تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 14 من سورة الجاثية

رقم السجل 4487 · السورة 45 · الآية 14

۞ قراءة النص
۞

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يَغْفِرُوا۟ لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِىَ قَوْمًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ﴿14﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون

مع التشكيل

قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

الرسم العثماني

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يَغْفِرُوا۟ لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِىَ قَوْمًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

النقل الصوتي

Qul lilla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo yaghfiroo lilla<u>th</u>eena l<u>a</u> yarjoona ayy<u>a</u>ma All<u>a</u>hi liyajziya qawman bim<u>a</u> k<u>a</u>noo yaksiboon<b>a</b>

English

Tell those who believe to forgive those who hope not for the days of Allah; in order that He may requite folk what they used to earn.

Français

Dis à ceux qui ont cru de pardonner à ceux qui n'espèrent pas les jours d'Allah afin qu'Il rétribue [chaque] peuple pour les acquis qu'ils faisaient.

Türkçe

Îman edenlere de ki: İşlediklerine karşılık ceza vermesi için, Allah'ın günlerinin gelip çatacağını ummayanların suçlarını, şimdilik örtsünler.

Deutsch

Sag denjenigen, die den Iman verinnerlichten, denjenigen zu verzeihen, die auf die siegreichen Schlachten für ALLAH nicht hoffen, damit ALLAH Leuten vergilt, mit dem, was sie zu erwerben pflegten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون» يخافون «أيام الله» وقائعه، أي اغفر للكفار ما وقع منهم من الأذى لكم وهذا قبل الأمر بجهادهم «ليجزي» أي الله وفي قراءة بالنون «قوماً بما كانوا يكسبون» من الغفر للكفار أذاهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ) أي : يصفحوا عنهم ويحملوا الأذى منهم . وهذا كان في ابتداء الإسلام ، أمروا أن يصبروا على أذى المشركين وأهل الكتاب ؛ ليكون ذلك لتأليف قلوبهم ، ثم لما أصروا على العناد شرع الله للمؤمنين الجلاد والجهاد . هكذا روي عن ابن عباس ، وقتادة .

وقال مجاهد [ في قوله ] ( لا يرجون أيام الله ) لا يبالون نعم الله .

وقوله : ( ليجزي قوما بما كانوا يكسبون ) أي : إذا صفحوا عنهم في الدنيا ، فإن الله مجازيهم بأعمالهم السيئة في الآخرة ;

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى: {قل للذين آمنوا يغفروا} جزم على جواب {قل} تشبيها بالشرط والجزاء كقولك : قم تصب خيرا. وقيل : هو على حذف اللام. وقيل : على معنى قل لهم اغفروا يغفروا؛ فهو جواب أمر محذوف دل الكلام عليه؛ قال علي بن عيسى واختاره ابن العربي. ونزلت الآية بسبب أن رجلا من قريش شتم عمر بن الخطاب فهم أن يبطش به. قال ابن العربي : وهذا لم يصح. وذكر الواحدي والقشيري وغيرهما عن ابن عباس أن الآية نزلت في عمر مع عبدالله بن أبي في غزوة بني المصطلق، فإنهم نزلوا على بئر يقال لها {المريسيع} فأرسل عبدالله غلامه ليستقي، وأبطأ عليه فقال : ما حبسك؟ قال : غلام عمر بن الخطاب قعد على فم البئر، فما ترك أحدا يستقي حتى ملأ قرب النبي صلى الله عليه وسلم وقرب أبي بكر، وملأ لمولاه. فقال عبدالله : ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل : سمن كلبك يأكلك. فبلغ عمر رضي الله عنه قول، فاشتمل على سيفه يريد التوجه إليه ليقتله؛ فأنزل الله هذه الآية. هذه رواية عطاء عن ابن عباس. وروى عنه ميمون بن مهران قال : لما نزلت {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} [بقرة : 245] قال يهودي بالمدينة يقال له فنحاص : احتاج رب محمد! قال : فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه وخرج في طلبه؛ فجاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (إن ربك يقول لك قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله). وأعلم أن عمر قد اشتمل عل سيفه وخرج في طلب اليهودي، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه، فلما جاء قال : (يا عمر، ضع سيفك) قال : يا رسول الله، صدقت. أشهد أنك أرسلت بالحق. قال : (فإن ربك يقول : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله) قال : لا جرم! والذي بعثك بالحق لا ترى الغضب في وجهي. قلت : وما ذكره المهدوي والنحاس فهو رواية الضحاك عن ابن عباس، وهو قول القرظي والسدي، وعليه يتوجه النسخ في الآية. وعلى أن الآية نزلت بالمدينة أو في غزوة بني المصطلق فليست بمنسوخة. ومعنى {يغفروا} يعفوا ويتجاوزوا. ومعنى {لا يرجون أيام الله} أي لا يرجون ثوابه. وقيل : أي لا يخافون بأس الله ونقمه. وقيل : الرجاء بمعنى الخوف؛ كقوله: {ما لكم لا ترجون لله وقارا} [نوح : 13] أي لا تخافون له عظمة. والمعنى : لا تخشون مثل عذاب الأمم الخالية. والأيام يعبر بها عن الوقائع. وقيل : لا يأملون نصر الله لأوليائه وإيقاعه بأعدائه. وقيل : المعنى لا يخافون البعث.{ليجزي قوما بما كانوا يكسبون} قراءة العامة {ليجزي} بالياء على معنى ليجزي الله. وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر {لنجزي} بالنون على التعظيم. وقرأ أبو جعفر والأعرج وشيبة {ليجزى} بياء مضمومة وفتح الزاي على الفعل المجهول، {قوما} بالنصب. قال أبو عمرو : وهذا لحن ظاهر. وقال الكسائي : معناه ليجزي الجزاء قوما، نظيره {وكذلك نجي المؤمنين} على قراءة ابن عامر وأبي بكر في سورة [الأنبياء]. قال الشاعر : ولو وَلَدت قُفيرة جَرْوَ كَلْب ** لَسُبَّ بذلك الجروِ الكلابا أي لَسُبَّ السَّبَ.
عرض مصدر التفسير
الميسر
قل -أيها الرسول- للذين صدَّقوا بالله واتَّبَعوا رسله يعفوا، ويتجاوزوا عن الذين لا يرجون ثواب الله، ولا يخافون بأسه إذا هم نالوا الذين آمنوا بالأذى والمكروه؛ ليجزي الله هؤلاء المشركين بما كانوا يكسبون في الدنيا من الآثام وإيذاء المؤمنين.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يأمر تعالى عباده المؤمنين بحسن الخلق والصبر على أذية المشركين به، الذين لا يرجون أيام الله أي: لا يرجون ثوابه ولا يخافون وقائعه في العاصين فإنه تعالى سيجزي كل قوم بما كانوا يكسبون. فأنتم يا معشر المؤمنين يجزيكم على إيمانكم وصفحكم وصبركم، ثوابا جزيلا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ) أي لا يخافون وقائع الله ولا يبالون نقمته ، قال ابن عباس ومقاتل : نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وذلك أن رجلا من بني غفار شتمه بمكة فهم عمر - رضي الله تعالى عنه - أن يبطش به ، فأنزل الله هذه الآية ، وأمره أن يعفو عنه .

وقال القرظي والسدي : نزلت في أناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل مكة كانوا في أذى شديد من المشركين ، من قبل أن يؤمروا بالقتال ، فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأنزل الله هذه الآية ثم نسختها آية القتال . ( ليجزي قوما ) قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي " لنجزي " بالنون ، وقرأ الآخرون بالياء ، أي ليجزي الله ، وقرأ أبو جعفر " ليجزى " بضم الياء الأولى وسكون الثانية وفتح الزاي ، قال أبو عمرو : وهو لحن ، قال الكسائي : معناه ليجزي الجزاء قوما ( بما كانوا يكسبون ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (14) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15) وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (16) وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17) ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (18)


[ الشرع : ]

الشرع لا يتوقف ، على منافر أو موافق إذا تصرف ، له الحكم فيما ساء وسر ، ونفع وضر ، منزلته الحكم في الأعيان لا في الأكوان ، الصلاة خمس ، ما بين جهر وهمس ، بني الإسلام على خمس ، لإزالة اللبس ، فالتوحيد إمام فله الإمام ، والصلاة نور والصبر ضياء والصدقة برهان والحج إعلام بالمناسك الكرام ، وحرمات في حلال وحرام ،

الشرع زائل ، والطبع ليس براحل ، محل الشرع الدار الدنيا ومحل الطبع الآخرة والأولى ،

يرتفع الحكم التكليفي في الآخرة ، ولا يرتفع الطبع في الحافرة ، للشرع منازل الأحكام ، وللطبع البقاء والدوام ، جاءت الشرائع بحشر الأجساد ، وثبتت بخرق المعتاد ، أينما كانت الأجساد ، فلا بد من كون وفساد ، وبهذا ورد الشرع وجاء السمع ، وقبله الطبع ووافق عليه الجمع والإيمان به واجب ، وأن اللّه خلقهم من طين لازب .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة