مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزخرف — الآيات 4
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4)
[ أم الكتاب : ]
جعل اللّه في الوجود كتابين : كتابا سماه أمّا ، فيه ما كان قبل إيجاده وما يكون ، كتبه بحكم الاسم المقيت ، فهو كتاب ذو قدر معلوم فيه بعض أعيان الممكنات وما يتكون عنها ، وكتابا آخر ليس فيه سوى ما يتكون عن المكلفين خاصة ، فلا تزال الكتابة فيه ما دام التكليف ، وبه تقوم الحجة للّه على المكلفين ، وبه يطالبهم لا بالأم ، وهو كتاب الإحصاء ، فلا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وكل صغير وكبير مستطر ، وهو منصوص عليه في الأم التي هي الزبر ، ومعناه الكتابة ، وإن كانت أصناف الكتب كثيرة فإنها ترجع إلى هذين الكتابين ، فمن الكتاب الثاني يسمى الحق خبيرا ، ومن الأم يسمى عليما ، فهو العليم بالأول الخبير بالثاني ، وكلا الكتابين محصور لأنه موجود ، وعلم اللّه في الأشياء لا يحصره كتاب مرقوم ولا يسعه رق منشور ولا لوح محفوظ ولا يسطره قلم أعلى .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1662
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

