تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 20 من سورة ق

رقم السجل 4650 · السورة 50 · الآية 20

۞ قراءة النص
۞

وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ ﴿20﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد

مع التشكيل

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ

الرسم العثماني

وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ

النقل الصوتي

Wanufikha fee a<b>l</b><u>ss</u>oori <u>tha</u>lika yawmu alwaAAeed<b>i</b>

English

And the trumpet is blown. This is the threatened Day.

Français

Et l'on soufflera dans la Trompe: Voilà le jour de la Menace.

Türkçe

Ve üfürülür su'ra, işte bu gündür azap günü.

Deutsch

Und es wurde in As-sur gestoßen. Dies ist der Tag der Androhung.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ونفخ في الصور» للبعث «ذلك» أي يوم النفخ «يوم الوعيد» للكفار بالعذاب.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد ) . قد تقدم الكلام على حديث النفخ في الصور والفزع والصعق والبعث ، وذلك يوم القيامة . وفي الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته ، وانتظر أن يؤذن له " . قالوا : يا رسول الله كيف نقول ؟ قال : " قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل " . فقال القوم : حسبنا الله ونعم الوكيل .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ونفخ في الصور} هي النفخة الآخرة للبعث {ذلك يوم الوعيد} الذي وعده الله للكفار أن يعذبهم فيه. وقد مضى الكلام في النفخ في الصور مستوفى والحمد لله. قوله تعالى {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد} اختلف في السائق والشهيد؛ فقال ابن عباس : السائق من الملائكة والشهيد من أنفسهم الأيدي والأرجل؛ رواه العوفي عن ابن عباس. وقال أبو هريرة : السائق الملك والشهيد العمل. وقال الحسن وقتادة : المعنى سائق يسوقها وشاهد يشهد عليها بعملها. وقال ابن مسلم : السائق قرينها من الشياطين سمي سائقا لأنه يتبعها وإن لم يحثها. وقال مجاهد : السائق والشهيد ملكان. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال وهو على المنبر {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد} سائق : ملك يسوقها إلى أمر الله، وشهيد : يشهد عليها بعملها. قلت : هذا أصح فإن في حديث جابر بن عبدالله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إن ابن آدم لفي غفلة عما خلقه الله عز وجل له إن الله لا اله غيره إذا أراد خلقه قال للملك اكتب رزقه وأثره وأجله واكتبه شقيا أو سعيدا ثم يرتفع ذلك الملك ويبعث الله ملكا آخر فيحفظه حتى يدرك ثم يبعث الله ملكين يكتبان حسناته وسيئاته فإذا جاءه الموت ارتفع ذلك الملكان ثم جاء ملك الموت عليه السلام فيقبض روحه فإذا أدخل حفرته رد الروح في جسده ثم يرتفع ملك الموت ثم جاءه ملكا القبر فامتحناه ثم يرتفعان فاذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات فأنشطا كتابا معقودا في عنقه ثم حضرا معه واحد سائق والآخر شهيد ثم قال الله تعالى {لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد}. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لتركبن طبقا عن طبق قال : (حالا بعد حال) ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إن قدامكم أمرا عظيما فاستعينوا بالله العظيم) ""خرجه أبو نعيم الحافظ من حديث جعفر بن محمد بن علي""عن جابر وقال فيه : هذا حديث غريب من حديث جعفر، وحديث جابر تفرد به عنه جابر الجعفي وعنه المفضل. ثم في الآية قولان : أحدهما أنها عامة في المسلم والكافر وهو قول الجمهور. الثاني أنها خاصة في الكافر؛ قاله الضحاك. قوله تعالى {لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك} قال ابن زيد : المراد به النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي لقد كنت يا محمد في غفلة من الرسالة في قريش في جاهليتهم. وقال ابن عباس والضحاك : إن المراد به المشركون أي كانوا في غفلة من عواقب أمورهم. وقال أكثر المفسرين : إن المراد به البر والفاجر. وهو اختيار الطبري. وقيل : أي لقد كنت أيها الإنسان في غفلة عن أن كل نفس معها سائق وشهيد؛ لأن هذا لا يعرف إلا بالنصوص الإلهية. {فكشفنا عنك غطاءك} أي عماك؛ وفيه أربعة أوجه : أحدها إذ كان في بطن أمه فولد؛ قاله السدي. الثاني إذا كان في القبر فنشر. وهذا معنى قول ابن عباس. الثالث وقت العرض في القيامة؛ قاله مجاهد. الرابع أنه نزول الوحي وتحمل الرسالة. وهذا معنى قول ابن زيد. {فبصرك اليوم حديد} قيل : يراد به. بصر القلب كما يقال هو بصير بالفقه؛ فبصر القلب وبصيرته تبصرته شواهد الأفكار ونتائج الاعتبار، كما تبصر العين ما قابلها من الأشخاص والأجسام. وقيل : المراد به بصر العين وهو الظاهر أي بصر عينك اليوم حديد؛ أي قوي نافذ يرى ما كان محجوبا عنك. قال مجاهد {فبصرك اليوم حديد} يعني نظرك إلى لسان ميزانك حين توزن سيئاتك وحسناتك. وقال الضحاك. وقيل : يعاين ما يصير إليه من ثواب وعقاب. وهو معنى قول ابن عباس. وقيل : يعني أن الكافر يحشر وبصره حديد ثم يزرق ويعمى. وقرئ {لقد كنتِ} {عنكِ} {فبصركِ} بالكسر على خطاب النفس.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ونُفخ في "القرن" نفخة البعث الثانية، ذلك النفخ في يوم وقوع الوعيد الذي توعَّد الله به الكفار.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ } أي: اليوم الذي يلحق الظالمين ما أوعدهم الله به من العقاب، والمؤمنين ما وعدهم به من الثواب.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ونفخ في الصور ) يعني نفخة البعث ( ذلك يوم الوعيد ) أي : ذلك اليوم يوم الوعيد الذي وعده الله للكفار أن يعذبهم فيه . قال مقاتل : يعني بالوعيد العذاب ، أي : يوم وقوع الوعيد .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ (21)

الإنسان بين قضاء اللّه وقدره ، فلا يقدر يتعداهما ، فهما الحادي والهادي ، وهما السائق والشهيد ، ولهما الخلف والأمام ، والناس اليوم في عمى عن شهود هذين وفي الآخرة يرونهما ، والسائق فيه إشارة للزجر والتهديد والرهبوت.

[سورة ق (50) : آية 22]

لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22)

[ «فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ» الآية : ]

في كشف الغطاء رفع الضرر واحتداد البصر ، فإذا كشف الغطاء وجاء العطاء ، تسرحت الحواس وارتفع الالتباس ، وتخلص النص وزال البحث والفحص ، فقد جمع التكليف شمل الكون ، فلا تقل هذا حجر ، وهذا شجر ، فلا أبالي ، غاية العين أن يعرفك الحجر والشجر والحيوان ، ولا تعرفهم إلا بعد كشف الغطاء ، ولا تقبل المعاذير - الوجه الأول - إذا كانت هذه الآية في حق الميت فمعناه: تدرك النّفس ما لم تكن أدركته بالموت ، فهو يقظة بالنسبة لما كانت عليه في حال الحياة الدنيا ، فإنه بالموت تنكشف الأغطية ، ويتبين الحق لكل أحد ، ولكن ذلك الكشف في ذلك الوقت لا يعطي سعادة إلا لمن كان في العامة عالما بالتوحيد ، فإذا كشف الغطاء فرأى ما علم عينا فهو سعيد ،

وأما أصحاب الشهود هنا فهو لهم عين ، وعند كشف الغطاء تكون تلك العين لهم حقا ، فينتقل أهل الكشف من العين إلى الحق ، وينتقل العالم من العلم إلى العين ، وما سوى هذين الشخصين فينتقلون من العمى إلى الإبصار ، فيشهدون الأمر بكشف غطاء العمى عنهم ، لا عن علم تقدم ، فلا بد من مزيد لكل طائفة عند الموت ورفع الغطاء ،

ولهذا قال من قال من الصحابة : لو كشف الغطاء - فأثبت الغطاء - ثم قال : ما ازددت يقينا ، يعني فيما علم إذا عاينه ، فلا يزيد يقينا في العلم ، لكن يعطيه كشف الغطاء أمرا لم يكن عنده ، فيصح قوله ما ازددت يقينا في علمه إن كان ذا علم ، وفي عينه إن كان ذا عين ، لا أنه لا يزيد بكشف الغطاء أمرا لم يكن له ، إذ لو كان كذلك لكان كشف الغطاء في حق من هذه صفته عبثا معرى


عن الفائدة ، فما كان الغطاء إلا ووراءه أمر وجودي لا عدمي - الوجه الثاني- ذلك قبل خروجه من الدنيا ، فما قبض أحد من مؤمن ولا مشرك إلا على كشف حين يقبض ، فيميل إلى الحق عند ذلك ، والحق التوحيد والإيمان ، فمن حصل له هذا اليقين قبل الاحتضار فمقطوع بسعادته واتصالها ، ولا يكون الاحتضار إلا بعد أن يشهد الأمر الذي ينتقل إليه الخلق ، وما لم يشاهد ذلك فما حضره الموت ولا يكون ذلك احتضارا ، فمن آمن قبل ذلك الاحتضار بنفس واحد أو تاب نفعه ذلك الإيمان والمتاب عند اللّه في الدار الآخرة ، وحاله عند قبض روحه حال من لا ذنب له ، وسواء رده لذلك شدة ألم ومرض أوجب له قطع ما يرجوه من الحياة الدنيا أو غيره ، فهو مؤمن تائب ينفعه ذلك ، فإنه غير محتضر ، فما آمن ولا تاب إلا لخميرة كانت في باطنه وقلبه لا يشعر بها ، فما مال إلى ما مال إليه إلا عن أمر كان عليه في نفسه ، لم يظهر له حكم على ظاهره ، ولا له في نفسه إلا في ذلك الزمن الفرد الذي جاء في الزمان الذي يليه الاحتضار ، ومن حصل له هذا اليقين والإيمان عند الاحتضار فهو في المشيئة ، وإن كان المآل إلى السعادة ، ولكن بعد ارتكاب شدائد في حق من أخذ لذنوبه

- الوجه الثالث -يعني عند الموت ، أي يعاين ما هو أمره عليه ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ يموت المرء على ما عاش عليه ، ويحشر على ما عليه مات ] وما يعاينه إنما يعاينه شهودا بالبصر ، لما تجسدت المعاني وظهرت بالأشكال والمقادير ، فيعاين المحتضر ما لا يعاينه الحاضر ، ويرى ما لا يرى من عنده ، من أهله الذين حجبهم اللّه تعالى عن رؤية ذلك إلى أن يأتيهم أجلهم ، فالمحتضر يرى ما لا يراه جلساؤه ، ويخبر جلساءه بما يراه ويدركه ، ويخبر عن صدق ، والحاضرون لا يرون شيئا ، كما لا يرون الملائكة ولا الروحانيين الذين هم معه في مجلس واحد ، ولذلك شرع تلقين المحتضر ، فإن الهول شديد والمقام عظيم ، وهو وقت الفتنة التي هي فتنة المحيا التي استعاذ منها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأمر بالاستعاذة منها ، فإنه يتمثل للمحتضر من سلف من معارفه على الصور التي يعرفهم فيها ، وهم الشياطين ، تتمثل إليه على صورهم بأحسن زي وأحسن صورة ، ويعرفونه أنهم ما وصلوا إلى ما هم فيه من الحسن إلا بكونهم ماتوا مشركين باللّه ، فينبغي للحاضرين عنده في ذلك الوقت من المؤمنين أن يلقنوه شهادة التوحيد ، ويعرفوه بصورة هذه الفتنة ليتنبه بذلك ، فيموت مسلما موحدا مؤمنا ، فإنه عندما يتلفظ بشهادة التوحيد ويتحرك به


لسانه ، أو يظهر نورها في قلبه بتذكره إياها ، فإن ملائكة الرحمة تتولاه وتطرد عنه تلك الصور الشيطانية التي تحضره ، جعلنا اللّه عزّ وجل في ذلك المقام ممن يشهد ما يسره لا ما يسوءه آمين بعزته

[ تحقيق : إذا انكشف الغطاء علمت أنه ما أعطاك إلا ما كان بيدك ]

-تحقيق -إذا انكشف الغطاء وكان البصر حديدا علمت أنه ما أعطاك إلا ما كان بيدك ، فما زادك من عنده ، ولا أفادك مما لديه إلا تغيير الصور ، ولا يموت أحد من أهل التكليف إلا مؤمنا ، عن علم وعيان محقق لا مرية فيه ولا شك ، من العلم باللّه والإيمان به خاصة ، هذا هو الذي يعم ، وما بقي إلا هل ينفعه ذلك الإيمان أم لا ؟ أما في رفع العقوبة فلا ، إلا من اختصه اللّه مثل قوم يونس ، وأما نفع ذلك الإيمان في المآل فإن ربك فعال لما يريد ، فإذا احتد البصر وانكشف الغطاء وجاء العطاء ، استدعى هناك صاحب الهوى عقله وترك نقله ، فوعزة العزيز ما نفعه ، وتركه لمن صرعه ، حاصدا ما زرعه ، واعلم أن اللّه متجل على الدوام ، لا تقيد تجليه الأوقات ، والحجب إنما ترتفع عن أبصارنا ، لذلك قال تعالى : «فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ» فتجليه دائم وتدليه لازم ، والذي بين ذا وذا أنك اليوم نائم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ الناس نيام فإذا ماتوا انتهبوا ] لما في الموت من لقاء اللّه ، ألا ترى إلى قوله في المحتضر «فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ» ولم يقل عقلك ، فكل ما أنت فيه من الدنيا إنما هو رؤيا .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة