تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 29 من سورة غافر

رقم السجل 4162 · السورة 40 · الآية 29

۞ قراءة النص
۞

يَٰقَوْمِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَٰهِرِينَ فِى ٱلْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأْسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ﴿29﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد

مع التشكيل

يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ

الرسم العثماني

يَٰقَوْمِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَٰهِرِينَ فِى ٱلْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأْسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ

النقل الصوتي

Y<u>a</u> qawmi lakumu almulku alyawma <i><u>th</u></i><u>a</u>hireena fee alar<u>d</u>i faman yan<u>s</u>urun<u>a</u> min basi All<u>a</u>hi in j<u>a</u>an<u>a</u> q<u>a</u>la firAAawnu m<u>a</u> oreekum ill<u>a</u> m<u>a</u> ar<u>a</u> wam<u>a</u> ahdeekum ill<u>a</u> sabeela a<b>l</b>rrash<u>a</u>d<b>i</b>

English

O my people! Yours is the kingdom to-day, ye being uppermost in the land. But who would save us from the wrath of Allah should it reach us? Pharaoh said: I do but show you what I think, and I do but guide you to wise policy.

Français

«O mon peuple, triomphant sur la terre, vous avez la royauté aujourd'hui. Mais qui nous secourra de la rigueur d'Allah si elle nous vient?» Pharaon dit: «Je ne vous indique que ce que je considère bon. Je ne vous guide qu'au sentier de la droiture».

Türkçe

Ey kavmim, bugün saltanat sizin, üstünsünüz yeryüzünde, fakat Allah'ın azabı gelince kim kurtaracak bizi? Firavun dedi ki: Ben size hangi reyi işaret ediyorsam o, tamamıyla doğrudur ve ben sizi, doğrudürüst yoldan başka bir yola sevketmiyorum.

Deutsch

Meine Leute! Euch gehört heute die Herrschaft als Sieger im Lande, also wer könnte uns vor ALLAHs Peinigung beistehen, wenn sie zu uns käme?" Pharao sagte: "Ich rate euch nichts anderes als das, was ich meine, und ich leite euch auf nichts anderes als auf den Weg der Richtigkeit!"

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين» غالبين حال «في الأرض» أرض مصر «فمن ينصرنا من بأس الله» عذابه إن قتلتم أولياءه «إن جاءنا» أي لا ناصر لنا «قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى» أي ما أشير عليكم إلا بما أشير به على نفسي وهو قتل موسى «وما أهديكم إلا سبيل الرشاد» طريق الصواب.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال المؤمن محذرا قومه زوال نعمة الله عنهم وحلول نقمة الله بهم : ( يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض ) أي : قد أنعم الله عليكم بهذا الملك والظهور في الأرض بالكلمة النافذة والجاه العريض ، فراعوا هذه النعمة بشكر الله ، وتصديق رسوله - صلى الله عليه وسلم - واحذروا نقمة الله إن كذبتم رسوله ، ( فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا ) أي : لا تغني عنكم هذه الجنود وهذه العساكر ، ولا ترد عنا شيئا من بأس الله إن أرادنا بسوء .

( قال فرعون ) لقومه ، رادا على ما أشار به هذا الرجل الصالح البار الراشد الذي كان أحق بالملك من فرعون : ( ما أريكم إلا ما أرى ) أي : ما أقول لكم وأشير عليكم إلا ما أراه لنفسي وقد كذب فرعون ، فإنه كان يتحقق صدق موسى فيما جاء به من الرسالة ( قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر ) [ الإسراء : 102 ] ، وقال الله تعالى : ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) [ النمل : 14 ] .

فقوله : ( ما أريكم إلا ما أرى ) كذب فيه وافترى ، وخان الله ورسوله ورعيته ، فغشهم وما نصحهم وكذا قوله : ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) أي : وما أدعوكم إلا إلى طريق الحق والصدق والرشد وقد كذب أيضا في ذلك ، وإن كان قومه قد أطاعوه واتبعوه ، قال الله تعالى : ( فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد ) [ هود : 97 ] ، وقال تعالى : ( وأضل فرعون قومه وما هدى ) [ طه : 79 ] ، وفي الحديث : " ما من إمام يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته ، إلا لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ياقوم لكم الملك اليوم} هذا من قول مؤمن آل فرعون، وفي قوله: {يا قوم}دليل على أنه قبطي، ولذلك أضافهم إلى نفسه فقال: {يا قوم} ليكونوا أقرب إلى قبول وعظه {لكم الملك} فأشكروا الله على ذلك. {ظاهرين في الأرض} أي غالبين وهو نصب على الحال أي في حال ظهوركم. والمراد بالأرض أرض مصر في قول السدي وغيره، كقوله: {وكذلك مكنا ليوسف في الأرض}. [يوسف : 21] أي في أرض مصر. {فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا} أي من عذاب الله تحذيرا لهم من نقمه إن كان موسى صادقا، فذكر وحذر {قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى} فعلم فرعون ظهور حجته فقال: {ما أريكم إلا ما أرى}. قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم : ما أشير عليكم إلا ما أرى لنفسي. {وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} في تكذيب موسى والإيمان بي. قوله تعالى: {وقال الذي آمن ياقوم} زادهم في الوعظ {إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب} يعني أيام العذاب التي عذب فيها المتحزبون على الأنبياء المذكورين فيما بعد. قوله تعالى: {ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد} زاد في الوعظ والتخويف وأفصح عن إيمانه، إما مستسلما موطنا نفسه على القتل، أو واثقا بأنهم لا يقصدونه بسوء، وقد وقاه الله شرهم بقوله الحق {فوقاه الله سيئات ما مكروا}. وقراءة العامة {التناد} بتخفيف الدال وهو يوم القيامة؛ قال أمية بن أبي الصلت : وبث الخلق فيها إذ دحاها ** فهم سكانها حتى التناد سمي بذلك لمناداة الناس بعضهم بعضا؛ فينادي أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم، وينادي أصحاب الجنة أصحاب النار {أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا} وينادي أصحاب النار أصحاب الجنة: {أن أفيضوا علينا من الماء} وينادي المنادى أيضا بالشقوة والسعادة : ألا إن فلان بن فلان قد شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبدا، ألا إن فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا. وهذا عند وزن الأعمال. وتنادي الملائكة أصحاب الجنة {أن تلكمو الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون} [الأعراف : 43] وينادى حين يذبح الموت : يا أهل الجنة خلود لا موت ويا أهل النار خلود لا موت. وينادي كل قوم بإمامهم إلى غير ذلك من النداء. وقرأ الحسن وابن السميقع ويعقوب وابن كثير ومجاهد{التناد} بإثبات الياء في الوصل والوقف على الأصل. وقرأ ابن عباس والضحاك وعكرمة {يوم التناد} بتشديد الدال. قال بعض أهل العربية : هذا لحن؛ لأنه من ند يند إذا مر على وجهه هاربا؛ كما قال الشاعر : وبرك هجود قد أثارت مخافتي ** نواديها أسعى بعضب مجرد قال : فلا معنى لهذا في القيامة. قال أبو جعفر النحاس : وهذا غلط والقراءة بها حسنة على معنى يوم التنافر. قال الضحاك : ذلك إذا سمعوا زفير جهنم ندوا هربا، فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا صفوفا من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه؛ فذلك قوله: {يوم التناد}. وقوله: {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض} [الرحمن : 33] الآية. وقوله: {والملك على أرجائها} [الحاقة : 17] ذكره ابن المبارك بمعناه. قال : وأخبرنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثنا عبدالجبار بن عبيدالله بن سلمان في قوله تعالى: {إني أخاف عليكم يوم التناد. يوم تولون مدبرين} ثم تستجيب لهم أعينهم بالدمع فيبكون حتى ينفد الدمع، ثم تستجيب لهم أعينهم بالدم فيبكون حتى ينفد الدم، ثم تستجيب لهم أعينهم بالقيح. قال : يرسل عليهم من الله أمر فيولون مدبرين، ثم تستجيب لهم أعينهم بالقيح، فيبكون حتى ينفد القيح فتغور أعينهم كالخرق في الطين. وقيل : إن هذا يكون عند نفخ إسرافيل عليه السلام في الصور نفخة الفزع. ذكره علي بن معبد والطبري وغيرهما من حديث أبي هريرة، وفيه فتكون الأرض كالسفينة في البحر تضربها الأمواج فيميد الناس على ظهرها وتذهل المراضع وتضع الحوامل ما في بطونها وتشيب الولدان وتتطاير الشياطين هاربة فتلقاها الملائكة تضرب وجوهها ويولي الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا وهي التي يقول الله تعالى: {يوم التناد. يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد} الحديث بكماله. وقد ذكرناه في كتاب التذكرة وتكلمنا عليه هناك. وروي عن علي بن نصر عن أبي عمرو إسكان الدال من {التناد} في الوصل خاصة. وروى أبو معمر عن عبدالوارث زيادة الياء في الوصل خاصة وهو مذهب ورش. والمشهور عن أبي عمرو حذفها في الحالين. وكذلك قرأ سائر السبعة سوى ورش على ما ذكرنا عنه وسوى ابن كثير على ما تقدم. وقيل : سمي يوم القيامة يوم التناد؛ لأن الكافر ينادي فيه بالويل والثبور والحسرة. قاله ابن جريج. وقيل : فيه إضمار أي إني أخاف عليكم عذاب يوم التناد؛ فالله أعلم. {يوم تولون مدبرين} على البدل من {يوم التناد} {ومن يضلل الله فما له من هاد} أي من خلق الله في قلبه الضلال فلا هادي له. وفي قائله قولان : أحدهما موسى. الثاني مؤمن آل فرعون وهو الأظهر. والله أعلم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
يا قوم لكم السلطان اليوم ظاهرين في أرض "مصر " على رعيتكم من بني إسرائيل وغيرهم، فمَن يدفع عنا عذاب الله إن حلَّ بنا؟ قال فرعون لقومه مجيبًا: ما أريكم- أيها الناس- من الرأي والنصيحة إلا ما أرى لنفسي ولكم صلاحًا وصوابًا، وما أدعوكم إلا إلى طريق الحق والصواب.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم حذر قومه ونصحهم، وخوفهم عذاب الآخرة، ونهاهم عن الاغترار بالملك الظاهر، فقال: { يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ } أي: في الدنيا { ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ } على رعيتكم، تنفذون فيهم ما شئتم من التدبير، فهبكم حصل لكم ذلك وتم، ولن يتم، { فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ } أي: عذابه { إِنْ جَاءَنَا } ؟ وهذا من حسن دعوته، حيث جعل الأمر مشتركًا بينه وبينهم بقوله: { فَمَنْ يَنْصُرُنَا } وقوله: { إِنْ جَاءَنَا } ليفهمهم أنه ينصح لهم كما ينصح لنفسه، ويرضى لهم ما يرضى لنفسه.

فـ { قَالَ فِرْعَوْنُ } معارضًا له في ذلك، ومغررًا لقومه أن يتبعوا موسى: { مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ } وصدق في قوله: { مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى } ولكن ما الذي رأى؟

رأى أن يستخف قومه فيتابعوه، ليقيم بهم رياسته، ولم ير الحق معه، بل رأى الحق مع موسى، وجحد به مستيقنًا له.

وكذب في قوله: { وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ } فإن هذا قلب للحق، فلو أمرهم باتباعه اتباعًا مجردًا على كفره وضلاله، لكان الشر أهون، ولكنه أمرهم باتباعه، وزعم أن في اتباعه اتباع الحق وفي اتباع الحق، اتباع الضلال.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ياقوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض ) غالبين في أرض مصر ، ( فمن ينصرنا من بأس الله ) من يمنعنا من عذاب الله ، ( إن جاءنا ) والمعنى لكم الملك اليوم فلا تتعرضوا لعذاب الله بالتكذيب ، وقتل النبي فإنه لا مانع من عذاب الله إن حل بكم ، ( قال فرعون ما أريكم ) من الرأي والنصيحة ، ( إلا ما أرى ) لنفسي . وقال الضحاك : ما أعلمكم إلا ما أعلم ، ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) ما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة