تجاوز إلى المحتوى
✦ روح القدس في مناصحة النفس

[الشيخ أبو محمد عبد الله الباغي الشكاز]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 33

[الشيخ أبو محمد عبد الله الباغي الشكاز]

ومنهم (رضي اللّه عنهم) أبو محمد عبد اللّه الباغي الشكاز (رضي اللّه عنه) من « حصن باغة » سكن « غرناطة » وهو بها حتى الآن اجتمعت به في منزله مع صاحبي عبد اللّه بدر الحبشي، وكانت عادتي إذا دخلت على من دخلت عليه من شيخ أو فقير ادفع إليه كل درهم يكون عندي لا أمسك شيئا فلم يكن عندي سوى درهم واحد في اليوم فدفعته إليه.

كان (رضي اللّه عنه) من أهل الجد والاجتهاد الغالب عليه الحزن والبكاء يكره المعصية كما يكره الكفر ويكره الصغيرة كما يكره الكبيرة ويحقق في مقام المحافظة يكاد يكون معصوما كما قال أبو عقال، قال صحبت شيخي هارون فلم أر له كبير عمل ينام الليل كله فوقع في نفسي من قلة اجتهاده فهتف بي هاتف أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُو وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ قال فأتيته، فقلت يا سيدنا هل أتيت كبيرة قط قال ولا صغيرة عن تعمد. كان (رضي اللّه عنه) ليله قائم ونهاره صائم لم يقدر مريد قط على صحبته لأنه كان يطلبه باجتهاده فيفر منه.

عاش وحيدا فريدا ليس عنده، ولا له على النفس رحمة يقال له عن رحمة الصحابة بأنفسهم فيقول لو لم يكن لهم إلّا الصحبة متى نلحق بهم.

لم أر له شبيها إلّا أبا مسلم الخولاني التابعي كان قد أخذ في الجد والاجتهاد ويقطع القضبان فإذا كسل عن الوقوف في الصلاة ضرب بالقضيب ساقيه ويقول أنت أحق بالضرب من دابتي حتى تنكسر القضبان كله، ثم يقول: "أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يفوزوا بمحمد صلى الله عليه وسلم دوننا واللّه لأزاحمنهم عليه حتى يعلموا أن خلفوا بعدهم رجالا“. كان هذ الشكاز مليح المقابلة حسن المعاشرة كثير التلهف يحن إلى الإشارات، سمعته يقول انظروا في هذه الأربعة: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِل تلهيهم تجارة - وعلى الأعراف رجال - يأتوك رجالا - (رضي اللّه عنهم).

رابط دائم لهذا المقطع: /books/ruh.php?id=33

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة