إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ ﴿58﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين
مع التشكيل
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
الرسم العثماني
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ
النقل الصوتي
Inna All<u>a</u>ha huwa a<b>l</b>rrazz<u>a</u>qu <u>th</u>oo alquwwati almateen<b>u</b>
English
Lo! Allah! He it is that giveth livelihood, the Lord of unbreakable might.
Français
En vérité, c'est Allah qui est le Grand Pourvoyeur, Le Détenteur de la force, l'Inébranlable.
Türkçe
Şüphe yok ki Allah'tır rızık veren kuvvet sahibi ve kuvvetine aciz gelmesi mümkün olmayan.
Deutsch
Gewiß, ALLAH ist Der wahre reichlich Rizq-Gewährende, Der mit der Allkraft, Der absolut Solide.
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
وقوله : ( ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) قال الإمام أحمد :
حدثنا يحيى بن آدم وأبو سعيد قالا حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود قال : أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إني لأنا الرزاق ذو القوة المتين " .
ورواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، من حديث إسرائيل ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
ومعنى الآية : أنه تعالى خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له ، فمن أطاعه جازاه أتم الجزاء ، ومن عصاه عذبه أشد العذاب ، وأخبر أنه غير محتاج إليهم ، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم ، فهو خالقهم ورازقهم .
قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبد الله ، حدثنا عمران - يعني ابن زائدة بن نشيط - عن أبيه ، عن أبي خالد - هو الوالبي - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قال الله : " يابن آدم ، تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى ، وأسد فقرك ، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك " .
ورواه الترمذي وابن ماجه ، من حديث عمران بن زائدة ، وقال الترمذي : حسن غريب .
وقد روى الإمام أحمد عن وكيع وأبي معاوية ، عن الأعمش ، عن سلام أبي شرحبيل ، سمعت حبة وسواء ابني خالد يقولان : أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يعمل عملا أو يبني بناء - وقال أبو معاوية : يصلح شيئا - فأعناه عليه ، فلما فرغ دعا لنا وقال : " لا تيأسا من الرزق ما تهززت رءوسكما ، فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة ، ثم يعطيه الله ويرزقه " . و [ قد ورد ] في بعض الكتب الإلهية : " يقول الله تعالى : ابن آدم ، خلقتك لعبادتي فلا تلعب ، وتكفلت برزقك فلا تتعب فاطلبني تجدني ; فإن وجدتني وجدت كل شيء ، وإن فتك فاتك كل شيء ، وأنا أحب إليك من كل شيء " .
الطبري
الميسر
السعدي
{ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ } أي: كثير الرزق، الذي ما من دابة في الأرض ولا في السماء إلا على الله رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها، { ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } أي: الذي له القوة والقدرة كلها، الذي أوجد بها الأجرام العظيمة، السفلية والعلوية، وبها تصرف في الظواهر والبواطن، ونفذت مشيئته في جميع البريات، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا يعجزه هارب، ولا يخرج عن سلطانه أحد، ومن قوته، أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم، ومن قدرته وقوته، أنه يبعث الأموات بعد ما مزقهم البلى، وعصفت بترابهم الرياح، وابتلعتهم الطيور والسباع، وتفرقوا وتمزقوا في مهامه القفار، ولجج البحار، فلا يفوته منهم أحد، ويعلم ما تنقص الأرض منهم، فسبحان القوي المتين.
البغوي
( إن الله هو الرزاق ) يعني : لجميع خلقه ( ذو القوة المتين ) وهو القوي المقتدر المبالغ في القوة والقدرة .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)
[ «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ» الآية ]
لا أنتم ، فما بقيت لمن قامت لهم شبهة حجة بتمام الآية ، وأما اعتمادهم على ذلك الخبر
فلا يقوم لهم به حجة عند اللّه ، فإنه لما خلق الأشياء من أجلك التي بها قوامك ، أعطاك إياها وأوصلها إليك ليكون بها قوامك ، ثم أفضل لبعضهم من ذلك ما يزيد على قوامهم ، ليوصله إلى غيره ليكون به قوام ذلك الغير ، ويحصل لهذا أجر أداء الأمانة التي أمّنه اللّه عليها ، فذلك هو الذي عتبه الحق حيث استطعمه فلان ، وكان عنده ما يفضل عن قوامه فلم يعطه إياه ، فلم يلزم من هذا الخبر أن يسعى في حق الغير ، وهو المراد في تمام الآية السابقة ، وجاء الحق في هذه الآية بالاسم الرزاق بهذه البنية للمبالغة ، لاختلاف الأرزاق ، وهي مع كثرتها واختلافها منه لا من غيره ، وإن المرزوقين مختلف قبولهم للأرزاق ، فما يتغذى به حيوان ما قد لا يصلح أن يكون لحيوان آخر ، لأن المراد بتناول الرزق بقاء المرزوق ، فإذا أكل ما فيه حتفه فما تغذى به وما هو رزق له ، وإن كان به قوام غيره ، فلذلك تسمى ببنية المبالغة في ذلك فقال : «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ» ولم يزل الحق ينزل من عين ما - يطلب ما به بقاؤه وحياته - إلى عين ، حتى عم العالم كله بالرزق ، فكان رزاقا ، ونعت هذا الرزاق بذي القوة المتين فقال : «ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ "-
-الوجه الأول -ولو نعت به اللّه لقال :ذا القوة المتين ؛ فنصب ، ولا يتمكن نعت الاسم اللّه من حيث دلالته ، فإنه جامع للنقيضين ، فهو وإن ظهر في اللفظ فليس المقصود إلا اسما خاصا منه ، تطلبه قرينة الحال بحسب حقيقة المذكور بعده الذي لأجله جاء الاسم الإلهي ، فإذا قال طالب الرزق المحتاج:
يا اللّه ارزقني ، واللّه هو المانع أيضا ، فما يطلب بحاله إلا الاسم الرزاق ، فما قال بالمعنى إلا : يا رزاق ارزقني ، فوصف الحق نفسه بأنه ذو القوة ، وهذا فيه إجمال ، فإنه اسم حميري ، أي صاحب القوة ، أي قوة القوة التي فينا ونجدها من نفوسنا ، كما نجد الضعف ، ونعت الرزاق بالقوة لوجود الكفران بالمنعم من المرزوقين ، فهو يرزقهم مع كفرهم به ، ولا يمنع عنهم الرزق والإنعام والإحسان بكفرهم ، مع أن الكفر بالنعم سبب مانع يمنع النعمة ، فلا يرزق الكافر مع وجود الكفر منه لما رزقه إلا من له القوة ، فلهذا نعته بذي القوة المتين ، فإن المتانة في القوة تضاعفها ، فما اكتفى سبحانه بالقوة حتى وصف نفسه بأنه المتين فيها ، إذ كانت القوة لها طبقات في التمكن من القوي ، فوصف نفسه بالمتانة ، والمتين هو الذي لا يتزلزل عما يجب له الثبوت فيه لتمكنه وثقله ، والمتانة في المعاني كالكثافة في الأجسام ، فجاء بالاسم المناسب للرزق ، لأن الرزق المحسوس به تتغذى الأجسام
وتعبل ، وكلما عبلت زادت أجزاؤها وكثفت ، وأين السمن من الهزال ؟ فما أحسن تعليم اللّه وتأديبه وتبيانه لمن عقل عن اللّه ، ومن المتانة أن الصور لما تبدلت في التجلي واختلفت ، والأسماء الإلهية لما كثرت وتنوعت ، ودل كل اسم على معنى لا يكون لغيره ، وأعطت كل صورة أمرا لم تعطه الصورة الأخرى ، أخبر أنه من المتانة بحيث أن الأمر على ما قرر وشوهد من التحول والتبدل ، والعين ثابتة في مكانتها لا تقبل التغيير ، فليست المتانة إلا للإله القوي الحق الذي يجد في نفسه الطالب الاستناد إليه ولا يدري ما هو ، ولمتانته لا يقوى الناظر أن ينقله إلى محل اعتقاده ، فمتانته حجابه فلا يعرف
- الوجه الثاني-لما كانت القوة فينا للغذاء ، ونحن نعلم أن اللّه لا يطعم ولا يطلب الرزق من عباده ، بل هو الرزاق ذو القوة المتين ، تحفظ الحق سبحانه فقال : «ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ» فتكون قوتي مما طعمت ، بل لي القوة من غير غذاء ولا طعام .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

