تجاوز إلى المحتوى
✦ التجليات الإلهية

الخطبة والمقدمة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 1

الخطبة والمقدمة

بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ صلي اللّه على محمد وآله. الحمد للّه محكم العقل الراسخ، في عالم البرازخ، بواسطة الفكر الشامخ، وذكر المجد الباذخ، معقل الاعراس، مجلي وجود الانفاس، منشأ القياس، وحضرة الالتباس، مورد الالهام والوسواس، ومعراج الملك والخناس، منزل تنزل الروحانيات العلي، في صورة القوالب الجنسية السفلي، عند ارتقائها عن الحضيض الاوحد الادني، ووقوفها دون المقام الاعلي، متمم حضرة الوجود، ومعدن نسب الكرم والجود، خزانة الرموز والالغاز، وساحل بحر الامكان والجواز، حمده بالحمد الموضح المبهم، كما يعلم وكما اعلم، وصلي اللّه على الرداء المعلم، الرضي بالمرتدي الاقدم، وعلي آله الطاهرين وسلم، هذا لتنزل من منازل الطلسم الثالث وهو واحد من ثلاثة عشر.

قال تلميذ جعفر الصادق صلوات اللّه عليه سألت سيدي ومولاي جعفرا لماذا سمي الطلسم طلسما، قال صلوات اللّه عليه لمقلوبه يعني انه مسلط على ما وكل به وقد وصفناه بكماله في كتاب الهياكل فلينظر هناك ان شاء اللّه وهو من حضرة الوحدانية المطلقة التي لا تعلق للكون بها لانها للاول الذي لا يقبل الثاني وحضرة التوحيد التي تقبل الكون لتعلقه بها مذكورة في كتاب الحروف من الفتوحات المكية الذي هذا كتاب منه فلينظر هناك ان شاء اللّه.

فلنقل بعد التسمية ان حضرة الالوهية تقتضي التنزيه المطلق ومعني التنزيه المطلق الذي تقتضيه ذاتها مما لا يعرفه الكون المبدع المخلوق فان كل تنزيه يكون من عين الكون لها فهو عائد على الأكوان فلهذا قال من قال «سبحاني» لإعادة التنزيه عليه واستغنائها بالتنزيه المطلق فللألوهية في هذا التنزل تجليات كثيرة لو سردنا هاهنا طال الامر علينا فلنقتصر منها على ذكر بضع ومائة تجل واكثر من ذلك بقليل بطريق الايماء والايجاز لا بطريق التصريح والاسهاب، فان الكون لا يحمله من حيث الفهوانية وكلمة الحضرة لكن يحمله من حيث التجلي والمشاهدة فكيف من حيث النيابة والترجمة، ثم ان الرحمة الشاملة التي بها كان الاستواء على عرش الربوبية بالاسم الرحمن الموصوف بالمجد والعظمة والكرم نسجت جودا على الممكنات كلها فأظهرت اعيانها سعيدها وشقيها، رابحها وخاسرها والقت كل فرقة على جادتها وحسب كل فرقة غاية طريقها فاللّه يجعلنا ممن جعل على الجادة التي هو سبحانه غايتها وتنزهنا عن ظلم المواد ومكايدة اعراض النفوس المقيدة بالأجسام فنعم الوفد وفد الرحمن فطوبي لهم ثم طوبي لهم وحسن مآب.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/tajalliyat.php?id=1

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة