تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 35 من سورة غافر

رقم السجل 4168 · السورة 40 · الآية 35

۞ قراءة النص
۞

ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴿35﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار

مع التشكيل

الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ

الرسم العثماني

ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ

النقل الصوتي

Alla<u>th</u>eena yuj<u>a</u>diloona fee <u>a</u>y<u>a</u>ti All<u>a</u>hi bighayri sul<u>ta</u>nin at<u>a</u>hum kabura maqtan AAinda All<u>a</u>hi waAAinda alla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo ka<u>tha</u>lika ya<u>t</u>baAAu All<u>a</u>hu AAal<u>a</u> kulli qalbi mutakabbirin jabb<u>a</u>r<b>in</b>

English

Those who wrangle concerning the revelations of Allah without any warrant that hath come unto them, it is greatly hateful in the sight of Allah and in the sight of those who believe. Thus doth Allah print on every arrogant, disdainful heart.

Français

Ceux qui discutent les prodiges d'Allah sans qu'aucune preuve ne leur soit venue, [leur action] est grandement haïssable auprès d'Allah et auprès de ceux qui croient. Ainsi Allah scelle-t-Il le cœur de tout orgueilleux tyran.

Türkçe

Öyle kişilerdir onlar ki kendilerine hiçbir kesin delil gelmediği halde Allah'ın delilleri hakkında çekişmiye girişirler; Allah katında da bir nefrete ve buğza uğrarlar, inananlar katında da; Allah, her kibirli ve cebbar kişinin gönlünü böyle mühürler işte.

Deutsch

Diese sind diejenigen, die über ALLAHs Ayat disputieren ohne Beweis, welcher ihnen zuteil wurde. Dieses ist etwas schwerwiegendes Verabscheutes bei ALLAH und bei denjenigen, die den Iman verinnerlichten. Solcherart versiegelt ALLAH jedes Herz eines Arroganten, Gewalttätigen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«الذين يجادلون في آيات الله» معجزاته مبتدأ «بغير سلطان» برهان «أتاهم كَبُر» جدالهم خبر المبتدأ «مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك» مثل إضلالهم «يطبع» يختم «الله» بالضلال «على كل قلب متكبَّرِ جبار» بتنوين قلب ودونه، ومتى تكبَّر القلب، تكبَّر صاحبه وبالعكس، وكل على القراءتين لعموم الضلال جميع القلب لا لعموم القلب.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم ) أي : الذين يدفعون الحق بالباطل ، ويجادلون الحجج بغير دليل وحجة معهم من الله ، فإن الله يمقت على ذلك أشد المقت ; ولهذا قال تعالى : ( كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا ) أي : والمؤمنون أيضا يبغضون من تكون هذه صفته ، فإن من كانت هذه صفته ، يطبع الله على قلبه ، فلا يعرف بعد ذلك معروفا ، ولا ينكر منكرا ; ولهذا قال : ( كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر ) أي : على اتباع الحق ) جبار ) .

وروى ابن أبي حاتم عن عكرمة - وحكي عن الشعبي - أنهما قالا : لا يكون الإنسان جبارا حتى يقتل نفسين .

وقال أبو عمران الجوني وقتادة : آية الجبابرة القتل بغير حق .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات} قيل : إن هذا من قول موسى. وقيل : هو من تمام وعظ مؤمن آل فرعون؛ ذكرهم قديم عتوهم على الأنبياء؛ وأراد يوسف بن يعقوب جاءهم بالبينات {أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار} [يوسف : 39] قال ابن جريج : هو يوسف بن يعقوب بعثه الله تعالى رسولا إلى القبط بعد موت الملك من قبل موسى بالبينات وهي الرؤيا. وقال ابن عباس : هو يوسف بن إفرائيم بن يوسف بن يعقوب أقام فيهم نبيا عشرين سنة. وحكى النقاش عن الضحاك : أن الله تعالى بعث إليهم رسولا من الجن يقال له يوسف. وقال وهب بن منبه : إن فرعون موسى هو فرعون يوسف عُمّر. وغيره يقول : هو آخر. النحاس : وليس في الآية ما يدل على أنه هو؛ لأنه إذا أتى بالبينات نبي لمن معه ولمن بعده فقد جاءهم جميعا بها وعليهم أن يصدقوه بها. {فما زلتم في شك مما جاءكم به} أي أسلافكم كانوا في شك. {حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا} أي من يدعي الرسالة {كذلك} أي مثل ذلك الضلال {يضل الله من هو مسرف} مشرك {مرتاب} شاك في وحدانية الله تعالى. قوله تعالى: {الذين يجادلون في آيات الله} أي في حججه الظاهرة {بغير سلطان} أي بغير حجة وبرهان و{الذين} في موضع نصب على البدل من {من} وقال الزجاج : أي كذلك يضل الله الذين يجادلون في آيات الله فـ {الذين} نصب. قال : ويجوز أن يكون رفعا على معنى هم الذين أو على الابتداء والخبر {كبر مقتا}. ثم قيل : هذا من كلام مؤمن آل فرعون. وقيل : ابتداء خطاب من الله تعالى. {مقتا} على البيان أي {كبر}جدالهم {مقتا}؛ كقوله : {كبرت كلمة} [الكهف : 5] ومقت الله تعالى ذمه لهم ولعنه إياهم وإحلال العذاب بهم. {كذلك} أي كما طبع الله على قلوب هؤلاء المجادلين فكذلك {يطبع الله} أي يختم {على كل قلب متكبر جبار} حتى لا يعقل الرشاد ولا يقبل الحق. وقراءة العامة {على كل قلب متكبر} بإضافة قلب إلى المتكبر واختاره أبو حاتم وأبو عبيد. وفي الكلام حذف والمعنى {كذلك يطبع الله على كل قلب} على كل {متكبر جبار} فحذف {كل} الثانية لتقدم ما يدل عليها. وإذا لم يقدر حذف {كل} لم يستقم المعنى؛ لأنه يصير معناه أنه يطبع على جميع قلبه وليس المعنى عليه. وإنما المعنى أنه يطبع على قلوب المتكبرين الجبارين قلبا قلبا. ومما يدل على حذف {كل} قول أبي دواد : أكل امرئ تحسبين امرأ ** ونار توقد باليل نارا يريد وكل نار. وفي قراءة ابن مسعود {على قلب كل متكبر} فهذه قراءة على التفسير والإضافة. وقرأ أبو عمرو وابن محيصن وابن ذكوان عن أهل الشام {قلب} منون على أن {متكبر} نعت للقلب فكني بالقلب عن الجملة؛ لأن القلب هو الذي يتكبر وسائر الأعضاء تبع له؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) ويجوز أن يكون على حذف المضاف؛ أي على كل ذي قلب متكبر؛ تجعل الصفة لصاحب القلب.
عرض مصدر التفسير
الميسر
الذين يخاصمون في آيات الله وحججه لدفعها من غير أن يكون لديهم حجة مقبولة، كَبُر ذلك الجدال مقتًا عند الله وعند الذين آمنوا، كما خَتَم بالضلال وحَجَبَ عن الهدى قلوب هؤلاء المخاصمين، يختم الله على قلب كل مستكبر عن توحيد الله وطاعته، جبار بكثرة ظلمه وعدوانه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ثم ذكر وصف المسرف الكذاب فقال: { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ } التي بينت الحق من الباطل، وصارت -من ظهورها- بمنزلة الشمس للبصر، فهم يجادلون فيها على وضوحها، ليدفعوها ويبطلوها { بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ } أي: بغير حجة وبرهان، وهذا وصف لازم لكل من جادل في آيات الله، فإنه من المحال أن يجادل بسلطان، لأن الحق لا يعارضه معارض، فلا يمكن أن يعارض بدليل شرعي أو عقلي أصلا، { كَبُرَ } ذلك القول المتضمن لرد الحق بالباطل { مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا } فالله أشد بغضًا لصاحبه، لأنه تضمن التكذيب بالحق والتصديق بالباطل ونسبته إليه، وهذه أمور يشتد بغض الله لها ولمن اتصف بها، وكذلك عباده المؤمنون يمقتون على ذلك أشد المقت موافقة لربهم، وهؤلاء خواص خلق الله تعالى، فمقتهم دليل على شناعة من مقتوه، { كَذَلِكَ } أي: كما طبع على قلوب آل فرعون{ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ } متكبر في نفسه على الحق برده وعلى الخلق باحتقارهم، جبار بكثرة ظلمه وعدوانه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( الذين يجادلون في آيات الله ) قال الزجاج : هذا تفسير للمسرف المرتاب يعني هم الذين يجادلون في آيات الله أي : في إبطالها بالتكذيب ( بغير سلطان ) حجة ) ( أتاهم ) من الله ( كبر مقتا ) أي : كبر ذلك الجدال مقتا ، ( عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ) قرأ أبو عمرو وابن عامر " قلب " بالتنوين ، وقرأ الآخرون بالإضافة ، دليله قراءة عبد الله بن مسعود " على قلب كل متكبر جبار " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ (34) الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35)

[ «كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ» : ]

«كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ» وهذا من رحمة اللّه الخفية ، فإنه طبع على قلب كل من ظهر في ظاهر لقومه بصفة الكبرياء والجبروت ، وما جعل ذلك في قلوبهم بسبب


طابع العناية ، فهم عند نفوسهم بما يجدونه من العلم الضروري أذلاء صاغرون لذلك الطابع ، فما دخل الكبرياء على اللّه قلب مخلوق أصلا ، وإن ظهرت منه صفات الكبرياء فثوب ظاهر لا بطانة له منه ، فاللّه يطبع على قلب كل متكبر جبار أن يدخله كبرياء إلهي أصلا ، إذ لا ينبغي ذلك الوصف إلا لمن لا يتقيد وهو الحق تعالى ،

فلا يدخل القلب الكبرياء والجبروت وإن ظهر بهما ، فإن الإنسان يعرف في قلبه أنه لا فرق بالأصالة بينه وبين من تكبر عليهم وتجبر ، فلا يدخله كبر وإن ظهر به ، فإنه مجبول على الذلة والافتقار والحاجة بالأصالة ، لا يقدر أن ينكر هذا من نفسه ؛ وذلك يعني أن الطابع الإلهي يمنع أن تدخل هذه الصفات القلب ،

فيظهر المدعي في ظاهره الكبرياء والجبروت على من استحق من قومه - إما في زعمه وتخيله ، وإما في نفس الأمر -وهو في قلبه معصوم من ذلك الكبرياء والجبروت ، لأنه يعلم عجزه وذلته وفقره لجميع الموجودات ،

وأن قرصة البرغوث تؤلمه ، والمرحاض يطلبه لدفع ألم البول والخراء عنه ، ويفتقر إلى كسيرة خبز يدفع بها عن نفسه ألم الجوع ، فمن صفته هذه كل يوم وليلة ، كيف يصح أن يكون في قلبه كبرياء وجبروت ؟!

وهذا هو الطابع الإلهي على قلبه فلا يدخله شيء من ذلك ، فإن الاسم الغيور ختم على كل قلب أن تدخله ربوبية الحق نعتا له ، فما من أحد يجد في قلبه أنه رب إله ، بل يعلم من نفسه أنه فقير محتاج ذليل .

وأما ظهور ذلك على ظاهره فمسلّم ، وجعل اللّه لهذه الصفات مواطن يظهر فيها بهذه الأوصاف ولا يكون مذموما ، وجعل لها مواطن يذمه فيها ، جاء في الخبر قوله تعالى

[ الكبرياء ردائي والعظمة إزاري من نازعني واحدا منهما قصمته ] .

فالكبرياء والعظمة من النعوت التي غار اللّه عليها أن تكون لغير اللّه فحجرها ، ولذلك قال : «يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ» فلا يدخل مع هذا الطابع قلب كون من الأكوان تكبر على اللّه ولا جبروت لأجل هذا الطبع ،

فعلم كل من أظهر من المخلوقين دعوى الألوهية كفرعون وغيره ، وتكبر وتجبر ، كل ذلك في ظاهر الكون ، وهذا الذي ظهرت منه صفة الكبرياء مطبوع على قلبه أن يدخل فيه الكبرياء على اللّه ، فإنه يعلم من نفسه افتقاره وحاجته وقيام الآلام به من ألم جوع وعطش وهواء ومرض ، التي لا تخلو هذه النشأة الحيوانية عنه في هذه الدار ،

وتعذر بعض الأغراض أن تنال مرادها ، وتألمه لذلك ، ومن هذه صفته من المحال أن يتكبر في نفسه على ربه ، فهذا معنى الطابع الذي طبع اللّه على قلب المتكبر الذي يظهر لكم به من الدعوى


" الْجَبَّارُ " بجبركم على ما يريد ، فلا يتكبر على اللّه فيما بينه وبين اللّه أحد من خلق اللّه هذا محال وقوعه ، والقدر الذي وقع عليه التحجير الظاهر ، عليه وقع الذم لمن انتهكه وأضافه إلى نفسه ، وكذبوا على اللّه فيه ،

فلا يدخل قلب إنسان الكبر على اللّه ، ولكن يدخله الكبر على خلق اللّه ، وهو الذي يزال منه ،

وحينئذ يدخل الجنة ، فإنه لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من كبر على غير اللّه حتى يزال ، وأما على اللّه فمحال ، فإن اللّه قد طبع على القلوب التواضع له وإن ظهر من بعض الأشخاص صورة الكبرياء على اللّه ،

وهو الذي جاءت به الوسائط وهم الرسل عليهم السلام من اللّه لا على اللّه ، فإنه يستحيل الكبرياء من المخلوق عليه ،

لأن الافتقار ذاتي ولا يمكن للإنسان أن يجهل ذاته :

العلم أفضل ما يقنى ويكتسب *** والعلم أزين ما حلّى النفوس به

بالعلم يطبع رب العالمين على *** قلب العبيد فلا كبر يحل به

لأنه يجد الأبواب مغلقة *** بفطرة هو فيها أو مكسبه

قل كيف شئت فإن الأمر يقلبه *** ولا تخف من غوي في تطلبه

وكيف يدخل كبر من حقيقته *** فقر وعجز وموت عند منتبه ؟

شخص يرى قرصة البرغوث تؤلمه *** إلى مكاره يلقى في تقلبه

فالحس يعلم هذا من يقوم به *** لدى إقامته أو حال مذهبه

«كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ» فهو المتكبر سبحانه الجبار ، والعبد إذا اتصف بما تناقض حقيقته من أوصاف العظمة والكبرياء التي تستحقها الربوبية ، يقع في سخط اللّه ، فلهذا قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ أعوذ بك منك ] أي أن أكون متكبرا جبارا ، فهو يستعيذ من كبريائه أن يقوم به بكبريائه سبحانه .

لقد طبع اللّه القلوب بطابع *** من الطبع حتى لا يداخلها الكبر

وكيف يكون الكبر في قلب عاجز *** ذليل له من ذاته العجز والفقر

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة