فَإِنَّ ٱلْجَحِيمَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ ﴿39﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
فإن الجحيم هي المأوى
مع التشكيل
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَىٰ
الرسم العثماني
فَإِنَّ ٱلْجَحِيمَ هِىَ ٱلْمَأْوَىٰ
النقل الصوتي
Fainna alja<u>h</u>eema hiya almaw<u>a</u>
English
Lo! hell will be his home.
Français
alors, l'Enfer sera son refuge...
Türkçe
Artık cehennemdir onun yeriyurdu.
Deutsch
so ist gewiß die Hölle die Unterkunft.
روابط التفسير لهذه الآية
الطبري
الميسر
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (31) وَالْجِبالَ أَرْساه (32) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (33) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى (35)
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى (36) فَأَمَّا مَنْ طَغى (37) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (39) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى (40)
445
اعلم أن كل مقام سيد عند كل عبد ذي اعتقاد إنما هو بحسب ما ينشئه في اعتقاده في نفسه ، ولهذا قال اللّه «مَقامَ رَبِّهِ» فأضافه إليه وما أطلقه ، وما تجد قط هذا الاسم الرب إلا مضافا مقيدا ، لا يكون مطلقا في كتاب اللّه ، والاسم الرب من حيث دلالته هو الذي يعطي في أصل وضعه أن يسع كلّ يعتقد يعتقد فيه ، ويظهر بصورته في نفس معتقده ، ولذا يتجلّى لهم يوم القيامة في صور اعتقادهم .
فممن يخاطب الحق بهذه الآية أهل المقامات العلى ، من إطلاق اسم الرب الذي يقبل التجلي في صور الاعتقادات ، فصاحب هذا المقام لا يزال خائفا حتى يأتيه البشرى في الحياة الدنيا بأن الأمر كما قال
[ " وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى» الآية ]
- الموت الأحمر : «وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى»
- الوجه الأول -الهوى هو تقييد الرب بصورة معينة في نفسه ، وعدم إطلاقه في التحول في صور الاعتقادات
- الوجه الثاني -اعلم أن الهوى ما هو غير عين الإرادة ، وكل مراد إذا حصل لمن أراده فهو ملذوذ للنفس ، فكل إرادة فهي هوى ، لأن الهوى تستلذه النفوس ، وما لا لذة لها فيه فليس بهواها ، وما سمي هوى إلا لسقوطه في النفس ، وقد جعل اللّه زمام كل نفس بيد صاحبها ، وأمرها إليه ، وأنزلها منزلة الأجنبي وليس إلا عينها ،
فقال تعالى «وَنَهَى النَّفْسَ "يعني نفسه «عَنِ الْهَوى " المردي ، وهو إرادة النفس ما لم يشرع لها العمل به أو تركه ، فيأمره الهوى بمخالفة ما أمره اللّه به أن يفعله أو ينهاه عنه ، فيكون هواها لا تأتيه من حيث ما هو هواها ،
بل من حيث ما هو إرادة الحق ، وهذه الآية نص في المجاهدة بكسر الصفات البشرية ، وإنما يتيسر ذلك تماما بتربية شيخ كامل يخرجك عن كل مألوف معتاد ، ويقطعك عن كل أستاذ سوى رب العالمين ، ولا يمكن حصر ذلك تفصيلا ، فمن لم تنفعه الكلمة لم تنفعه القناطير ، فإن أوصاف الخلق لا تحصر بالأساطير ،
فالعمل في ذلك خلاف كل هوى نفساني ، والخروج عن العادة سوى الفرائض بغير المحظورات ، فمن حيث تعدد الهوى بتعدد المهويات والمشتهيات والمألوفات قيل : الطريق إلى اللّه تعالى بعدد أنفاس الخلائق ؛ ومن حيث اتحاده قيل الطريق واحد ، والنفس واحد متعدد بحسب القوابل .
فليحذر الإنسان أن تقوم عليه حجة الدنيا والشيطان ، فليس لهما عليه من سلطان ، فلا تقل تزينت لي الدنيا ودعاني الشيطان ، فأوقعاني في الخسران ، أنت الذي أجبتهما ووقعت معهما ، وليس لعنهما غير طردهما عنك بتنحيك عنهما ،
من حيث أنت لا من حيث هما ، فذاك لعنهما بلسان الحال ، وهو أصدق من لسان المقال ، وقد نبّهت على ذلك بالنهي عن لعن الدنيا ، وليس
لك نص ، وإن لعن الشيطان فبالمعنى الأول ، فبهذا المعنى تخالف الشيطان ، فإنه قد نص عليه بالعصيان ، وليس لك سبيل إلى مخالفة الهوى وحصول الإسلام إلا بمفارقة قرناء السوء في الظاهر أولا ، ومجانبة صحبة الأحداث والاستقامة ، وينضبط لك إن كنت منفردا عن حضرة شيخ كامل بالعزلة عن كل قاطع ، سيما أربعة أشياء : الكلام ، والتأذي بأذى الأنام ، والطعام ، والمنام ، أو بعبارة أخرى : بالصمت ، والعزلة ، والجوع ، والسهر.
قال صلّى اللّه عليه وسلّم [ من صمت نجا ] وهو من آثار العزلة ،
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم [ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش ]
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة رضي اللّه عنها [ داومي قرع باب الجنة ، قالت : بما ذا يا رسول اللّه ؟ قال : بالجوع والعطش ] ،
وبه يحصل صمت اللسان ، وقلة الكلام ، والذلة والانكسار من جميع الشهوات ، ويذهب الوسواس بها فيسلم من آفاتها ، وبالجوع يحصل السهر للعين . ومخالفة النفس هو الموت الأحمر ، وهو حال شاق عليها ، ولا تخالف النفس إلا في ثلاثة مواطن : في المباح ، والمكروه ، والمحظور لا غير ؛ ولا يعتبر هنا إلا جانب الشريعة خاصة ، فإنها التي وضعت الأسباب الفاضلة ، التي بفعل ما أمرت بفعله ، وترك ما نهت عن فعله ، وجبت السعادة ، وحصلت المحبة الإلهية .
فإذا كان عملك عن أثر إلهي مشروع خرجت عن هوى نفسك ، ولو وافقت الهوى ، وتكون ممن نهى النفس عن الهوى ، وهنا نكتة فإنه تعالى قال :
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

