تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 21 من سورة الأنبياء

رقم السجل 2504 · السورة 21 · الآية 21

۞ قراءة النص
۞

أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ ﴿21﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون

مع التشكيل

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ

الرسم العثماني

أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةً مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ

النقل الصوتي

Ami ittakha<u>th</u>oo <u>a</u>lihatan mina alar<u>d</u>i hum yunshiroon<b>a</b>

English

Or have they chosen gods from the earth who raise the dead?

Français

Ont-ils pris des divinités qui peuvent ressusciter (les morts) de la terre?

Türkçe

Yoksa onlar, yeryüzünde, ölüleri diriltecek mabutları mı edindiler?

Deutsch

Oder nahmen sie sich etwa Gottheiten aus der Erde, die lebendig machen?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أم» بمعني بل للانتقال والهمزه للإنكار «اتخذوا آلهة» كائنة «من الأرض» كحجر وذهب وفضة «هم» أي الآلهة «ينشرون» أي يحيون الموتى؟ لا، ولا يكون إلهاً إلا من يحيي الموتى.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ينكر تعالى على من اتخذ من دونه آلهة ، فقال : بل ( اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون ) أي : أهم يحيون الموتى وينشرونهم من الأرض؟ أي : لا يقدرون على شيء من ذلك . فكيف جعلوها لله ندا وعبدوها معه .

ثم أخبر تعالى أنه لو كان في الوجود آلهة غيره لفسدت السماوات الأرض

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وله من في السماوات والأرض} أي ملكا وخلقا فكيف يجوز أن يشرك به ما هو عبده وخلقه. {ومن عنده} يعني الملائكة الذين ذكرتم أنهم بنات الله. {لا يستكبرون} أي لا يأنفون {عن عبادته} والتذلل له. {ولا يستحسرون} أي يعيون؛ قال قتادة. مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالأعياء والتعب، [يقال] : حسر البعير يحسر حسورا أعيا وكل، واستحسر وتحسر مثله، وحسرته أنا حسرا يتعدى ولا يتعدى، وأحسرته أيضا فهو حسير. وقال ابن زيد : لا يملون. ابن عباس : لا يستنكفون. وقال أبو زيد : لا يكلون. وقيل : لا يفشلون؛ ذكره ابن الأعرابي؛ والمعنى واحد. {يسبحون الليل والنهار} أي يصلون ويذكرون الله وينزهونه دائما. {لا يفترون} أي لا يضعفون ولا يسأمون، يلهمون التسبيح والتقديس كما يلهمون النفس. قال عبدالله بن الحرث سألت كعبا فقلت : أما لهم شغل عن التسبيح؟ أما يشغلهم عنه شيء؟ فقال : من هذا؟ فقلت : من بني عبدالمطلب؛ فضمني إليه وقال : يا ابن أخي هل يشغلك شيء عن النفس؟! إن التسبيح لهم بمنزلة النفس. وقد استدل بهذه الآية من قال : إن الملائكة أفضل من بني آدم. وقد تقدم والحمد لله. قوله تعالى {أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون} قال المفضل : مقصود هذا الاستفهام الجحد، أي لم يتخذوا آلهة تقدر على الإحياء. وقيل {أم} بمعنى {هل} أي هل اتخذ هؤلاء المشركون آلهة من الأرض يحيون الموتى. ولا تكون {أم} هنا بمعنى بل؛ لأن ذلك يوجب لهم إنشاء الموتى إلا أن تقدر {أم} مع الاستفهام فتكون {أم} المنقطعة فيصح المعنى؛ قاله المبرد. وقيل {أم} عطف على المعنى أي أفخلقنا السماء والأرض لعبا، أو هذا الذي أضافوه إلينا من عندنا فيكون لهم موضع شبهة؟ أو هل ما اتخذوه من الآلهة في الأرض يحيي الموتى فيكون موضع شبهة؟. وقيل {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون}[الأنبياء : 10] ثم عطف عليه بالمعاتبة، وعلى هذين التأويلين تكون {أم} متصلة. وقرأ الجمهور {ينشرون} بضم الياء وكسر الشين من أنشر الله الميت فنشر أي أحياه فحيي. وقرأ الحسن بفتح الياء؛ أي يحيون ولا يموتون.
عرض مصدر التفسير
الميسر
كيف يصح للمشركين أن يتخذوا آلهة عاجزة من الأرض لا تقدر على إحياء الموتى؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

لما بيَّن تعالى كمال اقتداره وعظمته، وخضوع كل شيء له، أنكر على المشركين الذين اتخذوا من دون الله آلهة من الأرض، في غاية العجز وعدم القدرة { هُمْ يُنْشِرُونَ ْ} استفهام بمعنى النفي، أي: لا يقدرون على نشرهم وحشرهم، يفسرها قوله تعالى: { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا ْ} { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ* لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ْ} فالمشرك يعبد المخلوق، الذي لا ينفع ولا يضر، ويدع الإخلاص لله، الذي له الكمال كله وبيده الأمر والنفع والضر، وهذا من عدم توفيقه، وسوء حظه، وتوفر جهله، وشدة ظلمه، فإنه لا يصلح الوجود، إلا على إله واحد، كما أنه لم يوجد، إلا برب واحد.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( أم اتخذوا آلهة ) استفهام بمعنى الجحد ، أي : لم يتخذوا ، ( من الأرض ) يعني الأصنام من الخشب والحجارة ، وهما من الأرض ، ( هم ينشرون ) يحيون الأموات ، ولا يستحق الإلهية إلا من يقدر على الإحياء والإيجاد من العدم والإنعام بأبلغ وجوه النعم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22)


[ الدليل العقلي على أحديّة الخالق ]

«لَوْ كانَ فِيهِما» يعني في السماء والأرض «آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا» فإنه قد أجمعنا مع المشركين على ثبوته سبحانه ، وخالفونا في الأحدية ، فكان الدليل المنصوب لهم من عند اللّه على أحديته ، أنه لو كان له شريك في فعله يسمى إلها لكان لا يخلو إما أن يختلفا في كون الشيء أو يتفقا ، فإن اختلفا فالذي ينفذ اقتداره هو الإله ، والذي يعجز ليس بإله ،

وإن اتفقا فيقدّر الاختلاف ، فيلزم منه ذلك بعينه ، وتقدير الإمكان في المحال بالفرض ،

كوقوع الكائن في أحد الإمكانين على السواء ، وهذا القدر كاف فيما يعطيه عقول الأعراب ، فإنه لا أجهل ممن اتخذ شريكا مع اللّه .

اعلم أن العلم بتوحيد الألوهة لمسمى اللّه لا توحيد الذات ، فإن الذات لا يصح أن تعلم أصلا فالعلم بتوحيد اللّه علم دليل فكري لا علم شهود كشفي ، فالعلم بالتوحيد لا يكون ذوقا أبدا ولا تعلق له إلا بالمراتب ،

قال تعالى : «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ» وهذا بطريق فرض المحال ، فوحد الإله ، وما تعرض لذات اللّه سبحانه ، لأن الفكر فيها ممنوع شرعا (لفسدتا) أي لم يوجدا يعني العالم العلوي وهو السماء ، والسفلي وهو الأرض ، أي لو كان مع اللّه إله آخر لفسد النظام والأمر ، وقد وجد الصلاح وهو بقاء العالم ، فدل على أن الموجد له لو لم يكن واحدا ما صح وجود العالم ، هذا دليل الحق على أحديته ، وطابق الدليل العقلي في ذلك ، ولو كان غير هذا من الأدلة أدل منه عليه لعدل إليه وجاء به ، وما عرفنا بهذا ولا بالطريق إليه في الدلالة عليه ،

فقوله تعالى : «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا» هذه المقدمة ،

والمقدمة الأخرى السماء والأرض وأعني بهما كل ما سوى اللّه ما فسدتا ، وهذه هي المقدمة الأخرى ، والجامع بين المقدمتين وهو الرابط الفساد ، فانتجتا أحدية المخصص وهو المطلوب ، وإنما قلنا ذلك لأنه لو كان ثم إله زائد على الواحد لم يخل هذا الزائد إما أن يتفقا في الإرادة أو يختلفا ، ولو اتفقا فليس بمحال أن يفرض الخلاف لننظر من تنفذ إرادته منهما ، فإن اختلفا حقيقة أو فرضا في الإرادة فلا يخلو إما أن ينفذ في الممكن حكم إرادتيهما معا وهو محال ، لأن الممكن لا يقبل الضدين وإما أن لا ينفذا ، وإما أن ينفذ حكم إرادة أحدهما دون الآخر ، فإن لم ينفذ حكم إرادتيهما فليس واحد منهما بإله ، وقد وقع الترجيح فلا بد أن يكون أحدهما نافذ الإرادة وقصر الآخر عن تنفيذ إرادته فحصل العجز ، والإله ليس بعاجز ، فالإله من نفذت إرادته وهو اللّه الواحد لا شريك له ، ولهذا الأصل ما بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعثا قط ولو كان اثنين إلا قدم أحدهما وجعل الآخر


تبعا ، وإن لم يكن كذلك فسد الأمر والنظام ، فلا يصح إقامة ملك بين مدبرين ، وإن اتحدت إرادتهما ، ولما كان لا يصح عقلا ولا شرعا تدبير ملك بين أميرين متناقضين في أحكامهما وإن فرض اتحاد الإرادة في حق المخلوقين فإن حكم العادة يأبى ذلك والشرع في حق هذين الأميرين ، لم يرد اللّه تعالى أن يدبر هذا الملك إلا واحد ، وصرح بذلك على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلم (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)

شعر :

جمع الأنام على إمام واحد *** عين الدليل على الإله الواحد

فجعل اللّه للناس إماما في الظاهر واحدا يرجع إليه أمر الجميع لإقامة الدين ، وأمر عباده أن لا ينازعوه ، ومن ظهر عليه ونازعه أمرنا اللّه بقتاله ، لما علم أن منازعته تؤدي إلى فساد في الدين الذي أمرنا اللّه بإقامته ،

وأصله قوله تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا) فمن هناك ظهر اتخاذ الإمام وأن يكون واحدا في الزمان ظاهرا بالسيف .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة