مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الزخرف — الآيات 54
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (54)
«فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ» أي لطف معناهم بالنظر فيما قاله لهم ، فلما جعل فيهم هذا حملهم على تدقيق النظر في ذلك ، ولم يكن لهم هذه الحالة قبل ذلك «فَأَطاعُوهُ» ومن ادعى الربوبية لنفسه فإنما استخف قومه ، فإنه كاذب عند نفسه عالم بأنه كاذب ، ولكنه استخف قومه
" فَأَطاعُوهُ» لذلك وهو يعلم خلاف ذلك من نفسه ، ولا أعلم أن أحدا يجوع ويمرض ويغوط وأمثال هذا يدعي الألوهية إلا فرعون لما استخف قومه ، لذلك قال : (ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي) أي في اعتقادكم ، فأطاعوه ظاهرا بالقهر الظاهر ، لأنه في محل يخاف ويرجى ، وباطنا بما نظروا فيه مما قاله لهم «إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ» أي خارجين عما تعطيه العقول الصحيحة ، من إنكار ما ادعاه فرعون باللسان الظاهر في العقل ، وما شرّك اللّه تعالى فرعون مع قومه في ضمير إنهم .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=1671
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

