تجاوز إلى المحتوى
✦ روح القدس في مناصحة النفس

[الشيخة شمس أم الفقراء]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 66

[الشيخة شمس أم الفقراء]

ومنهم (رضي اللّه عنهم) “ شمس “ أم الفقراء: بـ"مرشانة الزيتون “ اختلفت إليها مرار ما لقيت في الرجال مثلها في الحمل على نفسه كبيرة الشأن في المعاملات والمكاشفات قوية القلب له همة شريفة ولها التمييز تستر حالها جدا كانت تبدي منه في السراء شيئا إلي لما حصل عندها مني من المكانة وكنت أفرح لها بذلك بركات كثيرة ظاهرة اختبرتها مرارا في باب الكشف فوجدتها متمكنة الغالب عليها الخوف والرضى، وتحصيل هذين المقامين في وقت واحد عندنا عجيب يكاد لا يتصور، وكذلك لقيت فاطمة بنت أبي المتنبي بـ"إشبيلية “ أدركتها في عشر التسعين قد اسنت لا تأكل إلّا ما يطرح الناس على أبوابهم من الأطعمة قليلة الأكل جدا كنت إذا قعدت معها استحيي أن أنظر إلى وجهه من عظيم تورد وجنتيها ونعمتها وهي في عشر التسعين سنة كانت سورتها من القرآن الفاتحة قالت لي أعطيت الفاتحة أصرفها في كل أمر شئته بنيت لها بيدي بيتا من قصب تسكنه وكانت تقول لا يعجبني أحد ممن يدخل عليّ غير فلان - تعني إيّاي - فيقال له بم ذاك، فتقول ما منكم أحد يدخل علي إلّا ببعضه وبترك بعضه في أغراضه من داره وأهله إلّا محمد بن العربي ولدي وقرة عيني فإذا دخل علي دخل بكله، وإذا قام قام بكله وإذا قعد قعد بكله لا يترك خلفه من نفسه شيئا وهكذ ينبغي أن يكون الطريق. عرض اللّه عليها ملكه فلم تقف مع شيء منه إنما تقول أنت أنت، كل شيء دونك مشؤوم علي، كانت والهة في اللّه تعالى من رآها يقول عنها حمقاء، فتقول الأحمق من لا يعرف ربه كانت رحمة للعالمين ضربها أبو عامر المؤذن بالدرة في الجامع ليلة العيد فنظرت إليه وانصرفت متغيرة النفس عليه فبات تلك الليلة فلما كان السحر سمعت ذلك المؤذن يؤذن، فقالت رب لا تؤاخذني تغيرت نفسي على رجل يذكرك في دياجي الليل والناس نيام هذا ذكر حبيبي يجري على لسانه اللهم ل تؤاخذه بتغيري عليه فلما أصبح دخل فقهاء البلد بعد صلاة العيد على السلطان ليسلمو عليه فدخل ذلك المؤذن في جملتهم رغبة في الدنيا فقال السلطان من يكون هذا قيل مؤذن الجامع فقال ومن أمره بالدخول مع الفقهاء أخرجوه فصفع وأخرج فشفع فيه عند السلطان فخلي سبيله بعد ما أراد أن يعاقبه فقيل له اتفق لفلان مع السلطان كذا وكذا فقالت علمت ولولا أني سألت التخفيف عنه لقتل. شأنها عجيب ماتت (رحمها اللّه تعالى).

رابط دائم لهذا المقطع: /books/ruh.php?id=66

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة