تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 111 من سورة هود

رقم السجل 1584 · السورة 11 · الآية 111

۞ قراءة النص
۞

وَإِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴿111﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير

مع التشكيل

وَإِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ۚ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

الرسم العثماني

وَإِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

النقل الصوتي

Wainna kullan lamm<u>a</u> layuwaffiyannahum rabbuka aAAm<u>a</u>lahum innahu bim<u>a</u> yaAAmaloona khabeer<b>un</b>

English

And lo! unto each thy Lord will verily repay his works in full. Lo! He is Informed of what they do.

Français

Très certainement, ton Seigneur fera leur pleine rétribution à tous pour leurs œuvres... Il est Parfaitement Connaisseur de ce qu'ils font.

Türkçe

Ve şüphe yok ki Rabbin, onların yaptıkları şeylere tam bir karşılık verecektir, şüphe yok ki o, ne yapıyorlarsa hepsinden de haberdardır.

Deutsch

Und gewiß, allen wird dein HERR zweifelsohne ihre Taten voll vergelten. ER ist gewiß dessen, was sie tun, allkundig.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وإن» بالتخفيف والتشديد «كلا» أي كل الخلائق «لما» ما زائدة واللام موطئة لقسم مقدر أو فارقة وفي قراءة بتشديد لما بمعنى إلا فإن نافية «ليوفينهم ربك أعمالهم» أي جزاءها «إنه بما يعملون خبير» عالم ببواطنه كظواهره.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

فقال : ( وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير ) أي : عليم بأعمالهم جميعها ، جليلها وحقيرها ، صغيرها وكبيرها .

