لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَلَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ﴿43﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار
مع التشكيل
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ
الرسم العثماني
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةٌ فِى ٱلدُّنْيَا وَلَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ
النقل الصوتي
L<u>a</u> jarama annam<u>a</u> tadAAoonanee ilayhi laysa lahu daAAwatun fee a<b>l</b>dduny<u>a</u> wal<u>a</u> fee al<u>a</u>khirati waanna maraddan<u>a</u> il<u>a</u> All<u>a</u>hi waanna almusrifeena hum a<u>s</u><u>ha</u>bu a<b>l</b>nn<u>a</u>r<b>i</b>
English
Assuredly that whereunto ye call me hath no claim in the world or in the Hereafter, and our return will be unto Allah, and the prodigals will be owners of the Fire.
Français
Nul doute que ce à quoi vous m'appelez ne peut exaucer une invocation ni ici-bas ni dans l'au-delà. C'est vers Allah qu'est notre retour, et les outranciers sont eux les gens du Feu.
Türkçe
Gerçeğin ta kendisi şu ki: Siz beni, dünyada da çağırmaya salahiyetli olmayan, ahirette de salahiyetli olmayan birşeye çağırıyorsunuz ancak ve dönüp gideceğimiz yer, Allah tapısıdır ve şüphe yok ki haddini aşanlar, cehennem ehlinin ta kendileridir.
Deutsch
Zweifellos eindeutig ist es, daß das, wozu ihr mich ruft, über kein Bittgebet weder im Diesseits, noch im Jenseits verfügt, und daß unser Zurückgebracht- Sein zu ALLAH ist, und daß die Maßlosen doch die Weggenossen des Feuers sind.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
( لا جرم أنما تدعونني إليه ) يقول : حقا .
قال السدي وابن جرير : معنى قوله : ( لا جرم ) حقا .
وقال الضحاك : ( لا جرم ) لا كذب .
وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( لا جرم ) يقول : بلى ، إن الذي تدعونني إليه من الأصنام والأنداد ( ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة )
قال مجاهد : الوثن ليس بشيء .
وقال قتادة : يعني الوثن لا ينفع ولا يضر .
وقال السدي : لا يجيب داعيه ، لا في الدنيا ولا في الآخرة .
وهذا كقوله تعالى : ( ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ) [ الأحقاف : 5 ، 6 ] ، ( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ) [ فاطر : 14 ] .
وقوله : ( وأن مردنا إلى الله ) أي : في الدار الآخرة ، فيجازي كلا بعمله ; ولهذا قال : ( وأن المسرفين هم أصحاب النار ) أي : خالدين فيها بإسرافهم ، وهو شركهم بالله .
الطبري
الميسر
السعدي
{ لَا جَرَمَ } أي: حقًا يقينًا { أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ } أي: لا يستحق من الدعوة إليه، والحث على اللجأ إليه، في الدنيا ولا في الآخرة، لعجزه ونقصه، وأنه لا يملك نفعًا ولا ضرًا ولا موتًا ولا حياة، ولا نشورًا.
{ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ } تعالى فسيجازي كل عامل بعمله. { وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ } وهم الذين أسرفوا على أنفسهم بالتجرؤ على ربهم بمعاصيه والكفر به، دون غيرهم.
فلما نصحهم وحذرهم وأنذرهم ولم يطيعوه ولا وافقوه قال لهم:
البغوي
( لا جرم ) حقا ، ( أنما تدعونني إليه ) أي : إلى الوثن ، ( ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة ) قال السدي : لا يستجيب لأحد في الدنيا ولا في الآخرة ، يعني ليست له استجابة دعوة . وقيل : ليست له دعوة إلى عبادته في الدنيا ؛ لأن الأوثان لا تدعي الربوبية ، ولا تدعو إلى عبادتها ، وفي الآخرة تتبرأ من عابديها . ( وأن مردنا إلى الله ) : مرجعنا إلى الله فيجازي كلا بما يستحق ، ( وأن المسرفين ) المشركين ، ( هم أصحاب النار ) .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ (43) فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (44)
[ «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ . . .» الآية : ]
قال اللّه عزّ وجل لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول لقومه حين ردوا دعوته «فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ» وهو من فاض ، ولا يفيض حتى يمتلئ بالفيض زيادة على ما يحمله المحل ، وذلك أن المحل لا يحمل إلا ما في وسعه أن يحمله ، وهو القدر والوجه الذي يحمله المخلوق ، وما فاض من ذلك - وهو الوجه الذي ليس في وسع المخلوق أن يحمله - يحمله اللّه ، فما من أمر إلا وفيه للخلق نصيب وللّه نصيب ، فنصيب اللّه أظهره التفويض ، فينزل الأمر جملة واحدة وعينا واحدة إلى الخلق ، فيقبل كل خلق منه بقدر وسعه ، وما زاد على ذلكوفاض انقسم الخلق فيه على قسمين :
فمنهم من جعل الفائض من ذلك إلى
اللّه تعالى فقال : «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ» وينسب ذلك الأمر إلى نفسه ، لأنه لما جاءه ما تخيل أن يفضل عنه وتخيل أنه يقبله كله ، فلما لم يسعه بذاته رده إلى ربه ، ومنهم من لم يعرف ذلك فرجع الفائض إلى اللّه من غير علم من هذا الذي حصل منه ما حصل ، فهو إلى اللّه على كل وجه ، وما بقي الفضل إلا فيمن يعلم ذلك ، فيفوض أمره إلى اللّه فيكون له بذلك عند اللّه يد ، ومنهم من لا يعلم ذلك فليس له عند اللّه بذلك منزلة ولا حق يتوجه ،
قال تعالى : (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) واعلم أن العبد القابل أمر اللّه لا يقبله إلا باسم خاص إلهي ، وأن ذلك الاسم لا يتعدى حقيقته ، فهذا العبد ما قبل الأمر إلا باللّه ، من حيث ذلك الاسم ، فما عجز العبد ولا ضاق عن حمله ، فإنه محل لظهور أثر كل اسم إلهي ،
فعن الاسم الإلهي فاض لا عن العبد ، فلما فوضه بقوله : «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ»
ما عيّن اسما بعينه : وإنما فوضه إلى الاسم الجامع ، فيتلقاه منه ما يناسب ذلك الأمر من الأسماء في خلق آخر . وغاية العارفين أنهم يعلمون بالجملة أن الظاهر في الوجود والواقع إنما هو في قبضة الحكمة الإلهية ، فيزول عن العارف التسخط والضجر ، ويقوم به التسليم والتفويض إلى اللّه في جميع الأمور ، كما جاء «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ» هذا هو حكم الحكمة لمن عقل عن اللّه ، فلا تجعل زمامك إلا بيد ربك ، فإن له كما قال يدين ، فكما أنه أخبرك أن يده بناصيتك اضطرارا ، فاجعل زمامك بيده اختيارا ، فتجني ثمرة الاختيار والاضطرار بجمعك بين اليدين ؛ ولا شك ولا خفاء أن من ألقى زمامه بيدك ، وفوض أمره إليك - وإن لم يتكلم - فقد خاطبك بأفصح الألسنة أن تسلك به طريق الصلاح والأصلح ، لما جلبت عليه النفوس من جلب المنافع ودفع المضار .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

