يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ ﴿19﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
مع التشكيل
يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ
الرسم العثماني
يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى ٱلصُّدُورُ
النقل الصوتي
YaAAlamu kh<u>a</u>inata alaAAyuni wam<u>a</u> tukhfee a<b>l</b><u>ss</u>udoor<b>u</b>
English
He knoweth the traitor of the eyes, and that which the bosoms hide.
Français
Il (Allah) connaît la trahison des yeux, tout comme ce que les poitrines cachent.
Türkçe
O, hıyanetle gizlice bakışı da bilir, gönüllerde gizlenen şeyleri de.
Deutsch
ER kennt das Verräterische von den Augen und das, was die Brüste verbergen.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) يخبر تعالى عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء ، جليلها وحقيرها ، صغيرها وكبيرها ، دقيقها ولطيفها ; ليحذر الناس علمه فيهم ، فيستحيوا من الله حق الحياء ، ويتقوه حق تقواه ، ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه ، فإنه تعالى يعلم العين الخائنة وإن أبدت أمانة ، ويعلم ما تنطوي عليه خبايا الصدور من الضمائر والسرائر .
قال ابن عباس في قوله : ( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ) وهو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم ، وفيهم المرأة الحسناء ، أو تمر به وبهم المرأة الحسناء ، فإذا غفلوا لحظ إليها ، فإذا فطنوا غض ، فإذا غفلوا لحظ ، فإذا فطنوا غض [ بصره عنها ] وقد اطلع الله من قلبه أنه ود أن لو اطلع على فرجها . رواه ابن أبي حاتم .
وقال الضحاك : ( خائنة الأعين ) هو الغمز ، وقول الرجل : رأيت ، ولم ير ; أو : لم أر ، وقد رأى .
وقال ابن عباس : يعلم [ الله ] تعالى من العين في نظرها ، هل تريد الخيانة أم لا ؟ وكذا قال مجاهد ، وقتادة .
وقال ابن عباس في قوله : ( وما تخفي الصدور ) يعلم إذا أنت قدرت عليها هل تزني بها أم لا ؟ .
وقال السدي : ( وما تخفي الصدور ) أي : من الوسوسة .
الطبري
الميسر
السعدي
{ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ } وهو النظر الذي يخفيه العبد من جليسه ومقارنه، وهو نظر المسارقة، { وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } مما لم يبينه العبد لغيره، فالله تعالى يعلم ذلك الخفي، فغيره من الأمور الظاهرة من باب أولى وأحرى.
البغوي
( يعلم خائنة الأعين ) أي : خيانتها وهي مسارقة النظر إلى ما لا يحل . قال مجاهد : وهو نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه . ( وما تخفي الصدور ) .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (17) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ (18) يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ (19)
أي يعلم أنها خيانة وكيف هي خيانة ، ولم يقل : يعلم ما أشارت به الأعين وما أومأت ، فإن المشار إليه يعلم ذلك فلا يكن مدحا ، ولكن لا يعلم كل أحد أنها خيانة إلا من أعلمه اللّه بذلك ، فهي في الخير خيانة محمودة ، وفي الشر خيانة مذمومة ، وما زالت عن كونها خيانة في الحالين ، وخائنة الأعين لا يسلم منها ، وغاية أن يسلم منها من سلم في الشر ، وأما في الخير فإنهم ربما اتخذوها في الخير طريقا محمودة ، فيومئ الكبير في حق الحاضر إلى بعض من يمتثل أمره أن يجيء إليه بخلعة أو بمال يهبه لذلك الحاضر ، يكون ذلك إيماء بالعين لا تصريحا باللفظ ، من غير شعور من يومئ في حقه بذلك الخير ، وإنما سميت خائنة عين
لأن الإفصاح عما في النفس إنما هو صفة الكلام ، ليس هو من صفة العين ، وإن كان في قوة العين الإفصاح بما في النفس بالإشارة ، ولكن إنما لها النظر ، والذي عندها من صفة الكلام إنما هو أمانة بيدها للكلام ، فإذا تصرفت في تلك الأمانة بالإيماء والإشارة لمن تومئ إليه في أمر ما ، فقد خانت الكلام فيما أمنها عليه من ذلك ، فلهذا سميت خائنة الأعين ، فوصفت بالخيانة ، والخيانة التصرف في الأمانة ، فإن الأمانة ليست بملك لك ، وإنك مأمور بأدائها إلى أهلها ، فإذا اقتضى الحال الأمر بخير أو شر في حق شخص ، وفي قوة العين الإفصاح عن ذلك لمن يشير إليه به ، فعلمت أن ذلك صفة الكلام فلم تفعل ، وردت تلك الأمانة إلى اللسان فنطق ، فقد أدت هذه العين الأمانة إلى أهلها ولم تخن فيها ، قيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في فتح مكة ، لما وقف بين يديه رجل ممن كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يريد قتله ، فلما قضى حاجته منه وانصرف ،
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : [ لم لم تقتلوه حين وقف بين يدي ؟
[ فقال له أصحابه ] هلا أومأت إلينا بطرفك [ فقال صلّى اللّه عليه وسلّم ] ما كان لنبي أن تكون له خائنة عين ]
ولا تقع خائنة العين في الخير وإن كان خيرا من نبي ، وسببه أن لا تعتاده النفس ، فربما تستعمله في الشر لاستصحابها إياه في الخير ، إذا كانت النفس من طبعها أن تسترقها العادة ، وبعد أن بينا لك هذا الأمر ، فتحفظ من خائنة الأعين ما استطعت أن تفعلها مع الحضور ، فإنك لست بمعصوم ،
فإن قلت : قد أشارت من شهد لها بالكمال ، ومنعت من الكلام ، وهي مريم إلى عيسى عليه السلام أن يسألوه عن شأنه ؛ قلنا : بعد ذلك نالت الكمال لا في ذلك الوقت ، ألا ترى زكريا عليه السلام قيل له : (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً)
والرمز ما يقع بالإشارة ، فإن الإشارة صريحة في الأمر المطلوب ، بل هي أقوى في التعريف من التلفظ باسم المشار إليه في مواطن يحتاج المتكلم فيها إلى قرينة حال ، حتى لو قال شخص لآخر : كلم زيدا بكذا وكذا ، وزيد حاضر ، احتمل أن يفهم السامع زيدا آخر غير هذا ، والمتكلم إنما أراد الحاضر ، فإذا ترك التلفظ باسمه وأشار إليه بيده أو بعينه فقال : كلّم هذا ، مشيرا إليه ، كان أفصح وأبعد من الإبهام والنكر ، والحرف إنما هو لفظ مجمل يحتمل التوجه فيه إلى أمور .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