وفي هذه الآية قراءات كثيرة ، ويرجع معناها إلى هذا الذي ذكرناه ، كما في قوله تعالى : ( وإن كل لما جميع لدينا محضرون ) [ يس : 32 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم} أي إن كلا من الأمم التي عددناهم يرون جزاء أعمالهم؛ فكذلك قومك يا محمد. واختلف القراء في قراءة {وإن كلا لما} فقرأ أهل الحرمين - نافع وابن كثير وأبو بكر معهم - "وإنْ كلا لَمَا" بالتخفيف، على أنها "إن" المخففة من الثقيلة معملة؛ وقد ذكر هذا الخليل وسيبويه، قال سيبويه : حدثنا من أثق به أنه سمع العرب تقول : إن زيدا لمنطلق؛ وأنشد قول الشاعر : كأنْ ظبية تعطو إلى وارق السلم ** أراد كأنها ظبية فخفف ونصب ما بعدها؛ والبصريون يجوزون تخفيف "إن" المشددة مع إعمالها؛ وأنكر ذلك الكسائي وقال : ما أدري على أي شيء قرئ "وإن كلا"! وزعم الفراء أنه نصب "كلا" في قراءة من خفف بقوله {ليوفينهم} أي وإن ليوفينهم كلا؛ وأنكر ذلك جميع النحويين، وقالوا : هذا من كبير الغلط؛ لا يجوز عند أحد زيدا لأضربنه. وشدد الباقون "إن" ونصبوا بها "كلا" على أصلها. وقرأ عاصم وحمزة وابن عامر "لما" بالتشديد. وخففها الباقون على معنى : وإن كلا ليوفينهم، جعلوا "ما" صلة. وقيل : دخلت لتفصل بين اللامين اللتين تتلقيان القسم، وكلاهما مفتوح ففصل بينهما بـ "ما". وقال الزجاج : لام "لما" لام "إن" و"ما" زائدة مؤكدة؛ تقول : إن زيدا لمنطلق، فإن تقتضي أن يدخل على خبرها أو اسمها لام كقولك : إن الله لغفور رحيم، وقوله {إن في ذلك لذكري}. واللام في {ليوفينهم} هي التي يتلقى بها القسم، وتدخل على الفعل ويلزمها النون المشددة أو المخففة، ولما اجتمعت اللامان فصل بينهما بـ "ما" و"ما" زائدة مؤكدة، وقال الفراء "ما" بمعنى "من" كقوله {وإن منكم لمن ليبطئن} [النساء : 72] أي وإن كلا لمن ليوفينهم، واللام في {ليوفينهم} للقسم؛ وهذا يرجع معناه إلى قول الزجاج، غير أن "ما"عند الزجاج زائدة وعند الفراء اسم بمعنى "من". وقيل : ليست بزائد، بل هي اسم دخل عليها لام التأكيد، وهي خبر "إن" و{ليوفينهم} جواب القسم، التقدير : وإن كلا خلق ليوفينهم ربك أعمالهم. وقيل "ما" بمعنى "من" كقوله {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء : 3] أي من؛ وهذا كله هو قول الفراء بعينه. وأما من شدد "لما" وقرأ "وإن كلا لما" بالتشديد فيهما - وهو حمزة ومن وافقه - فقيل : إنه لحن؛ حكي عن محمد بن زيد أن هذا لا يجوز؛ ولا يقال : إن زيدا إلا لأضربنه، ولا لما لضربته. وقال الكسائي : الله أعلم بهذه القراءة؛ وما أعرف لها وجها. وقال هو وأبو علي الفارسي : التشديد فيهما مشكل. قال النحاس وغيره : وللنحويين في ذلك أقوال : الأول : أن أصلها "لمن ما" فقلبت النون ميما، واجتمعت ثلاث ميمات فحذفت الوسطى فصارت "لما" و"ما" على هذا القول بمعنى "من" تقديره : وإن كلا لمن الذين؛ كقولهم : وإني لمَّا أصدر الأمر وجهه ** إذا هو أعيا بالسبيل مصادره وزيّف الزجاج هذا القول، وقال "من" اسم على حرفين فلا يجوز حذفه. الثاني : أن الأصل. لمن ما، فحذفت الميم المكسورة لاجتماع الميمات، والتقدير : وإن كلا لمن خلق ليوفينهم. وقيل {لما} مصدر "لم" وجاءت بغير تنوين حملا للوصل على الوقف؛ فهي على هذا كقوله {وتأكلون التراث أكلا لما} [الفجر : 19] أي جامعا للمال المأكول؛ فالتقدير على هذا : وإن كلا ليوفينهم ربك أعمالهم توفية لما؛ أي جامعة لأعمالهم جمعا، فهو كقولك : قياما لأقومن. وقد قرأ الزهري "لما" بالتشديد والتنوين على هذا المعنى. الثالث : أن "لما" بمعنى "إلا" حكى أهل اللغة : سألتك بالله لما فعلت؛ بمعنى إلا فعلت؛ ومثله قوله تعالى {إن كل نفس لما عليها حافظ} [الطارق : 4] أي إلا عليها؛ فمعنى الآية : ما كل واحد منهم إلا ليوفينهم؛ قال القشيري : وزيف الزجاج هذا القول بأنه لا نفي لقوله {وإن كلا لما} حتى تقدر "إلا" ولا يقال : ذهب الناس لما زيد. الرابع : قال أبو عثمان المازني : الأصل وإن كلا لما بتخفيف "لما" ثم ثقلت كقوله : لقد خشيت أن أرى جدبا ** في عامنا ذا بعد ما أخصبا وقال أبو إسحاق الزجاج : هذا خطأ، إنما يخفف المثقل؛ ولا يثقل المخفف. الخامس : قال أبو عبيد القاسم بن سلام : يجوز أن يكون التشديد من قولهم : لممت الشيء ألمه لما إذا جمعته؛ ثم بني منه فعلى، كما قرئ {ثم أرسلنا رسلنا تترى} [المؤمنون : 44] بغير تنوين وبتنوين. فالألف على هذا للتأنيث، وتمال على هذا القول لأصحاب الإمالة؛ قال أبو إسحاق : القول الذي لا يجوز غيره عندي أن تكون مخففة من الثقيلة، وتكون بمعنى "ما" مثل {إن كل نفس لما عليها حافظ} [الطارق : 4] وكذا أيضا تشدد على أصلها، وتكون بمعنى "ما" و"لما" بمعنى "إلا" حكى ذلك الخليل وسيبويه وجميع البصريين؛ وأن "لما" يستعمل بمعنى "إلا" قلت : هذا القول الذي ارتضاه الزجاج حكاه عنه النحاس وغيره؛ وقد تقدم مثله وتضعيف الزجاج له، إلا أن ذلك القول صوابه "إن" فيه نافية، وهنا مخففة من الثقيلة فافترقا وبقيت قراءتان؛ قال أبو حاتم : وفي حرف أبي{وإن كلا لما لي وفينهم} [هود : 111] وروي عن الأعمش "وإن كل لما" بتخفيف "إن" ورفع "كل" وبتشديد "لما". قال النحاس : وهذه القراءات المخالفة للسواد تكون فيها "إن" بمعنى "ما" لا غير، وتكون على التفسير؛ لأنه لا يجوز أن يقرأ بما خالف السواد إلا على هذه الجهة. {إنه بما يعملون خبير} تهديد ووعيد.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وإن كل أولئك الأقوام المختلفين الذين ذكرنا لك -أيها الرسول- أخبارهم ليوفينهم ربك جزاء أعمالهم يوم القيامة، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، إن ربك بما يعمل هؤلاء المشركون خبير، لا يخفى عليه شيء من عملهم. وفي هذا تهديد ووعيد لهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ ْ} أي: لا بد أن الله يقضي بينهم يوم القيامة، بحكمه العدل، فيجازي كلا بما يستحقه.

{ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ ْ} من خير وشر { خَبِيرٌ ْ} فلا يخفى عليه شيء من أعمالهم، دقيقها وجليلها.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وإن كلا ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو بكر : " وإن كلا " ساكنة النون على تخفيف إن الثقيلة ، والباقون بتشديدها ( لما ) شددها هنا وفي يس والطارق : ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، [ وافق أبو جعفر ها هنا ، وفي الطارق وفي الزخرف ، بالتشديد عاصم وحمزة ] والباقون بالتخفيف ، فمن شدد قال الأصل فيه : ( وإن كلا ) [ لمن ما ، فوصلت من الجارة بما ، فانقلبت النون ميما للإدغام ، فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت إحداهن ، فبقيت لما بالتشديد ، و " ما " ها هنا بمعنى : من ، هو اسم لجماعة من الناس ، كما قال تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم ) ( النساء - 3 ) ، أي : من طاب لكم ، والمعنى : وإن كلا لمن جماعة ليوفينهم ] .

ومن قرأ بالتخفيف قال : " ما " صلة [ زيدت بين اللامين ليفصل بينهما كراهة اجتماعهما ، والمعنى ] وإن كلا ليوفينهم .

وقيل " ما " بمعنى من ، تقديره : لمن ليوفينهم ، واللام في " لما " لام التأكيد [ التي تدخل على خبر إن ] ، وفي ليوفينهم لام القسم ، [ والقسم مضمر ] تقديره : والله ( ليوفينهم ربك أعمالهم ) أي : جزاء أعمالهم ( إنه بما يعملون خبير ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (109) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (110) وَإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (111) فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112)

أمر الإله من الإله تعلق *** ما أمره في العالمين محقق

إلا بواسطة الرسول فإنّه *** أمر مطاع سرّه يتحقق

إن خالفت أمر الإله إرادة *** منه تكاد النفس منه تزهق

ولذاك شيبت النبي مقالة *** هي فاستقم فيما أمرت توفق

فإذا أراد نقيض ما أمرت به *** نفس المكلّف فالوقوع محقق

[ فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ - الآية ]

ما خاطب اللّه نبيه بالاستقامة المطلقة ، إذ ما ثم طريق إلا وهو مستقيم موصل إلى اللّه من قوله تعالى «إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» ولكن قيد خطابه بقوله تعالى : «كَما أُمِرْتَ» فمعنى الاستقامة هنا الحركات والسكنات على الطريقة المشروعة ، والصراط المستقيم هو الشرع الإلهي ، والإيمان باللّه رأس هذا الطريق ، وشعب الإيمان منازل هذا الطريق التي بين أوله وغايته وما بين المنزلين أحواله وأحكامه .

ولما كان أحد لا يعرف هل وافق أمر اللّه إرادته فيه أنّه يمتثل أمره أو يخالفه ؟

لهذا صعب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمر اللّه واشتدّ ، فقال شيبتني هود ، فإنها السورة التي نزل فيها «فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ» وأخواتها مما فيه هذه الآية أو معناها ، فالناس من ذلك على خطر «وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا» أي لا ترتفعوا عن أمره بما تجدونه في نفوسكم من خلقكم على الصورة الإلهية ، فتقولوا مثلنا لا يكون مأمورا ، فانظر فيما أمرت به أو نهيت عنه من حيث أنك محلّ لوجود عين ما أمرت به أو نهيت عنه ، فمتعلق الأمر عند صاحب هذا النظر أن يهيّئ محله بالانتظار ، فإذا جاء الأمر الإلهي الذي يأتي بالتكوين بلا واسطة ، فينظر أثره في قلبه أولا ، فإن وجد الإباية قد تكونت في قلبه فيعلم

أنه مخذول وأن خذلانه منه ، لأنه على هذه الصورة في حضرة الثبوت عينه التي أعطت العلم للّه به ، وإن وجد غير ذلك وهو القبول فكذلك أيضا فينظر في العضو الذي تعلق به ذلك الأمر المشروع أن يتكون فيه من أذن أو عين أو يد أو رجل أو لسان أو بطن أو فرج ، فإنا قد فرغنا من القلب بوجود الإباية أو القبول ، فلا نزال نراقب حكم العلم فينا من الحق حتى نعلم ما كنا فيه فإنه لا يحكم فينا إلا بنا .

ألم تعلم بأن اللّه منّا *** يرانا والوجود لنا شهيد

فيلزمنا الحياء فلا يرانا *** بحيث نهى ونحن له شهود

وذا من أعجب الأشياء عندي *** فيأمرنا ويفعل ما يريد

يقول لي استقم ويريد مني *** مخالفة يؤيدها الوجود

فيا قوم اسمعوا ما قلت فيمن *** هو المولى ونحن له عبيد

يريد الأمر لا المأمور فانظر *** إلى حكم يشيب له الوليد

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة