مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزخرف — الآيات 1-3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم (1) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3)
القرآن كتاب من جملة الكتب إلا أن له الجمعية دون سائر الكتب ، وهو صفة الحق ، وهو أم الكتاب الذي خرجت عنه الكتب المنزلة ، واختلفت الألسنة به لقبوله إياها بحقيقته ، فقيل فيه إنه عربي وإنه عبراني وإنه سرياني بحسب اللسان الذي أنزل به ، وهذا هو عين الجعل في القرآن وعين نسبة الحدوث إليه ، والجعل يكون بمعنى الخلق وبغيره ، فما ينسب إلى القرآن من قوله محدث فهو من حكم الجعل الذي بمعنى الخلق «1» ، قال تعالى : (ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ
(1) الخلق هنا بمعنى التقدير لا الإيجاد ، فإن جعل تأتى في القرآن بمعنى خلق وبمعنى صيّر ، والجعل الذي هو على معنى الخلق وهو الإيجاد ، جعله اللّه من القول المفصّل الذي يستغني به السامع ، وأمّا جعل الذي هو بمعنى التصيير فإن -
مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) فهو محدث الإتيان ، وما هو الإتيان عين الإنزال ، كما أنه ليس بعين الجعل.
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1661
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

