مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزخرف — الآيات 13
لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13)
[ لا فضل لك على البهائم بالتسخير : ]
اعلم أن البهائم وإن كانت مسخرة مذللة من اللّه للإنسان ، فلا تغفل عن كونك مسخرا لها بما تقوم به من النظر في مصالحها ، في سقيها وعلفها وما يصلح لها ، من تنظيف أماكنها ومباشرة القاذورات والأزبال من أجلها ووقايتها من الحر والبرد والمؤذيات لها ،
فهذا وأمثاله من كون الحق سخرك لها ، وجعل في نفسك الحاجة إليها ، فإنها تحمل أثقالك إلى بلد لم تكن تبلغه إلا بشق الأنفس ، فلا فضل لك عليها بالتسخير ،
فإن اللّه أحوجك إليها أكثر مما أحوجها إليك ، فما جعل لها إليك حاجة ، وجعل فيك الحاجة إليها ، وجميع البهائم تفر منك ممن لها آلة الفرار ، وما هذا إلا لاستغنائها عنك وما جبلت عليه من العلم بأنك ضار لها ، ثم طلبك لها وبذل مجهودك في تحصيل شيء منها دليل على افتقارك إليها ، فباللّه من تكون البهائم أغنى منه ، كيف يحصل في نفسه أنه أفضل منها ؟
هل سمعت في النبوة الأولى والثانية قط أن حيوانا أو شيئا من غير الحيوان عصى أمر اللّه أو لم يقبل وحي اللّه .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1664
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

