مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزخرف — الآيات 49-53
وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (49) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (50) وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي فَلا تُبْصِرُونَ (51) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ (52) فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53)
يقول فرعون «فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ» فلو وهو حرف تحضيض ، أعطي يعني موسى عليه السلام نفوذ الاقتدار فينا حتى لا ننازعه ونسمع له ونطيع ، لأن اليدين محل القدرة ، والأسورة وهو شكل محيط من ذهب أكمل ما يتحلى به من المعادن ، ونفوذ الاقتدار من الاختصاص الإلهي ، يقول فرعون لقومه : فما أعطي ذلك موسى ؛ والذي يدلك على ما قلناه ، أن فرعون أراد هذا المعنى ، أنه جاء بأو بعده ، وهي حرف عطف بالمناسب ، فقال : «أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ» لعلمه بأن قومه يعلمون أن الملائكة لو جاءت لانقادوا إلى موسى طوعا وكرها ، يقول فرعون : فلم يكن لموسى عليه السلام نفوذ اقتدار فيّ حتى أرجع إلى قوله من نفسي بأمر ضروري لا نقدر على دفعه ، فترجعوا إلى قوله لرجوعي ، ولا جاء معه من يقطع باقتدارهم .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1670
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

