تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 30 من سورة الانسان

رقم السجل 5621 · السورة 76 · الآية 30

۞ قراءة النص
۞

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿30﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما

مع التشكيل

وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

الرسم العثماني

وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

النقل الصوتي

Wam<u>a</u> tash<u>a</u>oona ill<u>a</u> an yash<u>a</u>a All<u>a</u>hu inna All<u>a</u>ha k<u>a</u>na AAaleeman <u>h</u>akeem<u>a</u><b>n</b>

English

Yet ye will not, unless Allah willeth. Lo! Allah is Knower, Wise.

Français

Cependant, vous ne saurez vouloir, à moins qu'Allah veuille. Et Allah est Omniscient et Sage.

Türkçe

Ve Allah dilemedikçe onlar, dileyemezler; şüphe yok ki Allah, her şeyi bilir, hüküm ve hikmet sahibidir.

Deutsch

Und ihr wollt nicht außer, daß ALLAH will. Gewiß, ALLAH ist immer allwissend, allweise.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وما تشاءون» بالتاء والياء اتخاذ السبيل بالطاعة «إلا أن يشاء الله» ذلك «إن الله كان عليما» بخلقه «حكيما» في فعله.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

ثم قال : ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) أي : لا يقدر أحد أن يهدي نفسه ، ولا يدخل في الإيمان ولا يجر لنفسه نفعا ، ( إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ) أي : عليم بمن يستحق الهداية فييسرها له ، ويقيض له أسبابها ، ومن يستحق الغواية فيصرفه عن الهدى ، وله الحكمة البالغة ، والحجة الدامغة ; ولهذا قال تعالى : ( إن الله كان عليما حكيما )

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {إن هذه} أي السورة {تذكرة} أي موعظة {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} أي طريقا موصلا إلى طاعته وطلب مرضاته. وقيل {سبيلا} أي وسيلة. وقيل وجهة وطريقا إلى الجنة. والمعنى واحد. {وما تشاؤون} أي الطاعة والاستقامة واتخاذ السبيل إلى الله {إلا أن يشاء الله} فأخبر أن الأمر إليه سبحانه ليس إليهم، وأنه لا تنفذ مشيئة أحد ولا تتقدم، إلا أن تتقدم مشيئته. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو {وما يشاؤون} بالياء على معنى الخبر عنهم. والباقون بالتاء على معنى المخاطبة لله سبحانه. وقيل : إن الآية الأولى منسوخة بالثانية. والأشبه أنه ليس بنسخ، بل هو تبيين أن ذلك لا يكون إلا بمشيئته. قال الفراء {وما تشاؤون إلا أن يشاء الله} جواب لقوله {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} ثم أخبرهم أن الأمر ليس إليهم فقال {وما تشاؤون} ذلك السبيل {إلا أن يشاء الله} لكم. {إن الله كان عليما} بأعمالكم {حكيما} في أمره ونهيه لكم. وقد مضى في غير موضع. {يدخل من يشاء في رحمته} أي يدخله الجنة راحما له {والظالمين} أي ويعذب الظالمين فنصبه بإضمار يعذب. قال الزجاج : نصب الظالمين لأن قبله منصوب؛ أي يدخل من يشاء في رحمته ويعذب الظالمين أي المشركين ويكون {أعد لهم} تفسيرا لهذا المضمر؛ كما قال الشاعر : أصبحت لا أحمل السلاح ولا ** أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به ** وحدي وأخشى الرياح والمطرا أي أخشى الذئب أخشاه. قال الزجاج : والاختيار النصب وإن جاز الرفع؛ تقول : أعطيت زيدا وعمرا أعددت له برا، فيختار النصب؛ أي وبررت عمرا أو أبر عمرا. وقوله في الشورى {يدخل من يشاء في رحمته والظالمون}[الشورى : 8] ارتفع لأنه لم يذكر بعده فعل يقع عليه فينصب في المعنى؛ فلم يجز العطف على المنصوب قبله فارتفع بالابتداء. وها هنا قوله {أعد لهم عذابا} يدل على ويعذب، فجاز النصب. وقرأ أبان بن عثمان {والظالمون} رفعا بالابتداء والخبر {أعد لهم}. {عذابا أليما} أي مؤلما موجعا. وقد تقدم هذا في سورة البقرة وغيرها والحمد لله.
عرض مصدر التفسير
الميسر
إن هذه السورة عظة للعالمين، فمن أراد الخير لنفسه في الدنيا والآخرة اتخذ بالإيمان والتقوى طريقًا يوصله إلى مغفرة الله ورضوانه. وما تريدون أمرًا من الأمور إلا بتقدير الله ومشيئته. إن الله كان عليمًا بأحوال خلقه، حكيمًا في تدبيره وصنعه. يُدْخل مَن يشاء مِن عباده في رحمته ورضوانه، وهم المؤمنون، وأعدَّ للظالمين المتجاوزين حدود الله عذابًا موجعًا.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } فإن مشيئة الله نافذة، { إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } فله الحكمة في هداية المهتدي، وإضلال الضال.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"وما تشاؤون"، قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو: يشاؤون بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء، "إلا أن يشاء الله" أي لستم تشاؤون إلا بمشيئة الله عز وجل، لأن الأمر إليه "إن الله كان عليماً حكيماً".

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً (28) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (29) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (30)

«وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ»

[ «وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ . . .» الآية- الفرق بين الأثر والحكم: ]

أن تشاءوا ، فتلك على الحقيقة مشيئة اللّه لا مشيئتك ، وأنت تشاء بها ، ونحن نقول في النسبة الاختيارية : إن اللّه خلق للعبد مشيئة شاء بها ،

حكم هذه النسبة وتلك المشيئة الحادثة عن مشيئة اللّه ، فأثبت سبحانه المشيئة له ولنا ، وجعل مشيئتنا موقوفة على مشيئته ، هذا في الحركة الاختيارية ،

وأما في الاضطرارية ، كحركة المرتعش فالأمر عندنا واحد فالسبب الأول مشيئة الحق ، والسبب الثاني المشيئة التي وجدت عن مشيئة الحق ،

فاللّه هو المشيء ، وإن وجد العبد في نفسه إرادة لذلك فالحق عين إرادته ، فحكم المشيئة التي يجدها في نفسه ليست سوى الحق ، فإذا شاء كان ما شاءه ، فهو عين


مشيئة كل مشيء ، فإن مشيئة العبد إذا وقعت وتعلقت بالمشاء قد يكون المشاء وقد لا يكون ، ولهذا شرع اللّه لنا إذا قلنا نفعل كذا أن نقول : إن شاء اللّه ، حتى إذا وقع ذلك الفعل الذي علقناه على مشيئة اللّه كان عن مشيئة اللّه بحكم الأصل ، ولم يكن لمشيئتنا فيه أثر في كونه ، لكن لها فيه حكم ، وهو أنه ما شاء سبحانه تكوين ذلك الشيء إلا بوجود مشيئتنا ، إذ كان وجودها عن مشيئة اللّه ، فلا بد من وجود عين مشيئتنا وتعلقها بذلك الفعل ، ومن عرف الأمور عرف حكم مقت اللّه بمن يقول ما لا يعمل من غير أن يقرن به المشيئة الإلهية ، فإذا علق المشيئة الإلهية بقوله أن يعمل فلا يكون ذلك العمل ، لم يمقته اللّه ، فإنه غاب عن انفراد الحق في الأعمال كلها التي تظهر على أيدي المخلوقين بالتكوين ، وأنه لا أثر للمخلوق فيها من حيث تكوينها ، وإن كان للمخلوق فيها حكم لا أثر ، فالناس لا يفرقون بين الأثر والحكم ، فإن اللّه إذا أراد إيجاد حركة أو معنى من الأمور التي لا يصح وجودها إلا في مواد ، لأنها لا تقوم بأنفسها ، فلا بد من وجود محل يظهر فيه تكوين هذا الذي لا يقوم بنفسه ، فللمحل حكم في الإيجاد لهذا الممكن ، وما له أثر فيه ، فهذا الفرق بين الأثر والحكم ، ولذلك شرع الحق الاستثناء الإلهي ليرتفع المقت الإلهي عنهم ، ولهذا لا يحنث من استثنى إذا حلف على فعل مستقبل ، فإنه أضافه إلى اللّه لا إلى نفسه ، وهذا لا ينافي إضافة الأفعال إلى المخلوقين ، فإنهم محل ظهور الأفعال الإلهية ، فقوله تعالى «وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» عزاء أفاد علما ، ليثبت به العبد في القيامة حكما ، فهو تلقين حجة ، ورحمة من اللّه وفضل ، أي أن العبد مجبور في اختياره .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة