وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ ﴿34﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
ولا يحض على طعام المسكين
مع التشكيل
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ
الرسم العثماني
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ
النقل الصوتي
Wal<u>a</u> ya<u>h</u>u<u>dd</u>u AAal<u>a</u> <u>t</u>aAA<u>a</u>mi almiskeen<b>i</b>
English
And urged not on the feeding of the wretched.
Français
et n'incitait pas à nourrir le pauvre.
Türkçe
Ve yoksulun yiyeceğine bakmazdı.
Deutsch
und zur Speisung des Bedürftigen nicht anzuspornen.
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
وقوله : ( إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين ) أي : لا يقوم بحق الله عليه من طاعته وعبادته ، ولا ينفع خلقه ويؤدي حقهم ; فإن لله على العباد أن يوحدوه ولا يشركوا به شيئا ، وللعباد بعضهم على بعض حق الإحسان والمعاونة على البر والتقوى ; ولهذا أمر الله بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : " الصلاة ، وما ملكت أيمانكم " .
الطبري
الميسر
السعدي
{ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ } أي: ليس في قلبه رحمة يرحم بها الفقراء والمساكين فلا يطعمهم [من ماله] ولا يحض غيره على إطعامهم، لعدم الوازع في قلبه، وذلك لأن مدار السعادة ومادتها أمران: الإخلاص لله، الذي أصله الإيمان بالله، والإحسان إلى الخلق بوجوه الإحسان، الذي من أعظمها، دفع ضرورة المحتاجين بإطعامهم ما يتقوتون به، وهؤلاء لا إخلاص ولا إحسان، فلذلك استحقوا ما استحقوا.
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ (35) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ (36) لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ (37)
[ موقف القيامة : ]
فاعلم أن اللّه تعالى إذا نفخ في الصور ، وبعث ما في القبور ، وحشر الناس والوحوش ، وأخرجت الأرض أثقالها ، ولم يبق في بطنها سوى عينها ، إخراجا لا نباتا ، وهو الفرق بين
نشأة الدنيا الظاهرة وبين نشأة الآخرة الظاهرة ، فإذا أخرجت الأرض أثقالها وحدثت أنها ما بقي فيها مما اختزنته شيء ، جيء بالعالم إلى الظلمة التي دون الجسر ،
فألقوا فيها حتى لا يرى بعضهم بعضا ، ولا يبصرون كيف التبديل في السماء والأرض حتى تقع ،
فتمد الأرض أولا مد الأديم وتبسط ، فلا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، وهي الساهرة فلا نوم فيها ، فإنه لا نوم لأحد بعد الدنيا ، ويرجع ما تحت مقعر الفلك المكوكب جهنم ، ولهذا سميت بهذا الاسم لبعد قعرها ، فأين المقعر من الأرض ؟
ويوضع الصراط من الأرض علوا على استقامته إلى سطح الفلك المكوكب ، فيكون منتهاه إلى المرج الذي خارج سور الجنة ، وأول جنة يدخلها الناس هي جنة النعيم ، وفي ذلك المرج المأدبة ، وهي درمكة بيضاء نقية منها يأكل أهل المأدبة ، ووضع الموازين في أرض الحشر لكل مكلّف ميزان يخصه ، وضرب بسور يسمى الأعراف بين الجنة والنار ،
وجعله مكانا لمن اعتدلت كفتا ميزانه ، فلم ترجح إحداهما على الأخرى ، ووقفت الحفظة بأيديهم الكتب التي كتبوها في الدنيا من أعمال المكلفين وأقوالهم ، ليس فيها شيء من اعتقادات قلوبهم إلا ما شهدوا به على أنفسهم بما تلفظوا به من ذلك ، فعلقوها في أعناقهم بأيديهم ، فمنهم من أخذ كتابه بيمينه ، ومنهم من أخذه بشماله ،
ومنهم من أخذه من وراء ظهره ، وهم الذين نبذوا الكتاب في الدنيا وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا ، وليس أولئك إلا الأئمة الضلال المضلون الذين ضلوا وأضلوا ،
وجيء بالحوض يتدفق ماء ، عليه من الأواني على عدد الشاربين منه لا تزيد ولا تنقص ، ترمي فيه أنبوبان أنبوب ذهب وأنبوب فضة ، وهو لزيق بالسور ،
ومن السور تنبعث هذان الأنبوبان ، فيشرب منه المؤمنون ، ويؤتى بمنابر من نور مختلفة الإضاءة واللون فتنصب في تلك الأرض ، ويؤتى بقوم فيقعدون عليها قد غشيتهم الأنوار لا يعرفهم أحد ، في رحمة الأبد ، عليهم من الخلع الإلهية ما تقر به أعينهم ،
ويأتي مع كل إنسان قرينه من الشياطين والملائكة ، وتنشر الألوية في ذلك اليوم للسعداء والأشقياء بأيدي أئمتهم الذين كانوا يدعونهم إلى ما كانوا يدعونهم إليه من حق وباطل ، وتجتمع كل أمة إلى رسولها ، من آمن منهم به ومن كفر ،
وتحشر الأفراد والأنبياء بمعزل من الناس بخلاف الرسل ، فإنهم أصحاب العساكر فلهم مقام يخصهم ، وقد عيّن اللّه في هذه الأرض بين يدي عرش الفصل والقضاء مرتبة عظمى ، امتدت من الوسيلة التي في الجنة ، يسمى ذلك المقام المحمود وهو لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم
خاصة ، وتأتي الملائكة ملائكة السماوات ، ملائكة كل سماء على حدة متميزة عن غيرها ، فيكونون سبعة صفوف ، أهل كل سماء صف ، والروح قائم مقدّم الجماعة ، وهو الملك الذي نزل بالشرائع على الرسل ، ثم يجاء بالكتب المنزلة والصحف ،
وكل طائفة ممن نزلت من أجلها خلفها ، فيمتازون عن أصحاب الفترات وعمن تعبد نفسه بكتاب لم ينزل من أجله ، وإنما دخل فيه وترك ناموسه لكونه من عند اللّه ، وكان ناموسه عن نظر عقلي من عاقل مهدي ، ثم يأتي اللّه عزّ وجل على عرشه والملائكة الثمانية تحمل ذلك العرش فيضعونه في تلك الأرض ،
والجنة عن يمين العرش والنار من الجانب الآخر وقد علت الهيبة الإلهية وغلبت على قلوب أهل الموقف من إنسان وملك وجان ووحش ، فلا يتكلمون إلا همسا ، بإشارة عين وخفي صوت ، وترفع الحجب بين اللّه وبين عباده ، وهو كشف الساق ،
ويأمرهم داعي الحق عن أمر اللّه بالسجود ، فلا يبقى أحد سجد للّه خالصا على أي دين كان إلا سجد السجود المعهود ، ومن سجد اتقاء ورياء خر على قفاه ،
وبهذه السجدة يرجح ميزان أصحاب الأعراف - لأنها سجدة تكليف -فيسعدون ويدخلون الجنة ، ويشرع الحق في الفصل والحكم بين عباده فيما كان بينهم ، وأما ما كان بينهم وبين اللّه فإن الكرم الإلهي قد أسقطه ، فلا يؤاخذ اللّه أحدا من عباد اللّه فيما لم يتعلق به حق للغير ،
وقد ورد في أخبار الأنبياء عليهم السلام في ذلك اليوم ما قد ورد على ألسنة الرسل ، ثم تقع الشفاعة الأولى من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في كل شافع أن يشفع ،
فيشفع الشافعون ، ويقبل اللّه من شفاعتهم ما شاء ويرد من شفاعتهم ما شاء ، لأن الرحمة في ذلك اليوم يبسطها اللّه في قلوب الشفعاء ،
فمن ردّ اللّه شفاعته من الشافعين لم يردها انتقاصا بهم ، ولا عدم رحمة بالمشفوع فيه ، وإنما أراد بذلك إظهار المنة الإلهية على بعض عباده ، فيتولى اللّه سعادتهم ورفع الشقاوة عنهم ، فمنهم من يرفع ذلك عنه بإخراجهم من النار إلى الجنان ،
وقد ورد شفاعته بشفاعة أرحم الراحمين عند المنتقم الجبار ، فهي مراتب أسماء إلهية لا شفاعة محققة ،
فإن اللّه يقول في ذلك اليوم [ شفعت الملائكة والنبيون والمؤمنون وبقي أرحم الراحمين ] فدل بالمفهوم أنه لم يشفع ، فيتولى بنفسه إخراج من يشاء من النار إلى الجنة ،
ونقل حال من هو من أهل النار من شقاء الآلام إلى سعادة إزالتها ، فذلك قدر نعيمه ، وقد يشاء ويملأ اللّه جهنم بغضبه المشوب وقضائه والجنة برضاه ، فتعم الرحمة وتنبسط النعمة.
ولما كان لجميع الموجودات عند اللّه قدر وحظ ، لذلك أقسم بالكل دلالة على شرفهم ، فراع حظهم عند الحق من هذا الوجه ، ولا تقل فيمن ليس من جنسك من جماد ونبات وحيوان ليس من جنسي ، بل كل من أطاع اللّه فهو من جنسك إن كنت طائعا ،
قال تعالى :
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

