نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتاب[فصل]
فهذا يا نفس قد قصصت عليك حالة من تقدم وحال بعض ممن لقيته من رجال ونساء وسكت عن كثير ممن لقيته وما جدت لك قدما معهم ففي أي نمط تتميزين. ثم أرجع إليك ي وليي يا أبا محمد فإني إنما ذكرت لك هؤلاء فرحا أن الزمان والحمد للّه لم يخل من الرجال الجارين على أسلوب المتقدمين باختلاف أحوالهم فقد ذكرنا منهم ما حصل به المقصود من الفائدة والاختصار وأما أنت فلا يتمكن لي أن أخاطبك بأحوالك.
ومقصودي بهذه الرسالة إبراز معرفة نفسانية وربانية تحرض على الكلم الطيب والعمل الصالح فإنما الرجل عندنا هو العالم باللّه الكادح فأخاطبك يا وليي وأريد واللّه نفسي أنبهك وأريد أبناء جنسي وعني أكني فلا تعتز النفس عن الذكر فإنه الذليلة ولا تعم عن حظها الإلهي بتصاممه عن هذه الفضيلة.
مسألة: فمن ذلك: ف ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ، و إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ لتعلم أن اللّه تعالى خلق كل ما سوى الإنسان باليد الواحدة وقد جاء التنبيه عليها في مواضع من الشريعة في جنة عدن أنه خلقها بيده، وهنا بحر طامس خلق الأسباب كلها بيده وخلق المسببات أيضا بيده لكن الأسباب الأول ليست في المرتبة كالأسباب الثواني إلى آخر سبب وقال في خلقه الأسباب ومسببات الإلهي الخلق والأمر، وقال في الأسباب وحدها: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ، إِنَّما قَوْلُنا لِشيء إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، فذكر الأمر دون الخلق فألق بالك لكلامي هذا فإنه عويص وأنا غيور أحب أن أوضح وأحب أن أستر فخلق الملك والجنة وما يتعلق بهذا الجنس من الشرف والرفعة بجانب الطور الأيمن فافهم ما أومئنا إليه من صفة الجمال وخلق إبليس والنار وما يتعلق بهذا الجنس من الوضاعة والسفل بالجانب الغربي من « كلتا يديه يمنى ».
رابط دائم لهذا المقطع: /books/ruh.php?id=67
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

