تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 88 من سورة الحجر

رقم السجل 1890 · السورة 15 · الآية 88

۞ قراءة النص
۞

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿88﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين

مع التشكيل

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ

الرسم العثماني

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ

النقل الصوتي

L<u>a</u> tamuddanna AAaynayka il<u>a</u> m<u>a</u> mattaAAn<u>a</u> bihi azw<u>a</u>jan minhum wal<u>a</u> ta<u>h</u>zan AAalayhim wa<b>i</b>khfi<u>d</u> jan<u>ah</u>aka lilmumineen<b>a</b>

English

Strain not thine eyes toward that which We cause some wedded pairs among them to enjoin, and be not grieved on their account, and lower thy wing (in tenderness) for the believers.

Français

Ne regarde surtout pas avec envie les choses dont Nous avons donné jouissance temporaire à certains couples d'entre eux, ne t'afflige pas à leur sujet et abaisse ton aile pour les croyants.

Türkçe

Onlara verdiğimiz mala, evlada göz dikme, onlar için tasalanıp gam yeme, inananlara karşı kanadını indir, onları koru, onlara karşı mütevazı ol.

Deutsch

Richte deine Augen nicht auf das, was WIR manchen von ihnen an vergänglichen Verbrauchsgütern zur Verfügung stellten. Und trauere nicht um sie, und behandle die Mumin milde!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لا تمدّن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا» أصنافا «منهم ولا تحزن عليهم» إن لم يؤمنوا «واخفض جناحك» ألن جانبك «للمؤمنين».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) أي : استغن بما آتاك الله من القرآن العظيم عما هم فيه من المتاع والزهرة الفانية .

ومن هاهنا ذهب ابن عيينة إلى تفسير الحديث الصحيح : " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " إلى أنه يستغنى به عما عداه ، وهو تفسير صحيح ، ولكن ليس هو المقصود من الحديث ، كما تقدم في أول التفسير .

وقال ابن أبي حاتم : ذكر عن وكيع بن الجراح ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي رافع صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أضاف النبي - صلى الله عليه وسلم - ضيفا ولم يكن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء يصلحه ، فأرسل إلى رجل من اليهود : يقول لك محمد رسول الله : أسلفني دقيقا إلى هلال رجب . قال : لا إلا برهن . فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - [ فأخبرته ] فقال : " أما والله إني لأمين من في السماء وأمين من في الأرض ولئن أسلفني أو باعني لأؤدين إليه " . فلما خرجت من عنده نزلت هذه الآية : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) إلى آخر الآية . [ طه : 131 ] كأنه يعزيه عن الدنيا

وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( لا تمدن عينيك ) قال : نهي الرجل أن يتمنى مال صاحبه .

