تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 118 من سورة هود

رقم السجل 1591 · السورة 11 · الآية 118

۞ قراءة النص
۞

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ﴿118﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين

مع التشكيل

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ

الرسم العثماني

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ

النقل الصوتي

Walaw sh<u>a</u>a rabbuka lajaAAala a<b>l</b>nn<u>a</u>sa ommatan w<u>ah</u>idatan wal<u>a</u> yaz<u>a</u>loona mukhtalifeen<b>a</b>

English

And if thy Lord had willed, He verily would have made mankind one nation, yet they cease not differing,

Français

Et si ton Seigneur avait voulu, Il aurait fait des gens une seule communauté. Or, ils ne cessent d'être en désaccord (entre eux,)

Türkçe

Rabbin dileseydi insanları bir tek ümmet haline getirirdi, fakat onlar, aykırılığa düşmekten bir türlü kurtulamazlar.

Deutsch

Und hätte dein HERR es gewollt, hätte ER doch die Menschen zu einer einzigen Umma gemacht - sie aber bleiben uneins

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولو شاء ربك لجعل الناس أمَّة واحدة» أهل دين واحد «ولا يزالون مختلفين» في الدين.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يخبر تعالى أنه قادر على جعل الناس كلهم أمة واحدة ، من إيمان أو كفران كما قال تعالى : ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا ) [ يونس : 99 ] .

وقوله : ( ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ) أي : ولا يزال الخلف بين الناس في أديانهم واعتقادات مللهم ونحلهم ومذاهبهم وآرائهم .

قال عكرمة : ( مختلفين ) في الهدى . وقال الحسن البصري : ( مختلفين ) في الرزق ، يسخر بعضهم بعضا ، والمشهور الصحيح الأول .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وما كان ربك ليهلك القرى} أي أهل القرى. {بظلم} أي بشرك وكفر. {وأهلها مصلحون} أي فيما بينهم في تعاطي الحقوق؛ أي لم يكن ليهلكهم بالكفر وحده حتى ينضاف إليه الفساد، كما أهلك قوم شعيب ببخس المكيال والميزان، وقوم لوط باللواط؛ ودل هذا على أن المعاصي أقرب إلى عذاب الاستئصال في الدنيا من الشرك، وإن كان عذاب الشرك في الآخرة أصعب. وفي صحيح الترمذي من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده). وقد تقدم. وقيل : المعنى وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مسلمون، فإنه يكون ذلك ظلما لهم ونقصا من حقهم، أي ما أهلك قوما إلا بعد إعذار وإنذار. وقال الزجاج : يجوز أن يكون المعنى ما كان ربك ليهلك أحدا وهو يظلمه وإن كان على نهاية الصلاح؛ لأنه تصرف في ملكه؛ دليله قوله {إن الله لا يظلم الناس شيئا} [يونس : 44]. وقيل : المعنى وما كان الله ليهلكهم بذنوبهم وهم مصلحون؛ أي مخلصون في الإيمان. فالظلم المعاصي على هذا. قوله تعالى {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة} قال سعيد بن جبير : على ملة الإسلام وحدها. وقال الضحاك : أهل دين واحد، أهل ضلالة أو أهل هدى. {ولا يزالون مختلفين} أي على أديان شتى؛ قاله مجاهد وقتادة. {إلا من رحم ربك} استثناء منقطع؛ أي لكن من رحم ربك بالإيمان والهدى فإنه لم يختلف. وقيل : مختلفين في الرزق، فهذا غني وهذا فقير. {إلا من رحم ربك} بالقناعة؛ قاله الحسن. {ولذلك خلقهم} قال الحسن ومقاتل، وعطاء ويمان : الإشارة للاختلاف، أي وللاختلاف خلقهم. وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك : ولرحمته خلقهم؛ وإنما قال {ولذلك} ولم يقل ولتلك، والرحمة مؤنثة لأنه مصدر؛ وأيضا فإن تأنيث الرحمة غير حقيقي، فحملت على معنى الفضل. وقيل. الإشارة بذلك للاختلاف والرحمة، وقد يشارك بـ "ذلك" إلى شيئين متضادين؛ كقوله تعالى {لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك} [البقرة : 68] ولم يقل بين ذينك ولا تينك، وقال {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما} [الفرقان : 67] وقال {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} [الإسراء : 110] وكذلك قوله {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [يونس : 58] وهذا أحسن الأقوال إن شاء الله تعالى؛ لأنه يعم، أي ولما ذكر خلقهم؛ وإلى هذا أشار مالك رحمه الله فيما روى عنه أشهب؛ قال أشهب : سألت مالكا عن هذه الآية قال : خلقهم ليكون فريق في الجنة وفريق في السعير؛ أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف، وأهل الرحمة للرحمة. وروي عن ابن عباس أيضا قال : خلقهم فريقين، فريقا يرحمه وفريقا لا يرحمه. قال المهدوي : وفي الكلام على هذا التقدير تقديم وتأخير؛ المعنى : ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك، وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين؛ ولذلك، خلقهم. وقيل : هو. متعلق بقوله {ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود} [هود : 103] والمعنى : ولشهود ذلك اليوم خلقهم. وقيل : هو متعلق بقوله{فمنهم شقي وسعيد} [هود : 105] أي للسعادة والشقاوة خلقهم. قوله تعالى {وتمت كلمة ربك} معنى {تمت} ثبت ذلك كما أخبر وقدر في أزله؛ وتمام الكلمة امتناعها عن قبول التغيير والتبديل. {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} {من} لبيان الجنس؛ أي من جنس الجنة وجنس الناس. {أجمعين} تأكيد؛ وكما أخبر أنه يملأ ناره كذلك أخبر على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنه يملأ جنته بقوله : (ولكل واحدة منكما ملؤها). خرجه البخاري من حديث أبي هريرة وقد تقدم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولو شاء ربك لجعل الناس كلهم جماعة واحدة على دين واحد وهو دين الإسلام، ولكنه سبحانه لم يشأ ذلك، فلا يزال الناس مختلفين في أديانهم؛ وذلك مقتضى حكمته.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يخبر تعالى أنه لو شاء لجعل الناس كلهم أمة واحدة على الدين الإسلامي، فإن مشيئته غير قاصرة، ولا يمتنع عليه شيء، ولكنه اقتضت حكمته، أن لا يزالوا مختلفين، مخالفين للصراط المستقيم, متبعين للسبل الموصلة إلى النار، كل يرى الحق، فيما قاله، والضلال في قول غيره.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله عز وجل : ( ولو شاء ربك لجعل الناس ) كلهم ( أمة واحدة ) على دين واحد . ( ولا يزالون مختلفين ) على أديان شتى من بين يهودي ونصراني ، ومجوسي ، ومشرك .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ (117) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118)

[المشيئة الإلهية ]

اعلم أن المشيئة الإلهية ، لما كان لها أثر في الفعل لهذا نفى تعلقها بما لا يقبل الانفعال من حيث مرجحه لا من حيث نفسه ، فإن قلت فما فائدة إخبار اللّه تعالى بأنه لو شاء لفعل كذا مع كون كذا يستحيل وقوعه عقلا لكون المشيئة الإلهية لم تتعلق به ؟ قلنا : إن ذلك إعلام لنا أن ذلك الأمر الذي نفى تعلق المشيئة الإلهية ، بكونه ، ليس يستحيل كونه بالنظر إلى نفسه لإمكانه ، فإنه يجب له أن يكون في نفسه قابلا لأحد الأمرين ، فيفتقر إلى المرجح بخلاف المحال لنفسه ، فإنه يستحيل نفي تعلق المشيئة بكونه ، فإنه لا يكون لنفسه ، فكانت فائدة إخبار اللّه تعالى بقوله «لَوْ شاءَ» *فيما لا يقع إعلاما أنه بالنظر إلى ذاته ممكن الوقوع ، ليفرق لنا سبحانه بين ما هو في الإمكان وبين ما ليس بممكن ، فنفى تعلق المشيئة والإرادة به قال تعالى : «وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ» لاختلاف معتقداتهم ، فهم يخالفون المرحومين مخالفيهم.

[سورة هود (11) : آية 119]

إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)

- الوجه الأول - «إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ» وهم أهل الجمع الذين عرفوه في الاختلاف في التجلي فلم ينكروه - الوجه الثاني - «إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ» فما زالوا من الخلاف لأنهم قد خالفوا المختلفين «وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ» أي من أجل الخلاف خلقهم لتظهر أسماؤه في الوجود ، فما تعدى كل خلق ما خلق له ، فالكل طائع وإن كان فيهم من ليس بمطيع مع كونه طائعا ، فما ثم إلا اختلاف ، ولا يكون إلا هكذا ، فإذا سمعت أن ثمّ أهل جمع فليس إلا من جمع مع الحق على ما في العالم من الخلاف ، لأن الأسماء الإلهية مختلفة وما ظهر العالم إلا بصورتها ، فأصل اختلاف المعتقدات في العالم الكثرة في العين الواحدة ، فإن اللّه من حيث نفسه له أحدية الأحد ، ومن حيث أسماؤه له أحدية الكثرة ، فهذا هو السبب الموجب

لتجليه تعالى في الصور المختلفة ، وتحوله فيها لاختلاف المعتقدات في العالم إلى هذه الكثرة ، فكان الحق سبحانه أول مسئلة خلاف ظهر في العالم ، لأن كل موجود في العالم أول ما ينظر في سبب وجوده ، لأنه يعلم في نفسه أنه لم يكن ثم كان بحدوثه لنفسه ، واختلفت فطرهم في ذلك ، فاختلفوا في السبب الموجب لظهورهم ما هو ؟ فلذلك كان الحق أول مسئلة خلاف في العالم ، ولما كان أصل الخلاف في العالم في المعتقدات ، وكان السبب أيضا وجود كل شيء من العالم على مزاج لا يكون للشيء الآخر ، لهذا كان مآل الجميع إلى الرحمة لأنه خلقهم وأظهرهم في العماء وهو نفس الرحمن .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة