تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 43 من سورة القلم

رقم السجل 5314 · السورة 68 · الآية 43

۞ قراءة النص
۞

خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ ﴿43﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون

مع التشكيل

خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ

الرسم العثماني

خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَٰلِمُونَ

النقل الصوتي

Kh<u>a</u>shiAAatan ab<u>sa</u>ruhum tarhaquhum <u>th</u>illatun waqad k<u>a</u>noo yudAAawna il<u>a</u> a<b>l</b>ssujoodi wahum s<u>a</u>limoon<b>a</b>

English

With eyes downcast, abasement stupefying them. And they had been summoned to prostrate themselves while they were yet unhurt.

Français

Leurs regards seront abaissés, et l'avilissement les couvrira. Or, ils étaient appelés à la Prosternation au temps où ils étaient sains et saufs!...

Türkçe

Gözleri yere dikilir, üstlerine aşağılık çöker ve gerçekten de sağ esenken de secdeye davet edilmişlerdir de secde etmemişlerdi.

Deutsch

ihre Blicke sind (vor Ehrfurcht) gesenkt, und Demütigung überkommt sie. Und bereits wurden sie zum Sudschud aufgefordert, als sie heil waren.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«خاشعة» حال من ضمير يدعون، أي ذليلة «أبصارهم» لا يرفعونها «ترهقهم» تغشاهم «ذلة وقد كانوا يدعوْن» في الدنيا «إلى السجود وهم سالمون» فلا يأتون به بأن لا يصلوا.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ) أي : في الدار الآخرة بإجرامهم ، وتكبرهم في الدنيا ، فعوقبوا بنقيض ما كانوا عليه . ولما دعوا إلى السجود في الدنيا فامتنعوا منه مع صحتهم ، وسلامتهم كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة ، إذا تجلى الرب عز وجل ، فيسجد له المؤمنون ، لا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد ، بل يعود ظهر أحدهم طبقا واحدا ، كلما أراد أحدهم أن يسجد خر لقفاه ، عكس السجود ، كما كانوا في الدنيا ، بخلاف ما عليه المؤمنون .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {يوم يكشف عن ساق} يجوز أن يكون العامل في {يوم} {فليأتوا} أي فليأتوا بشركائهم يوم يكشف عن ساق ليشفع الشركاء لهم. ويجوز أن ينتصب بإضمار فعل، أي اذكر يوم يكشف عن ساق؛ فيوقف على {صادقين} ولا يوقف عليه على التقدير الأول. وقرئ {يوم نكشف} بالنون. {وقرأ} ابن عباس {يوم تكشف عن ساق} بتاء مسمى الفاعل؛ أي تكشف الشدة أو القيامة. عن ساقها؛ كقولهم : شمرت الحرب عن ساقها. قال الشاعر : فتى الحرب إن عضت به الحرب عضها ** وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا وقال الراجز : قد كشفت عن ساقها فشدوا ** وجدت الحرب بكم فجدوا وقال آخر : عجبت من نفسي ومن إشفاقها ** ومن طراد الطير عن أرزاقها في سَنة قد كشفت عن ساقها ** حمراء تبري اللحم عن عراقها وقال آخر : كشفت لهم عن ساقها ** وبدا من الشر الصراح وعن ابن عباس أيضا والحسن وأبي العالية {تكشف} بتاء غير مسمى الفاعل. وهذه القراءة راجعة إلى معنى {يكشف} وكأنه قال : يوم تكشف القيامة عن شدة. وقرئ {يوم تكشف} بالتاء المضمومة وكسر الشين؛ من أكشف إذا دخل في الكشف. ومنه : أكشف الرجل فهو مكشف؛ إذا انقلبت شفته العليا. وذكر ابن المبارك قال : أخبرنا أسامة بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى {يوم يكشف عن ساق} قال : عن كرب وشدة. أخبرنا ابن جريج عن مجاهد قال : شدة الأمر وجده. وقال مجاهد : قال ابن عباس هي أشد ساعة في يوم القيامة. وقال أبو عبيدة : إذا اشتد الحرب والأمر قيل : كشف الأمر عن ساقه. والأصل فيه أن من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه؛ فاستعير الساق والكشف عنها في موضع الشدة. وقيل : ساق الشيء أصله الذي به قوامه؛ كساق الشجرة وساق الإنسان. أي يوم يكشف عن أصل الأمر فتظهر حقائق الأمور وأصلها. وقيل : يكشف عن ساق جهنم. وقيل : عن ساق العرش. وقيل : يريد وقت اقتراب الأجل وضعف البدن؛ أي يكشف المريض عن ساقه ليبصر ضعفه، ويدعوه المؤذن إلى الصلاة فلا يمكنه أن يقوم ويخرج. فأما ما روي أن الله يكشف عن ساقه فإنه عز وجل يتعالى عن الأعضاء والتبعيض وأن يكشف ويتغطى. ومعناه أن يكشف عن العظيم من أمره. وقيل : يكشف عن نوره عز وجل. وروى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى {عن ساق} قال : (يكشف عن نور عظيم يخرون له سجدا). وقال أبو الليث السمرقندي في تفسيره : حدثنا الخليل بن أحمد قال حدثنا ابن منيع قال حدثنا هدبة قال حدثنا حماد ابن سلمة عن عدي بن زيد عن عمارة القرشي عن أبي بردة عن أبي موسى قال حدثني أبي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إذا كان يوم القيامة مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا فيذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويبقى أهل التوحد فيقال لهم ما تنتظرون وقد ذهب الناس فيقولون إن لنا ربا كنا نعبده في الدنيا ولم نره - قال - وتعرفونه إذا رأيتموه فيقولون نعم فيقال فكيف تعرفونه ولم تروه قالوا إنه لا شبيه له فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فيخرون له سجدا وتبقى أقوام ظهورهم مثل صياصي البقر فينظرون إلى الله تعالى فيريدون السجود فلا يستطيعون فذلك قوله تعالى{يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون} فيقول الله تعالى عبادي ارفعوا رءوسكم فقد جعلت بدل كل رجل منكم رجلا من اليهود والنصارى في النار). قال أبو بردة : فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبدالعزيز فقال : الله الذي لا إله إلا هو لقد حدثك أبوك بهذا الحديث؟ فحلف له ثلاثة أيمان؛ فقال عمر : ما سمعت في أهل التوحيد حديثا هو أحب إلي من هذا. وقال قيس بن السكن : حدث عبدالله بن مسعود عند عمر بن الخطاب فقال : إذا كان يوم القيامة قام الناس لرب العالمين أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء، حفاة عراة يلجمهم العرق، فلا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم أربعين عاما، ثم ينادي مناد : أيها الناس، أليس عدلا من ربكم الذي خلقكم وصوركم وأماتكم وأحياكم ثم عبدتم غيره أن يولي كل قوم ما تولوا؟ قالوا : نعم. قال : فيرفع لكل قوم ما كانوا يعبدون من دون الله فيتبعونها حتى تقذفهم في النار، فيبقى المسلمون والمنافقون فيقال لهم : ألا تذهبون قد ذهب الناس؟ فيقولون حتى يأتينا ربنا؛ فيقال لهم : أو تعرفونه؟ فيقولون : إن اعترف لنا عرفناه. قال فعند ذلك يكشف عن ساق ويتجلى لهم فيخر من كان يعبده مخلصا ساجدا، ويبقى المنافقون لا يستطيعون كأن في ظهورهم السفافيد، فيذهب بهم إلى النار، ويدخل هؤلاء الجنة؛ فذلك قوله تعالى{ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون}. قوله تعالى {خاشعة أبصارهم} أي ذليلة متواضعة؛ ونصبها على الحال. {ترهقهم ذلة} وذلك أن المؤمنين يرفعون رءوسهم ووجوههم أشد بياضا من الثلج. وتسود وجوه المنافقين والكافرين حتى ترجع أشد سوادا من القار. قلت : معنى حديث أبي موسى وابن مسعود ثابت في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري وغيره. {وقد كانوا يدعون إلى السجود} أي في الدنيا. {وهم سالمون} معافون أصحاء. قال إبراهيم التيمي : أي يدعون بالأذان والإقامة فيأبونه. وقال سعيد بن جبير : كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. وقال كعب الأحبار : والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات. وقيل : أي بالتكليف الموجه عليهم في الشرع؛ والمعنى متقارب. وقد مضى في سورة البقرة الكلام في وجوب صلاة الجماعة. وكان الربيع بن خيثم قد فلج وكان يهادى بين الرجلين إلى المسجد؛ فقيل : يا أبا يزيد، لو صليت في بيتك لكانت لك رخصة. فقال : من سمع حي على الفلاح فليجب ولو حبوا. وقيل لسعيد بن المسيب : إن طارقا يريد قتلك فتغيب. فقال : أبحيث لا يقدر الله علي؟ فقيل له : اجلس في بيتك. فقال : أسمع حي على الفلاح، فلا أجيب!
عرض مصدر التفسير
الميسر
منكسرة أبصارهم لا يرفعونها، تغشاهم ذلة شديدة مِن عذاب الله، وقد كانوا في الدنيا يُدْعَون إلى الصلاة لله وعبادته، وهم أصحَّاء قادرون عليها فلا يسجدون؛ تعظُّمًا واستكبارًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

لا يستطيعون الانحناء، وهذا الجزاء ما جنس عملهم، فإنهم كانوا يدعون في الدنيا إلى السجود لله وتوحيده وعبادته وهم سالمون، لا علة فيهم، فيستكبرون عن ذلك ويأبون، فلا تسأل يومئذ عن حالهم وسوء مآلهم، فإن الله قد سخط عليهم، وحقت عليهم كلمة العذاب، وتقطعت أسبابهم، ولم تنفعهم الندامة ولا الاعتذار يوم القيامة، ففي هذا ما يزعج القلوب عن المقام على المعاصي، و[يوجب] التدارك مدة الإمكان.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( خاشعة أبصارهم ) وذلك أن المؤمنين يرفعون رءوسهم من السجود ووجوههم أشد بياضا من الثلج وتسود وجوه الكافرين والمنافقين ( ترهقهم ذلة ) يغشاهم ذل الندامة والحسرة ( وقد كانوا يدعون إلى السجود ) قال إبراهيم التيمي : يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة وقال سعيد بن جبير : كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون ( وهم سالمون ) أصحاء فلا يأتونه قال كعب الأحبار : والله ما نزلت هذه الآية إلا عن الذين يتخلفون عن الجماعات .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة