وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا ﴿52﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا
مع التشكيل
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا
الرسم العثماني
وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا
النقل الصوتي
Wayawma yaqoolu n<u>a</u>doo shurak<u>a</u>iya alla<u>th</u>eena zaAAamtum fadaAAawhum falam yastajeeboo lahum wajaAAaln<u>a</u> baynahum mawbiq<u>a</u><b>n</b>
English
And (be mindful of) the Day when He will say: Call those partners of Mine whom ye pretended. Then they will cry unto them, but they will not hear their prayer, and We shall set a gulf of doom between them.
Français
Et le jour où Il dira: «Appelez ceux que vous prétendiez être Mes associés». Ils les invoqueront; mais eux ne leur répondront pas, Nous aurons placé entre eux une vallée de perdition.
Türkçe
Ve o gün bana eş ve ortak sandıklarınızı çağırın der de çağırırlar ama onlar icabet etmez ve aralarına cehennemde derin bir uçurum koymuşuzdur.
Deutsch
(Und erinnere an) den Tag, wenn ER sagt: "Ruft die Mir beigesellten Partner, welche ihr erfunden habt!" Und sie haben sie gerufen, doch sie entsprachen ihnen nicht, und WIR bereiteten für sie einen Maubiq.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
يقول تعالى مخبرا عما يخاطب به المشركين يوم القيامة على رءوس الأشهاد تقريعا لهم وتوبيخا : ( نادوا شركائي الذين زعمتم ) أي : في دار الدنيا ، ادعوهم اليوم ، ينقذونكم مما أنتم فيه ، كما قال تعالى : ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون ) [ الأنعام : 94 ] .
وقوله : ( فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ) ] كما قال : ( وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون ) [ القصص : 64 ] ، وقال ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ) [ الأحقاف : 5 ، 6 ] ، قال تعالى : ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ) [ مريم : 82 ، 81 ]
وقوله : ( وجعلنا بينهم موبقا ) قال ابن عباس ، وقتادة وغير واحد : مهلكا .
وقال قتادة : ذكر لنا أن عمرا البكالي حدث عن عبد الله بن عمرو قال : هو واد عميق ، فرق به يوم القيامة بين أهل الهدى وأهل الضلالة .
وقال قتادة : ( موبقا ) واديا في جهنم .
وقال ابن جرير : حدثني محمد بن سنان القزاز ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا يزيد بن درهم سمعت أنس بن مالك يقول في قول الله تعالى : ( وجعلنا بينهم موبقا ) قال : واد في جهنم ، من قيح ودم .
وقال الحسن البصري : ( موبقا ) عداوة .
والظاهر من السياق هاهنا : أنه المهلك ، ويجوز أن يكون واديا في جهنم أو غيره ، إلا أن الله تعالى أخبر أنه لا سبيل لهؤلاء المشركين ، ولا وصول لهم إلى آلهتهم التي كانوا يزعمون في الدنيا ، وأنه يفرق بينهم وبينها في الآخرة ، فلا خلاص لأحد من الفريقين إلى الآخر ، بل بينهما مهلك وهول عظيم وأمر كبير .
وأما إن جعل الضمير في قوله : ( بينهم ) عائدا إلى المؤمنين والكافرين ، كما قال عبد الله بن عمرو : إنه يفرق بين أهل الهدى والضلالة به ، فهو كقوله تعالى : ( ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ) [ الروم : 14 ] ، وقال ( يومئذ يصدعون ) [ الروم : 43 ] ، وقال تعالى : ( وامتازوا اليوم أيها المجرمون ) [ يس : 59 ] ، وقال تعالى : ( ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون ) [ يونس : 28 - 30 ] .
الطبري
الميسر
السعدي
ولما ذكر حال من أشرك به في الدنيا، وأبطل هذا الشرك غاية الإبطال، وحكم بجهل صاحبه وسفهه، أخبر عن حالهم مع شركائهم يوم القيامة، وأن الله يقول لهم: { نَادُوا شُرَكَائِيَ } بزعمكم أي: على موجب زعمكم الفاسد، وإلا فبالحقيقة ليس لله شريك في الأرض، ولا في السماء، أي: نادوهم، لينفعوكم، ويخلصوكم من الشدائد، { فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ } لأن الحكم والملك يومئذ لله، لا أحد يملك مثقال ذرة من النفع لنفسه ولا لغيره.
{ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ } أي: بين المشركين وشركائهم { مَوْبِقًا } أي، مهلكا، يفرق بينهم وبينهم، ويبعد بعضهم من بعض، ويتبين حينئذ عداوة الشركاء لشركائهم، وكفرهم بهم، وتبريهم منهم، كما قال تعالى { وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ }
البغوي
قوله عز وجل : ( ويوم يقول ) قرأ حمزة بالنون والآخرون بالياء أي يقول الله لهم يوم القيامة : ( نادوا شركائي ) يعني الأوثان ( الذين زعمتم ) أنهم شركائي ( فدعوهم ) فاستغاثوا بهم ( فلم يستجيبوا لهم ) أي : لم يجيبوهم ولم ينصروهم ( وجعلنا بينهم ) يعني : بين الأوثان وعبدتها . وقيل : بين أهل الهدى وأهل الضلالة ، ( موبقا ) مهلكا قاله عطاء والضحاك . وقال ابن عباس : هو واد في النار . وقال مجاهد : واد في جهنم .
وقال عكرمة : هو نهر في النار يسيل نارا على حافته حيات مثل البغال الدهم .
قال ابن الأعرابي : وكل حاجز بين شيئين فهو موبق وأصله الهلاك يقال : أوبقه أي : أهلكه .
قال الفراء : وجعلنا تواصلهم في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة ، والبين على هذا القول التواصل كقوله تعالى : " لقد تقطع بينكم " الأنعام - 94 . على قراءة من قرأ بالرفع .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً (52) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً (53) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً (54)
الصمت حكمة وقليل فاعله ، فمن تكلم باللّه كانت الحجة له ، فإن الحجة البالغة للّه ، ومن تكلم بنفسه كان محجوبا ، كما أن الحق إذا تكلم بعبده كان كلامه ظاهرا بحيث يقتضيه مقام عبده ، فإذا رد الجواب عليه عبده به لا بنفسه ، وظهر حكمه على كلام ربه ، نادى الحق عليه «وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا» وإن قال الحق ، ولكن ما كل حق يحمد ،
ولا كل ما ليس بحق يذم ، فالأدباء يعرفون المواطن التي يحمد فيها الحق فيأتون به فيها ، ويعرفون المواطن التي يحمد فيها ما ليس بحق فيأتون به فيها ، ويتعلق بذلك تعلق الإرادة بالأمر التكليفي وموافقتها أو عدم الموافقة ، وأقوى الجدال ما يجادل به اللّه ، ومن أراد العصمة من ذلك فلينظر إلى ما شرع اللّه له ، وأتى على ألسنة رسله ، فيمشي معه حيث مشى ويقف عنده حيث وقف من غير مزيد ، وإن تناقضت الأمور وتصادمت فذلك له لا لك ،
وقل : لا أدري هكذا جاء الأمر من عنده ، وارجع إليه وقل :رَبِّ زِدْنِي عِلْماً.
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

