تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 58 من سورة الذاريات

رقم السجل 4733 · السورة 51 · الآية 58

۞ قراءة النص
۞

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ ﴿58﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين

مع التشكيل

إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ

الرسم العثماني

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ

النقل الصوتي

Inna All<u>a</u>ha huwa a<b>l</b>rrazz<u>a</u>qu <u>th</u>oo alquwwati almateen<b>u</b>

English

Lo! Allah! He it is that giveth livelihood, the Lord of unbreakable might.

Français

En vérité, c'est Allah qui est le Grand Pourvoyeur, Le Détenteur de la force, l'Inébranlable.

Türkçe

Şüphe yok ki Allah'tır rızık veren kuvvet sahibi ve kuvvetine aciz gelmesi mümkün olmayan.

Deutsch

Gewiß, ALLAH ist Der wahre reichlich Rizq-Gewährende, Der mit der Allkraft, Der absolut Solide.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين» الشديد.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) قال الإمام أحمد :

حدثنا يحيى بن آدم وأبو سعيد قالا حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود قال : أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إني لأنا الرزاق ذو القوة المتين " .

ورواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، من حديث إسرائيل ، وقال الترمذي : حسن صحيح .

ومعنى الآية : أنه تعالى خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له ، فمن أطاعه جازاه أتم الجزاء ، ومن عصاه عذبه أشد العذاب ، وأخبر أنه غير محتاج إليهم ، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم ، فهو خالقهم ورازقهم .

قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبد الله ، حدثنا عمران - يعني ابن زائدة بن نشيط - عن أبيه ، عن أبي خالد - هو الوالبي - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قال الله : " يابن آدم ، تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى ، وأسد فقرك ، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك " .

ورواه الترمذي وابن ماجه ، من حديث عمران بن زائدة ، وقال الترمذي : حسن غريب .

وقد روى الإمام أحمد عن وكيع وأبي معاوية ، عن الأعمش ، عن سلام أبي شرحبيل ، سمعت حبة وسواء ابني خالد يقولان : أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يعمل عملا أو يبني بناء - وقال أبو معاوية : يصلح شيئا - فأعناه عليه ، فلما فرغ دعا لنا وقال : " لا تيأسا من الرزق ما تهززت رءوسكما ، فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة ، ثم يعطيه الله ويرزقه " . و [ قد ورد ] في بعض الكتب الإلهية : " يقول الله تعالى : ابن آدم ، خلقتك لعبادتي فلا تلعب ، وتكفلت برزقك فلا تتعب فاطلبني تجدني ; فإن وجدتني وجدت كل شيء ، وإن فتك فاتك كل شيء ، وأنا أحب إليك من كل شيء " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} قيل : إن هذا خاص فيمن سبق في علم الله أنه يعبده، فجاء بلفظ العموم ومعناه الخصوص. والمعنى : وما خلقت أهل السعادة من الجن والإنس إلا ليوحدون. قال القشيري : والآية دخلها التخصيص على القطع؛ لأن المجانين والصبيان ما أمروا بالعبادة حتى يقال أراد منهم العبادة، وقد قال الله تعالى {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس} [الأعراف : 179] ومن خلق لجهنم لا يكون ممن خلق للعبادة، فالآية محمولة على المؤمنين منهم؛ وهو كقوله تعالى{قالت الأعراب آمنا} [الحجرات : 14] وإنما قال فريق منهم. ذكره الضحاك والكلبي والفراء والقتبي. وفي قراءة عبدالله {وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون}وقال علي رضي الله عنه : أي وما خلقت الجن ولإنس إلا لآمرهم بالعبادة. واعتمد الزجاج على هذا القول، ويدل عليه قوله تعالى {وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا}{التوبة : 31]. فإن قيل : كيف كفروا وقد خلقهم للإقرار بربوبيته والتذلل لأمره ومشيئته؟ قيل تذللوا لقضائه عليهم؛ لأن قضاءه جار عليهم لا يقدرون على الامتناع منه، وإنما خالفهم من كفر في العمل بما أمره به، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه. وقيل {إلا ليعبدون} أي إلا ليقروا لي بالعبادة طوعا أو كرها؛ رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. فالكره ما يرى فيهم من أثر الصنعة. مجاهد : إلا ليعرفوني. الثعلبي : وهذا قول حسن؛ لأنه لو لم يخلقهم لما عرف وجوده وتوحيده. ودليل هذا التأويل قوله تعالى {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} [الزخرف : 87] {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم} [الزخرف : 9] وما أشبه هذا من الآيات. وعن مجاهد أيضا : إلا لآمرهم وأنهاهم. زيد بن أسلم : هو ما جبلوا عليه من الشقوة والسعادة؛ فخلق السعداء من الجن والإنس للعبادة، وخلق الأشقياء منهم للمعصية. وعن الكلبي أيضا : إلا ليوحدون، فأما المؤمن فيوحده في الشدة والرخاء، وأما الكافر فيوحده في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء؛ يدل عليه قوله تعالى {وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين} [لقمان : 32] الآية. وقال عكرمة : إلا ليعبدون ويطيعون فأثيب العابد وأعاقب الجاحد. وقيل : المعنى إلا لأستعبدهم. والمعنى متقارب؛ تقول : عبد بين العبودة والعبودية، وأصل العبودية الخضوع والذل. والتعبيد التذليل؛ يقال : طريق معبد. قال : وظيفا وظيفا فوق مور معبد والتعبيد الاستعباد وهو أن يتخذه عبدا. وكذلك الاعتباد. والعبادة الطاعة، والتعبد التنسك. فمعنى {ليعبدون} ليذلوا ويخضعوا ويعبدوا. {ما أريد منهم من رزق} {من} صلة أي رزقا بل أنا الرزاق والمعطي. وقال ابن عباس وأبو الجوزاء : أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ولا أن يطعموها. وقيل : المعنى ما أريد أن يرزقوا عبادي ولا أن يطعموهم {إن الله هو الرزاق} وقرأ ابن محيصن وغيره {الرازق}. {ذو القوة المتين} أي الشديد القوي. وقرأ الأعمش ويحيى بن وثاب والنخعي {المتين} بالجر على النعت للقوة. الباقون بالرفع على النعت لـ {الرزاق} أو {ذو} من قوله {ذو القوة} أو يكون خبر ابتداء محذوف؛ أو يكون نعتا لاسم إن على الموضع، أو خبرا بعد خبر. قال الفراء : كان حقه المتينة فذكره لأنه ذهب بها إلى الشيء المبرم المحكم الفتل؛ يقال : حبل متين. وأنشد الفراء : لكل دهر قد لبست أثوبا ** حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا من ريطة واليمنة المعصبا فذكر المعصب؛ لأن اليمنة صنف من الثياب؛ ومن هذا الباب قوله تعالى {فمن جاءه موعظة} [البقرة : 275] أي وعظ {وأخذ الذين ظلموا الصيحة} [هود : 67] أي الصياح والصوت. قوله تعالى {فإن للذين ظلموا} أي كفروا من أهل مكة {ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} أي نصيبا من العذاب مثل نصيب الكفار من الأمم السالفة. وقال ابن الأعرابي : يقال يوم ذنوب أي طويل الشر لا ينقضي. وأصل الذنوب في اللغة الدلو العظيمة، وكانوا يستقون الماء فيقسمون ذلك على الأنصباء فقيل للذنوب نصيب من هذا؛ قال الراجز : لنا ذنوب ولكم ذنوب ** فإن أبيتم فلنا القليب وقال علقمة : وفي كل يوم قد خبطت بنعمة ** فحق لشأس من نداك ذنوب وقال آخر : لعمرك والمنايا طارقات ** لكل بني أب منها ذنوب الجوهري : والذنوب الفرس الطويل الذنب، والذنوب النصيب، والذنوب لحم أسفل المتن، والذنوب الدلو الملأى ماء. وقال ابن السكيت : فيها ماء قريب من الملء يؤنث ويذكر، ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب، والجمع في أدنى العدد أذنبة والكثير ذنائب، مثل قلوص وقلائص. {فلا يستعجلون} أي فلا يستعجلون نزول العذاب بهم؛ لأنهم قالوا : يا محمد {فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين} [الأعراف : 70] فنزل بهم يوم بدر ما حقق به وعده وعجل بهم انتقامه، ثم لهم في الآخرة العذاب الدائم، والخزي القائم، الذي لا انقطاع له ولا نفاد، ولا غاية ولا آباد. تم تفسير سورة {الذاريات} والحمد لله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن الله وحده هو الرزاق لخلقه، المتكفل بأقواتهم، ذو القوة المتين، لا يُقْهَر ولا يغالَب، فله القدرة والقوة كلها.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ } أي: كثير الرزق، الذي ما من دابة في الأرض ولا في السماء إلا على الله رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها، { ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } أي: الذي له القوة والقدرة كلها، الذي أوجد بها الأجرام العظيمة، السفلية والعلوية، وبها تصرف في الظواهر والبواطن، ونفذت مشيئته في جميع البريات، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا يعجزه هارب، ولا يخرج عن سلطانه أحد، ومن قوته، أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم، ومن قدرته وقوته، أنه يبعث الأموات بعد ما مزقهم البلى، وعصفت بترابهم الرياح، وابتلعتهم الطيور والسباع، وتفرقوا وتمزقوا في مهامه القفار، ولجج البحار، فلا يفوته منهم أحد، ويعلم ما تنقص الأرض منهم، فسبحان القوي المتين.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إن الله هو الرزاق ) يعني : لجميع خلقه ( ذو القوة المتين ) وهو القوي المقتدر المبالغ في القوة والقدرة .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)

[ «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ» الآية ]

لا أنتم ، فما بقيت لمن قامت لهم شبهة حجة بتمام الآية ، وأما اعتمادهم على ذلك الخبر


فلا يقوم لهم به حجة عند اللّه ، فإنه لما خلق الأشياء من أجلك التي بها قوامك ، أعطاك إياها وأوصلها إليك ليكون بها قوامك ، ثم أفضل لبعضهم من ذلك ما يزيد على قوامهم ، ليوصله إلى غيره ليكون به قوام ذلك الغير ، ويحصل لهذا أجر أداء الأمانة التي أمّنه اللّه عليها ، فذلك هو الذي عتبه الحق حيث استطعمه فلان ، وكان عنده ما يفضل عن قوامه فلم يعطه إياه ، فلم يلزم من هذا الخبر أن يسعى في حق الغير ، وهو المراد في تمام الآية السابقة ، وجاء الحق في هذه الآية بالاسم الرزاق بهذه البنية للمبالغة ، لاختلاف الأرزاق ، وهي مع كثرتها واختلافها منه لا من غيره ، وإن المرزوقين مختلف قبولهم للأرزاق ، فما يتغذى به حيوان ما قد لا يصلح أن يكون لحيوان آخر ، لأن المراد بتناول الرزق بقاء المرزوق ، فإذا أكل ما فيه حتفه فما تغذى به وما هو رزق له ، وإن كان به قوام غيره ، فلذلك تسمى ببنية المبالغة في ذلك فقال : «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ» ولم يزل الحق ينزل من عين ما - يطلب ما به بقاؤه وحياته - إلى عين ، حتى عم العالم كله بالرزق ، فكان رزاقا ، ونعت هذا الرزاق بذي القوة المتين فقال : «ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ "-

-الوجه الأول -ولو نعت به اللّه لقال :ذا القوة المتين ؛ فنصب ، ولا يتمكن نعت الاسم اللّه من حيث دلالته ، فإنه جامع للنقيضين ، فهو وإن ظهر في اللفظ فليس المقصود إلا اسما خاصا منه ، تطلبه قرينة الحال بحسب حقيقة المذكور بعده الذي لأجله جاء الاسم الإلهي ، فإذا قال طالب الرزق المحتاج:

يا اللّه ارزقني ، واللّه هو المانع أيضا ، فما يطلب بحاله إلا الاسم الرزاق ، فما قال بالمعنى إلا : يا رزاق ارزقني ، فوصف الحق نفسه بأنه ذو القوة ، وهذا فيه إجمال ، فإنه اسم حميري ، أي صاحب القوة ، أي قوة القوة التي فينا ونجدها من نفوسنا ، كما نجد الضعف ، ونعت الرزاق بالقوة لوجود الكفران بالمنعم من المرزوقين ، فهو يرزقهم مع كفرهم به ، ولا يمنع عنهم الرزق والإنعام والإحسان بكفرهم ، مع أن الكفر بالنعم سبب مانع يمنع النعمة ، فلا يرزق الكافر مع وجود الكفر منه لما رزقه إلا من له القوة ، فلهذا نعته بذي القوة المتين ، فإن المتانة في القوة تضاعفها ، فما اكتفى سبحانه بالقوة حتى وصف نفسه بأنه المتين فيها ، إذ كانت القوة لها طبقات في التمكن من القوي ، فوصف نفسه بالمتانة ، والمتين هو الذي لا يتزلزل عما يجب له الثبوت فيه لتمكنه وثقله ، والمتانة في المعاني كالكثافة في الأجسام ، فجاء بالاسم المناسب للرزق ، لأن الرزق المحسوس به تتغذى الأجسام


وتعبل ، وكلما عبلت زادت أجزاؤها وكثفت ، وأين السمن من الهزال ؟ فما أحسن تعليم اللّه وتأديبه وتبيانه لمن عقل عن اللّه ، ومن المتانة أن الصور لما تبدلت في التجلي واختلفت ، والأسماء الإلهية لما كثرت وتنوعت ، ودل كل اسم على معنى لا يكون لغيره ، وأعطت كل صورة أمرا لم تعطه الصورة الأخرى ، أخبر أنه من المتانة بحيث أن الأمر على ما قرر وشوهد من التحول والتبدل ، والعين ثابتة في مكانتها لا تقبل التغيير ، فليست المتانة إلا للإله القوي الحق الذي يجد في نفسه الطالب الاستناد إليه ولا يدري ما هو ، ولمتانته لا يقوى الناظر أن ينقله إلى محل اعتقاده ، فمتانته حجابه فلا يعرف

- الوجه الثاني-لما كانت القوة فينا للغذاء ، ونحن نعلم أن اللّه لا يطعم ولا يطلب الرزق من عباده ، بل هو الرزاق ذو القوة المتين ، تحفظ الحق سبحانه فقال : «ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ» فتكون قوتي مما طعمت ، بل لي القوة من غير غذاء ولا طعام .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة