تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 56 من سورة هود

رقم السجل 1529 · السورة 11 · الآية 56

۞ قراءة النص
۞

إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿56﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دآبة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم

مع التشكيل

إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا ۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

الرسم العثماني

إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ

النقل الصوتي

Innee tawakkaltu AAal<u>a</u> All<u>a</u>hi rabbee warabbikum m<u>a</u> min d<u>a</u>bbatin ill<u>a</u> huwa <u>a</u>khi<u>th</u>un bin<u>as</u>iyatih<u>a</u> inna rabbee AAal<u>a</u> <u>s</u>ir<u>at</u>in mustaqeem<b>in</b>

English

Lo! I have put my trust in Allah, my Lord and your Lord. Not an animal but He doth grasp it by the forelock! Lo! my Lord is on a straight path.

Français

Je place ma confiance en Allah, mon Seigneur et le vôtre. Il n'y a pas d'être vivant qu'Il ne tienne par son toupet. Mon Seigneur, certes, est sur un droit chemin.

Türkçe

Şüphe yok ki ben, Rabbim ve Rabbiniz Allah'a dayandım; yeryüzünde yürür hiçbir mahluk yoktur ki o, onun alnına düşen saçlardan tutup çekmesin, onun mukadderatını tayin etmesin ve şüphe yok ki Rabbim, dosdoğru yoldadır, bütün kudretiyle beraber adaletiyle, lütfuyla hükmeder.

Deutsch

Gewiß, ich übe Tawakkul ALLAH gegenüber, meinem HERRN und eurem HERRN, ohnehin gibt es kein sich bewegendes Lebewesen, ohne daß ER darüber verfügt. Gewiß, mein HERR (vergilt) nach einem rechten Weg.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إني توكلت على الله ربي وربكم ما من» زائدة «دابة» نسمة تدب على الأرض «إلا هو آخذ بناصيتها» أي مالكها وقاهرها فلا نفع ولا ضرر إلا بإذنه، وخص الناصية بالذكر لأن من أخذ بناصيته يكون في غاية الذل «إن ربي على صراط مستقيم» أي طريق الحق والعدل.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) أي : [ هي ] تحت قهره وسلطانه ، وهو الحاكم العادل الذي لا يجور في حكمه ، فإنه على صراط مستقيم .

قال الوليد بن مسلم ، عن صفوان بن عمرو عن أيفع بن عبد الكلاعي أنه قال في قوله تعالى : ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) قال : فيأخذ بنواصي عباده فيلقى المؤمن حتى يكون له أشفق من الوالد لولده ويقال للكافر : ( ما غرك بربك الكريم ) [ الانفطار : 6 ] .

وقد تضمن هذا المقام حجة بالغة ودلالة قاطعة على صدق ما جاءهم به ، وبطلان ما هم عليه من عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر ، بل هي جماد لا تسمع ولا تبصر ، ولا توالي ولا تعادي ، وإنما يستحق إخلاص العبادة الله وحده لا شريك له ، الذي بيده الملك ، وله التصرف ، وما من شيء إلا تحت ملكه وقهره وسلطانه ، فلا إله إلا هو ، ولا رب سواه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: ‏{‏وإلى عاد أخاهم هودا‏}‏ أي وأرسلنا، فهو معطوف على {‏أرسلنا نوحا‏}‏‏.‏ وقيل له أخوهم لأنه منهم، وكانت القبيلة تجمعهم؛ كما تقول‏:‏ يا أخا تميم‏.‏ وقيل‏:‏ إنما قيل له أخوهم لأنه من بني آدم كما أنهم من بني آدم؛ وقد تقدم هذا في ‏{‏الأعراف‏}‏ وكانوا عبدة الأوثان‏.‏ وقيل‏:‏ هم عادان، عاد الأولى وعاد الأخرى، فهؤلاء هم الأولى؛ وأما الأخرى فهو شداد ولقمان المذكوران في قوله تعالى: ‏{‏إرم ذات العماد‏}‏ [الفجر‏:‏ 7‏]‏‏.‏ وعاد اسم رجل ثم استمر على قوم انتسبوا إليه‏.‏ ‏{قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره‏}‏ بالخفض على اللفظ، و‏{‏غيره‏}‏ بالرفع على الموضع، و‏{‏غيره‏}‏ بالنصب على الاستثناء‏.‏ ‏{‏إن أنتم إلا مفترون‏}‏ أي ما أنتم في اتخاذكم إلها غيره إلا كاذبون عليه جل وعز‏.‏ قوله تعالى‏: {‏يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني‏}‏ أي على التبليغ، والدعاء إلى الله، والإيمان به فيثقل عليكم، أي ثوابي في تبليغ الرسالة‏.‏ والفطرة ابتداء الخلق‏.‏ ‏{‏أفلا تعقلون‏}‏ ما جرى على قوم نوح لما كذبوا الرسل‏.‏ قوله تعالى‏: {‏ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه‏}‏ تقدم في أول السورة‏.‏ ‏{‏يرسل السماء‏}‏ جزم لأنه جواب وفيه معنى المجازاة‏.‏ ‏{‏عليكم مدرارا‏}‏ نصب على الحال، وفيه معنى التكثير؛ أي يرسل السماء بالمطر متتابعا يتلو بعضه بعضا؛ والعرب تحذف الهاء في مفعال على النسب؛ وأكثر ما يأتي مفعال من أفعل، وقد جاء ههنا من فعل؛ لأنه من درت السماء تدِر وتدُر فهي مدرار‏.‏ وكان قوم هود - أعني عادا - أهل بساتين وزروع وعمارة، وكانت مساكنهم الرمال التي بين الشام واليمن كما تقدم في ‏{الأعراف‏}‏‏.‏ {‏ويزدكم‏}‏ عطف على يرسل‏.‏ ‏{‏قوة إلى قوتكم‏}‏ قال مجاهد‏:‏ شدة على شدتكم‏.‏ الضحاك‏.‏ خصبا إلى خصبكم‏.‏ علي بن عيسى‏:‏ عزا على عزكم‏.‏ عكرمة‏:‏ ولدا إلى ولدكم‏.‏ وقيل‏:‏ إن الله حبس عنهم المطر وأعقم الأرحام ثلاث سنين فلم يولد لهم ولد؛ فقال لهم هود‏:‏ إن آمنتم أحيا الله بلادكم ورزقكم المال والولد؛ فتلك القوة‏.‏ وقال الزجاج‏:‏ المعنى يزدكم قوة في النعم‏.‏ ‏{‏ولا تتولوا مجرمين‏}‏ أي لا تعرضوا عما أدعوكم إليه، وتقيموا على الكفر قوله تعالى: ‏{‏قالوا يا هود ما جئتنا ببينة‏}‏ أي حجة واضحة‏.‏ ‏{وما نحن لك بمؤمنين‏}‏ إصرارا منهم على الكفر‏.‏ قوله تعالى: ‏{‏إن نقول إلا اعتراك‏}‏ أي أصابك‏.‏ ‏{‏بعض آلهتنا‏}‏ أي أصنامنا‏.‏ ‏{‏بسوء‏}‏ أي بجنون لسبك إياها، عن ابن عباس وغيره‏.‏ يقال‏:‏ عراه الأمر واعتراه إذا ألم به‏.‏ ومنه ‏{‏وأطعموا القانع والمعتر‏} [‏الحج‏:‏ 36‏]‏‏.‏ ‏{‏قال إني أشهد الله‏}‏ أي على نفسي‏.‏ ‏{واشهدوا‏}‏ أي وأشهدكم؛ لا أنهم كانوا أهل شهادة، ولكنه نهاية للتقرير؛ أي لتعرفوا ‏{‏أني بريء مما تشركون‏}‏ أي من عبادة الأصنام التي تعبدونها‏.‏ ‏{‏فكيدوني جميعا‏}‏ أي أنتم وأوثانكم في عداوتي وضري‏.‏ ‏{‏ثم لا تنظرون‏}‏ أي لا تؤخرون‏.‏ وهذا القول مع كثرة الأعداء يدل على كمال الثقة بنصر الله تعالى‏.‏ وهو من أعلام النبوة، أن يكون الرسول وحده يقول لقومه ‏{‏فكيدوني جميعا‏}‏‏.‏ وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لقريش‏.‏ وقال نوح صلى الله عليه وسلم ‏{‏فاجمعوا أمركم وشركاءكم‏} [‏يونس‏:‏ 71‏]‏ الآية‏.‏ قوله تعالى‏: {‏إني توكلت على الله ربي وربكم‏}‏ أي رضيت بحكمه، ووثقت بنصره‏.‏ ‏{‏ما من دابة‏}‏ أي نفس تدب على الأرض؛ وهو في موضع رفع بالابتداء‏.‏ ‏{‏إلا هو آخذ بناصيتها‏}‏ أي يصرفها كيف يشاء، ويمنعها مما يشاء؛ أي فلا تصلون إلى ضري‏.‏ وكل ما فيه روح يقال له داب ودابة؛ والهاء للمبالغة‏.‏ وقال الفراء‏:‏ مالكها، والقادر عليها‏.‏ وقال القتبي‏:‏ قاهرها؛ لأن من أخذت بناصيته فقد قهرته‏.‏ وقال الضحاك‏:‏ يحييها ثم يميتها؛ والمعنى متقارب‏.‏ والناصية قصاص الشعر في مقدم الرأس‏.‏ ونصوت الرجل أنصوه نصوا أي مددت ناصيته‏.‏ قال ابن جريج‏:‏ إنما خص الناصية؛ لأن العرب تستعمل ذلك إذا وصفت إنسانا بالذلة والخضوع؛ فيقولون‏.‏ ما ناصية فلان إلا بيد فلان؛ أي إنه مطيع له يصرفه كيف يشاء‏.‏ وكانوا إذا أسروا أسيرا وأرادوا إطلاقه والمن عليه جزوا ناصيته ليعرفوا بذلك فخرا عليه؛ فخاطبهم بما يعرفونه في كلامهم‏.‏ وقال، الترمذي الحكيم في ‏{‏نوادر الأصول‏}‏ ‏{‏ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها‏}‏ وجهه عندنا أن الله تعالى قدر مقادير أعمال العباد، ثم نظر إليها، ثم خلق خلقه، وقد نفذ بصره في جميع ما هم فيه عاملون من قبل أن يخلقهم، فلما خلقهم وضع نور تلك النظرة في نواصيهم فذلك النور أخذ بنواصيهم، يجريهم إلى أعمالهم المقدرة عليهم يوم المقادير‏.‏ وخلق الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة؛ رواه عبد الله بن عمرو بن العاص قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة‏)‏‏.‏ ولهذا قويت الرسل وصاروا من أولي العزم لأنهم لاحظوا نور النواصي، وأيقنوا أن جميع خلقه منقادون بتلك الأنوار إلى ما نفذ بصره فيهم من الأعمال، فأوفرهم حظا من الملاحظة أقواهم في العزم، ولذلك ما قوي هود النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال‏: {‏فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون‏.‏ إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها‏}‏ وإنما سميت ناصية لأن الأعمال قد نصت وبرزت من غيب الغيب فصارت منصوصة في المقادير، قد نفذ بصر الخالق في جميع حركات الخلق بقدرة، ثم وضعت حركات كل من دب على الأرض حيا في جبهته بين عينيه، فسمي ذلك الموضع منه ناصية؛ لأنها تنص حركات العباد بما قدر؛ فالناصية مأخوذة بمنصوص الحركات التي نظر الله تعالى إليها قبل أن يخلقها ووصف ناصية أبي جهل فقال‏: {‏ناصية كاذبة خاطئة‏}‏ [العلق‏:‏ 16‏]‏ يخبر أن النواصي فيها كاذبة خاطئة؛ فعلى سبيل ما تأولوه يستحيل أن تكون الناصية منسوبة إلى الكذب والخطأ‏.‏ والله أعلم‏.‏ ‏{‏إن ربي على صراط مستقيم‏}‏ قال النحاس‏:‏ الصراط في اللغة المنهاج الواضح؛ والمعنى أن الله جل ثناؤه وإن كان يقدر على كل شيء فإنه لا يأخذهم إلا بالحق‏.‏ وقيل‏:‏ معناه لا خلل في تدبيره، ولا تفاوت في خلقه سبحانه‏.‏ قوله تعالى: ‏{‏فإن تولوا‏}‏ في موضع جزم؛ فلذلك حذفت منه النون، والأصل تتولوا، فحذفت التاء لاجتماع تاءين‏.‏ ‏{فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم‏}‏ بمعنى قد بينت لكم‏.‏ ‏{‏ويستخلف ربي قوما غيركم‏}‏ أي يهلككم ويخلق من هو أطوع له منكم يوحدونه ويعبدونه‏.‏ ‏{‏ويستخلف‏}‏ مقطوع مما قبله فلذلك ارتفع؛ أو معطوف على ما يجب فيما بعد الفاء من قوله: ‏{‏فقد أبلغتكم‏}‏‏.‏ وروي عن حفص عن عاصم ‏{‏ويستخلف‏}‏ بالجزم حملا على موضع الفاء وما بعدها؛ مثل‏{‏ويذرهم في طغيانهم يعمهون‏} [‏الأعراف‏:‏ 186‏]‏‏.‏ ‏}‏ولا تضرونه شيئا‏}‏ أي بتوليكم وإعراضكم‏.‏ ‏{إن ربى على كل شيء حفيظ‏}‏ أي لكل شيء حافظ‏.‏ ‏{على‏}‏ بمعنى اللام؛ فهو يحفظني من أن تنالوني بسوء‏.‏ قوله تعالى: ‏{‏ولما جاء أمرنا‏}‏ أي عذابنا بهلاك عاد‏.‏ ‏{نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا‏}‏ لأن أحدا لا ينجو إلا برحمة الله تعالى، وإن كانت له أعمال صالحة‏.‏ وفي صحيح مسلم والبخاري وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏(‏لن ينجي أحدا منكم عمله‏.‏ قالوا‏:‏ ولا أنت يا رسول الله‏؟‏ ‏!‏ قال‏:‏ ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه‏)‏‏.‏ وقيل‏:‏ معنى ‏{‏برحمة منا‏}‏ بأن بينا لهم الهدى الذي هو رحمة‏.‏ وكانوا أربعة آلاف‏.‏ وقيل‏:‏ ثلاثة آلاف‏.‏ ‏{ونجيناهم من عذاب غليظ‏}‏ أي عذاب يوم القيامة‏.‏ وقيل‏:‏ هو الريح العقيم كما ذكر الله في ‏{‏الذاريات‏}‏ وغيرها وسيأتي‏.‏ قال القشيري أبو نصر‏:‏ والعذاب الذي يتوعد به النبي أمته إذا حضر ينجي الله منه النبي والمؤمنين معه؛ نعم‏!‏ لا يبعد أن يبتلي الله نبيا وقومه فيعمهم ببلاء فيكون ذلك عقوبة للكافرين، وتمحيصا للمؤمنين إذا لم يكن مما توعدهم النبي به‏.‏ قوله تعالى: ‏{‏وتلك عاد‏}‏ ابتداء وخبر‏.‏ وحكى الكسائي أن من العرب من لا يصرف ‏{عادا‏}‏ فيجعله اسما للقبيلة‏.‏ ‏{‏جحدوا بآيات ربهم‏}‏ أي كذبوا بالمعجزات وأنكروها‏.‏ ‏}‏وعصوا رسله‏}‏ يعني هودا وحده؛ لأنه لم يرسل إليهم من الرسل سواه‏.‏ ونظيره قوله تعالى‏: {‏يا أيها الرسل كلوا من الطيبات‏} [‏المؤمنون‏:‏ 51‏]‏ يعني النبي صلى الله عليه وسلم وحده؛ لأنه لم يكن في عصره رسول سواه؛ وإنما جمع ههنا لأن من كذب رسولا واحدا فقد كفر بجميع الرسل‏.‏ وقيل‏:‏ عصوا هودا والرسل قبله، وكانوا بحيث لو أرسل إليهم ألف رسول لجحدوا الكل‏.‏ ‏{‏واتبعوا أمر كل جبار عنيد‏}‏ أي اتبع سقاطهم رؤساءهم‏.‏ والجبار المتكبر‏.‏ والعنيد الطاغي الذي لا يقبل الحق ولا يذعن له‏.‏ قال أبو عبيد‏:‏ العنيد والعنود والعاند والمعاند المعارض بالخلاف، ومنه قيل للعرق الذي ينفجر بالدم عاند‏.‏ وقال الراجز‏:‏ إني كبير لا أطيق العُنَّدا ** قوله تعالى: ‏{‏وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة‏}‏ أي ألحقوها‏.‏ ‏{ويوم القيامة‏}‏ أي واتبعوا يوم القيامة مثل ذلك؛ فالتمام على قوله: ‏{‏ويوم القيامة‏}‏‏.‏ ‏{ألا إن عادا كفروا ربهم‏}‏ قال: الفراء‏:‏ أي كفروا نعمة ربهم؛ قال‏:‏ ويقال كفرته وكفرت به، مثل شكرته وشكرت له‏.‏ ‏{ألا بعدا لعاد قوم هود‏}‏ أي لا زالوا مبعدين عن رحمة الله‏.‏ والبعد الهلاك والبعد التباعد من الخير‏.‏ يقال‏:‏ بعد يبعد بعدا إذا تأخر وتباعد‏.‏ وبعد يبعد بعدا إذا هلك؛ قال‏:‏ لا يبعدن قومي الذين هم ** سم العداة وآفة الجزر وقال النابغة‏:‏ فلا تبعدن إن المنية منهل ** وكل امرئ يوما به الحال زائل
عرض مصدر التفسير
الميسر
إني توكلت على الله ربي وربكم مالك كل شيء والمتصرف فيه، فلا يصيبني شيء إلا بأمره، وهو القادر على كل شيء، فليس من شيء يدِبُّ على هذه الأرض إلا والله مالكه، وهو في سلطانه وتصرفه. إن ربي على صراط مستقيم، أي عدل في قضائه وشرعه وأمره. يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ } أي: اعتمدت في أمري كله على الله { رَبِّي وَرَبُّكُمْ } أي: هو خالق الجميع، ومدبرنا وإياكم، وهو الذي ربانا.

{ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا } فلا تتحرك ولا تسكن إلا بإذنه، فلو اجتمعتم جميعا على الإيقاع بي، والله لم يسلطكم علي، لم تقدروا على ذلك، فإن سلطكم، فلحكمة أرادها.

فـ { إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } أي: على عدل، وقسط، وحكمة، وحمد في قضائه وقدره، في شرعه وأمره، وفي جزائه وثوابه، وعقابه، لا تخرج أفعاله عن الصراط المستقيم، التي يحمد، ويثنى عليه بها.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إني توكلت ) أي : اعتمدت ( على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) قال الضحاك : يحييها ويميتها .

قال الفراء : مالكها والقادر عليها .

وقال القتيبي : يقهرها ، لأن من أخذت بناصيته فقد قهرته .

وقيل : إنما خص الناصية بالذكر لأن العرب تستعمل ذلك إذا وصفت إنسانا بالذلة ، فتقول : ناصية فلان بيد فلان ، وكانوا إذا أسروا إنسانا وأرادوا إطلاقه والمن عليه جزوا ناصيته ليعتدوا بذلك فخرا عليه ، فخاطبهم الله بما يعرفون .

( إن ربي على صراط مستقيم ) يعني : إن ربي وإن كان قادرا عليهم فإنه لا يظلمهم ولا يعمل إلا بالإحسان والعدل ، فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بعصيانه . وقيل : معناه أن دين ربي إلى صراط مستقيم .

وقيل فيه إضمار ، أي : إن ربي يحثكم ويحملكم على صراط مستقيم .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة