تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 73 من سورة الواقعة

رقم السجل 5052 · السورة 56 · الآية 73

۞ قراءة النص
۞

نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ ﴿73﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين

مع التشكيل

نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ

الرسم العثماني

نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ

النقل الصوتي

Na<u>h</u>nu jaAAaln<u>a</u>h<u>a</u> ta<u>th</u>kiratan wamat<u>a</u>AAan lilmuqween<b>a</b>

English

We, even We, appointed it a memorial and a comfort for the dwellers in the wilderness.

Français

Nous en avons fait un rappel (de l'Enfer), et un élément utile pour ceux qui en ont besoin.

Türkçe

Biz onu, cehennem ateşini bir andırma ve çöllerde konup göçenlere bir fayda olarak halkettik.

Deutsch

WIR machten es als Ermahnung und Verbrauchsgut für die Umherziehenden.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«نحن جعلناها تذكرة» لنار جهنم «ومتاعا» بُلْغَة «للمقوين» للمسافرين من أقوى القوم: أي صاروا بالقوى بالقصر والمد أي القفر وهو مفازة لا نبات فيها ولا ماء.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( نحن جعلناها تذكرة ) قال مجاهد ، وقتادة : أي تذكر النار الكبرى .

قال قتادة : ذكر لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يا قوم ، ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم " . قالوا : يا رسول الله إن كانت لكافية ! قال : " قد ضربت بالماء ضربتين - أو : مرتين - حتى يستنفع بها بنو آدم ويدنوا منها " .

وهذا الذي أرسله قتادة رواه الإمام أحمد في مسنده ، فقال :

حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، وضربت بالبحر مرتين ، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد " .

وقال الإمام مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم " . فقالوا : يا رسول الله إن كانت لكافية فقال : " إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا " .

رواه البخاري من حديث مالك ، ومسلم من حديث أبي الزناد ، ورواه مسلم من حديث عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة به . وفي لفظ : " والذي نفسي بيده لقد فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها " .

وقال أبو القاسم الطبراني : حدثنا أحمد بن عمرو الخلال ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا معن بن عيسى القزاز ، عن مالك ، عن عمه أبي السهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أتدرون ما مثل ناركم هذه من نار جهنم ؟ لهي أشد سوادا من [ دخان ] ناركم هذه بسبعين ضعفا " .

قال الضياء المقدسي : وقد رواه ابن مصعب عن مالك ، ولم يرفعه ، وهو عندي على شرط الصحيح .

وقوله : ( ومتاعا للمقوين ) قال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، والنضر بن عربي : معنى ) للمقوين ) المسافرين ، واختاره ابن جرير ، وقال : ومنه قولهم : " أقوت الدار إذا رحل أهلها " .

وقال غيره : القي والقواء : القفر الخالي البعيد من العمران .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : المقوي هنا الجائع .

وقال ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد : ( ومتاعا للمقوين ) للحاضر والمسافر ، لكل طعام لا يصلحه إلا النار . وكذا روى سفيان ، عن جابر الجعفي ، عن مجاهد .

وقال ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : ( للمقوين ) المستمتعين الناس أجمعين . وكذا ذكر عن عكرمة .

وهذا التفسير أعم من غيره ، فإن الحاضر والبادي من غني وفقير الكل محتاجون للطبخ والاصطلاء والإضاءة وغير ذلك من المنافع . ثم من لطف الله تعالى أن أودعها في الأحجار ، وخالص الحديد بحيث يتمكن المسافر من حمل ذلك في متاعه وبين ثيابه ، فإذا احتاج إلى ذلك في منزله أخرج زنده وأورى ، وأوقد ناره فأطبخ بها واصطلى ، واشتوى واستأنس بها ، وانتفع بها سائر الانتفاعات . فلهذا أفرد المسافرون وإن كان ذلك عاما في حق الناس كلهم . وقد يستدل له بما رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي الشامي ، عن رجل من المهاجرين من قرن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " المسلمون شركاء في ثلاثة : النار والكلأ والماء " .

وروى ابن ماجه بإسناد جيد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ثلاث لا يمنعن : الماء والكلأ والنار " .

وله من حديث ابن عباس مرفوعا مثل هذا وزيادة وثمنه ولكن في إسناده عبدالله بن خراش بن حوشب وهو ضعيف والله أعلم.

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {أفرأيتم الماء الذي تشربون} لتحيوا به أنفسكم، وتسكنوا به عطشكم، لأن الشراب إنما يكون تبعا للمطعوم، ولهذا جاء الطعام مقدما في الآية قبل، ألا ترى أنك تسقي ضيفك بعد أن تطعمه. الزمخشري : ولو عكست قعدت تحت قول أبي العلاء : إذا سقيت ضيوف الناس محضا ** سقوا أضيافهم شبما زلالا وسقي بعض العرب فقال : أنا لا أشرب إلا على ثميلة. {أأنتم أنزلتموه من المزن أي السحاب، الواحدة مزنة، فقال الشاعر : فنحن كماء المزن ما في نصابنا ** كهام ولا فينا يعد بخيل وهذا قول ابن عباس ومجاهد وغيرهما أن المزن السحاب. وعن ابن عباس أيضا والثوري : المزن السماء والسحاب. وفي الصحاح : أبو زيد : المزنة السحابة البيضاء والجمع مزن، والمزنة المطرة، قال : ألم تر أن الله أنزل مزنة ** وعفر الظباء في الكناس تقمع {أم نحن المنزلون} أي فإذا عرفتم بأني أنزلته فلم لا تشكروني بإخلاص العبادة لي؟ ولم تنكرون قدرتي على الإعادة؟. {لو نشاء جعلناه أجاجا} أي ملحا شديد الملوحة، قاله ابن عباس. الحسن : مرا قعاعا لا تنتفعون به في شرب ولا زرع ولا غيرهما. {فلولا تشكرون} أي فهلا تشكرون الذي صنع ذلك بكم. قوله تعالى {أفرأيتم النار التي تورون} أي أخبروني عن النار التي تظهرونها بالقدح من الشجر الرطب {أأنتم أنشأتم شجرتها} يعني التي تكون منها الزناد وهي المرخ والعفار، ومنه قولهم : في كل ش جر نار، واستمجد المرخ والعفار، أي استكثر منها، كأنهما أخذا من النار ما هو حسبهما. ويقال : لأنهما يسرعان الوري. يقال : أوريت النار إذا قدحتها. وورى الزند يري إذا انقدح منه النار. وفيه لغة أخرى : ووري الزند يري بالكسر فيهما. {أم نحن المنشؤون} أي المخترعون الخالقون، أي فإذا عرفتم قدوتي فاشكروني ولا تنكروا قدرتي على البعث. {نحن جعلناها تذكرة} يعني نار الدنيا موعظة للنار الكبرى، قال قتادة. ومجاهد : تبصرة للناس من الظلام. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن ناركم هذه التي يوقد بنو آدم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم) فقالوا يا رسول الله : أن كانت لكافية، قال : (فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها). {ومتاعا للمقوين} قال الضحاك : أي منفعة للمسافرين، سموا بذلك لنزولهم القوى وهو القفر. الفراء : إنما يقال للمسافرين : مقوين إذا نزلوا القي وهي الأرض القفر التي لا شيء فيها. وكذلك القوى والقواء بالمد والقصر، ومنزل قواء لا أنيس به، يقال : أقوت الدار وقويت أيضا أي خلت من سكانها، قال النابغة : يا دار مية بالعلياء فالسند ** أقوت وطال عليها سالف الأمد وقال عنترة : حييت من طلل تقادم عهده ** أقوى وأقفر بعد أم الهيثم ويقال : أقوى أي قوي وقوي أصحابه، وأقوى إذا سافر أي نزل القواء والقي. وقال مجاهد {للمقوين} المستمتعين بها من الناس أجمعين في الطبخ والخبز والاصطلاء والاستضاءة، ويتذكر بها نار جهنم فيستجار بالله منها. وقال ابن زيد : للجائعين في، إصلاح طعامهم. يقال : أقويت منذ كذا وكذا، أي ما أكلت شيئا، وبات فلان القواء وبات القفر إذا بات جائعا على غير طعم، قال الشاعر : وإني لأختار القوى طاوي الحشى ** محافظة من أن يقال لئيم وقال الربيع والسدي {المقوين} المنزلين الذين لا زناد معهم، يعني نارا يوقدون فيختبزون بها؟ ورواه العوفي عن ابن عباس. وقال قطرب : المقوي من الأضداد يكون بمعنى الفقير ويكون بمعنى الغني، يقال : أقوى الرجل إذا لم يكن معه زاد، وأقوى إذا قويت دوابه وكثر ماله. المهدوي : والآية تصلح للجميع، لأن النار يحتاج إليها المسافر والمقيم والغني والفقير. وحكى الثعلبي أن أكثر المفسرين على القول الأول. القشيري : وخص المسافر بالانتفاع بها لأن انتفاعه بها أكثر من منفعة المقيم، لأن أهل البادية لا بد لهم من النار يوقدونها ليلا لتهرب منهم السباع، وفي كثير من حوائجهم. {فسبح باسم ربك العظيم} أي فنزه الله عما أضافه إليه المشركون من الأنداد، والعجز عن البعث.
عرض مصدر التفسير
الميسر
نحن جعلنا ناركم التي توقدون تذكيرًا لكم بنار جهنم ومنفعة للمسافرين.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً } للعباد بنعمة ربهم، وتذكرة بنار جهنم التي أعدها الله للعاصين، وجعلها سوطا يسوق به عباده إلى دار النعيم، { وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ } أي: [المنتفعين أو] المسافرين وخص الله المسافرين لأن نفع المسافر بذلك أعظم من غيره، ولعل السبب في ذلك، لأن الدنيا كلها دار سفر، والعبد من حين ولد فهو مسافر إلى ربه، فهذه النار، جعلها الله متاعا للمسافرين في هذه الدار، وتذكرة لهم بدار القرار، فلما بين من نعمه ما يوجب الثناء عليه من عباده وشكره وعبادته،

عرض مصدر التفسير
البغوي

( نحن جعلناها تذكرة ) [ يعني نار الدنيا ] تذكرة للنار الكبرى إذا رآها الرائي ذكر جهنم قاله عكرمة ومجاهد ومقاتل . وقال عطاء : موعظة يتعظ بها المؤمن .

أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم " قالوا : يا رسول الله إن كانت لكافية ، قال : " فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا " .

( ومتاعا ) بلغة ومنفعة ( للمقوين ) المسافرين و " المقوي " : النازل في الأرض والقي والقوا هو : القفر الخالية البعيدة من العمران ، يقال : أقوت الدار إذا خلت من سكانها . والمعنى : أنه ينتفع بها أهل البوادي والأسفار ، فإن منفعتهم بها أكثر من منفعة المقيم وذلك أنهم يوقدونها ليلا لتهرب منهم السباع ويهتدي بها الضلال وغير ذلك من المنافع ، هذا قول أكثر المفسرين .

وقال مجاهد وعكرمة : " للمقوين " يعني للمستمتعين بها من الناس أجمعين ، المسافرين والحاضرين ، يستضيئون بها في الظلمة ويصطلون من البرد ، وينتفعون بها في الطبخ والخبز .

قال الحسن : بلغة للمسافرين ، يتبلغون بها إلى أسفارهم ، يحملونها في الخرق والجواليق .

وقال ابن زيد : للجائعين تقول العرب : أقويت منذ كذا وكذا أي : ما أكلت شيئا .

قال قطرب : " المقوي " من الأضداد ، يقال للفقير : مقو لخلوه من المال ، ويقال للغني : مقو ، لقوته على ما يريد ، يقال : أقوى الرجل إذا قويت دوابه وكثر ماله ، وصار إلى حالة القوة . والمعنى أن فيها متاعا للأغنياء والفقراء جميعا لا غنى لأحد عنها .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (63) أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67)

فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ (70) فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (72) نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ (73) «نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً» أي تذكرة للعلماء «وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ".

[سورة الواقعة (56) : آية 74]

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74)

[ «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» الآية : ]

اعلم أن العظمة حال المعظّم - اسم فاعل - لا حال المعظّم - اسم مفعول - إلا أن يكون الشيء يعظم عنده ذاته ، فعند ذلك تكون العظمة حال المعظم ،

لأن المعظم - اسم فاعل - ما عظمت عنده إلا نفسه ، فهو من كونه معظما نفسه كانت الحال صفته ، وما عظم سوى نفسه ، فالعظمة حال نفسه ،

وهذه الحالة توجب الهيبة والإجلال والخوف فيمن قامت بنفسه ، فعظمة الحق في القلوب لا توجبها إلا المعرفة في قلوب المؤمنين ، وهي من آثار الأسماء الإلهية ، فإن الأمر يعظم بقدر ما ينسب إلى هذه الذات المعظمة ، من نفوذ الاقتدار وكونها تفعل ما تريد ، ولا راد لحكمها ولا يقف شيء لأمرها ، فبالضرورة تعظم في قلب العارف بهذه الأمور ،

وهي العظمة الأولى الحاصلة لمن حصلت عنده من الإيمان ،

والمرتبة الثانية من العظمة هي ما يعطيه التجلي في قلوب أهل الشهود والوجود ، من غير أن يخطر لهم شيء من تأثير الأسماء الإلهية ، ولا من الأحكام الإلهية ، بل بمجرد التجلي تحصل العظمة في نفس من يشاهده ، وهذه العظمة الذاتية ،

وقوله تعالى : «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ» أي لا تنزهه إلا بأسمائه ، لا بشيء من أكوانه ، وأسماؤه لا تعرف إلا منه ، ولا ينزه


إلا بها ، فكأن العبد ناب مناب الحق في الثناء عليه بما أثنى هو على نفسه ، لا بما أحدثه العبد من نظره ، ولما نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»

قال صلّى اللّه عليه وسلّم لن :[ اجعلوها في ركوعكم ]

فاقترن بأمر اللّه بقوله «فَسَبِّحْ» أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لنا بمكانها من الصلاة ، يقول نزهوا عظمة ربكم عن الخضوع ، فإن الخضوع إنما هو للّه ، لا باللّه ، فإنه يستحيل أن تقوم به صفة الخضوع ، وأضافه إلى الاسم الرب ، لأنه يستدعي المربوب ،

ثم إن هذا الاسم لما تعلق التسبيح به لم يتعلق به مطلقا من حيث ما يستحقه لنفسه ، وإنما تعلق به مضافا إلى نفس المسبح ،

فقال : [ سبحان ربي العظيم ] وإنما تعلق به مضافا في حق كل مسبح ، لأن العلم به من كل عالم يتفاضل ، والعالم من الناس يسبح اللّه بلسان كل مسبح ، وينظر في عظمة اللّه وتنزيهها عن قيام الخضوع بها ، ويجوز الدعاء في الركوع في الصلاة ، فإن الصلاة معناها الدعاء ، فصح أن يكون الدعاء جزءا من أجزائها ، ويكون من باب تسمية الكل باسم الجزء ، والدعاء في الركوع جاءت به السنة ، وهو مذهب البخاري رحمه اللّه ، والأدب الصحيح أن ننظر إلى أن اللّه قد شرع الأدعية في القرآن ، فالعدول عنها إلى ألفاظ من كلام الناس من مخالفة النفس التي جبلت عليها حتى لا توافق ربها ، فإنا كما لا نناجيه في الصلاة إلا بكلامه ، كذلك لا ندعوه إلا بما أنزل علينا وشرعه لنا في القرآن أو في السنة ، مما شرع أن يقال في الصلاة ، وهو أن يقول : [ اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ] .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة