تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 44 من سورة غافر

رقم السجل 4177 · السورة 40 · الآية 44

۞ قراءة النص
۞

فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ ﴿44﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد

مع التشكيل

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

الرسم العثماني

فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ

النقل الصوتي

Fasata<u>th</u>kuroona m<u>a</u> aqoolu lakum waofawwi<u>d</u>u amree il<u>a</u> All<u>a</u>hi inna All<u>a</u>ha ba<u>s</u>eerun bi<b>a</b>lAAib<u>a</u>d<b>i</b>

English

And ye will remember what I say unto you. I confide my cause unto Allah. Lo! Allah is Seer of (His) slaves.

Français

Bientôt vous vous rappellerez ce que je vous dis; et je confie mon sort à Allah. Allah est, certes, Clairvoyant sur les serviteurs.

Türkçe

Yakında, size neler dediysem, anlıyacak, hatırlıyacaksınız onları ve ben, işimi Allah'a ısmarladım; şüphe yok ki Allah, kullarını görür.

Deutsch

So werdet ihr euch doch noch daran erinnern, was ich euch sage. Und ich überlasse meine Angelegenheit ALLAH. Gewiß ALLAH ist allsehend die Diener."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فستذكرون» إذا عاينتم العذاب «ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد» قال ذلك لما توعدوه بمخالفة دينهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( فستذكرون ما أقول لكم ) أي : سوف تعلمون صدق ما أمرتكم به ونهيتكم عنه ، ونصحتكم ووضحت لكم ، وتتذكرونه ، وتندمون حيث لا ينفعكم الندم ، ( وأفوض أمري إلى الله ) أي : وأتوكل على الله وأستعينه ، وأقاطعكم وأباعدكم ، ( إن الله بصير بالعباد ) أي : هو بصير بهم ، فيهدي من يستحق الهداية ، ويضل من يستحق الإضلال ، وله الحجة البالغة ، والحكمة التامة ، والقدر النافذ .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {وقال الذي آمن ياقوم اتبعون} هذا من تمام ما قاله مؤمن آل فرعون؛ أي اقتدوا بي في الدين. {سبيل الرشاد} أي طريق الهدى وهو الجنة. وقيل : من قول موسى. وقرأ معاذ بن جبل {الرشاد} بتشديد الشين وهو لحن عند أكثر أهل العربية؛ لأنه إنما يقال أرشد يرشد ولا يكون فعال من أفعل إنما يكون من الثلاثي، فإن أردت التكثير من الرباعي قلت : مفعال. قال النحاس : يجوز أن يكون رشاد بمعنى يرشد لا على أنه مشتق منه، ولكن كما يقال لآل من اللؤلؤ فهو بمعناه وليس جاريا عليه. ويجوز أن يكون رشاد من رشد يرشد أي صاحب رشاد؛ كما قال : كليني لهم يا أميمة ناصب الزمخشري : وقرئ {الرشاد} فعال من رشد بالكسر كعلام أو من رشد بالفتح كعباد. وقيل : من أرشد كجبار من أجبر وليس بذاك؛ لأن فعالا من أفعل لم يجئ إلا في عدة أحرف؛ نحو دراك وسار وقصار وجبار. ولا يصح القياس على هذا القليل. ويجوز أن يكون نسبته إلى الرشد كعواج وبتات غير منظور فيه إلى فعل. ووقع في المصحف {اتبعون} بغير ياء. وقرأها يعقوب وابن كثير بالإثبات في الوصل والوقف. وحذفها أبو عمرو ونافع في الوقف وأثبتوها في الوصل، إلا ورشا حذفها في الحالين، وكذلك الباقون؛ لأنها وقعت في المصحف بغير ياء ومن أثبتها فعلى الأصل. قوله تعالى: {ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع} أي يتمتع بها قليلا ثم تنقطع وتزول. {وإن الآخرة هي دار القرار} أي الاستقرار والخلود. ومراده بالدار الآخرة الجنة والنار لأنهما لا يفنيان. بين ذلك بقوله: {من عمل سيئة} يعني الشرك {فلا يجزى إلا مثلها}وهو العذاب. {ومن عمل صالحا} قال ابن عباس : يعني لا إله إلا الله. {وهو مؤمن}مصدق بقلبه لله وللأنبياء. {فأولئك يدخلون الجنة} بضم الياء على ما لم يسم فاعله. وهي قراءة ابن كثير وابن محيصن وأبي عمرو ويعقوب وأبي بكر عن عاصم؛ يدل عليه {يرزقون فيها بغير حساب} الباقون {يدخلون} بفتح الياء. قوله تعالى: {وياقوم ما لي أدعوكم إلى النجاة} أي إلى طريق الإيمان الموصل إلى الجنان {وتدعونني إلى النار} بين أن ما قال فرعون من قوله: {وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} [غافر : 29] سبيل الغي عاقبته النار وكانوا دعوه إلى اتباعه؛ ولهذا قال:{تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم} وهو فرعون {وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار}. {لا جرم} تقدم الكلام فيه، ومعناه حقا. {أنما تدعونني إليه} {ما} بمعنى الذي {ليس له دعوة} قال الزجاج : ليس له استجابة دعوة تنفع؛ وقال غيره : ليس له دعوة توجب له الألوهية {في الدنيا ولا في الآخرة} وقال الكلبي : ليس له شفاعة في الدنيا ولا في الآخرة. وكان فرعون أولا يدعو الناس إلى عبادة الأصنام، ثم دعاهم إلى عبادة البقر، فكانت تعبد ما كانت شابة، فإذا هرمت أمر بذبحها، ثم دعا بأخرى لتعبد، ثم لما طال عليه الزمان قال أنا ربكم الأعلى. {وأن المسرفين هم أصحاب النار} قال قتادة وابن سيرين يعني المشركين. وقال مجاهد والشعبي : هم السفهاء والسفاكون للدماء بغير حقها. وقال عكرمة : الجبارون والمتكبرون. وقيل : هم الذي تعدوا حدود الله. وهذا جامع لما ذكر. و{أن} في المواضع في موضع نصب بإسقاط حرف الجر. وعلى ما حكاه سيبويه عن الخليل من أن {لا جرم} رد لكلام يجوز أن يكون موضع {أن} رفعا على تقدير وجب أن ما تدعونني إليه، كأنه قال : وجب بطلان ما تدعونني إليه، والمرد إلى الله، وكون المسرفين هم أصحاب النار. قوله تعالى: {فستذكرون ما أقول لكم} تهديد ووعيد. و{ما} يجوز أن تكون بمعنى الذي أي الذي أقوله لكم. ويجوز أن تكون مصدرية أي فستذكرون قولي لكم إذا حل بكم العذاب. {وأفوض أمري إلى الله} أي أتوكل عليه وأسلم أمري إليه. وقيل : هذا يدل على أنهم أرادوا قتله. وقال مقاتل : هرب هذا المؤمن إلى الجبل فلم يقدروا عليه. وقد قيل : القائل موسى. والأظهر أنه مؤمن آل فرعون؛ وهو قول ابن عباس.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فلما نصحهم ولم يطيعوه قال لهم: فستذكرون أني نصحت لكم وذكَّرتكم، وسوف تندمون حيث لا ينفع الندم، وألجأ إلى الله، وأعتصم به، وأتوكل عليه. إن الله سبحانه وتعالى بصير بأحوال العباد، وما يستحقونه من جزاء، لا يخفى عليه شيء منها.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ } من هذه النصيحة، وسترون مغبة عدم قبولها حين يحل بكم العقاب، وتحرمون جزيل الثواب.

{ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ } أي: ألجأ إليه وأعتصم، وألقي أموري كلها لديه، وأتوكل عليه في مصالحي ودفع الضرر الذي يصيبني منكم أو من غيركم. { إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ } يعلم أحوالهم وما يستحقون، يعلم حالي وضعفي فيمنعني منكم ويكفيني شركم، ويعلم أحوالكم فلا تتصرفون إلا بإرادته ومشيئته، فإن سلطكم علي،َّ فبحكمة منه تعالى، وعن إرادته ومشيئته صدر ذلك.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فستذكرون ما أقول لكم ) إذا عاينتم العذاب حين لا ينفعكم الذكر ، ( وأفوض أمري إلى الله ) وذلك أنهم توعدوه لمخالفته دينهم ، ( إن الله بصير بالعباد ) يعلم المحق من المبطل ، ثم خرج المؤمن من بينهم ، فطلبوه فلم يقدروا عليه .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ (43) فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (44)

[ «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ . . .» الآية : ]

قال اللّه عزّ وجل لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول لقومه حين ردوا دعوته «فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ» وهو من فاض ، ولا يفيض حتى يمتلئ بالفيض زيادة على ما يحمله المحل ، وذلك أن المحل لا يحمل إلا ما في وسعه أن يحمله ، وهو القدر والوجه الذي يحمله المخلوق ، وما فاض من ذلك - وهو الوجه الذي ليس في وسع المخلوق أن يحمله - يحمله اللّه ، فما من أمر إلا وفيه للخلق نصيب وللّه نصيب ، فنصيب اللّه أظهره التفويض ، فينزل الأمر جملة واحدة وعينا واحدة إلى الخلق ، فيقبل كل خلق منه بقدر وسعه ، وما زاد على ذلكوفاض انقسم الخلق فيه على قسمين :

فمنهم من جعل الفائض من ذلك إلى


اللّه تعالى فقال : «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ» وينسب ذلك الأمر إلى نفسه ، لأنه لما جاءه ما تخيل أن يفضل عنه وتخيل أنه يقبله كله ، فلما لم يسعه بذاته رده إلى ربه ، ومنهم من لم يعرف ذلك فرجع الفائض إلى اللّه من غير علم من هذا الذي حصل منه ما حصل ، فهو إلى اللّه على كل وجه ، وما بقي الفضل إلا فيمن يعلم ذلك ، فيفوض أمره إلى اللّه فيكون له بذلك عند اللّه يد ، ومنهم من لا يعلم ذلك فليس له عند اللّه بذلك منزلة ولا حق يتوجه ،

قال تعالى : (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) واعلم أن العبد القابل أمر اللّه لا يقبله إلا باسم خاص إلهي ، وأن ذلك الاسم لا يتعدى حقيقته ، فهذا العبد ما قبل الأمر إلا باللّه ، من حيث ذلك الاسم ، فما عجز العبد ولا ضاق عن حمله ، فإنه محل لظهور أثر كل اسم إلهي ،

فعن الاسم الإلهي فاض لا عن العبد ، فلما فوضه بقوله : «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ»

ما عيّن اسما بعينه : وإنما فوضه إلى الاسم الجامع ، فيتلقاه منه ما يناسب ذلك الأمر من الأسماء في خلق آخر . وغاية العارفين أنهم يعلمون بالجملة أن الظاهر في الوجود والواقع إنما هو في قبضة الحكمة الإلهية ، فيزول عن العارف التسخط والضجر ، ويقوم به التسليم والتفويض إلى اللّه في جميع الأمور ، كما جاء «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ» هذا هو حكم الحكمة لمن عقل عن اللّه ، فلا تجعل زمامك إلا بيد ربك ، فإن له كما قال يدين ، فكما أنه أخبرك أن يده بناصيتك اضطرارا ، فاجعل زمامك بيده اختيارا ، فتجني ثمرة الاختيار والاضطرار بجمعك بين اليدين ؛ ولا شك ولا خفاء أن من ألقى زمامه بيدك ، وفوض أمره إليك - وإن لم يتكلم - فقد خاطبك بأفصح الألسنة أن تسلك به طريق الصلاح والأصلح ، لما جلبت عليه النفوس من جلب المنافع ودفع المضار .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة