وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَٰنِيَةٌ ﴿17﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية
مع التشكيل
وَالْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَائِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ
الرسم العثماني
وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَٰنِيَةٌ
النقل الصوتي
Wa<b>a</b>lmalaku AAal<u>a</u> arj<u>a</u>ih<u>a</u> waya<u>h</u>milu AAarsha rabbika fawqahum yawmai<u>th</u>in tham<u>a</u>niya<b>tun</b>
English
And the angels will be on the sides thereof, and eight will uphold the Throne of thy Lord that day, above them.
Français
Et sur ses côtés [se tiendront] les Anges, tandis que huit, ce jour-là, porteront au-dessus d'eux le Trône de ton Seigneur.
Türkçe
Melekler, etrafında toplanırlar ve Rabbinin arşını o gün, onların üstünde, sekiz melek taşır.
Deutsch
und die Engel sind an seinen Rändern. Und Al'ahrsch von deinem HERRN tragen über ihnen an diesem Tag acht.
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
( والملك على أرجائها ) الملك : اسم جنس ، أي : الملائكة على أرجاء السماء .
قال ابن عباس : على ما لم يه منها ، أي : حافتها . وكذا قال سعيد بن جبير ، والأوزاعي . وقال الضحاك : أطرافها . وقال الحسن البصري : أبوابها . وقال الربيع بن أنس في قوله : ( والملك على أرجائها ) يقول : على ما استدق من السماء ، ينظرون إلى أهل الأرض .
وقوله : ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) أي : يوم القيامة يحمل العرش ثمانية من الملائكة . ويحتمل أن يكون المراد بهذا العرش العرش العظيم ، أو : العرش الذي يوضع في الأرض يوم القيامة لفصل القضاء ، والله أعلم بالصواب . وفي حديث عبد الله بن عميرة ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن عبد المطلب في ذكر حملة العرش أنهم ثمانية أوعال .
وقال ابن أبى حاتم : حدثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني أبو السمح البصري ، حدثنا أبو قبيل حيي بن هانئ : أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول : حملة العرش ثمانية ، ما بين موق أحدهم إلى مؤخر عينه مسيرة مائة عام .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي قال : كتب إلي أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري : حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أذن لي أن أحدثكم عن ملك من حملة العرش : بعد ما بين شحمة أذنه وعنقه بخفق الطير سبعمائة عام " .
وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات . وقد رواه أبو داود في كتاب " السنة " من سننه : حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش : أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسير سبعمائة عام " . هذا لفظ أبي داود .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زرعة ، حدثنا يحيى بن المغيرة ، حدثنا جرير ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير في قوله : ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) قال : ثمانية صفوف من الملائكة . قال : وروي عن الشعبي [ وعكرمة ] والضحاك . وابن جريج مثل ذلك . وكذا روى السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس : ثمانية صفوف . وكذا روى العوفي عنه .
وقال الضحاك ، عن ابن عباس : الكروبيون ثمانية أجزاء ، كل جنس منهم بقدر الإنس والجن والشياطين والملائكة .
الطبري
الميسر
السعدي
{ وَالْمَلَكُ } أي: الملائكة الكرام { عَلَى أَرْجَائِهَا } أي: على جوانب السماء وأركانها، خاضعين لربهم، مستكينين لعظمته. { وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } أملاك في غاية القوة إذا أتى للفصل بين العباد والقضاء بينهم بعدله وقسطه وفضله.
البغوي
( والملك ) يعني الملائكة ( على أرجائها ) نواحيها وأقطارها ما لم ينشق منها واحدها : " رجا " مقصور وتثنيته رجوان . قال الضحاك : تكون الملائكة على حافتها حتى يأمرهم الرب فينزلون فيحيطون بالأرض ومن عليها ( ويحمل عرش ربك فوقهم ) أي فوق رءوسهم يعني الحملة ( يومئذ ) يوم القيامة ( ثمانية ) أي ثمانية أملاك .
جاء في الحديث : " إنهم اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة أخرى ، فكانوا ثمانية على صورة الأوعال ما بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء " .
وجاء في الحديث : " لكل ملك منهم وجه رجل ووجه أسد ووجه ثور ووجه نسر " .
أخبرنا أبو بكر بن الهيثم الترابي ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي ، أخبرنا محمد بن يحيى الخالدي ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم [ الحنظلي ] حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا يحيى بن العلاء ، عن عمه شعيب بن خالد ، حدثنا سماك بن حرب ، عن عبد الله بن عميرة ، عن العباس بن عبد المطلب قال : كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبطحاء فمرت سحابة فقال : النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أتدرون ما هذا ؟ قلنا : السحاب . قال : والمزن ؟ قلنا : والمزن ، قال : والعنان ؟ فسكتنا فقال : هل تدرون كم بين السماء والأرض ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : بينهما مسيرة خمسمائة سنة ، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة ، وكذلك غلظ كل سماء خمسمائة سنة ، وفوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء والأرض [ ثم بين ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهن وركبهن كما بين السماء والأرض ] ثم فوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض والله تعالى فوق ذلك ، ليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء " .
ويروى هذا عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس .
وروي عن ابن عباس أنه قال : " فوقهم يومئذ ثمانية " أي : ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ (17)
[ «وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ» الآية :]
تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية ثم قال : [ وهم اليوم أربعة ]
وأما قوله «يَوْمَئِذٍ» يعني يوم الآخرة ، كذا ورد الخبر ، وغدا يكونون ثمانية ، فإن الآخرة فيها حكم الدنيا والآخرة ، فلذلك تكون غدا ثمانية فيظهر في الآخرة حكم سلطان الآخر ، واعلم أن العرش في لسان العرب يطلق ويراد به الملك ، يقال : ثل عرش الملك إذا دخل في ملكه خلل ، ويطلق ويراد به السرير ، فإذا كان العرش عبارة عن الملك فتكون حملته هم القائمون به ، وإذا كان العرش السرير فتكون حملته ما يقوم عليه من القوائم ، أو من يحمله على كواهلهم ، والعدد يدخل في حملة العرش .
العرش واللّه بالرحمن محمول *** وحاملوه وهذا القول معقول
وأي حول لمخلوق ومقدرة *** لولاه جاء به عقل وتنزيل
جسم وروح وأقوات ومرتبة *** ما ثمّ غير الذي رتبت تفصيل
فهذا هو العرش إن حققت سورته *** والمستوي باسمه الرحمن مأمول
وهم ثمانية واللّه يعلمهم ***واليوم أربعة ما فيه تعليل
محمد ثم رضوان ومالكهم *** وآدم وخليل ثم جبريل
وألحق بميكال إسرافيل ليس هنا *** سوى ثمانية غرّ بها ليل
فالعرش بمعنى الملك ، وحملته القائمون بتدبيره عبارة عن : صورة عنصرية ، أو صورة نورية ، وروح مدبر لصورة عنصرية ، وروح مدبر مسخر لصورة نورية ، وغذاء لصورة عنصرية ، وغذاء علوم ومعارف لأرواح ، ومرتبة حسية من سعادة بدخول الجنة أو مرتبة
حسية من شقاوة بدخول جهنم ، ومرتبة روحية علمية ، فتكون ثمانية ، وهم حملة عرش الملك ، أي إذا ظهرت الثمانية قام الملك وظهر واستوى عليه مليكه ، وانحصر الملك في ثمانية ، فالظاهر منها في الدنيا أربعة الصورة والغذاء والمرتبتان ، ويوم القيامة تظهر الثمانية بجميعها للعيان ، ففي الآخرة الامتياز والخلوص ،
وهو قوله تعالى : «وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ» وأما العرش الذي هو سرير ، فإن للّه ملائكة يحملونه على كواهلهم ، هم اليوم أربعة وغدا يوم القيامة يكونون ثمانية ، لأجل الحمل إلى أرض المحشر ،
فالعرش محمول وهو حمل كرامة بالحاملين ، فإن لا حول ولا قوة إلا باللّه ، مما اختص به الحملة ، والعرش قوائمه على الماء الجامد ، والحملة التي له إنما هي خدمة له تعظيما وإجلالا .
العرش يحمله من كان يحمله *** العرش فاعجب له من حامل محمول
إن كان عرش سرير كان حامله ***ملائك كالذي جاء في المنقول
أو كان ملكا فإن الحاملين له *** خمس ملائكة أدناهمو جبريل
ومن أناس ثلاث لا خفاء بهم *** أئمة روضهم بعلمهم مطلول
للصور والروح والأرزاق أجمعها *** والوعد ثم وعيد سيفه مسلول
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

