تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 18 من سورة غافر

رقم السجل 4151 · السورة 40 · الآية 18

۞ قراءة النص
۞

وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴿18﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع

مع التشكيل

وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ

الرسم العثماني

وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْءَازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَ ۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ

النقل الصوتي

Waan<u>th</u>irhum yawma al<u>a</u>zifati i<u>th</u>i alquloobu lad<u>a</u> al<u>h</u>an<u>a</u>jiri k<u>a</u><i><u>th</u></i>imeena m<u>a</u> li<b>l</b><i><u>thth</u></i><u>a</u>limeena min <u>h</u>ameemin wal<u>a</u> shafeeAAin yu<u>ta</u>AA<b>u</b>

English

Warn them (O Muhammad) of the Day of the approaching (doom), when the hearts will be choking the throats, (when) there will be no friend for the wrong-doers, nor any intercessor who will be heard.

Français

Et avertis-les du jour qui approche, quand les cœurs remonteront aux gorges, terrifiés (ou angoissés). Les injustes n'auront ni ami zélé, ni intercesseur écouté.

Türkçe

Ve onları, yaklaşmakta olan o günle korkut, o gün, korkudan yürekler, ağızlara gelir, gönüller, dertle dolar, zalimlere ne yardımı dokunacak bir dost bulunur, ne şefaati kabul edilecek bir şefaatçi.

Deutsch

Und warne sie vor dem Tag des Heranrückenden, wenn die Herzen an den Kehlen würgend sitzen. Für den Unrecht-Begehenden gibt es weder einen engen Freund, noch einen Fürbittenden, dem entsprochen wird.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
(وأنذرهم يوم الآزفة) يوم القيامة من أزف الرحيل: قرب (إذ القلوب) ترتفع خوفا (لدى) عند (الحناجر كاظمين) ممتلئين غما حال من القلوب عوملت بالجمع بالياء والنون معاملة أصحابها (ما للظالمين من حميم) محب (ولا شفيع يطاع) لا مفهوم للوصف إذ لا شفيع لهم أصلا "" فما لنا من شافعين "" أوله مفهوم بناء على زعمهم أن لهم شفعاء، أي لو شفعوا فرضا لم يقبلوا.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يوم الآزفة هو : اسم من أسماء يوم القيامة ، سميت بذلك لاقترابها ، كما قال تعالى : ( أزفت الآزفة . ليس لها من دون الله كاشفة ) [ النجم : 57 ، 58 ] وقال ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) [ القمر : 1 ] ، وقال ( اقترب للناس حسابهم ) [ الأنبياء : 1 ] وقال ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) [ النحل : 1 ] وقال ( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ) [ الملك : 27 ] .

وقوله : ( إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ) [ أي ساكتين ] ، قال قتادة : وقفت القلوب في الحناجر من الخوف ، فلا تخرج ولا تعود إلى أماكنها . وكذا قال عكرمة ، والسدي ، وغير واحد .

ومعنى ) كاظمين ) أي : ساكتين ، لا يتكلم أحد إلا بإذنه ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) [ النبأ : 38 ] .

وقال ابن جريج : ( كاظمين ) أي : باكين .

وقوله : ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ) أي : ليس للذين ظلموا أنفسهم بالشرك بالله من قريب منهم ينفعهم ، ولا شفيع يشفع فيهم ، بل قد تقطعت بهم الأسباب من كل خير .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {وأنذرهم يوم الآزفة} أي يوم القيامة. سميت بذلك لأنها قريبة؛ إذ كل ما هو آت قريب. وأزف فلان أي قرب يأزف أزفا؛ قال النابغة : أزف الترحل غير أن ركابنا ** لما تزل برحالنا وكأن قد أي قرب. ونظير هذه الآية {أزفت الآزفة} [النجم : 57] أي قربت الساعة. وكان بعضهم يتمثل ويقول : أزف الرحيل وليس لي من زاد غير ** الذنوب لشقوتي ونكادي {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} على الحال وهو محمول على المعنى. قال الزجاج : المعنى إذ قلوب الناس {لدى الحناجر} في حال كظمهم. وأجاز الفراء أن يكون التقدير {وأنذرهم} كاظمين. وأجاز رفع {كاظمين} على أنه خبر للقلوب. وقال : المعنى إذ هم كاظمون. وقال الكسائي : يجوز رفع {كاظمين} على الابتداء. وقد قيل : إن المراد بـ {يوم الآزفة} يوم حضور المنية؛ قاله قطرب. وكذا {إذ القلوب لدى الحناجر} عند حضور المنية. والأول أظهر. وقال قتادة : وقعت في الحناجر المخافة فهي لا تخرج ولا تعود في أمكنتها، وهذا لا يكون إلا يوم القيامة كما قال: {وأفئدتهم هواء}. وقيل : هذا إخبار عن نهاية الجزع؛ كما قال: {وبلغت القلوب الحناجر} وأضيف اليوم إلى {الآزفة} على تقدير يوم القيامة {الآزفة} أو يوم المجادلة {الآزفة}. وعند الكوفيين هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه مثل مسجد الجامع وصلاة الأولى. {ما للظالمين من حميم} أي من قريب ينفع {ولا شفيع يطاع} فيشفع فيهم. قوله تعالى: {يعلم خائنة الأعين} قال المؤرج : فيه تقديم وتأخير أي يعلم الأعين الخائنة وقال ابن عباس : هو الرجل يكون جالسا مع القوم فتمر المرأة فيسارقهم النظر إليها. وعنه : هو الرجل ينظر إلى المرأة فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، فإذا رأى منهم غفلة تدسس بالنظر، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره، وقد علم الله عز وجل منه أنه يود لو نظر إلى عورتها. وقال مجاهد هي مسارقة نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه. وقال قتادة : هي الهمزة بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله تعالى. وقال الضحاك : هي قول الإنسان ما رأيت وقد رأى أو رأيت وما رأى. وقال السدي : إنها الرمز بالعين. وقال سفيان : هي النظرة بعد النظرة. وقال الفراء: {خائنة الأعين} النظرة الثانية {وما تخفي الصدور} النظرة الأولى. وقال ابن عباس: {وما تخفي الصدور} أي هل يزني بها لو خلا بها أو لا. وقيل: {وما تخفي الصدور} تكنه وتضمره. ولما جيء بعبدالله بن أبي سرح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد ما اطمأن أهل مكة وطلب له الأمان عثمان رضي الله عنه، صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال: {نعم} فلما انصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله : (ما صمتُّ إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه) فقال رجل من الأنصار فهلا أومأت إلي يا رسول الله، فقال : (إن النبي لا تكون له خائنة أعين). قوله تعالى: {والله يقضي بالحق} أي يجازي من غض بصره عن المحارم، ومن نظر إليها، ومن عزم على مواقعة الفواحش إذا قدر عليها. {والذين يدعون من دونه} يعني الأوثان {لا يقضون بشيء} لأنها لا تعلم شيئا ولا تقدر عليه ولا تملك. وقراءة العامة بالياء على الخبر عن الظالمين وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم. وقرأ نافع وشيبة وهشام {تدعون} بالتاء. {إن الله هو السميع البصير} {هو} زائدة فاصلة. ويجوز أن تكون في موضع رفع بالابتداء وما بعدها خبر والجملة خبر إن. قوله تعالى: {أولم يسيروا في الأرض فينظروا} في موضع جزم عطف على {يسيروا}ويجوز أن يكون في موضع نصب على أنه جواب، والجزم والنصب في التثنية والجمع واحد. {كيف كان عاقبة} اسم كان والخبر في {كيف}. و{واق} في موضع خفض معطوف على اللفظ. ويجوز أن يكون في موضع رفع على الموضع فرفعه وخفضه واحد؛ لأن الياء تحذف وتبقى الكسرة دالة عليها وقد مضى الكلام في معنى هذه الآية في غير موضع فأغنى عن الإعادة.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وحذِّر -أيها الرسول- الناس من يوم القيامة القريب، وإن استبعدوه، إذ قلوب العباد مِن مخافة عقاب الله قد ارتفعت من صدورهم، فتعلقت بحلوقهم، وهم ممتلئون غمًّا وحزنًا. ما للظالمين من قريب ولا صاحب، ولا شفيع يشفع لهم عند ربهم، فيستجاب له.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ } أي: يوم القيامة التي قد أزفت وقربت، وآن الوصول إلى أهوالها وقلاقلها وزلازلها، { إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ } أي: قد ارتفعت وبقيت أفئدتهم هواء، ووصلت القلوب من الروع والكرب إلى الحناجر، شاخصة أبصارهم. { كَاظِمِينَ } لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا وكاظمين على ما في قلوبهم من الروع الشديد والمزعجات الهائلة.

{ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ } أي: قريب ولا صاحب، { وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ } لأن الشفعاء لا يشفعون في الظالم نفسه بالشرك، ولو قدرت شفاعتهم، فالله تعالى لا يرضى شفاعتهم، فلا يقبلها.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وأنذرهم يوم الآزفة ) يعني : يوم القيامة ، سميت بذلك ؛ لأنها قريبة إذ كل ما هو آت قريب ، نظيره قوله عز وجل : " أزفت الآزفة " ( النجم - 57 ) أي : قربت القيامة ( إذ القلوب لدى الحناجر ) وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر ، فلا هي تعود إلى أماكنها ، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا ، ) ( كاظمين ) مكروبين ممتلئين خوفا وحزنا ، والكظم تردد الغيظ والخوف والحزن في القلب حتى يضيق به . ( ما للظالمين من حميم ) قريب ينفعهم ، ( ولا شفيع يطاع ) فيشفع فيهم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (17) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ (18) يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ (19)

أي يعلم أنها خيانة وكيف هي خيانة ، ولم يقل : يعلم ما أشارت به الأعين وما أومأت ، فإن المشار إليه يعلم ذلك فلا يكن مدحا ، ولكن لا يعلم كل أحد أنها خيانة إلا من أعلمه اللّه بذلك ، فهي في الخير خيانة محمودة ، وفي الشر خيانة مذمومة ، وما زالت عن كونها خيانة في الحالين ، وخائنة الأعين لا يسلم منها ، وغاية أن يسلم منها من سلم في الشر ، وأما في الخير فإنهم ربما اتخذوها في الخير طريقا محمودة ، فيومئ الكبير في حق الحاضر إلى بعض من يمتثل أمره أن يجيء إليه بخلعة أو بمال يهبه لذلك الحاضر ، يكون ذلك إيماء بالعين لا تصريحا باللفظ ، من غير شعور من يومئ في حقه بذلك الخير ، وإنما سميت خائنة عين


لأن الإفصاح عما في النفس إنما هو صفة الكلام ، ليس هو من صفة العين ، وإن كان في قوة العين الإفصاح بما في النفس بالإشارة ، ولكن إنما لها النظر ، والذي عندها من صفة الكلام إنما هو أمانة بيدها للكلام ، فإذا تصرفت في تلك الأمانة بالإيماء والإشارة لمن تومئ إليه في أمر ما ، فقد خانت الكلام فيما أمنها عليه من ذلك ، فلهذا سميت خائنة الأعين ، فوصفت بالخيانة ، والخيانة التصرف في الأمانة ، فإن الأمانة ليست بملك لك ، وإنك مأمور بأدائها إلى أهلها ، فإذا اقتضى الحال الأمر بخير أو شر في حق شخص ، وفي قوة العين الإفصاح عن ذلك لمن يشير إليه به ، فعلمت أن ذلك صفة الكلام فلم تفعل ، وردت تلك الأمانة إلى اللسان فنطق ، فقد أدت هذه العين الأمانة إلى أهلها ولم تخن فيها ، قيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في فتح مكة ، لما وقف بين يديه رجل ممن كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يريد قتله ، فلما قضى حاجته منه وانصرف ،

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : [ لم لم تقتلوه حين وقف بين يدي ؟

[ فقال له أصحابه ] هلا أومأت إلينا بطرفك [ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم ] ما كان لنبي أن تكون له خائنة عين ]

ولا تقع خائنة العين في الخير وإن كان خيرا من نبي ، وسببه أن لا تعتاده النفس ، فربما تستعمله في الشر لاستصحابها إياه في الخير ، إذا كانت النفس من طبعها أن تسترقها العادة ، وبعد أن بينا لك هذا الأمر ، فتحفظ من خائنة الأعين ما استطعت أن تفعلها مع الحضور ، فإنك لست بمعصوم ،

فإن قلت : قد أشارت من شهد لها بالكمال ، ومنعت من الكلام ، وهي مريم إلى عيسى عليه السلام أن يسألوه عن شأنه ؛ قلنا : بعد ذلك نالت الكمال لا في ذلك الوقت ، ألا ترى زكريا عليه السلام قيل له : (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً)

والرمز ما يقع بالإشارة ، فإن الإشارة صريحة في الأمر المطلوب ، بل هي أقوى في التعريف من التلفظ باسم المشار إليه في مواطن يحتاج المتكلم فيها إلى قرينة حال ، حتى لو قال شخص لآخر : كلم زيدا بكذا وكذا ، وزيد حاضر ، احتمل أن يفهم السامع زيدا آخر غير هذا ، والمتكلم إنما أراد الحاضر ، فإذا ترك التلفظ باسمه وأشار إليه بيده أو بعينه فقال : كلّم هذا ، مشيرا إليه ، كان أفصح وأبعد من الإبهام والنكر ، والحرف إنما هو لفظ مجمل يحتمل التوجه فيه إلى أمور .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة