تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 50 من سورة النحل

رقم السجل 1951 · السورة 16 · الآية 50

۞ قراءة النص
۞

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩ ﴿50﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون*

مع التشكيل

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩

الرسم العثماني

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩

النقل الصوتي

Yakh<u>a</u>foona rabbahum min fawqihim wayafAAaloona m<u>a</u> yumaroon<b>a</b>

English

They fear their Lord above them, and do what they are bidden.

Français

Ils craignent leur Seigneur, au-dessus d'eux, et font ce qui leur est commandé.

Türkçe

Her şeye gücü yeten Rablerinden korkarlar da emredileni yaparlar.

Deutsch

Sie (die Engel) fürchten ihren HERRN über ihnen und tun, was ihnen geboten wird.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يخافون» أي الملائكة حال من ضمير يستكبرون «ربهم من فوقهم» حال من هم أي عالياً عليهم بالقهر «ويفعلون ما يؤمرون» به.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( يخافون ربهم من فوقهم ) أي : يسجدون خائفين وجلين من الرب جل جلاله ، ( ويفعلون ما يؤمرون ) أي : مثابرين على طاعته تعالى ، وامتثال أوامره ، وترك زواجره .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة} أي من كل ما يدب على الأرض. {والملائكة} يعني الملائكة الذين في الأرض، وإنما أفردهم بالذكر لاختصاصهم بشرف المنزلة، فميزهم من صفة الدبيب بالذكر وإن دخلوا فيها؛ كقوله{فيهما فاكهة ونخل ورمان} [الرحمن : 68]. وقيل : لخروجهم من جملة ما يدب لما جعل الله لهم من الأجنحة، فلم يدخلوا في الجملة فلذلك ذكروا. وقيل : أراد {ولله يسجد من في السماوات} من الملائكة والشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب، {وما في الأرض من دابة} وتسجد ملائكة الأرض. {وهم لا يستكبرون} عن عبادة ربهم. وهذا رد على قريش حيث زعموا أن الملائكة بنات الله. ومعنى {يخافون ربهم من فوقهم} أي عقاب ربهم وعذابه، لأن العذاب المهلك إنما ينزل من السماء. وقيل : المعنى يخافون قدرة ربهم التي هي فوق قدرتهم؛ ففي الكلام حذف. وقيل : معنى {يخافون ربهم من فوقهم} يعني الملائكة، يخافون ربهم وهي من فوق ما في الأرض من دابة ومع ذلك يخافون؛ فلأن يخاف من دونهم أولى؛ دليل هذا القول قوله تعالى {ويفعلون ما يؤمرون} يعني الملائكة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يخاف الملائكة ربهم الذي هو فوقهم بالذات والقهر وكمال الصفات، ويفعلون ما يُؤْمرون به من طاعة الله. وفي الآية: إثبات صفة العلو والفوقية لله على جميع خلقه، كما يليق بجلاله وكماله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ْ} لما مدحهم بكثرة الطاعة والخضوع لله، مدحهم بالخوف من الله الذي هو فوقهم بالذات والقهر، وكمال الأوصاف، فهم أذلاء تحت قهره. { وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ْ} أي: مهما أمرهم الله تعالى امتثلوا لأمره، طوعا واختيارا، وسجود المخلوقات لله تعالى قسمان: سجود اضطرار ودلالة على ما له من صفات الكمال، وهذا عام لكل مخلوق من مؤمن وكافر وبر وفاجر وحيوان ناطق وغيره، وسجود اختيار يختص بأوليائه وعباده المؤمنين من الملائكة وغيرهم [من المخلوقات].

عرض مصدر التفسير
البغوي

( يخافون ربهم من فوقهم ) كقوله : " وهو القاهر فوق عباده " ( الأنعام - 18 ) .

( ويفعلون ما يؤمرون )

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنبأنا محمد بن سمعان ، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشعراني ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي ، حدثنا إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن مورق ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ، والذي نفسي بيده ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيها ملك يمجد الله ، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ، ولصعدتم إلى الصعدات تجأرون " ، قال أبو ذر : " يا ليتني كنت شجرة تعضد " . رواه أبو عيسى عن أحمد بن منيع ، عن أبي أحمد الزبيري ، عن إسرائيل وقال : " إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (50)

ثم وصفهم بالخوف ليعلمنا أنهم عالمون بمن سجدوا له ، فأفعالهم أفعال الخائفين ، وخوفهم خوف نزول عن مرتبة إلى مرتبة أدنى ، ولا سيما وقد روي أن إبليس كان من أعبد الخلق للّه تعالى ، وحصل له الطرد والبعد من السعادة التي كان يرجوها في عبادته للّه تعالى لما حقّت عليه كلمة العذاب ، وقوله تعالى «مِنْ فَوْقِهِمْ» فوصف نفسه تعالى بالفوقية لشرفها ، فهي فوقية مرتبة ، ثم وصف المأمورين منهم أنهم «يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ» وهم الذين قال فيهم (لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) وتتضمن هذه السجدة سجود العالم الأعلى والأدنى في مقام الذلة والخوف ، والسجود عند قوله تعالى : «وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ» ولما كان الحق قد ذكر الملائكة وسجودها في سورة الأعراف ، والظلال وسجودها في سورة الرعد ، وسجدت الملائكة في سورة الأعراف سجود اختيار لما يقتضيه جلال اللّه ، أثنى اللّه عزّ وجل عليهم هنا بأنهم «يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ» فسجدوا شكرا للّه لما أثنى اللّه عزّ وجل عليهم بما وفقهم إليه من امتثال أوامره ، وشرع للعبد هنا أن يسجدها رغبة في أن يكون ممن أثنى اللّه عليه بما أثنى على ملائكته ، فهي للعبد سجود ذلة وخضوع ، فإنه قد ذكر قبل هذه السجدة (وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ) والضمير في ظلاله يعود على الشيء المخلوق ثم قال (عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ) أي أذلاء فهو سجود ذلة وخضوع .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة