تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 19 من سورة هود

رقم السجل 1492 · السورة 11 · الآية 19

۞ قراءة النص
۞

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ ﴿19﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون

مع التشكيل

الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ

الرسم العثماني

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

النقل الصوتي

Alla<u>th</u>eena ya<u>s</u>uddoona AAan sabeeli All<u>a</u>hi wayabghoonah<u>a</u> AAiwajan wahum bi<b>a</b>l<u>a</u>khirati hum k<u>a</u>firoon<b>a</b>

English

Who debar (men) from the way of Allah and would have it crooked, and who are disbelievers in the Hereafter.

Français

qui obstruent le sentier d'Allah (aux gens), cherchent à le rendre tortueux et ne croient pas en l'au-delà.

Türkçe

Onlar, halkı Allah yolundan menederler ve o yoldan saptırmak isterler, onlar ahiret inkar edenlerin ta kendileridir.

Deutsch

Es sind diejenigen, die von ALLAHs Weg abhalten und diesen verunstalten wollen, und die dem Jenseits gegenüber Kufr betreiben,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«الذين يصدون عن سبيل الله» دين الإسلام «ويبغونها» يطلبون السبيل «عوجا» «وهم بالآخرة هم» تأكيد «كافرون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ) أي يردون الناس عن اتباع الحق وسلوك طريق الهدى الموصلة إلى الله عز وجل ويجنبونهم الجنة ، ( ويبغونها عوجا ) أي : ويريدون أن يكون طريقهم عوجا غير معتدلة ، ( وهم بالآخرة هم كافرون ) أي : جاحدون بها مكذبون بوقوعها وكونها .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى ‏{‏ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا‏}‏ أي لا أحد أظلم منهم لأنفسهم لأنهم افتروا على الله كذبا؛ فأضافوا كلامه إلى غيره؛ وزعموا أن له شريكا وولدا، وقالوا للأصنام هؤلاء شفعاؤنا عند الله‏.‏ {‏أولئك يعرضون على ربهم‏}‏ أي يحاسبهم على أعمالهم ‏{ويقول الأشهاد‏}‏ يعني الملائكة الحفظة؛ عن مجاهد وغيره؛ وقال سفيان‏:‏ سألت الأعمش عن ‏(‏الأشهاد‏)‏ فقال‏:‏ الملائكة‏.‏ وقال الضحاك‏:‏ هم الأنبياء والمرسلون؛ دليله قوله‏ {‏فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا‏}‏ [النساء‏:‏ 41‏]‏‏.‏ وقيل‏:‏ الملائكة والأنبياء والعلماء الذين بلغوا الرسالات‏.‏ وقال قتادة‏:‏ عن الخلائق أجمع‏.‏ وفي صحيح مسلم من حديث صفوان بن محرز عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه قال‏:‏ ‏(‏وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على الله‏)‏‏.‏ ‏{‏ألا لعنة الله على الظالمين‏}‏ أي بعده وسخطه وإبعاده من رحمته على الذين وضعوا العبادة في غير موضعها‏.‏‏ قوله تعالى‏{‏الذين يصدون عن سبيل الله‏}‏ يجوز أن تكون {‏الذين‏}‏ في موضع خفض نعتا للظالمين، ويجوز أن تكون في موضع رفع؛ أي هم الذين‏.‏ وقيل‏:‏ هو ابتداء خطاب من الله تعالى؛ أي هم الذين يصدون أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة‏.‏ {‏ويبغونها عوجا‏}‏ أي يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك‏.‏ {‏وهم بالآخرة هم كافرون‏}‏ أعاد لفظ ‏{‏هم‏}‏ تأكيدا‏.‏
عرض مصدر التفسير
الميسر
هؤلاء الظالمون الذين يمنعون الناس عن سبيل الله الموصلة إلى عبادته، ويريدون أن تكون هذه السبيل عوجاء بموافقتها لأهوائهم، وهم كافرون بالآخرة لا يؤمنون ببعث ولا جزاء.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم وصف ظلمهم فقال: { الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } فصدوا بأنفسهم عن سبيل الله، وهي سبيل الرسل، التي دعوا الناس إليها، وصدوا غيرهم عنها، فصاروا أئمة يدعون إلى النار.

{ وَيَبْغُونَهَا } أي: سبيل الله { عِوَجًا } أي: يجتهدون في ميلها، وتشيينها، وتهجينها، لتصير عند الناس غير مستقيمة، فيحسنون الباطل ويقبحون الحق، قبحهم الله { وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ }

عرض مصدر التفسير
البغوي

( الذين يصدون عن سبيل الله ) يمنعون عن دين الله ، ( ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (19) أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ (20) أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (21) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (22)

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (23) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً فَلا تَذَكَّرُونَ (24) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (25) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (26) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلاَّ بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ (27)

قالَ يا قَوْمِ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ (28) وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (29)

العمل يقتضي الأجرة لذاته ، وهي العوض في مقابلة ما أعطى من نفسه ، وما بقي إلا ممن يؤخذ فما من نبي ولا رسول إلا قد قال إذ قيل له : قل : فأمر فقال «لا أسألكم عليه من أجر» من مال يعني في التبليغ «إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ»

*فما خرجوا عن الأجرة ، والتبليغ عن اللّه أفضل القرب إلى اللّه ، وإن اللّه استخدمه في التبليغ من كونه عبدا ، فتعينت عليه الأجرة سبحانه بتعيينه عوضا مما أعطاه من نفسه ، فيما استخدمه فيه وترك مباحه الذي هو له وتخييره –

[ تحقيق - اعلم أن الإنسان مع الحق على حالين : حالة عبودية ، وحالة إجارة ]

تحقيق - اعلم أن الإنسان مع الحق على حالين : حالة عبودية ، وحالة إجارة ، فمن كونه عبدا يكون مكلفا بالفرض كالصلاة المفروضة ، والزكاة وجميع الفرائض ، لا اجر له عليها جملة واحدة في أداء فرضه ، فإن العبد فرض عليه طاعة سيده

بل له ما يمتنّ به عليه سيده من النعم التي هي أفضل من الأجور لا على جهة الأجر ، ثم انّ اللّه تعالى ندبه إلى عبادته في أمور ليست عليه فرضا ، فعلى تلك الأعمال المندوب إليها فرضت الأجور ، فإن تقرب العبد بها إلى سيده أعطاه إجارته عليها ، وإن لم يتقرب لم يطلب بها ، ولا عوتب عليها فمن هنا كان العبد حكمه حكم الأجنبي في الإجارة ، فالفرض له الجزاء الذي يقابله ، فإنه العهد الذي بين اللّه وعباده ، والنوافل لها الأجور ، والعلة في ذلك أن المتنفل عبد اختيار كالأجير ، فإذا اختار الإنسان أن يكون عبدا للّه ، لا عبد هواه فقد آثر اللّه على هواه ، وهو في الفرائض عبد اضطرار ، لا عبد اختيار فتلك العبودية أوجبت عليه خدمة سيده ، فيما افترضه عليه ، فبين الإنسان في عبوديته الاضطرارية ، وبين عبوديته الاختيارية ما بين الأجير والعبد المملوك ، فالعبد الأصلي ما له على سيده استحقاق إلا ما لا بد منه ، يأكل من سيده ، ويلبس من سيده ، ويقوم بواجبات مقامه ، فلا يزال في دار سيده ليلا ونهارا لا يبرح إلا إذا وجهه في شغله ، فهو في الدنيا مع اللّه وفي القيامة مع اللّه وفي الجنة مع اللّه ، فإنها جميعها ملك سيده ، فيتصرف فيها تصرف الملّاك ، والأجير ما له سوى ما عيّن له من الأجرة ، منها نفقته وكسوته ، وما له دخول على حرم سيده ومؤجره ولا الاطلاع على أسراره ، ولا تصرف في ملكه إلا بقدر ما استؤجر عليه ، فإذا انقضت مدة إجارته ، وأخذ أجرته فارق مؤجره ، واشتغل بأهله وليس له من هذا الوجه حقيقة ولا نسبة تطلب من استأجره ، إلا أنّ يمنّ عليه رب المال بأن يبعث خلفه ، ويجالسه ويخلع عليه ، فذلك من باب المنة ، وقد ارتفعت عنه في الدار الآخرة عبودية الاختيار ، فمن أي مقام قالت الأنبياء - مع كونهم عبيدا مخلصين له لم يملكهم هوى أنفسهم ولا أحد من خلق اللّه ومع هذا قالوا - «إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ» *؟ فيعلم أن ذلك راجع إلى دخولهم تحت حكم الأسماء الإلهية ، فمن هناك وقعت الإجارة ، فهم في الاضطرار والحقيقة عبيد الذات ، وهم لها ملك ، وصارت الأسماء الإلهية تطلبهم لظهور آثارها فيهم ، فلهم الاختيار في الدخول تحت أي اسم إلهي شاءوا ، وقد علمت الأسماء الإلهية ذلك ، فعينت لهم الأسماء الإلهية الأجور ، يطلب كل اسم إلهي من هذا العبد الذاتي أن يؤثره على غيره من الأسماء الإلهية بخدمته ، فيقول له : ادخل تحت أمري ، وأنا أعطيك كذا وكذا ، فلا يزال في خدمة ذلك الاسم حتى يناديه السيد من حيث عبودية الذات ، فيترك كل اسم إلهي ، ويقوم لدعوة

سيده ، فإذا فعل ما أمره به حينئذ ، رجع إلى أي اسم شاء ، فإذا رأى العبد ملهوفا ، فأغاثه فيعلم أنه تحت تسخير الاسم المغيث ، فيكون له من المغيث ما عيّن له في ذلك من الأجر ، وإذا رأى ضعيفا في نفسه ، فتلطف به كان تحت تسخير الاسم اللطيف ، وكذلك ما بقي من الأسماء ، فتحقق يا ولي كيف تخدم ربك وسيدك ولكن على علم صحيح في نفسك وفي سيدك ، تكن من العلماء الراسخين في العلم الحكماء الإلهيين ، وتفز بالدرجة القصوى والمكانة العليا مع الرسل والأنبياء .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة