تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 36 من سورة الحاقة

رقم السجل 5359 · السورة 69 · الآية 36

۞ قراءة النص
۞

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ﴿36﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولا طعام إلا من غسلين

مع التشكيل

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ

الرسم العثماني

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ

النقل الصوتي

Wal<u>a</u> <u>t</u>aAA<u>a</u>mun ill<u>a</u> min ghisleen<b>in</b>

English

Nor any food save filth

Français

ni d'autre nourriture que du pus,

Türkçe

Ve irinden başka bir yemek de yok.

Deutsch

noch Speise außer von Wasser voller Eiter,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولا طعام إلا من غسلين» صديد أهل النار أو شجر فيها.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( فليس له اليوم ها هنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون ) أي : ليس له اليوم من ينقذه من عذاب الله ، لا حميم - وهو القريب - ولا شفيع يطاع ، ولا طعام له ها هنا إلا من غسلين .

قال قتادة : هو شر طعام أهل النار . وقال الربيع والضحاك : هو شجرة في جهنم .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا منصور بن مزاحم ، حدثنا أبو سعيد المؤدب ، عن خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : ما أدري ما الغسلين ، ولكني أظنه الزقوم .

وقال شبيب بن بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الغسلين : الدم والماء يسيل من لحومهم . وقال علي بن أبي طلحة عنه : الغسلين : صديد أهل النار .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {فليس له اليوم هاهنا حميم} خبر {ليس} قوله {له} ولا يكون الخبر قوله {هاهنا} لأن المعنى يصير : ليس هاهنا طعام إلا من غسلين، ولا يصح ذلك؛ لأن ثم طعاما غيره. و {هاهنا} متعلق بما في {له} من معنى الفعل. والحميم هاهنا القريب. أي ليس له قريب يرق له ويدفع عنه. وهو مأخوذ من الحميم وهو الماء الحار؛ كأنه الصديق الذي يرق ويحترق قلبه له. والغسلين فعلين من الغسل؛ فكأنه ينغسل من أبدانهم، وهو صديد أهل النار السائل من جروحهم وفروجهم؛ عن ابن عباس. وقال الضحاك والربيع بن أنس : هو شجر يأكله أهل النار. والغِسل بالكسر: ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره. الأخفش : ومنه الغسلين، وهو ما انغسل من لحوم أهل النار ودمائهم. وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عفرين. وقال قتادة : هو شر الطعام وأبشعه. ابن زيد : لا يعلم ما هو ولا الزقوم. وقال في موضع آخر {ليس لهم طعام إلا من ضريع} [الغاشية : 6] يجوز أن يكون الضريع من الغسلين. وقيل : في الكلام تقديم وتأخير؛ والمعنى فليس له اليوم هاهنا حميم إلا من غسلين. وقيل : في الكلام تقديم وتأخير؛ والمعنى فليس له اليوم هاهنا حميم إلا من غسلين؛ ويكون الماء الحار. {ولا طعام} أي وليس لهم طعام ينتفعون به. {لا يأكله إلا الخاطئون} أي المذنبون. وقال ابن عباس : يعني المشركين. وقرئ {الخاطيون} بإبدال الهمزة ياء، و{الخاطون} بطرحها. وعن ابن عباس : ما الخاطون كلنا نخطو. وروى أبو الأسود الدؤلي : ما الخاطون؟ إنما هو الخاطئون. ما الصابون إنما هو الصابئون. ويجوز أن يراد الذي يتخطون الحق إلى الباطل ويتعدون حدود الله عز وجل.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فليس لهذا الكافر يوم القيامة قريب يدفع عنه العذاب، وليس له طعام إلا مِن صديد أهل النار، لا يأكله إلا المذنبون المصرُّون على الكفر بالله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وليس له طعام إلا من غسلين وهو صديد أهل النار، الذي هو في غاية الحرارة، ونتن الريح،

عرض مصدر التفسير
البغوي

"ولا طعام إلا من غسلين"، وهو صديد أهل النار، مأخوذ من الغسل، كأنه غسالة جروحهم وقروحهم. قال الضحاك والربيع: هو شجر يأكله أهل النار.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (34) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ (35) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ (36) لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ (37)

[ موقف القيامة : ]

فاعلم أن اللّه تعالى إذا نفخ في الصور ، وبعث ما في القبور ، وحشر الناس والوحوش ، وأخرجت الأرض أثقالها ، ولم يبق في بطنها سوى عينها ، إخراجا لا نباتا ، وهو الفرق بين


نشأة الدنيا الظاهرة وبين نشأة الآخرة الظاهرة ، فإذا أخرجت الأرض أثقالها وحدثت أنها ما بقي فيها مما اختزنته شيء ، جيء بالعالم إلى الظلمة التي دون الجسر ،

فألقوا فيها حتى لا يرى بعضهم بعضا ، ولا يبصرون كيف التبديل في السماء والأرض حتى تقع ،

فتمد الأرض أولا مد الأديم وتبسط ، فلا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، وهي الساهرة فلا نوم فيها ، فإنه لا نوم لأحد بعد الدنيا ، ويرجع ما تحت مقعر الفلك المكوكب جهنم ، ولهذا سميت بهذا الاسم لبعد قعرها ، فأين المقعر من الأرض ؟

ويوضع الصراط من الأرض علوا على استقامته إلى سطح الفلك المكوكب ، فيكون منتهاه إلى المرج الذي خارج سور الجنة ، وأول جنة يدخلها الناس هي جنة النعيم ، وفي ذلك المرج المأدبة ، وهي درمكة بيضاء نقية منها يأكل أهل المأدبة ، ووضع الموازين في أرض الحشر لكل مكلّف ميزان يخصه ، وضرب بسور يسمى الأعراف بين الجنة والنار ،

وجعله مكانا لمن اعتدلت كفتا ميزانه ، فلم ترجح إحداهما على الأخرى ، ووقفت الحفظة بأيديهم الكتب التي كتبوها في الدنيا من أعمال المكلفين وأقوالهم ، ليس فيها شيء من اعتقادات قلوبهم إلا ما شهدوا به على أنفسهم بما تلفظوا به من ذلك ، فعلقوها في أعناقهم بأيديهم ، فمنهم من أخذ كتابه بيمينه ، ومنهم من أخذه بشماله ،

ومنهم من أخذه من وراء ظهره ، وهم الذين نبذوا الكتاب في الدنيا وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا ، وليس أولئك إلا الأئمة الضلال المضلون الذين ضلوا وأضلوا ،

وجيء بالحوض يتدفق ماء ، عليه من الأواني على عدد الشاربين منه لا تزيد ولا تنقص ، ترمي فيه أنبوبان أنبوب ذهب وأنبوب فضة ، وهو لزيق بالسور ،

ومن السور تنبعث هذان الأنبوبان ، فيشرب منه المؤمنون ، ويؤتى بمنابر من نور مختلفة الإضاءة واللون فتنصب في تلك الأرض ، ويؤتى بقوم فيقعدون عليها قد غشيتهم الأنوار لا يعرفهم أحد ، في رحمة الأبد ، عليهم من الخلع الإلهية ما تقر به أعينهم ،

ويأتي مع كل إنسان قرينه من الشياطين والملائكة ، وتنشر الألوية في ذلك اليوم للسعداء والأشقياء بأيدي أئمتهم الذين كانوا يدعونهم إلى ما كانوا يدعونهم إليه من حق وباطل ، وتجتمع كل أمة إلى رسولها ، من آمن منهم به ومن كفر ،

وتحشر الأفراد والأنبياء بمعزل من الناس بخلاف الرسل ، فإنهم أصحاب العساكر فلهم مقام يخصهم ، وقد عيّن اللّه في هذه الأرض بين يدي عرش الفصل والقضاء مرتبة عظمى ، امتدت من الوسيلة التي في الجنة ، يسمى ذلك المقام المحمود وهو لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم


خاصة ، وتأتي الملائكة ملائكة السماوات ، ملائكة كل سماء على حدة متميزة عن غيرها ، فيكونون سبعة صفوف ، أهل كل سماء صف ، والروح قائم مقدّم الجماعة ، وهو الملك الذي نزل بالشرائع على الرسل ، ثم يجاء بالكتب المنزلة والصحف ،

وكل طائفة ممن نزلت من أجلها خلفها ، فيمتازون عن أصحاب الفترات وعمن تعبد نفسه بكتاب لم ينزل من أجله ، وإنما دخل فيه وترك ناموسه لكونه من عند اللّه ، وكان ناموسه عن نظر عقلي من عاقل مهدي ، ثم يأتي اللّه عزّ وجل على عرشه والملائكة الثمانية تحمل ذلك العرش فيضعونه في تلك الأرض ،

والجنة عن يمين العرش والنار من الجانب الآخر وقد علت الهيبة الإلهية وغلبت على قلوب أهل الموقف من إنسان وملك وجان ووحش ، فلا يتكلمون إلا همسا ، بإشارة عين وخفي صوت ، وترفع الحجب بين اللّه وبين عباده ، وهو كشف الساق ،

ويأمرهم داعي الحق عن أمر اللّه بالسجود ، فلا يبقى أحد سجد للّه خالصا على أي دين كان إلا سجد السجود المعهود ، ومن سجد اتقاء ورياء خر على قفاه ،

وبهذه السجدة يرجح ميزان أصحاب الأعراف - لأنها سجدة تكليف -فيسعدون ويدخلون الجنة ، ويشرع الحق في الفصل والحكم بين عباده فيما كان بينهم ، وأما ما كان بينهم وبين اللّه فإن الكرم الإلهي قد أسقطه ، فلا يؤاخذ اللّه أحدا من عباد اللّه فيما لم يتعلق به حق للغير ،

وقد ورد في أخبار الأنبياء عليهم السلام في ذلك اليوم ما قد ورد على ألسنة الرسل ، ثم تقع الشفاعة الأولى من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في كل شافع أن يشفع ،

فيشفع الشافعون ، ويقبل اللّه من شفاعتهم ما شاء ويرد من شفاعتهم ما شاء ، لأن الرحمة في ذلك اليوم يبسطها اللّه في قلوب الشفعاء ،

فمن ردّ اللّه شفاعته من الشافعين لم يردها انتقاصا بهم ، ولا عدم رحمة بالمشفوع فيه ، وإنما أراد بذلك إظهار المنة الإلهية على بعض عباده ، فيتولى اللّه سعادتهم ورفع الشقاوة عنهم ، فمنهم من يرفع ذلك عنه بإخراجهم من النار إلى الجنان ،

وقد ورد شفاعته بشفاعة أرحم الراحمين عند المنتقم الجبار ، فهي مراتب أسماء إلهية لا شفاعة محققة ،

فإن اللّه يقول في ذلك اليوم [ شفعت الملائكة والنبيون والمؤمنون وبقي أرحم الراحمين ] فدل بالمفهوم أنه لم يشفع ، فيتولى بنفسه إخراج من يشاء من النار إلى الجنة ،

ونقل حال من هو من أهل النار من شقاء الآلام إلى سعادة إزالتها ، فذلك قدر نعيمه ، وقد يشاء ويملأ اللّه جهنم بغضبه المشوب وقضائه والجنة برضاه ، فتعم الرحمة وتنبسط النعمة.


ولما كان لجميع الموجودات عند اللّه قدر وحظ ، لذلك أقسم بالكل دلالة على شرفهم ، فراع حظهم عند الحق من هذا الوجه ، ولا تقل فيمن ليس من جنسك من جماد ونبات وحيوان ليس من جنسي ، بل كل من أطاع اللّه فهو من جنسك إن كنت طائعا ،

قال تعالى :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة