تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 1 من سورة هود

رقم السجل 1474 · السورة 11 · الآية 1

۞ قراءة النص
۞

الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴿1﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير

مع التشكيل

الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ

الرسم العثماني

الٓر ۚ كِتَٰبٌ أُحْكِمَتْ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ

النقل الصوتي

Alifl<u>a</u>mr<u>a</u> kit<u>a</u>bun o<u>h</u>kimat <u>a</u>y<u>a</u>tuhu thumma fu<u>ss</u>ilat min ladun <u>h</u>akeemin khabeer<b>in</b>

English

Alif. Lam. Ra. (This is) a Scripture the revelations whereof are perfected and then expounded. (It cometh) from One Wise, Informed,

Français

Alif, Lâm, Râ. C'est un Livre dont les versets sont parfaits en style et en sens, émanant d'un Sage, Parfaitement Connaisseur.

Türkçe

Elif lam ra; bir kitaptır bu ki ayetleri, delillerle sağlamlaştırılmış, sonra apaçık bildirilmiştir, hüküm ve hikmet sahibi olan ve her şeyden haberdar bulunan Tanrı katından inmedir.

Deutsch

Alif-lam-raa. Dies ist eine Schrift, deren Ayat in vollendeter Weisheit ausformuliert wurden, dann erläutert wurden von Einem Allweisen, Allkundigen:

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«الر» الله أعلم بمراده بذلك، هذا «كتاب أُحكمت آياته» بعجب النظم وبديع المعاني «ثم فصِّلت» بينت بالأحكام والقصص والمواعظ «من لَدُن حكيم خبير» أي الله.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

تفسير سورة هود [ وهي مكية ]

قال الحافظ أبو يعلى : حدثنا خلف بن هشام البزار ، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن عكرمة قال : قال أبو بكر : سألت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ما شيبك ؟ قال : " شيبتني هود ، والواقعة ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كورت " .

وقال أبو عيسى الترمذي : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، حدثنا معاوية بن هشام ، عن شيبان ، عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : يا رسول الله ، قد شبت ؟ قال : " شيبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كورت " وفي رواية : " هود وأخواتها " .

وقال الطبراني : حدثنا عبدان بن أحمد ، حدثنا حماد بن الحسن ، حدثنا سعيد بن سلام ، حدثنا عمر بن محمد ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " شيبتني هود وأخواتها : الواقعة ، والحاقة ، وإذا الشمس كورت " وفي رواية : " هود وأخواتها " .

وقد روي من حديث ابن مسعود ، فقال الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه الكبير : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أحمد بن طارق الرائشي ، حدثنا عمرو بن ثابت ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه; أن أبا بكر قال : يا رسول الله ، ما شيبك ؟ قال : " هود ، والواقعة " .

عمرو بن ثابت متروك ، وأبو إسحاق لم يدرك ابن مسعود . والله أعلم .

قد تقدم الكلام على حروف الهجاء في أول سورة البقرة بما أغنى عن إعادته هاهنا ، وبالله التوفيق .

وأما قوله : ( أحكمت آياته ثم فصلت ) أي : هي محكمة في لفظها ، مفصلة في معناها ، فهو كامل صورة ومعنى . هذا معنى ما روي عن مجاهد ، وقتادة ، واختاره ابن جرير .

وقوله : ( من لدن حكيم خبير ) أي : من عند الله الحكيم في أقواله ، وأحكامه ، الخبير بعواقب الأمور .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى‏{‏الر‏}‏ تقدم القول فيه‏.‏ {كتاب‏}‏ بمعنى هذا كتاب‏.‏ ‏{‏أحكمت آياته‏}‏ في موضع رفع نعت لكتاب‏.‏ وأحسن ما قيل في معنى ‏{‏أحكمت آياته‏}‏ قول قتادة؛ أي جعلت محكمة كلها لا خلل فيها ولا باطل‏.‏ والإحكام منع القول من الفساد، أي نظمت نظما محكما لا يلحقها تناقض ولا خلل‏.‏ وقال ابن عباس‏:‏ أي لم ينسخها كتاب، بخلاف التوراة والإنجيل‏.‏ وعلى هذا فالمعنى؛ أحكم بعض آياته بأن جعل ناسخا غير منسوخ‏.‏ وقد تقدم القول فيه‏.‏ وقد يقع اسم الجنس على النوع؛ فيقال‏:‏ أكلت طعام زيد؛ أي بعض طعامه‏.‏ وقال الحسن وأبو العالية‏{‏أحكمت آياته‏}‏ بالأمر والنهي‏. {‏ثم فصلت‏}‏ بالوعد والوعيد والثواب والعقاب‏.‏ وقال قتادة‏:‏ أحكمها الله من الباطل، ثم فصلها بالحلال والحرام‏.‏ مجاهد‏:‏ أحكمت جملة، ثم بينت بذكر آية آية بجميع ما يحتاج إليه من الدليل على التوحيد والنبوة والبعث وغيرها‏.‏ وقيل‏:‏ جمعت في اللوح المحفوظ، ثم فصلت في التنزيل‏.‏ وقيل‏{‏فصلت‏}‏ أنزلت نجما نجما لتتدبر‏.‏ وقرأ عكرمة ‏{‏فصلت‏}‏ مخففا أي حكمت بالحق‏.‏{‏من لدن‏}‏ أي من عند‏‏}‏حكيم‏}‏ أي محكم للأمور‏.‏ ‏{‏خبير‏}‏ بكل كائن وغير كائن‏.‏ قوله تعالى‏{‏ألا تعبدوا إلا الله‏}‏ قال الكسائي والفراء‏:‏ أي بألا؛ أي أحكمت ثم فصلت بألا تعبدوا إلا الله‏.‏ قال الزجاج‏:‏ لئلا؛ أي أحكمت ثم فصلت لئلا تعبدوا إلا الله‏.‏ قيل‏:‏ أمر رسوله أن يقول للناس ألا تعبدوا إلا الله‏.‏ {‏إنني لكم منه‏}‏ أي من الله‏. {‏نذير‏}‏ أي مخوف من عذابه وسطوته لمن عصاه‏.‏ {‏وبشير‏}‏ بالرضوان والجنة لمن أطاعه‏.‏ وقيل‏:‏ هو من قول الله أولا وآخرا؛ أي لا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير؛ أي الله نذير لكم من عبادة غيره، كما قال‏{‏ويحذركم الله نفسه‏}‏ [آل عمران‏:‏ 28‏]‏‏.‏ قوله تعالى ‏{‏وأن استغفروا ربكم‏}‏ عطف على الأول‏.‏ {‏ثم توبوا إليه‏}‏ أي ارجعوا إليه بالطاعة والعبادة‏.‏ قال الفراء‏{‏ثم‏}‏ هنا بمعنى الواو؛ أي وتوبوا إليه؛ لأن الاستغفار هو التوبة، والتوبة هي الاستغفار‏.‏ وقيل‏:‏ استغفروه من سالف ذنوبكم، وتوبوا إليه من المستأنف متى وقعت منكم‏.‏ قال بعض الصلحاء‏:‏ الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين‏.‏ وقد تقدم هذا المعنى في ‏{‏آل عمران‏}‏ مستوفى‏.‏ وفي {‏البقرة‏}‏ عند قوله‏ {‏ولا تتخذوا آيات الله هزوا‏}‏ [البقرة‏:‏ 231‏]‏‏.‏ وقيل‏:‏ إنما قدم ذكر الاستغفار لأن المغفرة هي الغرض المطلوب، والتوبة هي السبب إليها؛ فالمغفرة أول في المطلوب وآخر في السبب‏.‏ ويحتمل أن يكون المعنى استغفروه من الصغائر، وتوبوا إليه من الكبائر‏.‏ ‏{‏يمتعكم متاعا حسنا‏}‏ هذه ثمرة الاستغفار والتوبة، أي يمتعكم بالمنافع ثم سعة الرزق ورغد العيش، ولا يستأصلكم بالعذاب كما فعل بمن أهلك قبلكم‏.‏ وقيل‏:‏ يمتعكم يعمركم؛ وأصل الإمتاع الإطالة، ومنه أمتع الله بك ومتع‏.‏ وقال سهل بن عبدالله‏:‏ المتاع الحسن ترك الخلق والإقبال على الحق‏.‏ وقيل‏:‏ هو القناعة بالموجود، وترك الحزن على المفقود‏.‏{‏إلى أجل مسمى‏}‏ قيل‏:‏ هو الموت‏.‏ وقيل‏:‏ القيامة‏.‏ وقيل‏:‏ دخول الجنة‏.‏ والمتاع الحسن على هذا وقاية كل مكروه وأمر مخوف، مما يكون في القبر وغيره من أهوال القيامة وكربها؛ والأول أظهر؛ لقوله في هذه السورة ‏{‏ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم‏} [‏هود‏:‏ 52‏]‏ وهذا ينقطع بالموت وهو الأجل المسمى‏.‏ والله أعلم‏.‏ قال مقاتل‏:‏ فأبوا فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فابتلوا بالقحط سبع سنين حتى أكلوا العظام المحرقة والقذر والجيف والكلاب‏.‏ {ويؤت كل ذي فضل فضله‏}‏ أي يؤت كل ذي عمل من الأعمال الصالحات جزاء عمله‏.‏ وقيل‏:‏ ويؤت كل من فضلت حسناته على سيئاته {‏فضله‏}‏ أي الجنة، وهي فضل الله؛ فالكناية في قوله‏{‏فضله‏}‏ ترجع إلى الله تعالى‏.‏ وقال مجاهد‏:‏ هو ما يحتسبه الإنسان من كلام يقوله بلسانه، أو عمل يعمله بيده أو رجله، أو ما تطوع به من ماله فهو فضل الله، يؤتيه ذلك إذا آمن، ولا يتقبله منه إن كان كافرا‏.‏ ‏{‏وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير‏}‏ أي يوم القيامة، وهو كبير لما فيه من الأهوال‏.‏ وقيل‏:‏ اليوم الكبير هو يوم بدر وغيره‏:‏ و‏{تولوا‏}‏ يجوز أن يكون ماضيا ويكون المعنى‏:‏ وإن تولوا فقل لهم إني أخاف عليكم‏.‏ ويجوز أن يكون مستقبلا حذفت منه إحدى التاءين والمعنى‏:‏ قل لهم إن تتولوا فإني أخاف عليكم‏.‏ قوله تعالى‏{‏إلى الله مرجعكم‏}‏ أي بعد الموت‏.‏ ‏}‏وهو على كل شيء قدير‏}‏ من ثواب وعقاب‏.‏
عرض مصدر التفسير
الميسر
(الر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى: هذا { كِتَابٌ } عظيم، ونزل كريم، { أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ } أي: أتقنت وأحسنت، صادقة أخبارها، عادلة أوامرها ونواهيها، فصيحة ألفاظه بهية معانيه.

{ ثُمَّ فُصِّلَتْ } أي: ميزت وبينت بيانا في أعلى أنواع البيان، { مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ } يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، لا يأمر ولا ينهى إلا بما تقتضيه حكمته، { خَبِيرٌ } مطلع على الظواهر والبواطن.

عرض مصدر التفسير
البغوي

سورة هود

مكية إلا قوله : ( وأقم الصلاة طرفي النهار ) وهي مائة وثلاث وعشرون آية .

( الر كتاب ) أي : هذا كتاب ، ( أحكمت آياته ) قال ابن عباس : لم ينسخ بكتاب كما نسخت الكتب والشرائع به ، ( ثم فصلت ) بينت بالأحكام والحلال والحرام . وقال الحسن : أحكمت بالأمر والنهي ، ثم فصلت بالوعد والوعيد . قال قتادة : أحكمت أحكمها الله فليس فيها اختلاف ولا تناقض وقال مجاهد : فصلت أي : فسرت . وقيل : فصلت أي : أنزلت شيئا فشيئا ، ( من لدن حكيم خبير ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1)

وقال تعالى : (تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قرآنا عربيا لقوم يعقلون)

[ إحكام الآيات ]

إحكام الآيات فيه وتفصيلها ، لا يعرفه إلا من آتاه اللّه الحكمة وفصل الخطاب ، وصورة الحكمة التي أعطاها الحكيم الخبير لأهل العناية على مراتب الأمور ، وما تستحقه الموجودات والمعلومات من الحق الذي هو لها ، وهو إعطاء كل شيء خلقه إعطاء إلهيا ليعطي كل خلق حقه إعطاء كونيا ، بما آتانا اللّه فنعلم بالقوة ما يستحقه كل موجود في الحدود ، ونفصله بعد ذلك آيات بالفعل لمن يعقل كما أعطاه الخبير الحكيم ، فننزل الأمور منازلها ، ونعطيها حقها ولا نتعدى بها مراتبها ، فتفصيل الآيات والدلالات من المفصّل إذا جعلها في أماكنها بهذا الشرط (لأنه ما كل مفصّل حكيم) دليل على أنّه قد أوتي الحكمة ، وعلم إحكام الآيات ورحمته بالآيات والموجودات التي هي الكتاب الإلهي ، وليس إلا العالم الذي هو كتاب مسطور في رق منشور ، وهو الوجود ، دليل على علمه بمن أنزله ، وليس إلا الرحمن الرحيم .

وخاتمة الأمر ليست سوى عين سوابقها ، وسوابقها الرحمن الرحيم ، فمن هنا تعلم مراتب العالم ومآله ، أنه إلى الرحمة المطلقة وإن تعب في الطريق ، وأدركه العناء والمشقة ، فمن

الناس من ينال الرحمة والراحة بنفس ما يدخل المنزل الذي وصل إليه ، وهم أهل الجنة ومنهم من يبقى معه تعب الطريق ومشقته ونصبه بحسب مزاجه ، وربما مرض واعتل زمانا ثم انتقل من دائه ، واستراح وهم أهل النار الذين هم أهلها ، ما هم الذين خرجوا منها إلى الجنة فمستهم النار بقدر خطاياهم ، مع كونهم أماتهم اللّه فيها إماتة فإن أولئك ليست النار منزلا لهم يعمرونه ، ويقيمون فيه مع أهليهم ، وإنما النار لهؤلاء منهل من المناهل التي ينزلها المسافر في طريقه حتى يصل منزله الذي فيه أهله ، فهذا معنى الحكمة والتفصيل من لدن حكيم خبير لمن أعطاه اللّه الحكمة وفصل الخطاب ، وليس إلا الرسل والورثة خاصة .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة