تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 17 من سورة الجن

رقم السجل 5464 · السورة 72 · الآية 17

۞ قراءة النص
۞

لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا ﴿17﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

لنفتنهم فيه ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا

مع التشكيل

لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا

الرسم العثماني

لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا

النقل الصوتي

Linaftinahum feehi waman yuAAri<u>d</u> AAan <u>th</u>ikri rabbihi yaslukhu AAa<u>tha</u>ban <u>s</u>aAAad<u>a</u><b>n</b>

English

That We may test them thereby, and whoso turneth away from the remembrance of his Lord; He will thrust him into ever-growing torment.

Français

afin de les y éprouver. Et quiconque se détourne du rappel de son Seigneur, Il l'achemine vers un châtiment sans cesse croissant.

Türkçe

Sınamak için onları böylece ve kim, Rabbini anmaktan yüz çevirirse onu, gittikçe artıp duran bir azaba sokar.

Deutsch

damit WIR sie darin der Fitna unterziehen. Und wer sich vom Gedenken seines HERRN abwendet, den läßt ER in eine aufsteigende Peinigung eintreten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«لنفتنهم» لنختبرهم «فيه» فنعلم كيف شكرهم علم ظهور «ومن يعرض عن ذكر ربه» القرآن «نسلكه» بالنون والياء ندخله «عذابا صعدا» شاقا.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وعلى هذا يكون معنى قوله : ( لنفتنهم فيه ) أي : لنختبرهم ، كما قال مالك ، عن زيد بن أسلم : ( لنفتنهم ) لنبتليهم ، من يستمر على الهداية ممن يرتد إلى الغواية ؟ .

ذكر من قال بهذا القول : قال العوفي ، عن ابن عباس : ( وأن لو استقاموا على الطريقة ) يعني بالاستقامة : الطاعة . وقال مجاهد : ( وأن لو استقاموا على الطريقة ) قال : الإسلام . وكذا قال سعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء ، والسدي ، ومحمد بن كعب القرظي .

وقال قتادة : ( وأن لو استقاموا على الطريقة ) يقول : لو آمنوا كلهم لأوسعنا عليهم من الدنيا .

وقال مجاهد : ( وأن لو استقاموا على الطريقة ) أي : طريقة الحق . وكذا قال الضحاك واستشهد على ذلك بالآيتين اللتين ذكرناهما ، وكل هؤلاء أو أكثرهم قالوا في قوله : ( لنفتنهم فيه ) أي لنبتليهم به .

وقال مقاتل : فنزلت في كفار قريش حين منعوا المطر سبع سنين .

والقول الثاني : ( وأن لو استقاموا على الطريقة ) الضلالة ( لأسقيناهم ماء غدقا ) أي : لأوسعنا عليهم الرزق استدراجا ، كما قال : ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ) [ الأنعام : 44 ] وكقوله : ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ) [ المؤمنون : 55 ، 56 ] وهذا قول أبي مجلز لاحق بن حميد ; فإنه في قوله : ( وأن لو استقاموا على الطريقة ) أي : طريقة الضلالة . رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وحكاه البغوي ، عن الربيع بن أنس وزيد بن أسلم والكلبي وابن كيسان . وله اتجاه ، ويتأيد بقوله : ( لنفتنهم فيه )

وقوله : ( ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا ) أي : عذابا شاقا شديدا موجعا مؤلما .

قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة وابن زيد : ( عذابا صعدا ) أي : مشقة لا راحة معها .

وعن ابن عباس : جبل في جهنم . وعن سعيد بن جبير : بئر فيها .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وأن لو استقاموا على الطريقة} هذا من قول الله تعالى. أي لو آمن هؤلاء الكفار لوسعنا عليهم في الدنيا وبسطنا لهم في الرزق. وهذا محمول على الوحي؛ أي أوحى إلي أن لو استقاموا. ذكر ابن بحر : كل ما في هذه السورة من {إن} المكسورة المثقلة فهي حكاية لقول الجن الذين استمعوا القرآن، فرجعوا إلى قومهم منذرين، وكل ما فيها من أن المفتوحة المخففة فهي وحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن الأنباري : ومن كسر الحروف وفتح {وأن لو استقاموا} أضمر يمينا تاما، تأويلها : والله أن لو استقاموا على الطريقة؛ كما يقال في الكلام : والله أن قمت لقمت، ووالله لو قمت قمت؛ قال الشاعر : أما والله أن لو كنت حرا ** وما بالحر أنت ولا العتيق ومن فتح ما قبل المخففة نسقها - أعني الخفيفة - على {أوحي إلي أنه}، {وأن لو استقاموا} أو على {آمنا به} وبأن لو استقاموا. ويجوز لمن كسر الحروف كلها إلى {أن} المخففة، أن يعطف المخففة على {أوحي إلي} أو على {آمنا به}، ويستغني عن إضمار اليمين. وقراءة العامة بكسر الواو من {لو} لالتقاء الساكنين، وقرأ ابن وثاب والأعمش بضم الواو. و{ماء غدقا} أي واسعا كثيرا، وكانوا قد حبس عنهم المطر سبع سنين؛ يقال : غدقت العين تغدق، فهي غدقة، إذا كثر ماؤها. وقيل : المراد الخلق كلهم أي {لو استقاموا على الطريقة} طريقة الحق والإيمان والهدى وكانوا مؤمنين مطيعين {لأسقيناهم ماء غدقا} أي كثيرا {لنفتنهم فيه} أي لنختبرهم كيف شكرهم فيه على تلك النعم. وقال عمر في هذه الآية : أينما كان الماء كان المال، وأينما كان المال كانت الفتنة. فمعنى {لأسقيناهم} لوسعنا عليهم في الدنيا؛ وضرب الماء الغدق الكثير لذلك مثلا؛ لأن الخير والرزق كله بالمطر يكون، فأقيم مقامه؛ كقوله تعالى {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}[الأعراف : 96] وقوله تعالى{ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم}[المائدة : 66] أي بالمطر. والله أعلم. وقال سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والضحاك وقتادة ومقاتل وعطية وعبيد بن عمير والحسن : كان والله أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين، ففتحت عليهم كنوز كسرى وقيصر والمقوقس والنجاشي، ففتنوا بها، فوثبوا على إمامهم فقتلوه. يعني عثمان بن عفان. وقال الكلبي وغيره {وأن لو استقاموا على الطريقة} التي هم عليها من الكفر فكانوا كلهم كفارا لوسعنا أرزاقهم مكرا بهم واستدراجا لهم، حتى يفتتنوا بها، فنعذبهم بها في الدنيا والآخرة. وهذا قول قال الربيع بن أنس وزيد بن أسلم وابنه والكلبي والثمالي ويمان بن رباب وابن كيسان وأبو مجلز؛ واستدلوا بقوله تعالى {فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء}[الأنعام : 44] الآية. وقوله تعالى {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة}[الزخرف : 33] الآية؛ والأول أشبه؛ لأن الطريقة معرفة بالألف واللام، فالأوجب أن تكون طريقته طريقة الهدى؛ ولأن الاستقامة لا تكون إلا مع الهدى. وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا) قالوا : وما زهرة الدنيا؟ قال : (بركات الأرض) وذكر الحديث. وقال عليه السلام : (فوالله ما الفقر أخشى عليكم، وإنما أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم). قوله تعالى {ومن يعرض عن ذكر ربه} يعني القرآن؛ قال ابن زيد. وفي إعراضه عنه وجهان : أحدهما عن القبول، إن قيل إنها في أهل الكفر. الثاني عن العمل، إن قيل إنها في المؤمنين. وقيل {ومن يعرض عن ذكر ربه} أي لم يشكر نعمه {يسلكه عذابا صعدا} قرأ الكوفيون وعياش عن أبي عمرو {يسلكه} بالياء واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لذكر اسم الله أولا فقال {ومن يعرض عن ذكر ربه}. الباقون {نسلكه} بالنون. وروي عن مسلم بن جندب ضم النون وكسر اللام. وكذلك قرأ طلحة والأعرج وهما لغتان، سلكه وأسلكه بمعنى؛ أي ندخله. {عذابا صعدا} أي شاقا شديدا. قال ابن عباس : هو جبل، في جهنم. أبو سعيد الخدري : كلما جعلوا أيديهم عليه ذابت. وعن ابن عباس : أن المعنى مشقة من العذاب. وذلك معلوم في اللغة أن الصعد : المشقة، تقول : تصعدني الأمر : إذا شق عليك؛ ومنه قول عمر : ما تصعدني شيء ما تصعدتني خطبة النكاح، أي ما شق علي. وعذاب صعد أي شديد. والصعد : مصدر صعد؛ يقال : صعد صعدا وصعودا، فوصف به العذاب؛ لأنه يتصعد المعذب أي يعلوه ويغلبه فلا يطيقه. وقال أبو عبيدة : الصعد مصدر؛ أي عذابا ذا صعد، والمشي في الصعود يشق. والصعود : العقبة الكؤود. وقال عكرمة : هو صخرة ملساء في جهنم يكلف صعودها؛ فإذا انتهى إلى أعلاها حدر إلى جهنم. وقال الكلبي : يكلف الوليد بن المغيرة أن يصعد جبلا في النار من صخرة ملساء، يجذب من أمامه بسلاسل، ويضرب من خلفه بمقامع حتى يبلغ أعلاها، ولا يبلغ في أربعين سنة. فإذا بلغ أعلاها أحدر إلى أسفلها، ثم يكلف أيضا صعودها، فذلك دأبه أبدا، وهو قوله تعالى {سأرهقه صعودا}[المدثر : 17].
عرض مصدر التفسير
الميسر
وأنه لو سار الكفار من الإنس والجن على طريقة الإسلام، ولم يحيدوا عنها لأنزلنا عليهم ماءً كثيرًا، ولوسَّعنا عليهم الرزق في الدنيا؛ لنختبرهم: كيف يشكرون نعم الله عليهم؟ ومن يُعرض عن طاعة ربه واستماع القرآن وتدبره، والعمل به يدخله عذابًا شديدًا شاقًّا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ } أي: لنختبرهم فيه ونمتحنهم ليظهر الصادق من الكاذب.

{ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا } أي: من أعرض عن ذكر الله، الذي هو كتابه، فلم يتبعه وينقد له، بل غفل عنه ولهى، يسلكه عذابا صعدا أي: شديدا بليغا.

عرض مصدر التفسير
البغوي

وقوله تعالى : ( لنفتنهم فيه ) أي : لنختبرهم كيف شكرهم فيما خولوا . وهذا قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والضحاك وقتادة ومقاتل والحسن .

وقال آخرون : معناها وأن لو استقاموا على طريقة الكفر والضلالة لأعطيناهم مالا كثيرا ولوسعنا عليهم لنفتنهم فيه ، عقوبة لهم واستدراجا حتى يفتتنوا بها فنعذبهم ، وهذا قول الربيع بن أنس وزيد بن أسلم والكلبي وابن كيسان ، كما قال الله : " فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء " الآية ( الأنعام - 44 ) .

( ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه ) قرأ أهل الكوفة ويعقوب : " يسلكه " بالياء وقرأ الآخرون بالنون ، أي : ندخله ( عذابا صعدا ) قال ابن عباس : شاقا والمعنى ذا صعد أي : ذا مشقة . قال قتادة : لا راحة فيه . وقال مقاتل : لا فرح فيه . قال الحسن : لا يزداد إلا شدة . والأصل فيه أن الصعود يشق على [ الناس ] .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (17)

«لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ» فهذا سقي ابتلاء .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة