تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 11 من سورة الحاقة

رقم السجل 5334 · السورة 69 · الآية 11

۞ قراءة النص
۞

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَٰكُمْ فِى ٱلْجَارِيَةِ ﴿11﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية

مع التشكيل

إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ

الرسم العثماني

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَٰكُمْ فِى ٱلْجَارِيَةِ

النقل الصوتي

Inn<u>a</u> lamm<u>a</u> <u>t</u>agh<u>a</u> alm<u>a</u>o <u>h</u>amaln<u>a</u>kum fee alj<u>a</u>riya<b>ti</b>

English

Lo! when the waters rose, We carried you upon the ship

Français

C'est Nous qui, quand l'eau déborda, vous avons chargés sur l'Arche

Türkçe

Şüphe yok ki akıp giden gemide taşıdık sizi sular köpürüp coşunca.

Deutsch

Gewiß, als das Wasser überflutete, trugen WIR euch in der Schwimmenden,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«إنا لما طغا الماء» علا فوق كل شيء من الجبال وغيرها زمن الطوفان «حملناكم» يعني آباءكم إذ أنتم في أصلابهم «في الجارية» السفينة التي عملها نوح ونجا هو ومن كان معه فيها وغرق الاخرون.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال الله تعالى : ( إنا لما طغى الماء ) أي : زاد على الحد بإذن الله وارتفع على الوجود . وقال ابن عباس وغيره : ( طغى الماء ) كثر - وذلك بسبب دعوة نوح عليه السلام ، على قومه حين كذبوه وخالفوه ، فعبدوا غير الله فاستجاب الله له وعم أهل الأرض بالطوفان إلا من كان مع نوح في السفينة ، فالناس كلهم من سلالة نوح وذريته .

وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا مهران ، عن أبي سنان سعيد بن سنان ، عن غير واحد ، عن علي بن أبي طالب قال : لم تنزل قطرة من ماء إلا بكيل على يدي ملك ، فلما كان يوم نوح أذن للماء دون الخزان ، فطغى الماء على الخزان فخرج ، فذلك قول الله : ( إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية ) ولم ينزل شيء من الريح إلا بكيل على يدي ملك ، إلا يوم عاد ، فإنه أذن لها دون الخزان فخرجت ، فذلك قوله : ( بريح صرصر عاتية ) عتت على الخزان .

ولهذا قال تعالى ممتنا على الناس : ( إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية ) وهي السفينة الجارية على وجه الماء

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {إنا لما طغى الماء} أي ارتفع وعلا. وقال علي رضي الله عنه : طغى على خزانه من الملائكة غضبا لربه فلم يقدروا على حبسه. قال قتادة : زاد على كل شيء خمسة عشر ذراعا. وقال ابن عباس : طغى الماء زمن نوح على خزانه فكثر عليهم فلم يدروا كم خرج. وليس من الماء قطرة تنزل قبله ولا بعده إلا بكيل معلوم غير ذلك اليوم. وقد مضى هذا مرفوعا أول السورة. والمقصود من قصص هذه الأمم وذكر ما حل بهم من العذاب : زجر هذه الأمة عن الاقتداء بهم في معصية الرسول. ثم من عليهم بأن جعلهم ذرية من نجا من الغرق بقوله {حملناكم} أي حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم. {في الجارية} أي في السفن الجارية. والمحمول في الجارية نوح وأولاده، وكل من على وجه الأرض من نسل أولئك. قوله تعالى {لنجعلها لكم تذكرة} يعني سفينة نوح عليه الصلاة والسلام. جعلها الله تذكرة وعظة لهذه الأمة حتى أدركها أوائلهم؛ في قول قتادة. قال ابن جريج : كانت ألواحها على الجودي. والمعنى : أبقيت لكم تلك الخشبات حتى تذكروا ما حل بقوم نوح، وإنجاء الله آباءكم؛ وكم من سفينة هلكت وصارت ترابا ولم يبق منها شيء. وقيل : لنجعل تلك الفعلة من إغراق قوم نوح وإنجاء من آمن معه موعظة لكم؛ ولهذا قال الله تعالى {وتعيها أذن واعية} أي تحفظها وتسمعها أذن حافظة لما جاء من عند الله. والسفينة لا توصف بهذا. قال الزجاج : ويقال وعيت كذا أي حفظته في نفسي، أعيه وعيا. ووعيت العلم، ووعيت ما قلت؛ كله بمعنى. وأوعيت المتاع في الوعاء. قال الزجاج : يقال لكل ما حفظته في غير نفسك {أوعيته} بالألف، ولما حفظته في نفسك {وعيته} بغير ألف. وقرأ طلحة وحميد والأعرج {وتعيها} بإسكان العين؛ تشبيها بقوله{أرنا} [البقرة : 128]. واختلف فيها عن عاصم وابن كثير. الباقون بكسر العين؛ ونظير قوله تعالى {وتعيها أذن واعية}، {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} [ق : 37]. وقال قتادة : الأذن الواعية أذن عقلت عن الله تعالى، وانتفعت بما سمعت من كتاب الله عز وجل. وروى مكحول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند نزول هذه الآية : (سألت ربي أن يجعلها أذن علي). قال مكحول : فكان علي رضي الله عنه يقول ما سمعت من رسول صلي الله عليه وسلم شيئا قط فنسيته إلا وحفظته. ذكره الماوردي. وعن الحسن نحوه ذكره الثعلبي قال : لما نزلت {وتعيها أذن واعية} قال النبي صلى الله عليه وسلم : (سألت ربي أن يجعلها أذنك يا علي) قال علي : فوالله ما نسيت شيئا بعد، وما كان لي أن أنسى. وقال أبو برزة الأسلمي قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : (يا علي إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك وأن أعلمك وأن تعي وحقٌّ على الله أن تَعِيَ).
عرض مصدر التفسير
الميسر
إنَّا لما جاوز الماء حدَّه، حتى علا وارتفع فوق كل شيء، حملنا أصولكم مع نوح في السفينة التي تجري في الماء؛ لنجعل الواقعة التي كان فيها نجاة المؤمنين وإغراق الكافرين عبرة وعظة، وتحفظها كل أذن مِن شأنها أن تحفظ، وتعقل عن الله ما سمعت.
عرض مصدر التفسير
السعدي

ومن جملة أولئك قوم نوح أغرقهم الله في اليم حين طغى [الماء على وجه] الأرض وعلا على مواضعها الرفيعة.وامتن الله على الخلق الموجودين بعدهم أن الله حملهم { فِي الْجَارِيَةِ } وهي: السفينة في أصلاب آبائهم وأمهاتهم الذين نجاهم الله.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( إنا لما طغى الماء ) أي عتا وجاوز حده حتى علا على كل شيء وارتفع فوقه ، يعني زمن نوح - عليه السلام - ( حملناكم ) أي حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم ( في الجارية ) في السفينة التي تجري في الماء .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ (11)

طغى الماء إذا ارتفع ، قال تعالى : «إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ» أي علا وارتفع ، فنسب الارتفاع وأضافه إلى الماء ، وما أضافه إلى نفسه ، فلما أضاف الحق العلو هنا للماء وارتفع ، حمل اللّه من أراد نجاته من سطوة ارتفاع الماء في أخشاب ضم بعضها إلى بعض حتى كانت سفينة ، فدخل فيها كل من أراد اللّه نجاته من المؤمنين ،

وأبطل اللّه هذه الرفعة بأن حمل نوحا وأتباعه في السفينة على ظهر الماء ، فكانت السفينة ونوح عليه السلام أرفع من الماء ، وعلت السفينة بمن فيها على علو الماء ، وصار الماء تحتها ، وزال في حق السفينة طغيان الماء ، فانكسر في نفسه ،

وسبب ذلك إضافة العلو له ، وإن كان من عند اللّه وبأمر اللّه ، ولكن ما أضاف


اللّه العلو إلا للماء ، فلو أضاف علو الماء إلى اللّه تعالى لحفظ عليه علوه فلم تكن تعلو عليه سفينة ولا يطفو على وجه الماء شئ أبدا ، فهذا شؤم الدعوى .

[سورة الحاقة (69) : آية 12]

لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (12)

[ حقيقة السمع الفهم عن اللّه : ]

يا صاحب الأذن إن الإذن ناداكا *** رفع الخطاب إذا الرحمن ناجاك

فإن وعيت الذي يلقيه من حكم *** عليك كانت لك الأسرار أفلاك

وإن تصاممت عن إدراك ما نثرت *** لديك كانت لك الأكوان أشراك

فحقيقة السمع الفهم عن اللّه فيما يتلوه عليك سبحانه وتعالى ، فاستمع وتأهّب لخطاب مولاك إليك ، في أي مقام كنت ، وتحفظ من الوقر والصمم ، فالصمم آفة تمنعك من إدراك تلاوته عليك ، طوبى لمن كانت له أذن واعية لما يورده الحق في خطابه ، فيتأهب لقبول ما خاطبه به ، وينظر ما حكمه عند اللّه الذي قرره شرعا ، فيأخذه على ذلك الحد ، ومن لم يكن له أذن واعية ، ما سمع وإن سمع داعيه ، فمن أجاب الداعي فهو صاحب السمع الواعي .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة