تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 42 من سورة الحجر

رقم السجل 1844 · السورة 15 · الآية 42

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ﴿42﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين

مع التشكيل

إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ

الرسم العثماني

إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ

النقل الصوتي

Inna AAib<u>a</u>dee laysa laka AAalayhim sul<u>ta</u>nun ill<u>a</u> mani ittabaAAaka mina algh<u>a</u>ween<b>a</b>

English

Lo! as for My slaves, thou hast no power over any of them save such of the froward as follow thee,

Français

Sur Mes serviteurs tu n'auras aucune autorité, excepté sur celui qui te suivra parmi les dévoyés.

Türkçe

Şüphe yok ki kullarıma hiçbir suretle gücün yetmez, ancak sana uyan azgınlara yeter senin gücün.

Deutsch

Gewiß, über Meine Diener hast du keine Verfügung, außer über diejenigen von den Abirrenden, die dir folgen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
وهو «إن عبادي» أي المؤمنين «ليس لك عليهم سلطان» قوة «إلا» لكن «من اتبعك من الغاوين» الكافرين.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) أي : الذين قدرت لهم الهداية ، فلا سبيل لك عليهم ، ولا وصول لك إليهم ، ( إلا من اتبعك من الغاوين ) استثناء منقطع .

وقد أورد ابن جرير هاهنا من حديث عبد الله بن المبارك ، عن عبد الله بن موهب حدثنا يزيد بن قسيط قال : كانت الأنبياء يكون لهم مساجد خارجة من قراهم ، فإذا أراد النبي أن يستنبئ ربه عن شيء ، خرج إلى مسجده فصلى ما كتب الله له ، ثم سأل ما بدا له ، فبينا نبي في مسجده إذ جاء عدو الله - يعني - : إبليس حتى جلس بينه وبين القبلة ، فقال النبي : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . [ فقال عدو الله : أرأيت الذي تعوذ منه ؟ فهو هو . فقال النبي : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ] قال : فردد ذلك ثلاث مرات ، فقال عدو الله : أخبرني بأي شيء تنجو مني ؟ فقال النبي : بل أخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم مرتين ؟ فأخذ كل [ واحد ] منهما على صاحبه ، فقال النبي : إن الله تعالى يقول : ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ) قال عدو الله : قد سمعت هذا قبل أن تولد . قال النبي : ويقول الله : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ) [ الأعراف : 200 ] وإني والله ما أحسست بك قط إلا استعذت بالله منك . قال عدو الله : صدقت ، بهذا تنجو مني . فقال النبي : " أخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم " ؟ قال : آخذه عند الغضب والهوى

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} قال العلماء : يعني على قلوبهم. وقال ابن عيينة : أي في أن يلقيهم في ذنب يمنعهم عفوي ويضيقه عليهم. وهؤلاء الذين هداهم الله واجتباهم واختارهم واصطفاهم. قلت : لعل قائلا يقول : قد أخبر الله عن صفة آدم وحواء عليهما السلام بقوله {فأزلهما الشيطان} [البقرة : 36]، وعن جملة من أصحاب نبيه بقوله {إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا} [آل عمران : 155] فالجواب ما ذكر، وهو أنه ليس له سلطان على قلوبهم، ولا موضع إيمانهم، ولا يلقيهم في ذنب يؤول إلى عدم القبول، بل تزيله التوبة وتمحوه الأوبة. ولم يكن خروج آدم عقوبة لما تناول؛ على ما تقدم في [البقرة] بيانه. وأما أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقد مضى القول عنهم في آل عمران. ثم إن قوله سبحانه {ليس لك عليهم سلطان} يحتمل أن يكون خاصا فيمن حفظه الله، ويحتمل أن يكون في أكثر الأوقات والأحوال، وقد يكون في تسلطه تفريج كربة وإزالة غمة؛ كما فعل ببلال، إذ أتاه يهديه كما يهدي الصبي حتى نام، ونام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلم يستيقظوا حتى طلعت الشمس، وفزعوا وقالوا : ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : (ليس في النوم تفريط) ففرج عنهم. {إلا من اتبعك من الغاوين} أي الضالين المشركين. أي سلطانه على هؤلاء؛ دليله {إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} [النحل : 100]. وهذه الآية والتي قبلها دليل على جواز استثناء القليل من الكثير والكثير من القليل؛ مثل أن يقول : عشرة إلا درهما. أو يقول : عشرة إلا تسعة. وقال أحمد بن حنبل : لا يجوز أن يستثنى إلا قدر النصف فما دونه. وأما استثناء الأكثر من الجملة فلا يصح. ودليلنا هذه الآية، فإن فيها استثتاء {الغاوين} من العباد والعباد من الغاوين، وذلك يدل على أن استثناء الأقل من الجملة واستثناء الأكثر من الجملة جائز.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قال الله: هذا طريق مستقيم معتدل موصل إليَّ وإلى دار كرامتي. إن عبادي الذين أخلصوا لي لا أجعل لك سلطانًا على قلوبهم تضلُّهم به عن الصراط المستقيم، لكن سلطانك على مَنِ اتبعك مِنَ الضالين المشركين الذين رضوا بولايتك وطاعتك بدلا من طاعتي.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } تميلهم به إلى ما تشاء من أنواع الضلالات، بسبب عبوديتهم لربهم وانقيادهم لأوامره أعانهم الله وعصمهم من الشيطان.

{ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ } فرضي بولايتك وطاعتك بدلا من طاعة الرحمن، { مِنَ الْغَاوِينَ } والغاوي: ضد الراشد فهو الذي عرف الحق وتركه، والضال: الذي تركه من غير علم منه به.

عرض مصدر التفسير
البغوي

إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ، أي : قوة .

قال أهل المعاني : يعني على قلوبهم .

وسئل سفيان بن عيينة عن هذه الآية فقال : معناه ليس لك عليهم سلطان تلقيهم في ذنب يضيق عنه عفوي ، وهؤلاء ثنية الله الذين هداهم الله واجتباهم . إلا من اتبعك من الغاوين .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ (42)

«إِنَّ عِبادِي» فأضافهم إليه ، وعبيد اللّه عبدان : عبد ليس للشيطان عليه سلطان ، وهو عبد الاختصاص ، وهو الذي لا ينطق إلا باللّه ، ولا يسمع إلا باللّه ، فالحجة للّه لا له ، (قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) فإنها حجة اللّه ومن عبيد الاختصاص من ينطق عن اللّه ويسمع من اللّه ، فهذا أيضا من أهل الحجة البالغة ، لأنه لا ينطق عن الهوى

(إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى)

والعبد الثاني ، عبد العموم ، وهو الذي قال عنهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ) فأضافهم إليه «لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ» أي قوة وقهر وحجة ، لأن اللّه تولى حفظهم وتعليمهم بما جعل فيهم من التقوى ، وما تجد في القرآن عبادا مضافين إليه سبحانه إلا السعداء خاصة ، وجاء اللفظ في غيرهم بالعباد ، فكل عبد توجه لأحد عليه حق من المخلوقين فقد نقص من عبوديته للّه بقدر ذلك الحق ، فإن ذلك المخلوق يطلبه بحقه وله عليه سلطان به ، فلا يكون عبدا محضا خالصا للّه ، فالمضاف إليه سبحانه من عباده الذين هم عباده ، وهم الذين لا سلطان لمخلوق عليهم في الآخرة ، وهم المعصومون المحفوظون القائمون بحدود سيدهم الواقفون عند مراسمه ، وقطع اللّه بهذه الآية يأس إبليس من عباد اللّه المخلصين أن يكون له عليهم سلطان وحكم فيهم ، فهم المعصومون والمحفوظون في الباطن وفي الظاهر من الوقوع عن قصد انتهاك حرمة اللّه ، فخواطر المعصومين والمحفوظين كلها ما بين ربانية أو ملكية أو نفسية ، وعلامة ذلك عند المعصوم أنه لا يجد ترددا في أداء الواجب بين فعله وتركه ، ويجد التردد بين المندوب والمكروه ، ولا في ترك واجب تركه ، لا يجد فيه التردد ، لأن التردد في مثل هذين هو من خواطر الشيطان ، فمن وجد في نفسه هذه العلامة علم أنه معصوم .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة