تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 36 من سورة ق

رقم السجل 4666 · السورة 50 · الآية 36

۞ قراءة النص
۞

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ ﴿36﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص

مع التشكيل

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ

الرسم العثماني

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ

النقل الصوتي

Wakam ahlakn<u>a</u> qablahum min qarnin hum ashaddu minhum ba<u>t</u>shan fanaqqaboo fee albil<u>a</u>di hal min ma<u>h</u>ee<u>s</u><b>in</b>

English

And how many a generation We destroyed before them, who were mightier than these in prowess so that they overran the lands! Had they any place of refuge (when the judgment came)?

Français

combien avons-Nous fait périr, avant eux, de générations bien plus fortes qu'eux. Ils avaient parcouru les contrées, cherchant [vainement] où fuir.

Türkçe

Ve nice nesiller helak ettik onlardan önce; onlar, bunlardan daha çokluktu, daha güçlü kuvvetliydi, derken şehirleri delikdeşik etmişlerdi, her tarafı ellerine geçirmişlerdi, fakat bir kaçacak yer mi var?

Deutsch

Und wie viele WIR vor ihnen an Generationen zugrunde richteten, die noch heftiger in der Gewalttätigkeit als sie waren, dann suchten sie in den Ländern, ob es ein Entrinnen gibt.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وكم أهلكنا قبلهم من قرن» أي أهلكنا قبل كفار قريش قرونا كثيرة من الكفار «هم أشد منهم بطشا» قوة «فنقبوا» فتشوا «في البلاد هل من محيص» لهم أو لغيرهم من الموت فلم يجدوا.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : وكم أهلكنا قبل هؤلاء المنكرين : ( من قرن هم أشد منهم بطشا ) أي : كانوا أكثر منهم وأشد قوة ، وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها ; ولهذا قال هاهنا : ( فنقبوا في البلاد ) قال ابن عباس : أثروا فيها . وقال مجاهد : ( فنقبوا في البلاد ) : ضربوا في الأرض . وقال قتادة : فساروا في البلاد ، أي ساروا فيها يبتغون الأرزاق والمتاجر والمكاسب أكثر مما طفتم أنتم فيها ويقال لمن طوف في البلاد : نقب فيها . قال امرؤ القيس :

لقد نقبت في الآفاق حتى رضيت من الغنيمة بالإياب

وقوله : ( هل من محيص ) أي : هل من مفر كان لهم من قضاء الله وقدره ؟ وهل نفعهم ما جمعوه ورد عنهم عذاب الله إذ جاءهم لما كذبوا الرسل ؟ فأنتم أيضا لا مفر لكم ولا محيد ولا مناص ولا محيص .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وكم أهلكنا قبلهم من قرن} أي كم أهلكنا يا محمد قبل قومك من أمة هم أشد منهم بطشا وقوة. {فنقبوا في البلاد} أي ساروا فيها طلبا للمهرب. وقيل : أثروا في البلاد؛ قال ابن عباس. وقال مجاهد : ضربوا وطافوا. وقال النضر بن شميل : دوروا. وقال قتادة : طوفوا. وقال المؤرخ تباعدوا؛ ومنه قول امرئ القيس : وقد نقبت في الآفاق حتى ** رضيت من الغنيمة بالإياب ثم قيل : طافوا في أقاصي البلاد طلبا للتجارات، وهل وجدوا من الموت محيصا؟. وقيل : طوفوا في البلاد يلتمسون محيصا من الموت. قال الحرث بن حلزة : نقبوا في البلاد من حذر المو ** ت وجالوا في الأرض كل مجال وقرأ الحسن وأبو العالية {فنقبوا} بفتح القاف وتخفيفها. والنقب هو الخرق والدخول في الشيء. وقيل : النقب الطريق في الجبل، وكذلك المنقب والمنقبة؛ عن ابن السكيت. ونقب الجدار نقبا، واسم تلك النقبة نقب أيضا، وجمع النقب النقوب؛ أي خرقوا البلاد وساروا في نقوبها. وقيل : أثروا فيها كتأثير الحديد فيما ينقب. وقرأ السلمي يحيى بن يعمر {فنقبوا} بكسر القاف والتشديد على الأمر بالتهديد والوعيد؛ أي طوفوا البلاد وسيروا فيها فانظروا {هل من} الموت {محيص} ومهرب؛ ذكره الثعلبي. وحكى القشيري {فنقبوا} بكسر القاف مع التخفيف؛ أي أكثروا السير فيها حتى نقبت دوابهم. الجوهري : ونقب البعير بالكسر إذا رقت أخفافه، وأنقب الرجل، إذا نقب بعيره، ونقب الخف الملبوس أي تخرق. والمحيص مصدر حاص عنه يحيص حيصا وحيوصا ومحيصا ومحاصا وحيصانا؛ أي عدل وحاد. يقال : ما عنه محيص أي محيد ومهرب. والانحياص مثله؛ يقال للأولياء : حاصوا عن العدو وللأعداء انهزموا. {إن في ذلك لذكرى} أي فيما ذكرناه في هذه السورة تذكرة وموعظة {لمن كان له قلب} أي عقل يتدبر به؛ فكنى بالقلب عن العقل لأنه موضعه؛ قال معناه مجاهد وغيره. وقيل : لمن كان له حياة ونفس مميزة، فعبر عن النفس الحية بالقلب؛ لأنه وطنها ومعدن حياتها؛ كما قال امرؤ القيس : أغرك مني أن حبك قاتلي ** وأنك مهما تأمري القلب يفعل وفي التنزيل {لينذر من كان حيا} [يس : 70]. وقال يحيى بن معاذ : القلب قلبان؛ قلب محتشى بأشغال الدنيا حتى إذا حضر أمر من الأمور الآخرة لم يدر ما يصنع، وقلب قد أحتشى بأهوال الآخرة حتى إذا حضر أمر من أمور الدنيا لم يدر ما يصنع لذهاب قلبه في الآخرة. {أو ألقى السمع} أي استمع القرآن. تقول العرب : ألق إلى سمعك أي استمع. وقد مضى في [طه] كيفية الاستماع وثمرته. {وهو شهيد} أي شاهد القلب؛ قال الزجاج : أي قلبه حاضر فيما يسمع. وقال سفيان : أي لا يكون حاضرا وقلبه غائب. ثم قيل : الآية لأهل الكتاب؛ قال مجاهد وقتادة. وقال الحسن : إنها في اليهود والنصارى خاصة. وقال محمد بن كعب وأبو صالح : إنها في أهل القرآن خاصة. قوله تعالى {ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب}تقدم في [الأعراف] وغيرها. واللغوب التعب والإعياء، تقول منه : لغب يلغب بالضم لغوبا، ولغب بالكسر يلغب لغوبا لغة ضعيفة فيه. وألغبته أنا أي أنصبته. قال قتادة والكلبي : هذه الآية نزلت في يهود المدينة؛ زعموا أن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام، أولها يوم الأحد وآخرها يوم الجمعة، واستراح يوم السبت؛ فجعلوه راحة، فأكذبهم الله تعالى في ذلك.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وأهلكنا قبل هؤلاء المشركين من قريش أممًا كثيرة، كانوا أشد منهم قوة وسطوة، فطوَّفوا في البلاد وعمَّروا ودمَّروا فيها، هل من مهرب من عذاب الله حين جاءهم؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

يقول تعالى -مخوفًا للمشركين المكذبين للرسول:- { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ } أي: أمما كثيرة هم أشد من هؤلاء بطشًا أي: قوة وآثارًا في الأرض.

ولهذا قال: { فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ } أي: بنوا الحصون المنيعة والمنازل الرفيعة، وغرسوا الأشجار، وأجروا الأنهار، وزرعوا، وعمروا، ودمروا، فلما كذبوا رسل الله، وجحدوا آيات الله، أخذهم الله بالعقاب الأليم، والعذاب الشديد، فـ { هَلْ مِنْ مَحِيصٍ } أي: لا مفر لهم من عذاب الله، حين نزل بهم، ولا منقذ، فلم تغن عنهم قوتهم، ولا أموالهم، ولا أولادهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله - عز وجل - : ( وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد ) ضربوا وساروا وتقلبوا وطافوا ، وأصله من النقب ، وهو الطريق كأنهم سلكوا كل طريق ( هل من محيص ) فلم يجدوا محيصا من أمر الله . وقيل : " هل من محيص " مفر من الموت ؟ فلم يجدوا [ منه مفرا ، وهذا إنذار ] لأهل مكة وأنهم على مثل سبيلهم لا يجدون مفرا عن الموت يموتون ، فيصيرون إلى عذاب الله .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)

" إِنَّ فِي ذلِكَ»

[ «إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ . . .» الآية : ]

يشير إلى العلم باللّه من حيث المشاهدة «لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» يتقلب فيفهم قول اللّه ، ويعقل به عن اللّه ، ولم يقل تعالى غير ذلك ، فإن القلب معلوم بالتقليب في الأحوال دائما ، فهو لا يبقى على حالة واحدة ، وكذلك التجليات الإلهية ، فمن لم يشهد التجليات بقلبه ينكرها ، فإن العقل يقيده ، وغيره من القوى ، إلا القلب فإنه لا يتقيد ، وهو سريع التقلب في كل حال ، ولذا قال الشارع : [ إن القلب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء ]

فهو يتقلب بتقلب التجليات ، والعقل ليس كذلك ، فإن العقل تقييد من العقال ، فالقلب هو القوة التي وراء طور العقل ، فلو أراد الحق في هذه الآية بالقلب أنه العقل ما قال لمن كان له قلب ، فإن كل إنسان له عقل ،

وما كل إنسان يعطى هذه القوة التي وراء طور العقل ، المسماة قلبا في هذه الآية ، فلا معنى للحس هاهنا ، فإن استفاضة النور من عين البصيرة على ساحة القلب كانعكاس الشعاع من العين على المبصرات ،

فينظر إلى عجائب الملكوت ، وتتصل الأنوار وتنفتح عند ذلك العين الثانية في القلب ، وهو عين اليقين ، فإن للّه في القلب عينين ، عين بصيرة وهو علم اليقين ، والعين الأخرى عين اليقين ، فعين البصيرة تنظر بالنور الذي يهدي به ،

وعين اليقين تنظر بالنور الذي يهدي إليه ، قال تعالى : (يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ)

وهو نور اليقين ، وقال في النور الآخر : (وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ)

فإذا اتصل النور الذي يهدي به بالنور الذي يهدي إليه عاين الإنسان ملكوت السماوات والأرض ، فلا تكون معرفة الحق من الحق إلا بالقلب لا بالعقل ، ثم يقبلها العقل من القلب ، فإن القلب له التقليب من حال إلى حال ، وبه سمي قلبا ، فمن فسر القلب بالعقل فلا معرفة له بالحقائق ، فالحق تعالى هو المقيد بما قيد به نفسه من صفات الجلال ، وهو المطلق بما سمى به نفسه من أسماء الكمال ، وهو الواحد الحق ،


الجلي الخفي ، لا إله إلا هو العلي العظيم «أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ»

- الوجه الأول -لخطاب اللّه الحق فألقى السمع لما قيل له وعرّف به

- الوجه الثاني–" أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ» هم أهل الإيمان المقلدة ، الذين قلدوا الأنبياء والرسل فيما أخبروا به عن الحق لا من قلد أصحاب الأفكار والمتأولين الأخبار الواردة بحملها على أدلتهم العقلية ، فهؤلاء الذين قلدوا الرسل صلوات اللّه وسلامه عليهم هم المرادون بقوله : «أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ» فالذي ينبغي للعبد أن يصغي إلى الحق ويخلي سمعه لكلامه ، حتى يكون الحق هو الذي يتلوه بلسانه ويسمعه ، ويتولى شرح كلامه ويترجم للعبد عن معناه ، فيأخذ العلم منه لا من فكره واعتباره ، وإنما ألقى السمع لما يقوله الحق له ،

فيقول له : يا عبدي أردت بهذه الآية كذا وكذا ، وبهذه الآية الأخرى كذا وكذا .

- الوجه الثالث - «أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ» فسمع باللّه «وَهُوَ شَهِيدٌ»

- الوجه الأول - «وَهُوَ شَهِيدٌ» فأبصر باللّه .

- الوجه الثاني–" وَهُوَ شَهِيدٌ» أي حاضر معه فيما يلقى إليه المخبر ، فيمثله نصب عينيه ، فكأنه يشاهده ، فإنه خبر صدق جاء به صادق أمين فهو تنبيه على حضرة الخيال واستعمالها ، وهو قوله عليه السلام في الإحسان [ أن تعبد اللّه كأنك تراه ] و [ اللّه في قبلة المصلي ] فلذلك هو شهيد .

- الوجه الثالث - «وَهُوَ شَهِيدٌ» لمواقع الخطاب الإلهي على الشهود والكشف .

- الوجه الرابع" –وَهُوَ شَهِيدٌ» لتقلبه في نفسه ، فيعلم أن الأمر كذلك - الوجه الخامس- «وَهُوَ شَهِيدٌ» لما يحدث اللّه في كونه من الشأن ،

فإنه قال : «إِنَّ فِي ذلِكَ» إشارة إلى قوله تعالى : (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) مع غير ذلك «لَذِكْرى» لعبرة «لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ» أي لمن له فطنة بالتقلب في الأحوال ، أو تقلب الأحوال عليه ، فيعلم من ذلك شؤون الحق وحقائق الأيام التي الحق فيها في شأن ، فالشأن واحد العين والقوابل مختلفة كثيرة ، يتنوع فيها هذا الشأن بتنوعها واختلافها ، فهو من اللّه واحدة ، وفي صور العالم كثيرة ، «أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ»

لما يتلى عليه من قوله : (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) وأمثاله «وَهُوَ شَهِيدٌ» من نفسه تقلب أحواله ، فيكون على بصيرة في ذلك من اللّه ، فحصرت الآيات في السمع والبصر ، فإما شهود وإما خبر ، فإن المراد من جميع التكليف سلامة القلب ، ومن لم يكن له قلب سليم فلا أقل من الحضور لفهم المسموع أو التفهيم ، فإن من السمع الفهم عن اللّه سبحانه ،

قال تعالى : (وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ) فمن ألقى السمع وهو شهيد فهو عارف ، وحظه السماع من التنزيل


العزيز والبكاء ، وإياه أراد بقوله : (وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ) الآية ، فمن كان سمعه كذلك فعليه التخلق بما يسمع ، والمبادرة إلى الانقياد للتكليفات في جميع الأعضاء والقوابل في ظاهره وباطنه ، وفعل ما قدر عليه من المندوبات ، واجتناب ما سمع النهي عنه من المحرمات ، والتعفف عن المكروهات ، وترك فضلات المباحات بجميعه ، فقد خوطب بذلك على التفصيل ، فأما من له قلب فإنه بجميعه سمع ،

كما أنه بجميعه يد ، كما أنه بجميعه رجل ، كما أنه بجميعه فرج ، كما أنه بجميعه قلب ، ولا يكون شهيدا ، إلا أن يقطع بأن ما سمعه حق ، لا من جوّز سواه ، ومن جوّز ذلك فعليه تعلم الإيمان بالمبادرة إلى امتثال ما سمع ، فإن من عمل على الشك صادقا في طلبه أورثه اليقين ،

واللّه يقول : (إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ) فلو سمعوا لاستجابوا ، فبادر أيها السالك إلى مفهومك ، مما سمعت ، ولا تقف على البواطن ، فالذي يلزمك مفهومك ، ومن عمل بما علم ورثه اللّه علم ما لا يعلم (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً) فإن أدركت زائدا على الظاهر موافقا مراد الآمر فبفضل اللّه على عقلك ، وإلا فلا حكم لعقلك على سمعك ، سيما بعد الشهادة ، فاتهم عقلك مبادرا إلى ما فهمت من ظاهره ، ومن لم يكن له قلب ولا ألقى السمع وهو شهيد فليس من أهل الذكرى .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة