تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 29 من سورة الطور

رقم السجل 4764 · السورة 52 · الآية 29

۞ قراءة النص
۞

فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ ﴿29﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون

مع التشكيل

فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ

الرسم العثماني

فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ

النقل الصوتي

Fa<u>th</u>akkir fam<u>a</u> anta biniAAmati rabbika bik<u>a</u>hin wal<u>a</u> majnoon<b>in</b>

English

Therefor warn (men, O Muhammad). By the grace of Allah thou art neither soothsayer nor madman.

Français

Rappelle donc et par la grâce de ton Seigneur tu n'es ni un devin ni un possédé.

Türkçe

Artık öğüt ver, gerçekten de Rabbinin nimeti sayesinde sen, ne kahinsin, ne deli.

Deutsch

So erinnere! Denn du bist wegen der Wohltat deines HERRN weder ein Wahrsager noch ein Geistesgestörter.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فذكِّر» دم على تذكير المشركين ولا ترجع عنه لقولهم لك كاهن مجنون «فما أنت بنعمة ربك» بإنعامه عليك «بكاهن» خبر ما «ولا مجنون» معطوف عليه.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى آمرا رسوله صلوات الله وسلامه عليه ، بأن يبلغ رسالته إلى عباده ، وأن يذكرهم بما أنزل الله عليه . ثم نفى عنه ما يرميه به أهل البهتان والفجور فقال : ( فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون ) أي : لست بحمد الله بكاهن كما تقوله الجهلة من كفار قريش . والكاهن : الذي يأتيه الرئي من الجان بالكلمة يتلقاها من خبر السماء ، ( ولا مجنون ) : وهو الذي يتخبطه الشيطان من المس .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {فذكر} أي فذكر يا محمد قومك بالقرآن. {فما أنت بنعمة ربك} يعني برسالة ربك {بكاهن} تبتدع القول وتخبر بما في غد من غير وحي. {ولا مجنون} وهذا رد لقولهم في النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعقبة بن أبي معيط قال : إنه مجنون، وشيبة بن ربيعة قال : إنه ساحر، وغيرهما قال : كاهن؛ فأكذبهم الله تعالى ورد عليهم. ثم قيل : إن معنى {فما أنت بنعمة ربك} القسم؛ أي وبنعمة الله ما أنت بكاهن ولا مجنون. وقيل : ليس قسما، وإنما هو كما تقول : ما أنت بحمد الله بجاهل؛ أي برأك الله من ذلك. قوله تعالى {أم يقولون شاعر} أي بل يقولون محمد شاعر. قال سيبويه : خوطب العباد بما جرى في كلامهم. قال أبو جعفر النحاس : وهذا كلام حسن إلا أنه غير مبين ولا مشروح؛ يريد سيبويه أن {أم} في كلام العرب لخروج من حديث إلى حديث؛ كما قال : أتهجر غانية أم تلم فتم الكلام ثم خرج إلى شيء آخر فقال : أم الحبل واه بها منجذم فما جاء في كتاب الله تعالى من هذا فمعناه التقرير والتوبيخ والخروج من حديث إلى حديث، والنحويون يمثلونها ببل. {نتربص به ريب المنون} قال قتادة : قال قوم من الكفار تربصوا بمحمد الموت يكفيكموه كما كفى شاعر بني فلان. قال الضحاك : هؤلاء بنو عبد الدار نسبوه إلى أنه شاعر؛ أي يهلك عن قريب كما هلك من قبل من الشعراء، وأن أباه مات شابا فربما يموت كما مات أبوه. وقال الأخفش : نتربص به إلى ريب المنون فحذف حرف الجر، كما تقول : قصدت زيدا وقصدت إلى زيد. والمنون : الموت في قول ابن عباس. قال أبو الغول الطهوي : هم منعوا حمى الوقبي بضرب ** يؤلف بين أشتات المنون أي المنايا؛ يقول : إن الضرب يجمع بين قوم متفرقي الأمكنة لو أتتهم مناياهم في أماكنهم لأتتهم متفرقة، فاجتمعوا في موضع واحد فأتتهم المنايا مجتمعة. وقال السدي عن أبي مالك عن ابن عباس {ريب} في القرآن شك إلا مكانا واحدا في الطور {ريب المنون} يعني حوادث الأمور؛ وقال الشاعر : تربص بها ريب المنون لعلها ** تطلق يوما أو يموت حليلها وقال مجاهد {ريب المنون} حوادث الدهر، والمنون هو الدهر؛ قال أبو ذؤيب : أمن المنون وريبه تتوجع ** والدهر ليس بمعتب من يجزع وقال الأعشى : أأن رأت رجلا أعشى أضربه ** ريب المنون ودهر متبل خبل قال الأصمعي : المنون والليل والنهار؛ وسميا بذلك لأنهما ينقصان الأعمار ويقطعان الآجال. وعنه : أنه قيل للدهر منون، لأنه يذهب بمنة الحيوان أي قوته وكذلك المنية. أبو عبيدة : قيل للدهر منون؛ لأنه مضعف، من قولهم حبل منين أي ضعيف، والمنين الغبار الضعيف. قال الفراء : والمنون مؤنثة وتكون واحدا وجمعا. الأصمعي : المنون واحد لا جماعة له. الأخفش : هو جماعة لا واحد له، والمنون يذكر ويؤنث؛ فمن ذكره جعله الدهر أو الموت، ومن أنثه فعلى الحمل على المعنى كأنه أراد المنية. قوله تعالى {قل تربصوا} أي قل لهم يا محمد تربصوا أي انتظروا {فإني معكم من المتربصين}أي من المنتظرين بكم العذاب؛ فعذبوا يوم بدر بالسيف. قوله تعالى {أم تأمرهم أحلامهم} أي عقولهم {بهذا} أي بالكذب عليك. {أم هم قوم طاغون} أي أم طغوا بغير عقول. وقيل {أم} بمعنى بل؛ أي بل كفروا طغيانا وإن ظهر لهم الحق. وقيل لعمرو بن العاص : ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله بالعقل؟ فقال : تلك عقول كادها الله؛ أي لم يصحبها بالتوفيق. وقيل {أحلامهم} أي أذهانهم؛ لأن العقل لا يعطى للكافر ولو كان له عقل لآمن. وإنما يعطى الكافر الذهن فصار عليه حجة. والذهن يقبل العلم جملة، والعقل يميز العلم ويقدر المقادير لحدود الأمر والنهي. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال : يا رسول الله، ما أعقل فلانا النصراني! فقال : (مه إن الكافر لا عقل له أما سمعت قول الله تعالى {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} [الملك : 10]). وفي حديث ابن عمر : فزجره النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال : (مه فإن العاقل من يعمل بطاعة الله)""ذكره الترمذي الحكيم أبو عبدالله بإسناده"" قوله تعالى {أم يقولون تقوله} أي افتعله وافتراه، يعني القرآن. والتقول تكلف القول، وإنما يستعمل في الكذب في غالب الأمر. ويقال قولتني ما لم أقل! وأقولتني ما لم أقل؛ أي آدعيته علي. وتقول عليه أي كذب عليه. واقتال عليه تحكم قال : ومنزلة في دار صدق وعبطة ** وما آقتال من حكم علي طبيب فأم الأولى للإنكار والثانية للإيجاب أي ليس كما يقولون. {بل لا يؤمنون} جحودا واستكبارا. {فليأتوا بحديث مثله} أي بقرآن يشبهه من تلقاء أنفسهم {إن كانوا صادقين}في أن محمدا افتراه. وقرأ الجحدري {فليأتوا بحديث مثله} بالإضافة. والهاء في {مثله}للنبي صلى الله عليه وسلم، وأضيف الحديث الذي يراد به القرآن إليه لأنه المبعوث به. والهاء على قراءة الجماعة للقرآن.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فذكِّر -أيها الرسول- مَن أُرسلت إليهم بالقرآن، فما أنت بإنعام الله عليك بالنبوة ورجاحة العقل بكاهن يخبر بالغيب دون علم، ولا مجنون لا يعقل ما يقول كما يَدَّعون.
عرض مصدر التفسير
السعدي

يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يذكر الناس، مسلمهم وكافرهم، لتقوم حجة الله على الظالمين، ويهتدي بتذكيره الموفقون، وأنه لا يبالي بقول المشركين المكذبين وأذيتهم وأقوالهم التي يصدون بها الناس عن اتباعه، مع علمهم أنه أبعد الناس عنها، ولهذا نفى عنه كل نقص رموه به فقال: { فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ } أي: منه ولطفه، { بِكَاهِنٍ } أي: له رئي من الجن، يأتيه بأخبار بعض الغيوب، التي يضم إليها مائة كذبة، { وَلَا مَجْنُونٍ } فاقد للعقل، بل أنت أكمل الناس عقلا، وأبعدهم عن الشياطين، وأعظمهم صدقا، وأجلهم وأكملهم،

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فذكر ) يا محمد بالقرآن أهل مكة ( فما أنت بنعمة ربك ) برحمته وعصمته ( بكاهن ) تبتدع القول وتخبر بما في غد من غير وحي ( ولا مجنون ) نزلت في الذين اقتسموا عقاب مكة يرمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكهانة والسحر والجنون والشعر .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (29) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (32) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (33)

فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (34) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (38)

أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (40) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (42) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (43)


وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (44) فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (46) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (47) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48)

[" وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا . . .» الآية ]

جعل اللّه تعالى من باب الإشارات واللطائف قول الكفار حكم اللّه على نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما جعل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم حكم اللّه علينا ، وفي هذه الآية تأنيس وبشارة لنا بأن أمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بالصبر في هذه الآية على الحكم الرباني عليه في ذلك ، فأخبر بوجود الضيق والمشقة لذلك الحكم ، فكذلك إذا جاء الحكم منه علينا بما لا يوافق غرض النفس ، فيأخذه المؤمن عن مشقة وجهد وعناء ، فإنه لا يسقط عن مرتبة الإيمان وكأن هذه الآية تنفس عن الشدة التي في الآية التي في النساء (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ) الآية وأضاف الحق إلى نفسه الأعين بلفظ الجمع ليدل على الكثرة ، فكل عين حافظة مدركة لأمر ما بأي وجه كان فهي عين الحق ، الذي له الحفظ والإدراك ، فذلك سبب الجمع فيها ، فعين اللّه حافظة بلا شك ، ولما عيّن اللّه أصحاب الحقوق

فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إن لربك عليك حقا ، وإن لنفسك عليك حقا ، وإن لأهلك عليك حقا ، فآت كل ذي حق حقه ]

وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ لي وقت لا يسعني فيه غير ربي ] فهو للّه في ذلك الموطن لا لنفسه ولا لشيء من خلقه ، وسامحه الحق في رجوعه إلى أهله من هذا المقام ، لكونه ما يرجعه إلا حق اللّه الذي افترضه عليه لمن رجع إليه ، وهذا مقام يقتضي الصبر عن اللّه من حيث هذا المشهد الخاص ، فقال له صلّى اللّه عليه وسلّم : «وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ» برجوعك لأداء هذه الحقوق «فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا» لعلمه تعالى بأنه محب ، والمحب يتألم للفراق والاشتغال بشهود الغير ، والعبد مأمور بالرضى بالقضاء لا بكل مقضي به ، فقوله تعالى : «وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ» المأمور به ، فذلك الثبوت مع اللّه عند نفوذ الحكم الإلهي فيه ، أي حكم كان من بلاء أو عافية ، ولما كان مطلوب الإنسان بالطبع ، الخروج من الضيق إلى الانفساح والسعة والضياء المشرق ، لما يراه من ظلمة الطبع


وضيقه ، فلا يصبر ، فقيل له : أثبت للحكم فإنك لا تخلو عن نفوذ حكم فيك ، إما بما يسوؤك أو بما يسرك ، فإن ساءك فتحرك إلينا في رفعه عنك ، وإن سرك فتحرك إلينا في إبقائه عليك والشكر على ذلك ، فنزيدك ما يتضاعف به سرورك ولا يضعف ، فأنت رابح على كل حال ، وما أمرناك بالصبر إلا ليكون عبادة واجبة فتجازى جزاء من أدى الواجب «فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا» أي ما حكمنا عليك إلا بما هو الأصلح لك عندنا ، سواء سرك أم ساءك ، أي ما أنت بحيث نجهله ، أو ننساه ، فمن تحقق بهذه الآية يعطى الثبوت مع الحكم الرباني لما فيه من المصلحة ، وإن لم يشعر به العبد وجهله فهو في نفس الأمر مصلحة ، كان الحكم ما كان ، وهذا هو مقام الإحسان الأول ، الذي هو فوق الإيمان ، فله الشهود الدائم في اختلاف الأحكام ، ولا بد من اختلافها لأنه تعالى كل يوم هو في شأن «وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ» .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة