تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 57 من سورة الذاريات

رقم السجل 4732 · السورة 51 · الآية 57

۞ قراءة النص
۞

مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿57﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون

مع التشكيل

مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ

الرسم العثماني

مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ

النقل الصوتي

M<u>a</u> oreedu minhum min rizqin wam<u>a</u> oreedu an yu<u>t</u>AAimoon<b>i</b>

English

I seek no livelihood from them, nor do I ask that they should feed Me.

Français

Je ne cherche pas d'eux une subsistance; et Je ne veux pas qu'ils me nourrissent.

Türkçe

Onlardan ne bir rızık istiyorum ve ne beni doyurmalarını istiyorum.

Deutsch

ICH will von ihnen keinerlei Rizq, und ICH will nicht, daß sie Mich speisen.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ما أريد منهم من رزق» لي ولأنفسهم وغيرهم «وما أريد أن يطعمون» ولا أنفسهم ولا غيرهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) قال الإمام أحمد :

حدثنا يحيى بن آدم وأبو سعيد قالا حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود قال : أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إني لأنا الرزاق ذو القوة المتين " .

ورواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، من حديث إسرائيل ، وقال الترمذي : حسن صحيح .

ومعنى الآية : أنه تعالى خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له ، فمن أطاعه جازاه أتم الجزاء ، ومن عصاه عذبه أشد العذاب ، وأخبر أنه غير محتاج إليهم ، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم ، فهو خالقهم ورازقهم .

قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبد الله ، حدثنا عمران - يعني ابن زائدة بن نشيط - عن أبيه ، عن أبي خالد - هو الوالبي - عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قال الله : " يابن آدم ، تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى ، وأسد فقرك ، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك " .

ورواه الترمذي وابن ماجه ، من حديث عمران بن زائدة ، وقال الترمذي : حسن غريب .

وقد روى الإمام أحمد عن وكيع وأبي معاوية ، عن الأعمش ، عن سلام أبي شرحبيل ، سمعت حبة وسواء ابني خالد يقولان : أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يعمل عملا أو يبني بناء - وقال أبو معاوية : يصلح شيئا - فأعناه عليه ، فلما فرغ دعا لنا وقال : " لا تيأسا من الرزق ما تهززت رءوسكما ، فإن الإنسان تلده أمه أحمر ليس عليه قشرة ، ثم يعطيه الله ويرزقه " . و [ قد ورد ] في بعض الكتب الإلهية : " يقول الله تعالى : ابن آدم ، خلقتك لعبادتي فلا تلعب ، وتكفلت برزقك فلا تتعب فاطلبني تجدني ; فإن وجدتني وجدت كل شيء ، وإن فتك فاتك كل شيء ، وأنا أحب إليك من كل شيء " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} قيل : إن هذا خاص فيمن سبق في علم الله أنه يعبده، فجاء بلفظ العموم ومعناه الخصوص. والمعنى : وما خلقت أهل السعادة من الجن والإنس إلا ليوحدون. قال القشيري : والآية دخلها التخصيص على القطع؛ لأن المجانين والصبيان ما أمروا بالعبادة حتى يقال أراد منهم العبادة، وقد قال الله تعالى {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس} [الأعراف : 179] ومن خلق لجهنم لا يكون ممن خلق للعبادة، فالآية محمولة على المؤمنين منهم؛ وهو كقوله تعالى{قالت الأعراب آمنا} [الحجرات : 14] وإنما قال فريق منهم. ذكره الضحاك والكلبي والفراء والقتبي. وفي قراءة عبدالله {وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون}وقال علي رضي الله عنه : أي وما خلقت الجن ولإنس إلا لآمرهم بالعبادة. واعتمد الزجاج على هذا القول، ويدل عليه قوله تعالى {وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا}{التوبة : 31]. فإن قيل : كيف كفروا وقد خلقهم للإقرار بربوبيته والتذلل لأمره ومشيئته؟ قيل تذللوا لقضائه عليهم؛ لأن قضاءه جار عليهم لا يقدرون على الامتناع منه، وإنما خالفهم من كفر في العمل بما أمره به، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه. وقيل {إلا ليعبدون} أي إلا ليقروا لي بالعبادة طوعا أو كرها؛ رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. فالكره ما يرى فيهم من أثر الصنعة. مجاهد : إلا ليعرفوني. الثعلبي : وهذا قول حسن؛ لأنه لو لم يخلقهم لما عرف وجوده وتوحيده. ودليل هذا التأويل قوله تعالى {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} [الزخرف : 87] {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم} [الزخرف : 9] وما أشبه هذا من الآيات. وعن مجاهد أيضا : إلا لآمرهم وأنهاهم. زيد بن أسلم : هو ما جبلوا عليه من الشقوة والسعادة؛ فخلق السعداء من الجن والإنس للعبادة، وخلق الأشقياء منهم للمعصية. وعن الكلبي أيضا : إلا ليوحدون، فأما المؤمن فيوحده في الشدة والرخاء، وأما الكافر فيوحده في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء؛ يدل عليه قوله تعالى {وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين} [لقمان : 32] الآية. وقال عكرمة : إلا ليعبدون ويطيعون فأثيب العابد وأعاقب الجاحد. وقيل : المعنى إلا لأستعبدهم. والمعنى متقارب؛ تقول : عبد بين العبودة والعبودية، وأصل العبودية الخضوع والذل. والتعبيد التذليل؛ يقال : طريق معبد. قال : وظيفا وظيفا فوق مور معبد والتعبيد الاستعباد وهو أن يتخذه عبدا. وكذلك الاعتباد. والعبادة الطاعة، والتعبد التنسك. فمعنى {ليعبدون} ليذلوا ويخضعوا ويعبدوا. {ما أريد منهم من رزق} {من} صلة أي رزقا بل أنا الرزاق والمعطي. وقال ابن عباس وأبو الجوزاء : أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم ولا أن يطعموها. وقيل : المعنى ما أريد أن يرزقوا عبادي ولا أن يطعموهم {إن الله هو الرزاق} وقرأ ابن محيصن وغيره {الرازق}. {ذو القوة المتين} أي الشديد القوي. وقرأ الأعمش ويحيى بن وثاب والنخعي {المتين} بالجر على النعت للقوة. الباقون بالرفع على النعت لـ {الرزاق} أو {ذو} من قوله {ذو القوة} أو يكون خبر ابتداء محذوف؛ أو يكون نعتا لاسم إن على الموضع، أو خبرا بعد خبر. قال الفراء : كان حقه المتينة فذكره لأنه ذهب بها إلى الشيء المبرم المحكم الفتل؛ يقال : حبل متين. وأنشد الفراء : لكل دهر قد لبست أثوبا ** حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا من ريطة واليمنة المعصبا فذكر المعصب؛ لأن اليمنة صنف من الثياب؛ ومن هذا الباب قوله تعالى {فمن جاءه موعظة} [البقرة : 275] أي وعظ {وأخذ الذين ظلموا الصيحة} [هود : 67] أي الصياح والصوت. قوله تعالى {فإن للذين ظلموا} أي كفروا من أهل مكة {ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} أي نصيبا من العذاب مثل نصيب الكفار من الأمم السالفة. وقال ابن الأعرابي : يقال يوم ذنوب أي طويل الشر لا ينقضي. وأصل الذنوب في اللغة الدلو العظيمة، وكانوا يستقون الماء فيقسمون ذلك على الأنصباء فقيل للذنوب نصيب من هذا؛ قال الراجز : لنا ذنوب ولكم ذنوب ** فإن أبيتم فلنا القليب وقال علقمة : وفي كل يوم قد خبطت بنعمة ** فحق لشأس من نداك ذنوب وقال آخر : لعمرك والمنايا طارقات ** لكل بني أب منها ذنوب الجوهري : والذنوب الفرس الطويل الذنب، والذنوب النصيب، والذنوب لحم أسفل المتن، والذنوب الدلو الملأى ماء. وقال ابن السكيت : فيها ماء قريب من الملء يؤنث ويذكر، ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب، والجمع في أدنى العدد أذنبة والكثير ذنائب، مثل قلوص وقلائص. {فلا يستعجلون} أي فلا يستعجلون نزول العذاب بهم؛ لأنهم قالوا : يا محمد {فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين} [الأعراف : 70] فنزل بهم يوم بدر ما حقق به وعده وعجل بهم انتقامه، ثم لهم في الآخرة العذاب الدائم، والخزي القائم، الذي لا انقطاع له ولا نفاد، ولا غاية ولا آباد. تم تفسير سورة {الذاريات} والحمد لله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، فأنا الرزاق المعطي. فهو سبحانه غير محتاج إلى الخلق، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم، فهو خالقهم ورازقهم والغني عنهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فما يريد منهم من رزق وما يريد أن يطمعوه، تعالى الله الغني المغني عن الحاجة إلى أحد بوجه من الوجوه، وإنما جميع الخلق، فقراء إليه، في جميع حوائجهم ومطالبهم، الضرورية وغيرها،

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ما أريد منهم من رزق ) أي : أن يرزقوا أحدا من خلقي ولا أن يرزقوا أنفسهم ( وما أريد أن يطعمون ) أي : أن يطعموا أحدا من خلقي ، وإنما أسند الإطعام إلى نفسه ، لأن الخلق عيال الله ومن أطعم عيال أحد فقد أطعمه . كما جاء في الحديث يقول الله تعالى : " استطعمتك فلم تطعمني " أي : لم تطعم عبدي ، ثم بين أن الرازق هو لا غيره فقال :

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57)

فإن الحق يتنزه عن الغذاء والأكل ، فإنه سبحانه لا ينبغي له أن يطعم ، ثم إن اللّه علم من بعضهم أنه يقوم له شبهة في السعي فيما خلق من أجله ، في حق الغير ، لما بلغه أن اللّه يقول : [ جعت فلم تطعمني ] وقال لما قال له العباد : [ يا رب كيف تطعم وأنت رب العالمين ؟ ] فقال اللّه له : [ ألم تعلم أنه استطعمك فلان فلم تطعمه ، أما إنك لو أطعمته وجدت ذلك عندي ] فأنزل الحق نفسه منزلة الجائع ، فلاحت له هذه الشبهة ، قال : نسعى في حق الغير وننتفع بما نسعى به بحكم التبع ، فقال اللّه له : ما فهمت عني «ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ» والرزق معنوي وحسي ، أي محسوس ومعقول ، وهو كل ما بقي به وجود عين المرزوق ، فهو غذاؤه ، والمرزوقون منهم معقول ومنهم محسوس ، ورزق كل مرزوق ما كان به بقاؤه ونعيمه إن كان ممن يتنعم ، وحياته إن كان ممن يوصف بأنه حي ، وليست الأرزاق لمن جمعها ، وإنما الأرزاق لمن تغذى بها .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة