تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 22 من سورة الأنبياء

رقم السجل 2505 · السورة 21 · الآية 22

۞ قراءة النص
۞

لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿22﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون

مع التشكيل

لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ

الرسم العثماني

لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ

النقل الصوتي

Law k<u>a</u>na feehim<u>a</u> <u>a</u>lihatun ill<u>a</u> All<u>a</u>hu lafasadat<u>a</u> fasub<u>ha</u>na All<u>a</u>hi rabbi alAAarshi AAamm<u>a</u> ya<u>s</u>ifoon<b>a</b>

English

If there were therein gods beside Allah, then verily both (the heavens and the earth) had been disordered. Glorified be Allah, the Lord of the Throne, from all that they ascribe (unto Him).

Français

S'il y avait dans le ciel et la terre des divinités autres qu'Allah, tous deux seraient certes dans le désordre. Gloire, donc à Allah, Seigneur du Trône; Il est au-dessus de ce qu'ils Lui attribuent!

Türkçe

Gökte ve yerde, Allah'tan başka bir mabut daha olsaydı gök de bozulup mahvolurdu, yer de. Şüphe yok ki arşın Rabbi Allah, onların söyledikleri şeylerden yücedir, münezzehtir.

Deutsch

Gäbe es in beiden (Himmel und Erde) Gottheiten außer ALLAH, gewiß wären beide verdorben. Also subhanallah, Der HERR von Al'ahrsch, über das, was sie erdichten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لو كان فيهما» أي السماوات والأرض «آلهة إلا الله» أي غيره «لفسدتا» أي خرجتا عن نظامهما المشاهد، لوجود التمانع بينهم على وفق العادة عند تعدد الحاكم من التمانع في الشيء وعدم الاتفاق عليه «فسبحان» تنزيه «الله رب» خالق «العرش» الكرسي «عما يصفون» الكفار الله به من الشريك له وغيره.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

فقال ( لو كان فيهما آلهة ) أي : في السماء والأرض ، ( لفسدتا ) ، كقوله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون ) [ المؤمنون : 91 ] ، وقال هاهنا : ( فسبحان الله رب العرش عما يصفون ) أي : عما يقولون إن له ولدا أو شريكا ، سبحانه وتعالى وتقدس وتنزه عن الذي يفترون ويأفكون علوا كبيرا .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} أي لو كان في السموات والأرضين آلهة غير الله معبودون لفسدتا. قال الكسائي وسيبويه {إلا} بمعنى غير فلما جعلت إلا في موضع غير أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب كما غير، كما قال : وكل أخ مفارقه أخوه ** لعمر أبيك إلا الفرقدان وحكى سيبويه : لو كان معنا رجل إلا زيد لهلكنا. وقال الفراء {إلا} هنا في موضع سوى، والمعنى : لو كان فيهما آلهة سوى الله لفسد أهلها. وقال غيره : أي لو كان فيهما إلهان لفسد التدبير؛ لأن أحدهما إن أراد شيئا والآخر ضده كان أحدهما عاجزا. وقيل : معنى {لفسدتا} أي خربتا وهلك من فيهما بوقوع التنازع بالاختلاف الواقع بين الشركاء. {فسبحان الله رب العرش عما يصفون} نزه نفسه وأمر العباد أن ينزهوه عن أن يكون له شريك أو ولد. قوله تعالى {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} قاصمة للقدرية وغيرهم. قال ابن جريج : المعنى لا يسأل الخلق عن قضائه في خلقه وهو يسأل الخلق عن عملهم؛ لأنهم عبيد. بين بهذا أن من يسأل غدا عن أعماله كالمسيح والملائكة لا يصلح للألهية. وقيل : لا يؤاخذ على أفعاله وهم يؤاخذون. وروي عن علي رضي عنه أن رجلا قال له يا أمير المؤمنين : أيحب ربنا أن يعصى؟ قال : أفيعصى ربنا قهرا؟ قال : أرأيت إن منعني الهدى ومنحني الردى أأحسن إلي أم أساء؟ قال : إن منعك حقك فقد أساء، وإن منعك فضله فهو يؤتيه من يشاء. ثم تلا الآية {لا يسأل عما يفعل يفعل وهم يسألون}. وعن ابن عباس قال : لما بعث الله عز وجل موسى وكلمه، وأنزل عليه التوراة، قال : اللهم إنك رب عظيم، لو شئت أن تطاع لأطعت، ولو شئت ألا تعصى ما عصيت، وأنت تحب أن تطاع وأنت في ذلك تعصى فكيف هذا يا رب؟ فأوحي الله إليه : إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. قوله تعالى {أم اتخذوا من دونه آلهة} أعاد التعجب في اتخاذ الآلهة من دون الله مبالغة في التوبيخ، أي صفتهم كما تقدم في الإنشاء والإحياء، فتكون {أم} بمعنى هل على ما تقدم، فليأتوا بالبرهان على ذلك. وقيل : الأول احتجاج. من حيث المعقول؛ لأنه قال {هم ينشرون} ويحيون الموتى؛ هيهات! والثاني احتجاج بالمنقول، أي هاتوا برهانكم من هذه الجهة، ففي أي كتاب نزل هذا؟ في القران، أم في الكتب المنزلة سائر الأنبياء؟ {هذا ذكر من معي} بإخلاص التوحيد في القرآن {وذكر من قبلي} في التوراة والإنجيل، وما أنزل الله من الكتب؛ فانظروا هل في كتاب من هذه الكتب أن الله أمر باتخاذ آلهة سواه؟ فالشرائع لم تختلف فيما يتعلق بالتوحيد، وإنما اختلفت في الأوامر والنواهي. وقال قتادة : الإشارة إلى القرآن؛ المعنى {هذا ذكر من معي} بما يلزمهم من الحلال والحرام {وذكر من قبلي} من الأمم ممن نجا بالإيمان وهلك بالشرك. وقيل {ذكر من معي} بما لهم من الثواب على الإيمان والعقاب على الكفر {وذكر من قبلي} من الأمم السالفة فيما يفعل بهم في الدنيا، وما يفعل بهم في الآخرة. وقيل : معنى الكلام الوعيد والتهديد، أي افعلوا ما شئتم فعن قريب ينكشف الغطاء. وحكى أبو حاتم : أن يحيى بن يعمر وطلحة بن مصرف قرأ {هذا ذكر من معي وذكر من قبلي} بالتنوين وكسر الميم، وزعم أنه لا وجه لهذا. وقال أبو إسحاق الزجاج في هذه القراءة : المعنى؛ هذا ذكر مما أنزل إلي ومما هو معي وذكر من قبلي. وقيل : ذكر كائن من قبلي، أي جئت بما جاءت به الأنبياء من قبلي. {بل أكثرهم لا يعلمون الحق} وقرأ ابن محيصن والحسن {الحق} بالرفع بمعنى هو الحق وهذا هو الحق. وعلى هذا يوقف على {لا يعلمون} ولا يوقف عليه على قراءة النصب. {فهم معرضون} أي عن الحق وهو القرآن، فلا يتأملون حجة التوحيد.
عرض مصدر التفسير
الميسر
لو كان في السموات والأرض آلهة غير الله سبحانه وتعالى تدبر شؤونهما، لاختلَّ نظامهما، فتنزَّه الله رب العرش، وتقدَّس عَمَّا يصفه الجاحدون الكافرون، من الكذب والافتراء وكل نقص.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ولهذا قال: { لَوْ كَانَ فِيهِمَا ْ} أي: في السماوات والأرض { آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ْ} في ذاتهما، وفسد من فيهما من المخلوقات.

وبيان ذلك: أن العالم العلوي والسفلي، على ما يرى، في أكمل ما يكون من الصلاح والانتظام، الذي ما فيه خلل ولا عيب، ولا ممانعة، ولا معارضة، فدل ذلك، على أن مدبره واحد، وربه واحد، وإلهه واحد، فلو كان له مدبران وربان أو أكثر من ذلك، لاختل نظامه، وتقوضت أركانه فإنهما يتمانعان ويتعارضان، وإذا أراد أحدهما تدبير شيء، وأراد الآخر عدمه، فإنه محال وجود مرادهما معا، ووجود مراد أحدهما دون الآخر، يدل على عجز الآخر، وعدم اقتداره واتفاقهما على مراد واحد في جميع الأمور، غير ممكن، فإذًا يتعين أن القاهر الذي يوجد مراده وحده، من غير ممانع ولا مدافع، هو الله الواحد القهار، ولهذا ذكر الله دليل التمانع في قوله: { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ْ}

ومنه - على أحد التأويلين - قوله تعالى: { قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا* سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ْ} ولهذا قال هنا: { فَسُبْحَانَ اللَّهِ ْ} أي: تنزه وتقدس عن كل نقص لكماله وحده، { رَبُّ الْعَرْشِ ْ} الذي هو سقف المخلوقات وأوسعها، وأعظمها، فربوبية ما دونه من باب أولى، { عَمَّا يَصِفُونَ ْ} أي: الجاحدون الكافرون، من اتخاذ الولد والصاحبة، وأن يكون له شريك بوجه من الوجوه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( لو كان فيهما ) أي في السماء والأرض ، ( آلهة إلا الله ) أي : غير الله ( لفسدتا ) لخربتا وهلك من فيهما بوجود التمانع بين الآلهة لأن كل أمر صدر عن اثنين فأكثر لم يجر على النظام ، ثم نزه نفسه فقال : ( فسبحان الله رب العرش عما يصفون ) أي : عما يصفه به المشركون من الشريك والولد .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22)


[ الدليل العقلي على أحديّة الخالق ]

«لَوْ كانَ فِيهِما» يعني في السماء والأرض «آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا» فإنه قد أجمعنا مع المشركين على ثبوته سبحانه ، وخالفونا في الأحدية ، فكان الدليل المنصوب لهم من عند اللّه على أحديته ، أنه لو كان له شريك في فعله يسمى إلها لكان لا يخلو إما أن يختلفا في كون الشيء أو يتفقا ، فإن اختلفا فالذي ينفذ اقتداره هو الإله ، والذي يعجز ليس بإله ،

وإن اتفقا فيقدّر الاختلاف ، فيلزم منه ذلك بعينه ، وتقدير الإمكان في المحال بالفرض ،

كوقوع الكائن في أحد الإمكانين على السواء ، وهذا القدر كاف فيما يعطيه عقول الأعراب ، فإنه لا أجهل ممن اتخذ شريكا مع اللّه .

اعلم أن العلم بتوحيد الألوهة لمسمى اللّه لا توحيد الذات ، فإن الذات لا يصح أن تعلم أصلا فالعلم بتوحيد اللّه علم دليل فكري لا علم شهود كشفي ، فالعلم بالتوحيد لا يكون ذوقا أبدا ولا تعلق له إلا بالمراتب ،

قال تعالى : «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ» وهذا بطريق فرض المحال ، فوحد الإله ، وما تعرض لذات اللّه سبحانه ، لأن الفكر فيها ممنوع شرعا (لفسدتا) أي لم يوجدا يعني العالم العلوي وهو السماء ، والسفلي وهو الأرض ، أي لو كان مع اللّه إله آخر لفسد النظام والأمر ، وقد وجد الصلاح وهو بقاء العالم ، فدل على أن الموجد له لو لم يكن واحدا ما صح وجود العالم ، هذا دليل الحق على أحديته ، وطابق الدليل العقلي في ذلك ، ولو كان غير هذا من الأدلة أدل منه عليه لعدل إليه وجاء به ، وما عرفنا بهذا ولا بالطريق إليه في الدلالة عليه ،

فقوله تعالى : «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا» هذه المقدمة ،

والمقدمة الأخرى السماء والأرض وأعني بهما كل ما سوى اللّه ما فسدتا ، وهذه هي المقدمة الأخرى ، والجامع بين المقدمتين وهو الرابط الفساد ، فانتجتا أحدية المخصص وهو المطلوب ، وإنما قلنا ذلك لأنه لو كان ثم إله زائد على الواحد لم يخل هذا الزائد إما أن يتفقا في الإرادة أو يختلفا ، ولو اتفقا فليس بمحال أن يفرض الخلاف لننظر من تنفذ إرادته منهما ، فإن اختلفا حقيقة أو فرضا في الإرادة فلا يخلو إما أن ينفذ في الممكن حكم إرادتيهما معا وهو محال ، لأن الممكن لا يقبل الضدين وإما أن لا ينفذا ، وإما أن ينفذ حكم إرادة أحدهما دون الآخر ، فإن لم ينفذ حكم إرادتيهما فليس واحد منهما بإله ، وقد وقع الترجيح فلا بد أن يكون أحدهما نافذ الإرادة وقصر الآخر عن تنفيذ إرادته فحصل العجز ، والإله ليس بعاجز ، فالإله من نفذت إرادته وهو اللّه الواحد لا شريك له ، ولهذا الأصل ما بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعثا قط ولو كان اثنين إلا قدم أحدهما وجعل الآخر


تبعا ، وإن لم يكن كذلك فسد الأمر والنظام ، فلا يصح إقامة ملك بين مدبرين ، وإن اتحدت إرادتهما ، ولما كان لا يصح عقلا ولا شرعا تدبير ملك بين أميرين متناقضين في أحكامهما وإن فرض اتحاد الإرادة في حق المخلوقين فإن حكم العادة يأبى ذلك والشرع في حق هذين الأميرين ، لم يرد اللّه تعالى أن يدبر هذا الملك إلا واحد ، وصرح بذلك على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلم (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)

شعر :

جمع الأنام على إمام واحد *** عين الدليل على الإله الواحد

فجعل اللّه للناس إماما في الظاهر واحدا يرجع إليه أمر الجميع لإقامة الدين ، وأمر عباده أن لا ينازعوه ، ومن ظهر عليه ونازعه أمرنا اللّه بقتاله ، لما علم أن منازعته تؤدي إلى فساد في الدين الذي أمرنا اللّه بإقامته ،

وأصله قوله تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا) فمن هناك ظهر اتخاذ الإمام وأن يكون واحدا في الزمان ظاهرا بالسيف .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة