تجاوز إلى المحتوى
✦ إشارات تفسيرية في آيات القرآن

سورة الزخرف — الآيات 54 — إشارات تفسيرية في آيات القرآن

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

۞ قراءة النص

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

☷ الفهرس
رقم السجل 1671

سورة الزخرف — الآيات 54

فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (54)

«فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ» أي لطف معناهم بالنظر فيما قاله لهم ، فلما جعل فيهم هذا حملهم على تدقيق النظر في ذلك ، ولم يكن لهم هذه الحالة قبل ذلك «فَأَطاعُوهُ» ومن ادعى الربوبية لنفسه فإنما استخف قومه ، فإنه كاذب عند نفسه عالم بأنه كاذب ، ولكنه استخف قومه


" فَأَطاعُوهُ» لذلك وهو يعلم خلاف ذلك من نفسه ، ولا أعلم أن أحدا يجوع ويمرض ويغوط وأمثال هذا يدعي الألوهية إلا فرعون لما استخف قومه ، لذلك قال : (ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي) أي في اعتقادكم ، فأطاعوه ظاهرا بالقهر الظاهر ، لأنه في محل يخاف ويرجى ، وباطنا بما نظروا فيه مما قاله لهم «إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ» أي خارجين عما تعطيه العقول الصحيحة ، من إنكار ما ادعاه فرعون باللسان الظاهر في العقل ، وما شرّك اللّه تعالى فرعون مع قومه في ضمير إنهم .

(54) الفتوحات ج 3 / 163 ، 355 -ح 1 / 399 - ج 4 / 136 - ج 3 / 355 - كتاب فصوص الحكم فص 25 - الفتوحات ج 3 / 533
الطبعة والمصدر

إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

شارك هذه الصفحة