نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن باب من جوزي بخير عمله
يا غافل القلب عن ذكر المنيّات عما قليل ستثوى بين أموات
فاذكر محلك من قبل الحلول به وتب إلى الله عن لهو ولذّات
إن الحمام له وقت إلى أجل فاذكر مصائب أيام وساعات
لا تطمئنّ إلى الدنيا وزينتها قد حان للموت يا ذا اللبّ أن يأتي
حدثنا أبو الحسن علي بن سعيد بن عبد الله اللخمي القرباني، حدثني أبو الطاهر بن محمد بن أحمد، ثنا أبو نصر بن علي، حدثني ابن النحاس، عن ابن وسيم، عن إبراهيم بن عرفة، عن العباس بن محمد، عن عثمان بن عمر، عن شعبة، عن ابن جبير، عن ابن عباس، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم، و إن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم. إن المؤمن بين مخافتين: بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه. فليأخذ العبد من نفسه لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشبيبة قبل الكبر، ومن الحياة قبل الموت. فو الذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد الدنيا دار إلاّ الجنة أو النار» .
أخبرنا عبد الرحمن بن علي كتابة، نبأ إبراهيم بن دينار، انا إسماعيل بن محمد، عن عبد العزيز بن أحمد، ثنا ابن حبان، نبأ أبو سعيد الثقفي، عن ذي النون المصري، قال:
كنت في الطواف إذ طلع نور لحق بعنان السماء، فتعجبت وأتممت طوافي، ووقفت أتفكّر في ذلك النور، فسمعت صوتا حزينا، فنظرت فإذا أنا بجارية متعلقة بأستار الكعبة وهي تقول:
أنت تدري يا حبيبي يا حبيبي أنت تدري
ونحول الجسم والدمع يبوحان بسرّي
يا حبيبي قد كتمت الحب حتى ضاق صدري
قال ذو النون: فشجاني ما سمعت، ثم انتحبت وبكت وقالت: يا إلهي وسيدي ومولاي، بحبك لي إلا ما غفرت لي. قال: فتعاظمني ذلك، فقلت: يا جارية، أما يكفيك أن تقولي بحبي لك حتى تقولي بحبك لي؟ فقالت: إليك عني يا ذا النون، أما علمت أن لله عز و جل قوما يحبهم ويحبونه؟ أما سمعت الله يقول: فَسَوْفَ يَأْتِي اَلله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ فسبقت محبته لهم قبل محبتهم له. فقلت: من أين علمت أني ذو النون؟
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=390
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