وقال مجاهد : ( إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) هم الأغنياء .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {لا تمدن عينيك} المعنى : قد أغنيتك بالقرآن عما في أيدي الناس؛ فإنه ليس منا من لم يتغن بالقرآن؛ أي ليس منا من رأى أنه ليس يغني بما عنده من القرآن حتى يطمح بصره إلى زخارف الدنيا وعنده معارف المولى. يقال : إنه وافى سبع قوافل من البصرة وأذرعات ليهود قريظة والنضير في يوم واحد، فيها البر والطيب والجوهر وأمتعة البحر، فقال المسلمون : لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها وأنفقناها في سبيل الله، فأنزل الله تعالى {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} أي فهي خير لكم من القوافل السبع، فلا تمدن أعينكم إليها. وإلى هذا صار ابن عيينة، وأورد قوله عليه السلام : (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) أي من لم يستغن به. وقد تقدم هذا المعنى في أول الكتاب. {أزواجا منهم} أي أمثالا في النعم، أي الأغنياء بعضهم أمثال بعض في الغنى، فهم أزواج. هذه الآية تقتضي الزجر عن التشوف إلى متاع الدنيا على الدوام، وإقبال العبد على عبادة مولاه. ومثله {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه} [طه : 131] الآية. وليس كذلك؛ فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة). وكان عليه الصلاة والسلام متشاغل بالنساء، جبلة الآدمية وتشوف الخلقة الإنسانية، ويحافظ على الطيب، ولا تقر له عين إلا في الصلاة لدى مناجاة المولى. ويرى أن مناجاته أحرى من ذلك وأولى. ولم يكن في دين محمد الرهبانية والإقبال على الأعمال الصالحة بالكلية كما كان في دين عيسى، وإنما شرع الله سبحانه حنيفية سمحة خالصة عن الحرج خفيفة على الآدمي، يأخذ من الآدمية بشهواتها ويرجع إلى الله بقلب سليم. ورأى الفراء والمخلصون من الفضلاء الانكفاف عن اللذات والخلوص لرب الأرض والسماوات اليوم أولى؛ لما غلب على الدنيا من الحرام، واضطر العبد في المعاش إلى مخالطة من لا تجوز مخالطته ومصانعة من تحرم مصانعته، فكانت القراءة أفضل، والفرار عن الدنيا أصوب للعبد وأعدل؛ قال صلى الله عليه وسلم : (يأتي على الناس زمان يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن). قوله تعالى {ولا تحزن عليهم} أي ولا تحزن على المشركين إن لم يؤمنوا. وقيل : المعنى لا تحزن على ما متعوا به في الدنيا فلك في الآخرة أفضل منه. وقيل : لا تحزن عليهم إن صاروا إلى العذاب فهم أهل العذاب. {واخفض جناحك للمؤمنين} أي ألن جانبك لمن آمن بك وتواضع لهم. وأصله أن الطائر إذا ضم فرخه إلى نفسه بسط جناحه ثم قبضه على الفرخ، فجعل ذلك وصفا لتقريب الإنسان أتباعه. ويقال : فلان خافض الجناح، أي وقور ساكن. والجناحان من ابن آدم جانباه؛ {واضمم يدك إلى جناحك} [طه : 22] وجناح الطائر يده. وقال الشاعر : وحسبك فتية لزعيم قوم ** يمد على أخي سقم جناحا أي تواضعا ولينا.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لا تنظر بعينيك وتتمنَّ ما مَتَّعْنا به أصنافًا من الكفار مِن مُتَع الدنيا، ولا تحزن على كفرهم، وتواضَعْ للمؤمنين بالله ورسوله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم } أي: لا تعجب إعجابا يحملك على إشغال فكرك بشهوات الدنيا التي تمتع بها المترفون، واغترَّ بها الجاهلون، واستغن بما آتاك الله من المثاني والقرآن العظيم، { ولا تحزن عليهم } فإنهم لا خير فيهم يرجى، ولا نفع يرتقب، فلك في المؤمنين عنهم أحسن البدل وأفضل العوض، { واخفض جناحك للمؤمنين } أي: ألن لهم جانبك، وحسِّن لهم خلقك، محبة وإكراما وتودُّدا

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( لا تمدن عينيك ) يا محمد ( إلى ما متعنا به أزواجا ) أصنافا ( منهم ) أي : من الكفار متمنيا لها . نهى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم عن الرغبة في الدنيا ومزاحمة أهلها [ عليها ] . ( ولا تحزن عليهم ) أي : لا تغتم على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن العنزي ، حدثنا عيسى بن نصر ، أنبأنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا جهم بن أوس ، قال : سمعت عبد الله بن أبي مريم - ومر به عبد الله بن رستم في موكبه ، فقال لابن أبي مريم : إني لأشتهي مجالستك وحديثك ، فلما مضى قال ابن أبي مريم - سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تغبطن فاجرا بنعمته ، فإنك لا تدري ما هو لاق بعد موته ، إن له عند الله قاتلا لا يموت " فبلغ ذلك وهب بن منبه فأرسل إليه وهب أبا داود الأعور ، قال : يا أبا فلان ما قاتلا لا يموت؟ قال ابن أبي مريم : النار " .

أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري السرخسي ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الفقيه ، حدثنا أبو الحسن بن إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي ، أخبرنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم " .

وقيل : هذه الآية متصلة بما قبلها لما من الله تعالى عليه بالقرآن نهاه عن الرغبة في الدنيا .

روي أن سفيان بن عيينة - رحمه الله - تأول قول النبي صلى الله عليه وسلم " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " أي : لم يستغن بالقرآن . فتأول هذه الآية .

قوله تعالى : ( واخفض جناحك ) لين جناحك ( للمؤمنين ) وارفق بهم ، والجناحان لابن آدم جانباه .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91)

في قسم اللّه جل ثناؤه بالربوبية على إنفاذ سؤال التقرير على المشركين يوم القيامة ، أقسم سبحانه على نفسه باسم الرب المضاف إلى نبيه محمد عليه السلام ، فقال عزّ من قائل .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة