تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 43 من سورة طه

رقم السجل 2391 · السورة 20 · الآية 43

۞ قراءة النص
۞

ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ﴿43﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

اذهبا إلى فرعون إنه طغى

مع التشكيل

اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ

الرسم العثماني

ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ

النقل الصوتي

I<u>th</u>hab<u>a</u> il<u>a</u> firAAawna innahu <u>t</u>agh<u>a</u>

English

Go, both of you, unto Pharaoh. Lo! he hath transgressed (the bounds).

Français

Allez vers Pharaon: il s'est vraiment rebellé.

Türkçe

Firavun'a gidin, çünkü o, gerçekten de azdı.

Deutsch

Geht beide zu Pharao, denn gewiß, er beging äußerste Übertretungen,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«اذهبا إلى فرعون إنه طغى» بادعائه الربوبية.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( اذهبا إلى فرعون إنه طغى ) أي : تمرد وعتا وتجهرم على الله وعصاه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى{اذهب أنت وأخوك بآياتي} قال ابن عباس يريد التسع الآيات التي أنزلت عليه. {ولا تنيا في ذكري} قال ابن عباس : تضعفا أي في أمر الرسالة؛ وقاله قتادة. وقيل : تفترا. قال الشاعر : فما ونى محمد مذ أن غفر ** له الإله ما مضى وما غبر والونى الضعف والفتور، والكلال والإعياء. وقال امرؤ القيس : مسح إذا ما السابحات على الونى ** أثرن غبارا بالكديد المركل ويقال : ونيت في الأمر أني ونى ونيا أي ضعفت فأنا وان وناقة وانية وأونيتها أنا أضعفتها وأتعبتها : وفلان لا يني كذا، أي لا يزال، وبه فسر أبان معنى الآية واستشهد بقول طرفة : كأن القدور الراسيات أمامهم ** قباب بنوها لا تني أبدا تغلي وعن ابن عباس أيضا : لا تبطئا. وفي قراءة ابن مسعود {ولا تهنا في ذكري} وتحميدي وتمجيدي وتبليغ رسالتي. قوله تعالى{اذهبا إلى فرعون إنه طغى ،فقولا له قولا لينا لعله يذكر أو يخشى} فيه اربع مسائل: الأولى :قوله تعالى{اذهبا} قال في أول الآية{اذهب أنت وأخوك بآياتي} وقال هناك {اذهبا} فقيل أمر الله تعالى موسى وهارون في هذه الآية بالنفوذ إلى دعوة فرعون، وخاطب أولا موسى وحده تشريفا له؛ ثم كرر للتأكيد. وقيل بين بهذا أنه لا يكفي ذهاب أحدهما. وقيل : الأول أمر بالذهاب إلى كل الناس، والثاني بالذهاب إلى فرعون. الثانية: قوله تعالى{فقولا له قولا لينا} دليل على جواز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن ذلك يكون باللين من القول لمن معه القوة، وضمنت له العصمة، ألا تراه قال{فقولا له قولا لينا} وقال{لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى}[طه : 46] فكيف بنا فنحن أولى بذلك. وحينئذ يحصل الآمر والناهي على مرغوبه، ويظفر بمطلوبه؛ وهذا واضح. الثالثة: واختلف الناس في معنى قوله {لينا} فقالت فرقة منهم الكلبي وعكرمة : معناه كنياه؛ وقاله ابن عباس ومجاهد والسدي. ثم قيل : وكنيته أبو العباس. وقيل : أبو الوليد. وقيل : أبو مرة؛ فعلى هذا القول تكنية الكافر جائزة إذا كان وجيها ذا شرف وطمع بإسلامه. وقد يجوز ذلك وإن لم يطمع بإسلامه، لأن الطمع ليس بحقيقة توجب عملا. وقد قال صلى الله عليه وسلم (إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه) ولم يقل وإن طمعتم في إسلامه، ومن الإكرام دعاؤه بالكنية. وقد قال صلى الله عليه وسلم لصفوان بن أمية : (أنزل أبا وهب) فكناه. وقال لسعد : (ألم تسمع ما يقول أبو حباب) يعني عبدالله بن أبي. وروي في الإسرائيليات أن موسى عليه السلام قام على باب فرعون سنة، لا يجد رسولا يبلغ كلاما حتى خرج. فجرى له ما قضى الله من ذلك، وكان ذلك تسلية لمن جاء بعده من المؤمنين في سيرتهم مع الظالمين، وربك أعلم بالمهتدين. وقيل قال له موسى تؤمن بما جئت به، وتعبد رب العالمين؛ على أن لك شبابا لا يهرم إلى الموت، وملكا لا ينزع منك إلى الموت، وينسأ في أجلك أربعمائة سنة، فإذا مت دخلت الجنة. فهذا القول اللين. وقال ابن مسعود : القول اللين قوله تعالى {فقل هل لك إلى أن تزكى. وأهديك إلى ربك فتخشى}[النازعات : 18 - 19]. وقد قيل أن القول اللين قول موسى : يا فرعون إنا رسولا ربك رب العالمين. فسماه بهذا الاسم لأنه أحب إليه مما سواه مما قيل له، كما يسمى عندنا الملك ونحوه. قلت : القول اللين هو القول الذي لا خشونة فيه؛ يقال : لان الشيء يلين لينا؛ وشيء لين ولين مخفف منه؛ والجمع أليناء. فإذا كان موسى أمر بأن يقول لفرعون قولا لينا، فمن دونه أحرى بأن يقتدى بذلك في خطابه، وأمره بالمعروف في كلامه. وقد قال تعالى {وقولوا للناس حسنا}[البقرة : 83]. على ما تقدم في {البقرة} بيانه والحمد لله. الرابعة: قوله تعالى{لعله يتذكر أو يخشى} معناه : على رجائكما وطمعكما؛ فالتوقع فيها إنما هو راجع إلى جهة البشر؛ قال كبراء النحويين : سيبويه وغيره. وقد تقدم. قال الزجاج{لعل} لفظة طمع وترج فخاطبهم بما يعقلون. وقيل {لعل} ها هنا بمعنى الاستفهام، والمعنى فانظر هل يتذكر. وقيل : هل يتذكر. وقيل : هو إخبار من الله تعالى عن قول هارون لموسى لعله يتذكر أو يخشى؛ قاله الحسن. وقيل : إن لعل وعسى في جميع القرآن لما قد وقع. وقد تذكر فرعون حين أدركه الغرق وخشي فقال{آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين}[يونس : 90] ولكن لم ينفعه ذلك؛ قاله أبو بكر الوراق وغيره وقال يحيي بن معاذ في هذه الآية : هذا رفقك بمن يقول أنا الإله فكيف رفقك بمن يقول أنت الإله؟ !. وقد قيل : إن فرعون ركن إلى قول موسى لما دعاه، وشاور امرأته فآمنت وأشارت عليه بالإيمان، فشاور هامان فقال : لا تفعل؛ بعد أن كنت مالكا تصير مملوكا، وبعد أن كنت ربا تصير مربوبا. وقال له : أنا أردك شابا فخضب لحيته بالسواد فهو أول من خضب.
عرض مصدر التفسير
الميسر
اذهب - يا موسى - أنت وأخوك هارون بآياتي الدالة على ألوهيتي وكمال قدرتي وصدق رسالتك، ولا تَضْعُفا عن مداومة ذكري. اذهبا معًا إلى فرعون؛ إنه قد جاوز الحد في الكفر والظلم، فقولا له قولا لطيفًا؛ لعله يتذكر أو يخاف ربه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى } أي: جاوز الحد، في كفره وطغيانه، وظلمه وعدوانه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( اذهبا إلى فرعون إنه طغى ) قرأ أبو عمرو ، وأهل الحجاز : " لنفسي اذهب " ، و " ذكري اذهبا " ، و " إن قومي اتخذوا " ( الفرقان - 30 ) ، " من بعدي اسمه " ( الصف - 6 ) بفتح الياء فيهن ، ووافقهم أبو بكر : " من بعدي اسمه " ، وقرأ الباقون بإسكانها .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى (44)

«فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً» هو عين المداراة ، لأنه ما يؤمر بلين المقال إلا من قوته أعظم من قوة من أرسل إليه وبطشه أشد ، فإنه يأتي باللين ما يأتي بالقهر والفظاظة ، ولا يأتي بالقهر ما يأتي باللين ، فإن القهر لا يأتي بالرحمة والمودة في قلب المقهور ، وباللين ينقضي المطلوب ، وتأتي المودة فتلقيها في قلب من استملته باللين ، وصاحب اللين لا يقاوم ، فإنه لا يقاوم لما يعطيه اللين من الحكم ، ولما علم الحق أنه قد طبع على كل قلب مظهر للجبروت والكبرياء ، وأنه في نفسه أذل الأذلاء ، أمر موسى وهارون عليهما السلام أن يعاملا فرعون بالرحمة واللين ، لمناسبة باطنه واستنزال ظاهره من جبروته وكبريائه ،

[ ايمان فرعون ]

«لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ» ما نسي مما كان قد علم من امتناننا عليه ، ويتذكر بما يقابله من اللين والمسكنة ما هو عليه في باطنه ، ليكون الظاهر والباطن على السواء «أَوْ يَخْشى»

أو يخاف مما يعرفه من أخذنا وبطشنا الشديد بمن قال مثل مقالته ممن تقدمه وحصل عنده العلم به ، فهذا جدل في اللّه ليّن مأمور به وتعطف ، ولعل كلمة ترجي ، والترجي من اللّه إذا ورد واقع بلا شك ،

ولهذا قال العلماء :

إن كلمة عسى من اللّه واجبة ؛ فعلم اللّه أنه يتذكر ، والتذكر لا يكون إلا عن علم سابق منسي ، فالترجي من اللّه واقع كما قالوا في عسى ، فإن لعل وعسى كلمتا ترج ،

ولم يقل تعالى لموسى وهارون : لعله يتذكر أو يخشى في ذلك المجلس ولا بد ؛ ولا خلّصه للاستقبال الأخراوي ، فإن الكل يخشونه في ذلك الموطن ، فجاء بفعل الحال الذي يدخله الاحتمال بين حال الدنيا وبين استقبال التأخير للدار الآخرة ، وذلك لا يكون مخلصا للمستقبل إلا بالسين أو سوف ، ولما كان لعل وعسى من اللّه واجبتين ،

وقد ترجى من فرعون التذكّر والخشية ، فلا بد أن يتذكر فرعون ذلك في نفسه وأن يخشى ، والذي ترجي من فرعون وقع ، لأن ترجيه تعالى واقع ، فإن تلك الخميرة ما زالت معه تعمل في باطنه - مع الترجي الإلهي الواجب وقوع المترجى - ويتقوى حكمها ، إلى حين انقطاع يأسه من أتباعه ، وحال الغرق بينه وبين أطماعه ، فلجأ إلى ما كان مستسرا في باطنه من الذلة والافتقار ، ليتحقق عند المؤمنين وقوع الرجاء الإلهي ،

كما أخبر اللّه فقال (آمنت بالذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين) فأظهر حالة باطنه وما كان في قلبه من العلم الصحيح باللّه ، فهذا يدلك


على قبول إيمانه ، لأنه لم ينص إلا على ترجي التذكر والخشية ، لا على الزمان ، إلا أنه في زمان الدعوة ، ووقع ذلك في زمان الدعوة في الحياة الدنيا ،

ولكن لم يظهر من ذلك شيئا على ظاهره في المجلس ، وإن كان قد حكم التذكّر والخشية على باطنه ،

فلم يبطش بموسى ولا بأخيه في المجلس ، فإنه صاحب السلطان والقهر في ذلك الوقت ،

فما منعه إلا ما قام به من التذكّر والخشية من الحق ، وكان القول باللين من جنود اللّه ، قابل بها جنود باطن فرعون ، فهزمهم بإذن اللّه ،

فتذكر وخشي لما انهزم جيشه الذي كان يتقوى به ، فذل في نفسه ، فشغلته تلك الذلة والمعرفة عن أن يحكم بقوة ظاهره فلم يبطش بهما في المجلس ،

فإن موسى عليه السلام ما قال (إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى) إلا لعدم التكافؤ في القوة الظاهرة ، فأمرهما اللّه تعالى أن يقولا له قولا لينا - والقول يقبل اللين والخشونة - ليقابل به غلظة فرعون ، فينكسر لعدم المقاوم ، إذ لم يجد قوة تصادم غلظته ، فعاد أثرها عليه فأهلكته بالغرق .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة