تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 38 من سورة النازعات

رقم السجل 5750 · السورة 79 · الآية 38

۞ قراءة النص
۞

وَءَاثَرَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ﴿38﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وآثر الحياة الدنيا

مع التشكيل

وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا

الرسم العثماني

وَءَاثَرَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا

النقل الصوتي

Wa<u>a</u>thara al<u>h</u>ay<u>a</u>ta a<b>l</b>dduny<u>a</u>

English

And chose the life of the world,

Français

et aura préféré la vie présente,

Türkçe

Dünya yaşayışını üstün tutmuşsa,

Deutsch

und das diesseitige Leben bevorzugte,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وآثر الحياة الدنيا» باتباع الشهوات.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

أي قدمها على أمر دينه وأخراه.

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {فأما من طغى. وآثر الحياة الدنيا} أي تجاوز الحد في العصيان. قيل : نزلت في النضر وابنه الحارث، وهي عامة في كل كافر أثر الحياة الدنيا على الآخرة. وروى عن يحيى بن أبي كثير قال : من اتخذ من طعام واحد ثلاثة ألوان فقد طغى. وروى جويبر عن الضحاك قال : قال حذيفة : أخوف ما أخاف على هذه الأمة أن يؤثروا ما يرون على ما يعلمون. ويروى أنه وجد في الكتب : إن الله جل ثناؤه قال لا يؤثر عبد لي دنياه على آخرته، إلا بثثت عليه همومه وضيعته، ثم لا أبالي في أيها هلك . {فإن الجحيم هي المأوى} أي مأواه. والألف واللام بدل من الهاء. قوله تعالى {وأما من خاف مقام ربه} أي حذر مقامه بين يدي ربه. وقال الربيع : مقامه يوم الحساب. وكان قتادة يقول : إن لله عز وجل مقاما قد خافه المؤمنون. وقال مجاهد : هو خوفه في الدنيا من الله عز وجل عند مواقعة الذنب فيقلع. نظيره {ولمن خاف مقام ربه جنتان}[الرحمن : 46]. {ونهى النفس عن الهوى} أي زجرها عن المعاصي والمحارم. وقال سهل : ترك الهوى مفتاح الجنة؛ لقوله عز وجل {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى} قال عبدالله بن مسعود : أنتم في زمان يقود الحق الهوى، وسيأتي زمان يقود الهوى الحق فنعوذ بالله من ذلك الزمان. {فإن الجنة هي المأوى} أي المنزل. والآيتان نزلتا في مصعب بن عمير وأخيه عامر بن عمير؛ فروى الضحاك عن ابن عباس قال : أما من طغى فهو أخ لمصعب بن عمير أسر يوم بدر، فأخذته الأنصار فقالوا : من أنت؟ قال : أنا أخو مصعب بن عمير، فلم يشدوه في الوثاق، وأكرموه وبيتوه عندهم، فلما أصبحوا حدثوا مصعب بن عمير حديثه؛ فقال : ما هو لي بأخ، شدوا أسيركم، فإن أمه أكثر أهل البطحاء حليا ومالا. فأوثقوه حتى بعثت أمه في فدائه. {وأما من خاف مقام ربه} فمصعب بن عمير، وقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه يوم أحد حين تفرق الناس عنه، حتى نفذت المشاقص في جوفه. وهي السهام، فلما رأه رسول الله صلى الله عليه وسلم متشحطا في دمه قال : (عند الله أحتسبك) وقال لأصحابه : (لقد رأيته وعليه بردان ما تعرف قيمتهما وإن شراك نعليه من ذهب). وقيل : إن مصعب بن عمير قتل أخاه عامرا يوم بدر. وعن ابن عباس أيضا قال : نزلت هذه الآية في رجلين : أبي جهل بن هشام المخزومي ومصعب بن عمير العبدري. وقال السدي : نزلت هذه الآية {وأما من خاف مقام ربه} في أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وذلك أن أبا بكر كان له غلام يأتيه بطعام، وكان يسأله من أين أتيت بهذا، فأتاه يوما بطعام فلم يسأل وأكله، فقال له غلامه : لم لا تسألني اليوم؟ فقال : نسيت، فمن أين لك هذا الطعام. فقال : تكهنت لقوم في الجاهلية فأعطونيه. فتقايأه من ساعته وقال : يا رب ما بقي في العروق فأنت حبسته فنزلت {وأما من خاف مقام ربه}. وقال الكلبي : نزلت في من هم بمعصية وقدر عليها في خلوة ثم تركها من خوف الله. ونحوه عن ابن عباس. يعني من خاف عند المعصية مقامه بين يدي الله، فانتهى عنها. والله أعلم.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فأمَّا مَن تمرد على أمر الله، وفضل الحياة الدنيا على الآخرة، فإن مصيره إلى النار.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } على الآخرة فصار سعيه لها، ووقته مستغرقا في حظوظها وشهواتها، ونسي الآخرة وترك العمل لها.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"وآثر الحياة الدنيا"، على الآخرة.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (31) وَالْجِبالَ أَرْساه (32) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (33) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (35)

وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (36) فَأَمَّا مَنْ طَغى (37) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (39) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (40)

445

اعلم أن كل مقام سيد عند كل عبد ذي اعتقاد إنما هو بحسب ما ينشئه في اعتقاده في نفسه ، ولهذا قال اللّه «مَقامَ رَبِّهِ» فأضافه إليه وما أطلقه ، وما تجد قط هذا الاسم الرب إلا مضافا مقيدا ، لا يكون مطلقا في كتاب اللّه ، والاسم الرب من حيث دلالته هو الذي يعطي في أصل وضعه أن يسع كلّ يعتقد يعتقد فيه ، ويظهر بصورته في نفس معتقده ، ولذا يتجلّى لهم يوم القيامة في صور اعتقادهم .

فممن يخاطب الحق بهذه الآية أهل المقامات العلى ، من إطلاق اسم الرب الذي يقبل التجلي في صور الاعتقادات ، فصاحب هذا المقام لا يزال خائفا حتى يأتيه البشرى في الحياة الدنيا بأن الأمر كما قال

[ " وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى» الآية ]

- الموت الأحمر : «وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى»

- الوجه الأول -الهوى هو تقييد الرب بصورة معينة في نفسه ، وعدم إطلاقه في التحول في صور الاعتقادات

- الوجه الثاني -اعلم أن الهوى ما هو غير عين الإرادة ، وكل مراد إذا حصل لمن أراده فهو ملذوذ للنفس ، فكل إرادة فهي هوى ، لأن الهوى تستلذه النفوس ، وما لا لذة لها فيه فليس بهواها ، وما سمي هوى إلا لسقوطه في النفس ، وقد جعل اللّه زمام كل نفس بيد صاحبها ، وأمرها إليه ، وأنزلها منزلة الأجنبي وليس إلا عينها ،

فقال تعالى «وَنَهَى النَّفْسَ "يعني نفسه «عَنِ الْهَوى " المردي ، وهو إرادة النفس ما لم يشرع لها العمل به أو تركه ، فيأمره الهوى بمخالفة ما أمره اللّه به أن يفعله أو ينهاه عنه ، فيكون هواها لا تأتيه من حيث ما هو هواها ،

بل من حيث ما هو إرادة الحق ، وهذه الآية نص في المجاهدة بكسر الصفات البشرية ، وإنما يتيسر ذلك تماما بتربية شيخ كامل يخرجك عن كل مألوف معتاد ، ويقطعك عن كل أستاذ سوى رب العالمين ، ولا يمكن حصر ذلك تفصيلا ، فمن لم تنفعه الكلمة لم تنفعه القناطير ، فإن أوصاف الخلق لا تحصر بالأساطير ،

فالعمل في ذلك خلاف كل هوى نفساني ، والخروج عن العادة سوى الفرائض بغير المحظورات ، فمن حيث تعدد الهوى بتعدد المهويات والمشتهيات والمألوفات قيل : الطريق إلى اللّه تعالى بعدد أنفاس الخلائق ؛ ومن حيث اتحاده قيل الطريق واحد ، والنفس واحد متعدد بحسب القوابل .

فليحذر الإنسان أن تقوم عليه حجة الدنيا والشيطان ، فليس لهما عليه من سلطان ، فلا تقل تزينت لي الدنيا ودعاني الشيطان ، فأوقعاني في الخسران ، أنت الذي أجبتهما ووقعت معهما ، وليس لعنهما غير طردهما عنك بتنحيك عنهما ،

من حيث أنت لا من حيث هما ، فذاك لعنهما بلسان الحال ، وهو أصدق من لسان المقال ، وقد نبّهت على ذلك بالنهي عن لعن الدنيا ، وليس


لك نص ، وإن لعن الشيطان فبالمعنى الأول ، فبهذا المعنى تخالف الشيطان ، فإنه قد نص عليه بالعصيان ، وليس لك سبيل إلى مخالفة الهوى وحصول الإسلام إلا بمفارقة قرناء السوء في الظاهر أولا ، ومجانبة صحبة الأحداث والاستقامة ، وينضبط لك إن كنت منفردا عن حضرة شيخ كامل بالعزلة عن كل قاطع ، سيما أربعة أشياء : الكلام ، والتأذي بأذى الأنام ، والطعام ، والمنام ، أو بعبارة أخرى : بالصمت ، والعزلة ، والجوع ، والسهر.

قال صلّى اللّه عليه وسلّم [ من صمت نجا ] وهو من آثار العزلة ،

وقال صلّى اللّه عليه وسلّم [ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش ]

وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة رضي اللّه عنها [ داومي قرع باب الجنة ، قالت : بما ذا يا رسول اللّه ؟ قال : بالجوع والعطش ] ،

وبه يحصل صمت اللسان ، وقلة الكلام ، والذلة والانكسار من جميع الشهوات ، ويذهب الوسواس بها فيسلم من آفاتها ، وبالجوع يحصل السهر للعين . ومخالفة النفس هو الموت الأحمر ، وهو حال شاق عليها ، ولا تخالف النفس إلا في ثلاثة مواطن : في المباح ، والمكروه ، والمحظور لا غير ؛ ولا يعتبر هنا إلا جانب الشريعة خاصة ، فإنها التي وضعت الأسباب الفاضلة ، التي بفعل ما أمرت بفعله ، وترك ما نهت عن فعله ، وجبت السعادة ، وحصلت المحبة الإلهية .

فإذا كان عملك عن أثر إلهي مشروع خرجت عن هوى نفسك ، ولو وافقت الهوى ، وتكون ممن نهى النفس عن الهوى ، وهنا نكتة فإنه تعالى قال :

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة