونس بن حازم قال: قال العتابي: مررت بدير فصحت: يا راهب، فلم يجبني أحد حتى قلت: يا صاحب الدير، فإذا به قد أشرف عليّ، فقلت له: ما منعك أن تجيبني؟ قال: لأنك سمّيتني بغير اسمي، فقلت: وما اسمك؟ قال: الكلب العقور، وإنما حبست نفسي في هذا الموضع لكي لا أعقر الناس.
وقال العتّابي أيضا: مررت بدير فإذا راهب ينادي، فرفعت رأسي إليه فقال لي:
ويحك، هب أن المسيء قد عفي عنه، أليس قد فاته ثواب الصالحين؟ وقال أبو سليمان الداراني: لقيت راهبا فقلت له: يا راهب كيف ترى الدهر؟ فقال:
يخلق الأبدان، ويجدد الآمال، ويباعد الأمنية، ويقرّب المنية. فقلت له: فكيف ترى أهله؟ فقال: من ظفر بها نصب، ومن فاتته تعب. قال: فما الغنى عنه؟ قال: قطع الرجاء منه. قال: فقلت له: فأي الأصحاب أبرّ وأوفى؟ قال: العمل الصالح والتقى. قلت: فأين المخرج؟ قال: في سلوك المنهج، قلت: وما هو؟ قال: بذل المجهود وخلع الراحة.
قلت: فأوصني، قال: قد فعلت.
رويناه من حديث المالكي، عن أحمد بن عبّاد، عن أحمد بن أبي الحواري، عن أبي سليمان، و رويناه من حديث العتابي قبله من حديثه أيضا، عن علي بن الحسين عنه.
واقعة لبعض الفقراء
حدثنا عبد الله ابن الأستاذ بمرشانة بدار شمس العابدات أم الفقراء، رأى بعض الفقراء في واقعته أبا مدين وبعض مشايخ الصوفية، فقال بعضهم لأبي مدين: ما معنى الوصول؟ فقال: إذا دلك به عليه كنت منه وإليه، وإذا أفناك عن الإحساس كنت في حضرة الإيناس، وإذا كاشفك بحبه لم تتلذذ إلا بقربه، وإذا غيّبك عن شهودك تجلّى لك من وجودك.
قلت: و أفدت ليلة في واقعة، وذلك أني بتّ في جماعة من الصالحين، منهم أبو العباس الحريري الإمام بزقاق القناديل بمصر، وأخوه محمد الخياط، وعبد الله المروزي، ومحمد الهاشمي اليشكري، ومحمد بن أبي الفضل، فأريت نفسي والجماعة في بيت
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=364
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

