تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 16 من سورة الجن

رقم السجل 5463 · السورة 72 · الآية 16

۞ قراءة النص
۞

وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا ﴿16﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا

مع التشكيل

وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا

الرسم العثماني

وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقًا

النقل الصوتي

Waallawi istaq<u>a</u>moo AAal<u>a</u> a<b>l</b><u>tt</u>areeqati laasqayn<u>a</u>hum m<u>a</u>an ghadaq<u>a</u><b>n</b>

English

If they (the idolaters) tread the right path, We shall give them to drink of water in abundance

Français

Et s'ils se maintenaient dans la bonne direction, Nous les aurions abreuvés, certes d'une eau abondante,

Türkçe

Ve eğer yolda dosdoğru yürüselerdi onları bolbol suvarırdık elbette.

Deutsch

Und hätten sie den Weg (ALLAHs) eingehalten, hätten WIR sie doch (mit) reichlich Wasser getränkt,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
قال تعالى في كفار مكة «وأنْ» مخففة من الثقيلة واسمها محذوف، أي وأنهم وهو معطوف على أنه استمع «لو استقاموا على الطريقة» أي طريقة الإسلام «لأسقيناهم ماء غدقا» كثيرا من السماء وذلك بعد ما رفع المطر عنهم سبع سنين.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ) اختلف المفسرون في معنى هذا على قولين :

أحدهما : وأن لو استقام القاسطون على طريقة الإسلام وعدلوا إليها واستمروا عليها ، ( لأسقيناهم ماء غدقا ) أي : كثيرا . والمراد بذلك سعة الرزق . كقوله تعالى : ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) [ المائدة : 66 ] وكقوله : ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) [ الأعراف : 96 ]

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وأن لو استقاموا على الطريقة} هذا من قول الله تعالى. أي لو آمن هؤلاء الكفار لوسعنا عليهم في الدنيا وبسطنا لهم في الرزق. وهذا محمول على الوحي؛ أي أوحى إلي أن لو استقاموا. ذكر ابن بحر : كل ما في هذه السورة من {إن} المكسورة المثقلة فهي حكاية لقول الجن الذين استمعوا القرآن، فرجعوا إلى قومهم منذرين، وكل ما فيها من أن المفتوحة المخففة فهي وحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن الأنباري : ومن كسر الحروف وفتح {وأن لو استقاموا} أضمر يمينا تاما، تأويلها : والله أن لو استقاموا على الطريقة؛ كما يقال في الكلام : والله أن قمت لقمت، ووالله لو قمت قمت؛ قال الشاعر : أما والله أن لو كنت حرا ** وما بالحر أنت ولا العتيق ومن فتح ما قبل المخففة نسقها - أعني الخفيفة - على {أوحي إلي أنه}، {وأن لو استقاموا} أو على {آمنا به} وبأن لو استقاموا. ويجوز لمن كسر الحروف كلها إلى {أن} المخففة، أن يعطف المخففة على {أوحي إلي} أو على {آمنا به}، ويستغني عن إضمار اليمين. وقراءة العامة بكسر الواو من {لو} لالتقاء الساكنين، وقرأ ابن وثاب والأعمش بضم الواو. و{ماء غدقا} أي واسعا كثيرا، وكانوا قد حبس عنهم المطر سبع سنين؛ يقال : غدقت العين تغدق، فهي غدقة، إذا كثر ماؤها. وقيل : المراد الخلق كلهم أي {لو استقاموا على الطريقة} طريقة الحق والإيمان والهدى وكانوا مؤمنين مطيعين {لأسقيناهم ماء غدقا} أي كثيرا {لنفتنهم فيه} أي لنختبرهم كيف شكرهم فيه على تلك النعم. وقال عمر في هذه الآية : أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة. فمعنى {لأسقيناهم} لوسعنا عليهم في الدنيا؛ وضرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلا؛ لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه؛ كقوله تعالى {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}[الأعراف : 96] وقوله تعالى{ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم}[المائدة : 66] أي بالمطر. والله أعلم. وقال سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والضحاك وقتادة ومقاتل وعطية وعبيد بن عمير والحسن : كان والله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين، ففتحت عليهم كنوز كسرى وقيصر والمقوقس والنجاشي، ففتنوا بها، فوثبوا على إمامهم فقتلوه. يعني عثمان بن عفان. وقال الكلبي وغيره {وأن لو استقاموا على الطريقة} التي هم عليها من الكفر فكانوا كلهم كفارا لوسعنا أرزاقهم مكرا بهم واستدراجا لهم، حتى يفتتنوا بها، فنعذبهم بها في الدنيا والآخرة. وهذا قول قال الربيع بن أنس وزيد بن أسلم وابنه والكلبي والثمالي ويمان بن رباب وابن كيسان وأبو مجلز؛ واستدلوا بقوله تعالى {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء}[الأنعام : 44] الآية. وقوله تعالى {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة}[الزخرف : 33] الآية؛ والأول أشبه؛ لأن الطريقة معرفة بالألف واللام، فالأوجب أن تكون طريقته طريقة الهدى؛ ولأن الاستقامة لا تكون إلا مع الهدى. وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا) قالوا : وما زهرة الدنيا؟ قال : (بركات الأرض) وذكر الحديث. وقال عليه السلام : (فوالله ما الفقر أخشى عليكم، وإنما أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم). قوله تعالى {ومن يعرض عن ذكر ربه} يعني القرآن؛ قال ابن زيد. وفي إعراضه عنه وجهان : أحدهما عن القبول، إن قيل إنها في أهل الكفر. الثاني عن العمل، إن قيل إنها في المؤمنين. وقيل {ومن يعرض عن ذكر ربه} أي لم يشكر نعمه {يسلكه عذابا صعدا} قرأ الكوفيون وعياش عن أبي عمرو {يسلكه} بالياء واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لذكر اسم الله أولا فقال {ومن يعرض عن ذكر ربه}. الباقون {نسلكه} بالنون. وروي عن مسلم بن جندب ضم النون وكسر اللام. وكذلك قرأ طلحة والأعرج وهما لغتان، سلكه وأسلكه بمعنى؛ أي ندخله. {عذابا صعدا} أي شاقا شديدا. قال ابن عباس : هو جبل، في جهنم. أبو سعيد الخدري : كلما جعلوا أيديهم عليه ذابت. وعن ابن عباس : أن المعنى مشقة من العذاب. وذلك معلوم في اللغة أن الصعد : المشقة، تقول : تصعدني الأمر : إذا شق عليك؛ ومنه قول عمر : ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح، أي ما شق علي. وعذاب صعد أي شديد. والصعد : مصدر صعد؛ يقال : صعد صعدا وصعودا، فوصف به العذاب؛ لأنه يتصعد المعذب أي يعلوه ويغلبه فلا يطيقه. وقال أبو عبيدة : الصعد مصدر؛ أي عذابا ذا صعد، والمشي في الصعود يشق. والصعود : العقبة الكؤود. وقال عكرمة : هو صخرة ملساء في جهنم يكلف صعودها؛ فإذا انتهى إلى أعلاها حدر إلى جهنم. وقال الكلبي : يكلف الوليد بن المغيرة أن يصعد جبلا في النار من صخرة ملساء، يجذب من أمامه بسلاسل، ويضرب من خلفه بمقامع حتى يبلغ أعلاها، ولا يبلغ في أربعين سنة. فإذا بلغ أعلاها أحدر إلى أسفلها، ثم يكلف أيضا صعودها، فذلك دأبه أبدا، وهو قوله تعالى {سأرهقه صعودا}[المدثر : 17].
عرض مصدر التفسير
الميسر
وأنه لو سار الكفار من الإنس والجن على طريقة الإسلام، ولم يحيدوا عنها لأنزلنا عليهم ماءً كثيرًا، ولوسَّعنا عليهم الرزق في الدنيا؛ لنختبرهم: كيف يشكرون نعم الله عليهم؟ ومن يُعرض عن طاعة ربه واستماع القرآن وتدبره، والعمل به يدخله عذابًا شديدًا شاقًّا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فإنهم { لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ } المثلى { لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا } أي: هنيئا مريئا، ولم يمنعهم ذلك إلا ظلمهم وعدوانهم.

عرض مصدر التفسير
البغوي

ثم رجع إلى كفار مكة فقال : ( وأن لو استقاموا على الطريقة ) اختلفوا في تأويلها فقال قوم : لو استقاموا على طريقة الحق والإيمان والهدى فكانوا مؤمنين مطيعين ( لأسقيناهم ماء غدقا ) كثيرا قال مقاتل : وذلك بعدما رفع عنهم المطر سبع سنين . وقالوا معناه لو آمنوا لوسعنا عليهم في الدنيا وأعطيناهم مالا كثيرا وعيشا رغدا وضرب الماء الغدق مثلا لأن الخير والرزق كله في المطر ، كما قال : ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم الآية ( المائدة - 66 ) وقال : " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء " الآية ( الأعراف - 96 ) .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (15) وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً (16)


" وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا» في الحركات والسكنات «عَلَى الطَّرِيقَةِ» المشروعة ، والصراط المستقيم هو الشرع الإلهي ، والإيمان باللّه رأس هذا الطريق ، وشعب الإيمان منازل هذا الطريق ، الذي بين أوله وغايته ، وما بين المنزلين أحواله وأحكامه «لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً» لما كان الماء أصلا في كل حي حياته عرضية ،

كان من استقام سقاه اللّه ماء الحياة ، فإن كان سقي عناية كالأنبياء والرسل حيي به من شاء اللّه ، وإن كان سقي ابتلاء لما فيه من الدعوى كان بحكم ما أريد بسقيه .

وطلب الاستقامة من المكلف هو القيام بفرائض اللّه عليه ، لذلك قال تعالى :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة