تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 72 من سورة الواقعة

رقم السجل 5051 · السورة 56 · الآية 72

۞ قراءة النص
۞

ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِـُٔونَ ﴿72﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشؤون

مع التشكيل

أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ

الرسم العثماني

ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِـُٔونَ

النقل الصوتي

Aantum anshatum shajaratah<u>a</u> am na<u>h</u>nu almunshioon<b>a</b>

English

Was it ye who made the tree thereof to grow, or were We the grower?

Français

Est-ce vous qui avez créé son arbre ou [en] sommes Nous le Créateur?

Türkçe

Siz mi onun ağacını meydana getiriyorsunuz, yoksa biz mi meydana getirmedeyiz?

Deutsch

Seid ihr diejenigen, die dessen Baum entstehen ließen, oder sind WIR Der Hervorbringende?!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أأنتم أنشأتم شجرتها» كالمرخ والعفار والكلخ «أم نحن المنشئون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

"أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون" أي بل نحن الذين جعلناها مودعة في موضعها وللعرب شجرتان "إحداهما" المرخ "والأخـرى" العفار إذا أخذ منهما غصنان أخضران فحك أحدهما بالآخر تناثر من بينهما شرر النار.

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {أفرأيتم الماء الذي تشربون} لتحيوا به أنفسكم، وتسكنوا به عطشكم، لأن الشراب إنما يكون تبعا للمطعوم، ولهذا جاء الطعام مقدما في الآية قبل، ألا ترى أنك تسقي ضيفك بعد أن تطعمه. الزمخشري : ولو عكست قعدت تحت قول أبي العلاء : إذا سقيت ضيوف الناس محضا ** سقوا أضيافهم شبما زلالا وسقي بعض العرب فقال : أنا لا أشرب إلا على ثميلة. {أأنتم أنزلتموه من المزن أي السحاب، الواحدة مزنة، فقال الشاعر : فنحن كماء المزن ما في نصابنا ** كهام ولا فينا يعد بخيل وهذا قول ابن عباس ومجاهد وغيرهما أن المزن السحاب. وعن ابن عباس أيضا والثوري : المزن السماء والسحاب. وفي الصحاح : أبو زيد : المزنة السحابة البيضاء والجمع مزن، والمزنة المطرة، قال : ألم تر أن الله أنزل مزنة ** وعفر الظباء في الكناس تقمع {أم نحن المنزلون} أي فإذا عرفتم بأني أنزلته فلم لا تشكروني بإخلاص العبادة لي؟ ولم تنكرون قدرتي على الإعادة؟. {لو نشاء جعلناه أجاجا} أي ملحا شديد الملوحة، قاله ابن عباس. الحسن : مرا قعاعا لا تنتفعون به في شرب ولا زرع ولا غيرهما. {فلولا تشكرون} أي فهلا تشكرون الذي صنع ذلك بكم. قوله تعالى {أفرأيتم النار التي تورون} أي أخبروني عن النار التي تظهرونها بالقدح من الشجر الرطب {أأنتم أنشأتم شجرتها} يعني التي تكون منها الزناد وهي المرخ والعفار، ومنه قولهم : في كل ش جر نار، واستمجد المرخ والعفار، أي استكثر منها، كأنهما أخذا من النار ما هو حسبهما. ويقال : لأنهما يسرعان الوري. يقال : أوريت النار إذا قدحتها. وورى الزند يري إذا انقدح منه النار. وفيه لغة أخرى : ووري الزند يري بالكسر فيهما. {أم نحن المنشؤون} أي المخترعون الخالقون، أي فإذا عرفتم قدوتي فاشكروني ولا تنكروا قدرتي على البعث. {نحن جعلناها تذكرة} يعني نار الدنيا موعظة للنار الكبرى، قال قتادة. ومجاهد : تبصرة للناس من الظلام. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن ناركم هذه التي يوقد بنو آدم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم) فقالوا يا رسول الله : أن كانت لكافية، قال : (فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها). {ومتاعا للمقوين} قال الضحاك : أي منفعة للمسافرين، سموا بذلك لنزولهم القوى وهو القفر. الفراء : إنما يقال للمسافرين : مقوين إذا نزلوا القي وهي الأرض القفر التي لا شيء فيها. وكذلك القوى والقواء بالمد والقصر، ومنزل قواء لا أنيس به، يقال : أقوت الدار وقويت أيضا أي خلت من سكانها، قال النابغة : يا دار مية بالعلياء فالسند ** أقوت وطال عليها سالف الأمد وقال عنترة : حييت من طلل تقادم عهده ** أقوى وأقفر بعد أم الهيثم ويقال : أقوى أي قوي وقوي أصحابه، وأقوى إذا سافر أي نزل القواء والقي. وقال مجاهد {للمقوين} المستمتعين بها من الناس أجمعين في الطبخ والخبز والاصطلاء والاستضاءة، ويتذكر بها نار جهنم فيستجار بالله منها. وقال ابن زيد : للجائعين في، إصلاح طعامهم. يقال : أقويت منذ كذا وكذا، أي ما أكلت شيئا، وبات فلان القواء وبات القفر إذا بات جائعا على غير طعم، قال الشاعر : وإني لأختار القوى طاوي الحشى ** محافظة من أن يقال لئيم وقال الربيع والسدي {المقوين} المنزلين الذين لا زناد معهم، يعني نارا يوقدون فيختبزون بها؟ ورواه العوفي عن ابن عباس. وقال قطرب : المقوي من الأضداد يكون بمعنى الفقير ويكون بمعنى الغني، يقال : أقوى الرجل إذا لم يكن معه زاد، وأقوى إذا قويت دوابه وكثر ماله. المهدوي : والآية تصلح للجميع، لأن النار يحتاج إليها المسافر والمقيم والغني والفقير. وحكى الثعلبي أن أكثر المفسرين على القول الأول. القشيري : وخص المسافر بالانتفاع بها لأن انتفاعه بها أكثر من منفعة المقيم، لأن أهل البادية لا بد لهم من النار يوقدونها ليلا لتهرب منهم السباع، وفي كثير من حوائجهم. {فسبح باسم ربك العظيم} أي فنزه الله عما أضافه إليه المشركون من الأنداد، والعجز عن البعث.
عرض مصدر التفسير
الميسر
أفرأيتم النار التي توقدون، أأنتم أوجدتم شجرتها التي تقدح منها النار، أم نحن الموجدون لها؟
عرض مصدر التفسير
السعدي

وهذه نعمة تدخل في الضروريات التي لا غنى للخلق عنها، فإن الناس محتاجون إليها في كثير من أمورهم وحوائجهم، فقررهم تعالى بالنار التي أوجدها في الأشجار، وأن الخلق لا يقدرون أن ينشئوا شجرها، وإنما الله تعالى الذي أنشأها من الشجر الأخضر، فإذا هي نار توقد بقدر حاجة العباد، فإذا فرغوا من حاجتهم، أطفأوها وأخمدوها.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( أأنتم أنشأتم شجرتها ) التي تقدح منها [ النار ] وهي المرخ والعفار ( أم نحن المنشئون)

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (63) أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67)

فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ (70) فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (72) نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ (73) «نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً» أي تذكرة للعلماء «وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ".

[سورة الواقعة (56) : آية 74]

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74)

[ «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» الآية : ]

اعلم أن العظمة حال المعظّم - اسم فاعل - لا حال المعظّم - اسم مفعول - إلا أن يكون الشيء يعظم عنده ذاته ، فعند ذلك تكون العظمة حال المعظم ،

لأن المعظم - اسم فاعل - ما عظمت عنده إلا نفسه ، فهو من كونه معظما نفسه كانت الحال صفته ، وما عظم سوى نفسه ، فالعظمة حال نفسه ،

وهذه الحالة توجب الهيبة والإجلال والخوف فيمن قامت بنفسه ، فعظمة الحق في القلوب لا توجبها إلا المعرفة في قلوب المؤمنين ، وهي من آثار الأسماء الإلهية ، فإن الأمر يعظم بقدر ما ينسب إلى هذه الذات المعظمة ، من نفوذ الاقتدار وكونها تفعل ما تريد ، ولا راد لحكمها ولا يقف شيء لأمرها ، فبالضرورة تعظم في قلب العارف بهذه الأمور ،

وهي العظمة الأولى الحاصلة لمن حصلت عنده من الإيمان ،

والمرتبة الثانية من العظمة هي ما يعطيه التجلي في قلوب أهل الشهود والوجود ، من غير أن يخطر لهم شيء من تأثير الأسماء الإلهية ، ولا من الأحكام الإلهية ، بل بمجرد التجلي تحصل العظمة في نفس من يشاهده ، وهذه العظمة الذاتية ،

وقوله تعالى : «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» أي لا تنزهه إلا بأسمائه ، لا بشيء من أكوانه ، وأسماؤه لا تعرف إلا منه ، ولا ينزه


إلا بها ، فكأن العبد ناب مناب الحق في الثناء عليه بما أثنى هو على نفسه ، لا بما أحدثه العبد من نظره ، ولما نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»

قال صلّى اللّه عليه وسلّم لن :[ اجعلوها في ركوعكم ]

فاقترن بأمر اللّه بقوله «فَسَبِّحْ» أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لنا بمكانها من الصلاة ، يقول نزهوا عظمة ربكم عن الخضوع ، فإن الخضوع إنما هو للّه ، لا باللّه ، فإنه يستحيل أن تقوم به صفة الخضوع ، وأضافه إلى الاسم الرب ، لأنه يستدعي المربوب ،

ثم إن هذا الاسم لما تعلق التسبيح به لم يتعلق به مطلقا من حيث ما يستحقه لنفسه ، وإنما تعلق به مضافا إلى نفس المسبح ،

فقال : [ سبحان ربي العظيم ] وإنما تعلق به مضافا في حق كل مسبح ، لأن العلم به من كل عالم يتفاضل ، والعالم من الناس يسبح اللّه بلسان كل مسبح ، وينظر في عظمة اللّه وتنزيهها عن قيام الخضوع بها ، ويجوز الدعاء في الركوع في الصلاة ، فإن الصلاة معناها الدعاء ، فصح أن يكون الدعاء جزءا من أجزائها ، ويكون من باب تسمية الكل باسم الجزء ، والدعاء في الركوع جاءت به السنة ، وهو مذهب البخاري رحمه اللّه ، والأدب الصحيح أن ننظر إلى أن اللّه قد شرع الأدعية في القرآن ، فالعدول عنها إلى ألفاظ من كلام الناس من مخالفة النفس التي جبلت عليها حتى لا توافق ربها ، فإنا كما لا نناجيه في الصلاة إلا بكلامه ، كذلك لا ندعوه إلا بما أنزل علينا وشرعه لنا في القرآن أو في السنة ، مما شرع أن يقال في الصلاة ، وهو أن يقول : [ اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ] .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة